هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
“It is He who has sent His Messenger with guidance and the religion of truth, to show that it is above all [other] religions, however much the idolaters may hate this”
At-Tawbah · 9:33 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
33. It is Allah, glory be to Him, Who sent His Messenger Muhammad (peace be upon him)with the Qur’ān as the guidance for all people and the path of truth – establishing the religion of Islam – so as to raise it above all other religions through its proof, evidence and laws, even if the idolaters hate this.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مثل حالهم في طلبهم أن يبطلوا نبوّة محمد ﷺ بالتكذيب، بحال من يريد ان ينفخ في نور عظيم منبث في الآفاق، يريد الله أن يزيده ويبلغه الغاية القصوى في الإشراق أو الإضاءة، ليطفئه بنفخه ويطمسه لِيُظْهِرَهُ ليظهر الرسول عليه السلام عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ على أهل الأديان كلهم. أو ليظهر دين الحق على كل دين. فإن قلت: كيف جاز، أبى الله إلا كذا، ولا يقال: كرهت أو أبغضت إلا زيداً [[قال: محمود «إن قلت كيف جاز أبى الله إلا كذا ولا يقال كرهت ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ كالبَيانِ لِقَوْلِهِ: ﴿وَيَأْبى اللَّهُ إلا أنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ ولِذَلِكَ كَرَّرَ ﴿وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ غَيْرَ أنَّهُ وُضِعَ المُشْرِكُونَ مَوْضِعَ الكافِرُونَ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم ضَمُّوا الكُفْرَ بِالرَّسُولِ إلى الشِّرْكِ بِاللَّهِ، والضَّمِيرُ في ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِلدِّينِ الحَقِّ، أوْ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ واللّامُ في الدِّينِ لِلْجِنْسِ أيْ عَلى سائِرِ الأدْيانِ فَيَنْسَخُها، أوْ عَلى أهْلِها فَيَخْذُلُهم.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{30} لما أمر تعالى بقتال أهل الكتاب ذكر من أقوالهم الخبيثة ما يهيج المؤمنين الذين يغارون لربهم ولدينه على قتالهم والاجتهاد وبذل الوسع فيه، فقال:{وقالتِ اليهود عزيرٌ ابن الله}: وهذه المقالة وإن لم تكن مقالة لعامَّتهم؛ فقد قالها فرقةٌ منهم، فيدلُّ ذلك على أنَّ في اليهود من الخبث والشرِّ ما أوصلهم إلى أن قالوا هذه المقالة التي تجرؤوا فيها على الله وتنقَّصوا عظمته وجلاله. وقد قيل: إن سبب ادِّعائهم في عزير أنه ابن الله: أنه لما تسلَّط الملوك على بني إسرائيل ومزَّقوهم كلَّ ممزَّق وقتلوا حَمَلَةَ التوراة؛ وَجَدوا عُزيراً بعد ذلك حافظاً لها أو أكثرها ، فأملاها عليهم من حفظِهِ، واستنسَخوها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
بالسيف والقتل بأيديكم. ولكن الله تعالى يدفع المؤمنين عن الكفار، فلحرمة اختلاطهم بهم لم يعذبهم.(إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شئ عليما [26] لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلمون فجعل من دون ذلك فتحا قريبا [27] هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا [28] محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجو…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
30 وَ قالَتِ الْیَهُودُ عُزَیْرٌ ابْنُ اللّهِ وَ قالَتِ النَّصارى الْمَسیحُ ابْنُ اللّهِ ذلِکَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ یُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذینَ کَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللّهُ أَنّى یُؤْفَکُونَ 31 اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللّهِ وَ الْمَسیحَ ابْنَ مَرْیَمَ وَ ما أُمِرُوا إِلاّ لِیَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلاّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمّا یُشْرِکُونَ 32 یُریدُونَ أَنْ یُطْفِؤُا نُورَ اللّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ یَأْبَى اللّهُ إِلاّ أَنْ یُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ کَرِهَ الْکافِرُونَ 33 هُوَ الَّذی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دینِ الْحَقِّ لِیُظْهِ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ » إلخ ، إطفاء النور إبطاله وإذهاب شروقه ، وإطفاء النور بالأفواه إنما هو بالنفخ بها. وقد وقعت الآية في سورة التوبة وفيها : « يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ » قال الراغب : قال تعالى : « يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ » « يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ » والفرق بين الموضعين أن في قوله : « يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا » يقصدون إطفاء نور الله ، وفي قوله : « لِيُطْفِؤُا » يقصدون أمرا يتوصلون به إلى إطفاء نور الله.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الله الذي يأبى إلا إتمام دينه ولو كره ذلك جاحدوه ومنكروه = ﴿الذي أرسل رسوله﴾ ، محمدًا ﷺ = ﴿بالهدى﴾ ، يعني: ببيان فرائض الله على خلقه، وجميع اللازم لهم [[انظر تفسير " الهدى " فيما سلف من فهارس اللغة (هدى) .]] = وبدين الحق، وهو الإسلام = ﴿ليظهره على الدين كله﴾ ، يقول: ليعلي الإسلام على الملل كلها = ﴿ولو كره المشركون﴾ ، بالله ظهورَه عليها. * * وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله: ﴿ليظهره على الدين كله﴾ .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ يُرِيدُ مُحَمَّدًا ﷺ. (بِالْهُدى) أَيْ بِالْفُرْقَانِ. (وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) أَيْ بِالْحُجَّةِ وَالْبَرَاهِينِ. وَقَدْ أَظْهَرَهُ عَلَى شَرَائِعِ الدين حتى لا يخفى عليه شي مِنْهَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ: "لِيُظْهِرَهُ" أَيْ لِيُظْهِرَ الدِّينَ دِينَ الْإِسْلَامِ عَلَى كُلِّ دِينٍ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَالضَّحَّاكُ: هَذَا عِنْدَ نُزُولِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنِ الأعْداءِ أنَّهم يُحاوِلُونَ إبْطالَ أمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وبَيَّنَ تَعالى أنَّهُ يَأْبى ذَلِكَ الإبْطالَ وأنَّهُ يُتِمُّ أمْرَهُ، بَيَّنَ كَيْفِيَّةَ ذَلِكَ الإتْمامِ، فَقالَ: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ أَيْ: يُبْطِلُوا دِينَ اللَّهِ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: النُّورُ الْقُرْآنُ، أَيْ: يُرِيدُونَ أَنْ يَرُدُّوا الْقُرْآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ تَكْذِيبًا، ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ أَيْ: يُعْلِيَ دِينَهُ وَيُظْهِرَ كَلِمَتَهُ وَيُتِمَّ الْحَقَّ الَّذِي بَعَثَ بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ . ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ يَعْنِي: الَّذِي يَأْبَى إِلَّا إِتْمَامَ دِينِهِ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا ﷺ، ﴿بِالْهُدَى﴾ قِيلَ: بِالْقُرْآنِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ مُحَمَّدًا ﷺ ﴿بِالهُدى﴾ بِالقُرْآنِ ﴿وَدِينِ الحَقِّ﴾ الإسْلامِ، ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ لِيُعْلِيَهُ ﴿عَلى الدِينِ كُلِّهِ﴾ عَلى أهْلِ الأدْيانِ كُلِّهِمْ، أوْ لِيَظْهَرَ دِينُ الحَقِّ عَلى كُلِّ دِينٍ ﴿وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ لِبَيانِ شِرْكِ أهْلِ الكِتابَيْنِ، وعُزَيْرٌ مُبْتَدَأٌ وابْنُ اللَّهِ خَبَرُهُ، وقَدْ قَرَأ عاصِمٌ، والكِسائِيُّ " عُزَيْرٌ " بِالتَّنْوِينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَرْكِ (p-٥٦٧)التَّنْوِينِ لِاجْتِماعِ العُجْمَةِ والعَلَمِيَّةِ فِيهِ. ومَن قَرَأ بِالتَّنْوِينِ فَقَدْ جَعَلَهُ عَرَبِيًّا، وقِيلَ: إنَّ سُقُوطَ التَّنْوِينِ لَيْسَ لِكَوْنِهِ مُمْتَنِعًا، بَلْ لِاجْتِماعِ السّاكِنِينَ، ومِنهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ( الإخْلاصِ: ١ - ٢ ) .