وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ
“The only thing that prevents what they give from being accepted is the fact that they defy God and His Messenger, perform the prayer only lazily, and give only grudgingly”
At-Tawbah · 9:54 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
54. What the hypocrites spend in charity will not be accepted from them due to three matters: their disbelief in Allah and His Messenger; their reluctance and lack of interest in praying; and not spending their wealth willingly, but only unwillingly – because they do not expect to get any benefit from their prayer, or from what they spend.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَنَّهُمْ فاعل منع. وهم، وأن تقبل: مفعولاه. وقرئ: أن تقبل، بالتاء والياء على البناء للمفعول. ونفقاتهم، ونفقتهم، على الجمع والتوحيد. وقرأ السلمى: أن يقبل منهم نفقاتهم، على أن الفعل لله عزّ وجلّ كُسالى بالضم والفتح، جمع كسلان، نحو سكارى وغيارى، في جمع سكران وغيران، وكسلهم لأنهم لا يرجون بصلاتهم ثوابا، ولا يخشون بتركها عقابا فهي ثقيلة عليهم كقوله تعالى وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ وقرأت في بعض الأخبار أنّ رسول الله ﷺ كره للمؤمن أن يقول: كسلت، كأنه ذهب إلى هذه الآية، فإنّ الكسل من صفات المنافقين، فما ينبغي أن يسنده المؤمن إلى نفسه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهم إلا أنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ﴾ أيْ وما مَنَعَهم قَبُولُ نَفَقاتِهِمْ إلّا كُفْرُهم. وَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ « أنْ يُقْبَلَ» بِالياءِ لِأنَّ تَأْنِيثَ النَّفَقاتِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ. وقُرِئَ « يَقْبَلَ» عَلى أنَّ الفِعْلَ لِلَّهِ. ﴿وَلا (p-85)يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلا وهم كُسالى﴾ مُتَثاقِلِينَ. ﴿وَلا يُنْفِقُونَ إلا وهم كارِهُونَ﴾ لِأنَّهم لا يَرْجُونَ بِهِما ثَوابًا ولا يَخافُونَ عَلى تَرْكِهِما عِقابًا. ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهُمْ﴾ فَإنَّ ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ ووَبالٌ لَهم كَما قالَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{53} يقول تعالى مبيِّناً بطلان نفقات المنافقين وذاكراً السبب في ذلك، {قل} لهم: {أنفقوا طوعاً}: من أنفسكم، {أو كرهاً}: على ذلك بغير اختياركم. {لن يُتَقَبَّل منكم}: شيء من أعمالكم، لأنّكم {كنتم قوماً فاسقين}: خارجين عن طاعة الله. {54} ثم بيَّن صفة فسقهم وأعمالهم [فقال]: {وما مَنَعَهم أن تُقۡبَلَ منهم نفقاتُهم إلَّا أنَّهم كفروا بالله وبرسوله}: والأعمال كلُّها شرطُ قبولها الإيمان؛ فهؤلاء لا إيمان لهم ولا عمل صالح، حتى إنَّ الصلاة التي هي أفضل أعمال البدن إذا قاموا إليها قاموا كسالى؛ قال:{ولا يأتون الصلاة إلَّا وهم كُسالى}؛ أي: متثاقلون لا يكادون يفعلونها من ثقلها عليهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
اغفر له وارحمه وقوله (أن تقبل) في موضع نصب، وتقديره من أن تقبل، و (أنهم كفروا بالله) في موضع رفع، المعنى: ما منعهم من قبول نفقاتهم إلا كفرهم، ويجوز أن يكون التقدير: وما منعهم الله منه إلا لأنهم كفروا.المعنى: ثم بين سبحانه أن هؤلاء المنافقين لا ينتفعون بما ينفقونه مع إقامتهم على الكفر، فقال: (قل) يا محمد لهؤلاء (أنفقوا طوعا أو كرها) أي: طائعين، أو مكرهين (لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين) معناه: وإنما لم يتقبل منكم لأنكم كنتم متمردين عن طاعة الله، والله سبحانه إنما يتقبل من المؤمنين المخلصين (وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله) أي: وما يمنع هؤلاء المنافقين أن يثابوا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
53 قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ کَرْهاً لَنْ یُتَقَبَّلَ مِنْکُمْ إِنَّکُمْ کُنْتُمْ قَوْماً فاسِقینَ 54 وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاّ أَنَّهُمْ کَفَرُوا بِاللّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لا یَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاّ وَ هُمْ کُسالى وَ لا یُنْفِقُونَ إِلاّ وَ هُمْ کارِهُونَ 55 فَلا تُعْجِبْکَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ إِنَّما یُریدُ اللّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ بِها فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ کافِرُونَ ترجمه: 53 ـ بگو: «انفاق کنید; خواه از روى میل باشد یا اکراه، هرگز از شما پذیرفته نمى شود; چرا که شما قوم فاسقى بودید»! 54 ـ و هیچ چیز مانع قبول…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
