فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ
“So [Prophet] do not let their possessions or their children impress you: through these God intends to punish them in this world and for their souls to depart while they disbelieve”
At-Tawbah · 9:55 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ey do not expend without their being reludant, to expend, for they consider it a financial penalty. [9:55] So do not let their wealth or their children please you, that is, do not deem fair Our graces to them, for this is a [way of] drawing [them] on by degrees [to punish them]: God only desires thereby to chaStise them in the life of this world, by way of the hardship that they encounter in amassing such [wealth and children] and the calamities [they suffer] as a result thereof; and that their soids should de¬ part while they are disbelievers, so He punishes them in the Hereafter with th…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
55. So do not be impressed by the wealth and children of these hypocrites, or think it to be something good. The end result of their wealth and children will be grievous: Allah will make them a form of punishment for the hypocrites, causing them difficulty and hardship, and send misfortune through them until Allah takes their souls while they still disbelieve; and are given an eternal punishment in the lowest depths of the fire of Hell.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الإعجاب بالشيء: أن يسرّ به سرور راض به متعجب من حسنه. والمعنى: فلا تستحسن ولا تفتنن بما أوتوا من زينة الدنيا، كقوله تعالى وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ فإن الله تعالى إنما أعطاهم ما أعطاهم للعذاب، بأن عرّضه للتغنم والسبي، وبلاهم فيه بالآفات والمصائب، وكلفهم الإنفاق منه في أبواب الخير، وهم كارهون له على رغم أنوفهم، وأذاقهم أنواع الكلف والمجاشم في جمعه واكتسابه وفي تربية أولادهم. فإن قلت: إن صح تعليق التعذيب [[قوله «فان قلت إن صح تعليق ... الخ» مبنى على أنه تعالى لا يريد الشر، وهو مذهب المعتزلة. وعند أهلى السنة: أنه يريده كالخير.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهم إلا أنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ﴾ أيْ وما مَنَعَهم قَبُولُ نَفَقاتِهِمْ إلّا كُفْرُهم. وَقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ « أنْ يُقْبَلَ» بِالياءِ لِأنَّ تَأْنِيثَ النَّفَقاتِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ. وقُرِئَ « يَقْبَلَ» عَلى أنَّ الفِعْلَ لِلَّهِ. ﴿وَلا (p-85)يَأْتُونَ الصَّلاةَ إلا وهم كُسالى﴾ مُتَثاقِلِينَ. ﴿وَلا يُنْفِقُونَ إلا وهم كارِهُونَ﴾ لِأنَّهم لا يَرْجُونَ بِهِما ثَوابًا ولا يَخافُونَ عَلى تَرْكِهِما عِقابًا. ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهُمْ﴾ فَإنَّ ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ ووَبالٌ لَهم كَما قالَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{55} يقول تعالى: فلا تعجبْك أموالُ هؤلاء المنافقين ولا أولادُهم؛ فإنه لا غبطة فيها، وأول بركاتها عليهم أن قدَّموها على مراضي ربِّهم وعصوا الله لأجلها. {إنَّما يريد الله ليعذِّبَهم بها في الحياة الدُّنيا}: والمراد بالعذاب هنا ما ينالهم من المشقَّة في تحصيلها والسعي الشديد في ذلك وهمِّ القلب فيها وتعب البدن؛ فلو قابلت لَذَّاتهم فيها بمشقَّاتهم؛ لم يكن لها نسبة إليها؛ فهي لَمَّا ألهتهم عن الله وذكره؛ صارت وبالاً عليهم حتى في الدنيا، ومن وبالها العظيم الخطر أنَّ قلوبهم تتعلَّق بها وإراداتهم لا تتعداها، فتكون منتهى مطلوبِهم وغاية مرغوبِهم، ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيبٌ، فيوجب ذلك أن ينتقلوا من ال…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين [53] وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون [54] فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون [55].القراءة: قرأ أهل الكوفة غير عاصم: (أن يقبل) بالياء. والباقون: بالتاء.الحجة: وجه القراءة بالتاء أن الفعل مسند إلى مؤنث في اللفظ، ووجه الياء ان التأنيث ليس بحقيقي، فجاز أن يذكر كما جاء (فمن جاءه موعظة).اللغة: الطوع: الانقياد بإرادة لم يحمل عليها. والكره: فعل الشئ بكراهة حمل عليها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