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿اتَّخَذُوا أحْبارَهم ورُهْبانَهم أرْبابًا مِن دُونِ اللهِ والمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وما أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا إلَهًا واحِدًا لا إلَهَ إلا هو سُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأفْواهِهِمْ ويَأْبى اللهِ إلا أنْ يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ واحِدُ "الأحْبارِ" حِبْرٌ بِكَسْرِ الحاءِ، ويُقالُ: حَبْرٌ بِفَتْحِ الحاءِ، والأوَّلُ أفْصَحُ ومِنهُ مِدادُ الحِبْرِ، والحَبْرُ بِالفَتْحِ: العالِمُ، وقالَ يُونُسُ بْنُ حَبِي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٧٣ ﴿هو الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ بَيانٌ لِجُمْلَةِ ﴿ويَأْبى اللَّهُ إلّا أنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ [التوبة: ٣٢] بِأنَّهُ أرْسَلَ رَسُولَهُ بِهَذا الدِّينِ، فَلا يُرِيدُ إزالَتَهُ، ولا يَجْعَلُ تَقْدِيرَهُ باطِلًا وعَبَثًا. وفي هَذا البَيانِ تَنْوِيهٌ بِشَأْنِ الرَّسُولِ بَعْدَ التَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الدِّينِ. وفِي قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ صِيغَةُ قَصْرٍ، أيْ هو لا غَيْرُهُ أرْسَلَ رَسُولَهُ بِهَذا النُّورِ، فَكَيْفَ يَتْرُكُ مُعانِدِيهِ يُطْفِئُونَهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ مُلْتَبِسًا ﴿بِالهُدى﴾ أيِ: القرآن الَّذِي هو هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴿وَدِينِ الحَقِّ﴾ الثّابِتِ، وهو دِينُ الإسْلامِ ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ أيْ: رَسُولَهُ ﴿عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ أيْ: عَلى أهْلِ الأدْيانِ كُلِّهِمْ، أوْ لِيُظْهِرَ الدِّينَ الحَقِّ عَلى سائِرِ الأدْيانِ بِنَسْخِهِ إيّاها، حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ، والجُمْلَةُ بَيانٌ وتَقْرِيرٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ، والكَلامُ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ كَما فِيما سَبَقَ خَلا أنَّ وصْفَهم بِالشِّرْكِ بَعْدَ وصْفِهِمْ (p-62)بِالكَفْرِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم ضَمُّوا الكُفْر…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ مُحَمَّدًا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُتَلَبِّسًا ( ﴿بِالهُدى﴾ ) أيِ: القُرْآنِ الَّذِي هو هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴿ودِينِ الحَقِّ﴾ أيِ: الثّابِتِ، وقِيلَ: دِينِهِ تَعالى وهو دِينُ الإسْلامِ ( ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ ) أيِ: الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ أيْ: عَلى أهْلِ الأدْيانِ كُلِّها فَيَخْذُلُهم أوْ لِيُظْهِرَ دِينَ الحَقِّ عَلى سائِرِ الأدْيانِ بِنَسْخِهِ إيّاها حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ، فَـ ( ألْ ) في الدِّينِ سَواءٌ كانَ الضَّمِيرُ لِلرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أمْ لِلدِّينِ الحَقِّ لِلِاسْت…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٢٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ (بِالهُدى) وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ التَّوْحِيدُ. والثّانِي: القُرْآَنُ. والثّالِثُ: تِبْيانُ الفَرائِضِ. فَأمّا دِينُ الحَقِّ، فَهو الإسْلامُ. وفي قَوْلِهِ: (لِيُظْهِرَهُ) قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ الهاءَ عائِدَةٌ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فالمَعْنى: لَيُعَلِّمَهُ شَرائِعَ الدِّينِ كُلِّها، فَلا يَخْفى عَلَيْهِ مِنها شَيْءٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّها راجِعَةٌ إلى الدِّينِ. ثُمَّ في مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: لَيُظْهِرَ هَذا الدِّينَ عَلى سائِرِ المِلَلِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا يَذْهَبُ اللَّيْلُ والنَّهارُ حَتّى تُعْبَدَ اللّاتُ والعُزّى، فَقالَتْ عائِشَةُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي كُنْتُ أظُنُّ حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ أنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ تامًّا فَقالَ: إنَّهُ سَيَكُونُ مِن ذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَيُتَوَفّى مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ مَن خَيْرٍ فَيَبْقى مَن لا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إلى دِينِ آب…
Open in library →