في سبيل الله ، ونحن نتربص بكم أن يعذبكم الله بعذاب من عنده كالعذاب السماوي أو بعذاب يجري بأيدينا كأن يأمرنا بقتالكم وتطهير الأرض من قذارة وجودكم فنحن فائزون على أي حال ، إن وقع شيء مما تربصتم سعدنا ، وإن وقع ما تربصنا سعدنا فتربصوا إنا معكم متربصون ، وهذا جواب ثان عن المنافقين. وقد ذكر في الآية الأولى إصابة الحسنة والسيئة النبي صلىاللهعليهوآله ، وفي مقام الجواب في الآيتين الثانية والثالثة إصابتهما النبي والمؤمنين جميعا لملازمتهم إياه ومشاركتهم إياه فيما أصابه من حسنة أو سيئة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلا وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنْفِقُونَ إِلا وَهُمْ كَارِهُونَ (٥٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما منع هؤلاء المنافقين، يا محمد، أن تقبل منهم نفقاتهم التي ينفقونها في سفرهم معك، وفي غير ذلك من السبل، إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله، فـ "أن" الأولى في موضع نصب، والثانية في موضع رفع، [[يعني بالثانية "أن" المشددة في "أنهم"، وأما الأولى فهي "أن" الخفيفة.]] لان معنى الكلام: ما منع قبول نفقاتهم إلا كفرهم بالله = ﴿ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى﴾ ، يقول:…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى-[قَوْلُهُ تَعَالَى [[من ك وج.]]]: (وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ) "أَنْ" الْأُولَى فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَالثَّانِيَةُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ. وَالْمَعْنَى: وَمَا مَنَعَهُمْ مِنْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا كُفْرُهُمْ وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ "أَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ" بِالْيَاءِ، لِأَنَّ النَّفَقَاتِ وَالْإِنْفَاقَ وَاحِدٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهم إلّا أنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلّا وهم كُسالى ولا يُنْفِقُونَ إلّا وهم كارِهُونَ﴾ . وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: دَلَّ صَرِيحُ هَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّهُ لا تَأْثِيرَ لِلْفِسْقِ مِن حَيْثُ إنَّهُ فِسْقٌ في هَذا المَنعِ، وذَلِكَ صَرِيحٌ في بُطْلانِ قَوْلِ المُعْتَزِلَةِ عَلى ما لَخَّصْناهُ وبَيَّنّاهُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُمْ بِالْجِهَادِ لِغَزْوَةِ تَبُوكَ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَسْكَرَهُ عَلَى ثَنْيَةِ الْوَدَاعِ، وَضَرَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ عَلَى [ذِي جَدَّةَ [[في "أ": (ذي حلوة) . و"ذو جدة" الطريق الواضح المسلوك.]] ] أَسْفَلَ مِنْ ثَنْيَةِ الْوَدَاعِ، وَلَمْ يَكُنْ بِأَقَلِّ الْعَسْكَرَيْنِ، فَلَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَخَلَّفُ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فِيمَنْ تَخَلَّفَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَهْلِ الرَّيْبِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يُعَزِّي نَبِيَّهُ ﷺ [[أسباب النزول للواحدي ص (٢٨٤) .]] ﴿لَوْ خَرَجُوا﴾ يَعْنِ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهُمْ﴾ وبِالياءِ: حَمْزَةُ، وعَلِيٌّ. ﴿إلا أنَّهم كَفَرُوا﴾ "أنَّهُمْ" فاعِلُ مَنَعَ، و"هُمْ" و﴿أنْ تُقْبَلَ﴾ مَفْعُولاهُ، أيْ: وما مَنَعَهم قَبُولَ نَفَقاتِهِمْ إلّا كُفْرُهم ﴿بِاللهِ وبِرَسُولِهِ ولا يَأْتُونَ الصَلاةَ إلا وهم كُسالى﴾ جَمْعُ كَسْلانَ ﴿وَلا يُنْفِقُونَ إلا وهم كارِهُونَ﴾ لِأنَّهم لا يُرِيدُونَ بِهِما وجْهَ اللهِ تَعالى.