53 قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ کَرْهاً لَنْ یُتَقَبَّلَ مِنْکُمْ إِنَّکُمْ کُنْتُمْ قَوْماً فاسِقینَ 54 وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاّ أَنَّهُمْ کَفَرُوا بِاللّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لا یَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاّ وَ هُمْ کُسالى وَ لا یُنْفِقُونَ إِلاّ وَ هُمْ کارِهُونَ 55 فَلا تُعْجِبْکَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ إِنَّما یُریدُ اللّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ بِها فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ کافِرُونَ ترجمه: 53 ـ بگو: «انفاق کنید; خواه از روى میل باشد یا اکراه، هرگز از شما پذیرفته نمى شود; چرا که شما قوم فاسقى بودید»! 54 ـ و هیچ چیز مانع قبول…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
في سبيل الله ، ونحن نتربص بكم أن يعذبكم الله بعذاب من عنده كالعذاب السماوي أو بعذاب يجري بأيدينا كأن يأمرنا بقتالكم وتطهير الأرض من قذارة وجودكم فنحن فائزون على أي حال ، إن وقع شيء مما تربصتم سعدنا ، وإن وقع ما تربصنا سعدنا فتربصوا إنا معكم متربصون ، وهذا جواب ثان عن المنافقين. وقد ذكر في الآية الأولى إصابة الحسنة والسيئة النبي صلىاللهعليهوآله ، وفي مقام الجواب في الآيتين الثانية والثالثة إصابتهما النبي والمؤمنين جميعا لملازمتهم إياه ومشاركتهم إياه فيما أصابه من حسنة أو سيئة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥) ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: معناه: فلا تعجبك، يا محمد، أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة. وقال: معنى ذلك التقديمُ، وهو مؤخر.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ (٥٥) وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (٥٦) أَيْ لَا تَسْتَحْسِنْ مَا أَعْطَيْنَاهُمْ وَلَا تَمِلْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ اسْتِدْرَاجٌ "إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها" قَالَ الْحَسَنُ: الْمَعْنَى بِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ وَالْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَهَذَا اخْتِيَارُ الطَّبَرِيِّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهم إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الحَياةِ الدُّنْيا وتَزْهَقَ أنْفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قَطَعَ في الآيَةِ الأُولى رَجاءَ المُنافِقِينَ عَنْ جَمِيعِ مَنافِعِ الآخِرَةِ، بَيَّنَ أنَّ الأشْياءَ الَّتِي يَظُنُّونَها مِن بابِ المَنافِعِ في الدُّنْيا، فَإنَّهُ تَعالى جَعَلَها أسْبابَ تَعْظِيمِهِمْ في الدُّنْيا، وأسْبابَ اجْتِماعِ المِحَنِ والآفاتِ عَلَيْهِمْ، ومَن تَأمَّلَ في هَذِهِ الآياتِ عَرَفَ أنَّها مُرَتَّبَةٌ عَلى أحْسَنِ الوُجُوهِ؛ فَإنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ قَبائِحَ أفْعالِهِمْ وفَضائِحَ أعْم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ﴾ وَالْإِعْجَابُ هُوَ السُّرُورُ بِمَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ، يَقُولُ: لَا تَسْتَحْسِنُ مَا أَنْعَمْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ لِأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ مِنَ اللَّهِ فِي اسْتِدْرَاجٍ كَثَّرَ اللَّهُ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ فَإِنْ قِيلَ: أَيْ تَعْذِيبٌ فِي الْمَالِ وَالْوَلَدِ وَهُمْ يَتَنَعَّمُونَ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا؟ قِيلَ: قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: فِي الْآيَةِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، تَقْدِيرُهُ: فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهم إنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الحَياةِ الدُنْيا﴾ الإعْجابُ بِالشَيْءِ: أنْ تُسَرَّ بِهِ سُرُورَ راضٍ بِهِ مُتَعَجِّبٍ مِن حُسْنِهِ، والمَعْنى: (p-٦٨٧)فَلا تَسْتَحْسِنْ ما أُوتُوا مِن زِينَةِ الدُنْيا، فَإنَّ اللهَ إنَّما أعْطاهم ما أعْطاهم لِيُعَذِّبَهم بِالمَصائِبِ فِيها، أوْ بِالإنْفاقِ مِنهُ في أبْوابِ الخَيْرِ، وهم كارِهُونَ لَهُ، أوْ بِنَهْبِ أمْوالِهِمْ، وسَبْيِ أوْلادِهِمْ، أوْ بِجَمْعِها، وحِفْظِها، وحُبِّها، والبُخْلِ بِها، والخَوْفِ عَلَيْها، وكُلُّ هَذا عَذابٌ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٥٧٧)قَوْلُهُ: ﴿إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ﴾ أيُّ حَسَنَةٍ كانَتْ بِأيِّ سَبَبٍ اتَّفَقَ، كَما يُفِيدُهُ وُقُوعُها في حَيِّزِ الشَّرْطِ، وكَذَلِكَ القَوْلُ في المُصِيبَةِ، وتَدْخُلُ الحَسَنَةُ والمُصِيبَةُ الكائِنَةُ في القِتالِ كَما يُفِيدُهُ السِّياقُ دُخُولًا أوَّلِيًّا، فَمِن جُمْلَةِ ما تَصْدُقُ عَلَيْهِ الحَسَنَةُ: الغَنِيمَةُ والظَّفَرُ، ومِن جُمْلَةِ ما تَصْدُقُ عَلَيْهِ المُصِيبَةُ الخَيْبَةُ والِانْهِزامُ، وهَذا ذِكْرُ نَوْعٍ آخَرَ مِن خُبْثِ ضَمائِرِ المُنافِقِينَ وسُوءِ أفْعالِهِمْ، والإخْبارِ بِعَظِيمِ عَداوَتِهِمْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولِلْمُؤْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما مَنَعَهم أنْ تُقْبَلَ مِنهم نَفَقاتُهم إلا أنَّهم كَفَرُوا بِاللهِ وبِرَسُولِهِ ولا يَأْتُونَ الصَلاةَ إلا وهم كُسالى ولا يُنْفِقُونَ إلا وهم كارِهُونَ﴾ ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أولادُهم إنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الحَياةِ الدُنْيا وتَزْهَقَ أنْفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾ ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللهِ إنَّهم لَمِنكم وما هم مِنكم ولَكِنَّهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْنى الآيَةِ: وما مَنَعَهُمُ اللهُ مِن أنْ تُقْبَلَ إلّا لِأجْلِ أنَّهم كَفَرُوا بِاللهِ، فَـ "أنْ" الأُولى -عَلى هَذا- في مَوْضِعِ خَفْضٍ نَصَبَها الفِعْلُ حِينَ زالَ الخافِضُ، و"أنّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوَلُهم ولا أوْلادُهم إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الحَياةِ الدُّنْيا وتَزْهَقَ أنْفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى مَذَمَّةِ حالِهِمْ في أمْوالِهِمْ، وأنَّ وفْرَةَ أمْوالِهِمْ لا تُوجِبُ لَهم طُمَأْنِينَةَ بالٍ، بِإعْلامِ المُسْلِمِينَ أنَّ ما يَرَوْنَ بَعْضَ هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ فِيهِ مِن مَتاعِ الحَياةِ الدُّنْيا لا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مَحَلَّ إعْجابِ المُؤْمِنِينَ، وأنْ يَحْسَبُوا المُنافِقِينَ قَدْ نالُوا شَيْئًا مِنَ الحَظِّ العاجِلِ بِبَيانِ أنَّ ذَلِكَ سَبَبٌ في عَذابِهِمْ في الدُّنْيا. فالخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ، والمُرادُ تَعْلِيمُ الأُمَّةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهُمْ﴾ فَإنَّ ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ لَهُمْ، ووَبالٌ عَلَيْهِمْ، حَسْبَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بِما يُكابِدُونَ لِجَمْعِها وحِفْظِها مِنَ المَتاعِبِ، وما يُقاسُونَ فِيها مِنَ الشَّدائِدِ والمَصائِبِ ﴿وَتَزْهَقَ أنْفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾ فَيَمُوتُوا كافِرِينَ مُشْتَغِلِينَ بِالتَّمَتُّعِ عَنِ النَّظَرِ في العاقِبَةِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهم نِقْمَةً لا نِعْمَةً، وأصْلُ الزَّهُوقِ الخُرُوجُ بِصُعُوبَةٍ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهُمْ﴾ أيْ لا يَرُوقُكَ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ فَإنَّهُ اسْتِدْراجٌ لَهم ووَبالٌ عَلَيْهِمْ، حَسْبَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ( ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ ) والخِطابُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأنْ يَكُونَ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ عَلى حَدِّ ما قِيلَ في نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى: ( ﴿لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ ) ومَفْعُولُ الإرادَةِ قِيلَ: التَّعْذِيبُ واللّامُ زائِدَةٌ وقِيلَ: مَحْذُوفٌ واللّامُ تَعْلِيلِيَّةٌ، أيْ يُرِيدُ إعْطاءَهم لِتَعْذِيبِهِمْ، وتَعْذِيبُهم بِالأمْوالِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهُمْ﴾ أيْ: لا تَسْتَحْسِنْ ما أنْعَمْنا بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الأمْوالِ والأوْلادِ. وفي مَعْنى الآَيَةِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: فَلا تُعْجِبُكُ أمْوالُهم ولا أوْلادُهم في الحَياةِ الدُّنْيا، إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم بِها في الآَخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. فَعَلى هَذا، في الآَيَةِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، ويَكُونُ تَعْذِيبُهم في الآَخِرَةِ بِما صَنَعُوا في كَسْبِ الأمْوالِ وإنْفاقِها.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهم إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم بِها﴾ في الآخِرَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهُمْ﴾ قالَ: هَذِهِ مِن مَقادِيمِ الكَلامِ، يَقُولُ: لا تُعْجِبْكَ أمْوالُهم ولا أوْلادُهم في الحَياةِ الدُّنْيا، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم بِها﴾ في الآخِرَةِ.…
Open in library →