قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ
“Say, ‘Whether you give willingly or unwillingly, what you give will not be accepted, for you are disobedient people.’”
At-Tawbah · 9:53 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
permission to fight you. So wait, for this to [befall] us, we are also waiting with you’, your end. [9:53] Say: ‘Expend, in obedience to God, willingly or unwillingly, it, what you expend, shall not be accepted from you; you are surely a wicked folk’ (the imperative statement here [also] functions as a predicate). [9:54] And nothing prevents their expenditure from being accepted (read as yuqbala or tuqbala) from them, but that they (innahum is the subject of the verb, while an tuqbala, ‘being accepted’ constitutes the objed) have disbelieved in God and His Messenger, and that they do not…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
53. Tell them O Messenger, : 'Spend of your wealth willingly or unwillingly, for it will not be accepted from you because of your disbelief and disloyalty to Allah.'
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَنْفِقُوا يعنى في سبيل الله ووجوه البر طَوْعاً أَوْ كَرْهاً نصب على الحال، أى طائعين أو مكرهين. فإن قلت: كيف أمرهم بالإنفاق ثم قال لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ؟ قلت: هو أمر في معنى الخبر، كقوله تبارك وتعالى قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا ومعناه: لن يتقبل منكم أنفقتم طوعاً أو كرهاً. ونحوه قوله تعالى اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ وقوله: أسِيئِى بِنَا أوْ أحْسِنِى لَا مَلُومَةً [[أسيئى بنا أو أحسنى لا ملومة ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا﴾ تَنْتَظِرُونَ بِنا. ﴿إلا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ﴾ إلّا إحْدى العاقِبَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَلٌّ مِنهُما حُسْنى العَواقِبِ: النُّصْرَةُ والشَّهادَةُ. ﴿وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ﴾ أيْضًا إحْدى السَّوْأيَيْنِ ﴿أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ﴾ بِقارِعَةٍ مِنَ السَّماءِ. ﴿أوْ بِأيْدِينا﴾ أوْ بِعَذابٍ بِأيْدِينا وهو القَتْلُ عَلى الكُفْرِ. ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾ ما هو عاقِبَتُنا ﴿إنّا مَعَكم مُتَرَبِّصُونَ﴾ ما هو عاقِبَتُكم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{53} يقول تعالى مبيِّناً بطلان نفقات المنافقين وذاكراً السبب في ذلك، {قل} لهم: {أنفقوا طوعاً}: من أنفسكم، {أو كرهاً}: على ذلك بغير اختياركم. {لن يُتَقَبَّل منكم}: شيء من أعمالكم، لأنّكم {كنتم قوماً فاسقين}: خارجين عن طاعة الله. {54} ثم بيَّن صفة فسقهم وأعمالهم [فقال]: {وما مَنَعَهم أن تُقۡبَلَ منهم نفقاتُهم إلَّا أنَّهم كفروا بالله وبرسوله}: والأعمال كلُّها شرطُ قبولها الإيمان؛ فهؤلاء لا إيمان لهم ولا عمل صالح، حتى إنَّ الصلاة التي هي أفضل أعمال البدن إذا قاموا إليها قاموا كسالى؛ قال:{ولا يأتون الصلاة إلَّا وهم كُسالى}؛ أي: متثاقلون لا يكادون يفعلونها من ثقلها عليهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين [53] وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون [54] فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون [55].القراءة: قرأ أهل الكوفة غير عاصم: (أن يقبل) بالياء. والباقون: بالتاء.الحجة: وجه القراءة بالتاء أن الفعل مسند إلى مؤنث في اللفظ، ووجه الياء ان التأنيث ليس بحقيقي، فجاز أن يذكر كما جاء (فمن جاءه موعظة).اللغة: الطوع: الانقياد بإرادة لم يحمل عليها. والكره: فعل الشئ بكراهة حمل عليها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