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٥٧٧)قَوْلُهُ: ﴿إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ﴾ أيُّ حَسَنَةٍ كانَتْ بِأيِّ سَبَبٍ اتَّفَقَ، كَما يُفِيدُهُ وُقُوعُها في حَيِّزِ الشَّرْطِ، وكَذَلِكَ القَوْلُ في المُصِيبَةِ، وتَدْخُلُ الحَسَنَةُ والمُصِيبَةُ الكائِنَةُ في القِتالِ كَما يُفِيدُهُ السِّياقُ دُخُولًا أوَّلِيًّا، فَمِن جُمْلَةِ ما تَصْدُقُ عَلَيْهِ الحَسَنَةُ: الغَنِيمَةُ والظَّفَرُ، ومِن جُمْلَةِ ما تَصْدُقُ عَلَيْهِ المُصِيبَةُ الخَيْبَةُ والِانْهِزامُ، وهَذا ذِكْرُ نَوْعٍ آخَرَ مِن خُبْثِ ضَمائِرِ المُنافِقِينَ وسُوءِ أفْعالِهِمْ، والإخْبارِ بِعَظِيمِ عَداوَتِهِمْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولِلْمُؤْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهم إلا أنَّهم كَفَرُوا بِاللهِ وبِرَسُولِهِ ولا يَأْتُونَ الصَلاةَ إلا وهم كُسالى ولا يُنْفِقُونَ إلا وهم كارِهُونَ﴾ ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أولادُهم إنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الحَياةِ الدُنْيا وتَزْهَقَ أنْفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾ ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللهِ إنَّهم لَمِنكم وما هم مِنكم ولَكِنَّهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْنى الآيَةِ: وما مَنَعَهُمُ اللهُ مِن أنْ تُقْبَلَ إلّا لِأجْلِ أنَّهم كَفَرُوا بِاللهِ، فَـ "أنْ" الأُولى -عَلى هَذا- في مَوْضِعِ خَفْضٍ نَصَبَها الفِعْلُ حِينَ زالَ الخافِضُ، و"أنّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٢٧ ﴿وما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهم إلّا أنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلّا وهم كُسالى ولا يُنْفِقُونَ إلّا وهم كارِهُونَ﴾ . عُطِفَ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّكم كُنْتُمْ قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٥٣] لِأنَّ هَذا بَيانٌ لِلتَّعْلِيلِ لِعَدَمِ قَبُولِ نَفَقاتِهِمْ بِزِيادَةِ ذِكْرِ سَبَبَيْنِ آخَرَيْنِ مانِعَيْنِ مِن قَبُولِ أعْمالِهِمْ هُما مِن آثارِ الكُفْرِ والفُسُوقِ. وهُما: أنَّهم لا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلّا وهم كُسالى، وأنَّهم لا يُنْفِقُونَ إلّا وهم كارِهُونَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهُمْ﴾ وقُرِئَ بِالتَّحْتانِيَّةِ ﴿نَفَقاتُهم إلا أنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ﴾ اسْتِثْناءٌ مِن أعَمِّ الأشْياءِ، أيْ: ما مَنَعَهم قَبُولَ نَفَقاتِهِمْ مِنهم شَيْءٌ مِنَ الأشْياءِ إلّا كُفْرُهُمْ، وقُرِئَ (يَقْبَلَ) عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ وهو اللَّهُ تَعالى ﴿وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلا وهم كُسالى﴾ أيْ: لا يَأْتُونَها في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا حالَ كَوْنِهِمْ مُتَثاقِلِينَ ﴿وَلا يُنْفِقُونَ إلا وهم كارِهُونَ﴾ لِأنَّهم لا يَرْجُونَ بِهِما ثَوابًا، ولا يَخافُونَ عَلى تَرْكِهِما عِقابًا، فَقَوْلُهُ تَعالى: "طَوْعًا" أيْ: مِن غَيْرِ إلْزامٍ مِن جِهَتِهِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
صفحة 117 ﴿وما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهم إلا أنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ﴾ وقَدْ يُرادُ بِهِ ما هو الكامِلُ وهو الكُفْرُ، ويَكُونُ هَذا مِنهُ تَعالى بَيانًا وتَقْرِيرًا لِذَلِكَ، والِاسْتِثْناءُ مِن أعَمِّ الأشْياءِ أيْ ما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ نَفَقاتُهم شَيْءٌ مِنَ الأشْياءِ إلّا كُفْرُهُمْ، ومَنَعَ يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ بِنَفْسِهِ وقَدْ تَعَدّى إلى الثّانِي بِحَرْفِ الجَرِّ وهو مِن أوْ عَنْ، وإذا عُدِّيَ بِحَرْفٍ صَحَّ أنْ يُقالَ: مَنَعَهُ مِن حَقِّهِ ومَنَعَ حَقَّهُ مِنهُ؛ لِأنَّهُ يَكُونُ بِمَعْنى الحَيْلُولَةِ بَيْنَهُما والحِمايَةِ، ولا قَلْبَ فِيهِ كَما يُتَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهُمْ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ: "تُقْبَلَ" بِالتّاءِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "يُقْبَلَ" (p-٤٥٢)بِالياءِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: مَن أنَّثَ، فَلِأنَّ الفِعْلَ مُسْنَدٌ إلى مُؤَنَّثٍ في اللَّفْظِ؛ ومَن قَرَأ بِالياءِ، فَلِأنَّهُ لَيْسَ بِتَأْنِيثٍ حَقِيقِيٍّ، فَجازَ تَذْكِيرُهُ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿فَمَن جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ [البَقَرَةِ:٢٧٥] . وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ: "أنْ يَقْبَلَ" بِياءٍ مَفْتُوحَةٍ، "نَفَقاتِهِمْ" بِكَسْرِ التّاءِ.…
Open in library →