53 قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ کَرْهاً لَنْ یُتَقَبَّلَ مِنْکُمْ إِنَّکُمْ کُنْتُمْ قَوْماً فاسِقینَ 54 وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاّ أَنَّهُمْ کَفَرُوا بِاللّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لا یَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاّ وَ هُمْ کُسالى وَ لا یُنْفِقُونَ إِلاّ وَ هُمْ کارِهُونَ 55 فَلا تُعْجِبْکَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ إِنَّما یُریدُ اللّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ بِها فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ کافِرُونَ ترجمه: 53 ـ بگو: «انفاق کنید; خواه از روى میل باشد یا اکراه، هرگز از شما پذیرفته نمى شود; چرا که شما قوم فاسقى بودید»! 54 ـ و هیچ چیز مانع قبول…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (٥٢) قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ (٥٣) وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ (٥٤) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (٥٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿قل﴾ ، يا محمد، لهؤلاء المنافقين: أنفقوا كيف شئتم أموالكم في سفركم هذا وغيره، وعلى أي حال شئتم، من حال الطوع والكره، [[انظر تفسير "الطوع" فيما سلف ٦: ٥٦٤، ٥٦٥. = وتفسير " الكره " فيما سلف ص: ٢٨٣، تعليق: ٥، والمراجع هناك.]] فإنكم إن تنفقوها لن يتقبَّل الله منكم نفقاتكم، وأنتم في شك من دينكم، وجهلٍ منكم بنبوة نبيكم، وسوء معرفة منكم بثواب الله وعقابه = ﴿إنكم كنتم قومًا فاسقين﴾ ، يقول: خارجين عن الإيمان بربكم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ [الْأُولَى] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي الْجَدِّ بْنِ قَيْسٍ إِذْ قَالَ ائْذَنْ لِي فِي الْقُعُودِ وَهَذَا مَالِي أُعِينُكَ بِهِ. وَلَفْظُ "أَنْفِقُوا" أَمْرٌ، وَمَعْنَاهُ الشَّرْطُ وَالْجَزَاءُ. وَهَكَذَا تَسْتَعْمِلُ العرب في مثل هذا تأتي بأو كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ [[هو كثير عزة، كما في كتاب الأمالي لابي على القالي.]]: أَسِيئِي بِنَا أَوْ أَحْسِنِي لَا مَلُومَةً ... لَدَيْنَا وَلَا مَقْلِيَّةً إِنْ تَقَلَّتِ وَالْمَعْنَى إِنْ أَسَأْتِ أَوْ أَحْسَنْتِ فَنَحْنُ عَلَى مَا تَعْرِفِينَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أنْفِقُوا طَوْعًا أوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكم إنَّكم كُنْتُمْ قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ . صفحة ٧١ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآيَةِ الأُولى أنَّ عاقِبَةَ هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ هي العَذابُ في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ، بَيَّنَ أنَّهم وإنْ أتَوْا بِشَيْءٍ مِن أعْمالِ البِرِّ فَإنَّهم لا يَنْتَفِعُونَ بِهِ في الآخِرَةِ، والمَقْصُودُ بَيانُ أنَّ أسْبابَ العَذابِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ مُجْتَمِعَةٌ في حَقِّهِمْ، وأنَّ أسْبابَ الرّاحَةِ والخَيْرِ زائِلَةٌ عَنْهم في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: ”كُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُمْ بِالْجِهَادِ لِغَزْوَةِ تَبُوكَ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَسْكَرَهُ عَلَى ثَنْيَةِ الْوَدَاعِ، وَضَرَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ عَلَى [ذِي جَدَّةَ [[في "أ": (ذي حلوة) . و"ذو جدة" الطريق الواضح المسلوك.]] ] أَسْفَلَ مِنْ ثَنْيَةِ الْوَدَاعِ، وَلَمْ يَكُنْ بِأَقَلِّ الْعَسْكَرَيْنِ، فَلَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَخَلَّفُ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فِيمَنْ تَخَلَّفَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَهْلِ الرَّيْبِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يُعَزِّي نَبِيَّهُ ﷺ [[أسباب النزول للواحدي ص (٢٨٤) .]] ﴿لَوْ خَرَجُوا﴾ يَعْنِ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلْ أنْفِقُوا﴾ في وُجُوهِ البِرِّ ﴿طَوْعًا أوْ كَرْهًا﴾ طائِعِينَ، أوْ مَكْرُوهِينَ نَصْبٌ عَلى الحالِ. (كُرْهًا) حَمْزَةُ، وعَلِيٌّ. وهو أمْرٌ في مَعْنى الخَبَرِ، ومَعْناهُ: ﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾ أنْفَقْتُمْ طَوْعًا أوْ كُرْهًا، ونَحْوُهُ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التَوْبَةُ: ٨٠].…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٥٧٧)قَوْلُهُ: ﴿إنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ﴾ أيُّ حَسَنَةٍ كانَتْ بِأيِّ سَبَبٍ اتَّفَقَ، كَما يُفِيدُهُ وُقُوعُها في حَيِّزِ الشَّرْطِ، وكَذَلِكَ القَوْلُ في المُصِيبَةِ، وتَدْخُلُ الحَسَنَةُ والمُصِيبَةُ الكائِنَةُ في القِتالِ كَما يُفِيدُهُ السِّياقُ دُخُولًا أوَّلِيًّا، فَمِن جُمْلَةِ ما تَصْدُقُ عَلَيْهِ الحَسَنَةُ: الغَنِيمَةُ والظَّفَرُ، ومِن جُمْلَةِ ما تَصْدُقُ عَلَيْهِ المُصِيبَةُ الخَيْبَةُ والِانْهِزامُ، وهَذا ذِكْرُ نَوْعٍ آخَرَ مِن خُبْثِ ضَمائِرِ المُنافِقِينَ وسُوءِ أفْعالِهِمْ، والإخْبارِ بِعَظِيمِ عَداوَتِهِمْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ولِلْمُؤْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكم أنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ أو بِأيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إنّا مَعَكم مُتَرَبِّصُونَ﴾ ﴿قُلْ أنْفِقُوا طَوْعًا أو كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكم إنَّكم كُنْتُمْ قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ فالمَعْنى في هَذِهِ الآيَةِ الرَدُّ عَلى المُنافِقِينَ في مُعْتَقَدِهِمْ في المُؤْمِنِينَ، وإزالَةُ ظَنِّهِمْ أنَّ المُؤْمِنِينَ تَنْزِلُ بِهِمْ مَصائِبُ، والإعْلامُ بِأنَّها حُسْنى كَيْفَ تَصَرَّفَتْ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ أنْفِقُوا طَوْعًا أوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكم إنَّكم كُنْتُمْ قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ ابْتِداءُ كَلامٍ هو جَوابٌ عَنْ قَوْلِ بَعْضِ المُسْتَأْذِنِينَ مِنهم في التَّخَلُّفِ ”وأنا أُعِينُكَ بِمالِي“ . رُوِيَ أنَّ قائِلَ ذَلِكَ هو الجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، أحَدُ بَنِي سَلَمَةَ، الَّذِي نَزَلَ فِيهِ قَوْلُهُ - تَعالى: ﴿ومِنهم مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي﴾ [التوبة: ٤٩] كَما تَقَدَّمَ، وكانَ مُنافِقًا. وكَأنَّهم قالُوا ذَلِكَ مَعَ شِدَّةِ شُحِّهِمْ لِأنَّهم ظَنُّوا أنَّ ذَلِكَ يُرْضِي النَّبِيءَ ﷺ عَنْ قُعُودِهِمْ عَنِ الجِهادِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلْ أنْفِقُوا﴾ أمْوالَكم في سَبِيلِ اللَّهِ ﴿طَوْعًا أوْ كَرْهًا﴾ مَصْدَرانِ وقَعا مَوْقِعَ الفاعِلِ، أيْ: طائِعِينَ أوْ كارِهِينَ، وهو أمْرٌ في مَعْنى الخَبَرِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: "اسْتَغْفِرْ لَهم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ" والمَعْنى: أنْفَقْتُمْ طَوْعًا أوْ كُرْهًا ﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾ ونَظْمُ الكَلامِ في سِلْكِ الأمْرِ لِلْمُبالَغَةِ في بَيانِ تَساوِي الأمْرَيْنِ في عَدَمِ القَبُولِ، كَأنَّهم أُمِرُوا بِأنْ يَمْتَحِنُوا الحالَ، فَيُنْفِقُوا عَلى الحالَيْنِ، فَيَنْظُرُوا هَلْ يُتَقَبَّلُ مِنهُمْ، فَيُشاهِدُوا عَدَمَ القَبُولِ، وهو جَوابُ قَوْلِ جَدِّ بْنِ قَيْسٍ: ولَكِنْ أُعِينُكَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ أنْفِقُوا﴾ أمْوالَكم في مَصالِحِ الغُزاةِ طَوْعًا وكَرْهًا أيْ طائِعِينَ أوْ كارِهِينَ فَهُما مَصْدَرانِ وقَعا مَوْقِعَ الحالِ، وصِيغَةُ ( ﴿أنْفِقُوا﴾ ) وإنْ كانَتْ لِلْأمْرِ إلّا أنَّ المُرادَ بِهِ الخَبَرُ، وكَثِيرًا ما يُسْتَعْمَلُ الأمْرُ بِمَعْنى الخَبَرِ كَعَكْسِهِ ومِنهُ قَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ: أسِيئِي بِنا أوْ أحْسِنِي لا مَلُومَةٌ لَدَيْنا ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ وهُوَ كَما قالَ الفَرّاءُ في مَعْنى الشَّرْطِ أيْ إنْ أنْفَقْتُمْ عَلى أيِّ حالٍ ( ﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾ ) وأخْرَجَ الكَلامَ مَخْرَجَ الأمْرِ لِلْمُبالَغَةِ في تَساوِي الأمْرَيْنِ في عَدَمِ القَبُولِ كَأنَّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْفِقُوا طَوْعًا أوْ كَرْهًا﴾ سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ الجَدَّ بْنَ قَيْسٍ قالَ لَلنَّبِيِّ ﷺ لَمّا عَرَضَ عَلَيْهِ غَزْوَ الرُّومِ: إذا رَأيْتُ النِّساءَ افْتُتِنْتُ، ولَكِنْ هَذا مالِي أُعِينُكَ بِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» قالَ ابْنُ عَبّاسٍ. قالَ الزَّجّاجُ: وهَذا لَفْظُ أمْرٍ، ومَعْناهُ مَعْنى الشَّرْطِ والجَزاءِ، المَعْنى: إنْ أنْفَقْتُمْ طائِعِينَ أوْ مُكْرَهِينَ لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكم.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أنْفِقُوا طَوْعًا أوْ كَرْهًا﴾ . الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ الجَدُّ بْنُ قَيْسٍ: إنِّي إذا رَأيْتُ النِّساءَ لَمْ أصْبِرْ حَتّى أفْتَتِنَ، ولَكِنْ أُعِينُكَ بِمالِي. قالَ: فَفِيهِ نَزَلَتْ: ﴿أنْفِقُوا طَوْعًا أوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾ قالَ: لِقَوْلِهِ: أُعِينُكَ بِمالِي.
Open in library →