يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
“Believers, many rabbis and monks wrongfully consume people’s possessions and turn people away from God’s path. [Prophet], tell those who hoard gold and silver instead of giving in God’s cause that they will have a grievous punishment”
At-Tawbah · 9:34 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
every religion, all the religions which oppose it, even though the disbelievers be averse, to this. [9:34] O you who believe, many of the rabbis and monks indeed consume, take, people’s goods by false means, as in the case of bribes [paid] for judgements, and bar, people, from the way of God, [from] His religion. And those who ( wa’lladhina is the subjedt) hoard up gold and silver, and do not expend them, these treasure-hoards, in the way of God, that is, they do not pay from it what is due to Him by way of alms and charity — give them tidings, inform them, of a painful chastisement.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
34. Those who believe in Allah and His Messenger, acting in obedience to the sacred law, are told that many of the Jewish rabbis and the Christian monks unjustly take the wealth of people, through things such as taking bribes, and prevent people from entering the path of Allah; they also collect gold and silver without purifying it by giving charity. The Messenger is told to inform them of the painful punishment that they will be given on the Day of Judgement.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
معنى أكل الأموال على وجهين: إما أن يستعار الأكل للأخذ. ألا ترى إلى قولهم: أخذ الطعام وتناوله. وإمّا على أن الأموال يؤكل بها فهي سبب الأكل. ومنه قوله: إنَّ لَنَا أَحْمِرَةً عِجَافَا ... يَأْكُلْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ إكافَا [[مر شرح هذا الشاهد بالجزء الأول صفحة 216 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] يريد: علفاً يشترى بثمن إكاف. ومعنى أكلهم بالباطل: أنهم كانوا يأخذون الرشا في الأحكام، والتخفيف والمسامحة في الشرائع وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ يجوز أن يكون إشارة إلى الكثير من الأحبار والرهبان، للدلالة على اجتماع خصلتين مذمومتين فيهم: أخذ البراطيل. وكنز الأموال، والضنّ بها عن الإنفاق في سبيل الخير.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ والرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ﴾ يَأْخُذُونَها بِالرِّشا في الأحْكامِ سُمِّيَ أخْذُ المالِ أكْلًا لِأنَّهُ الغَرَضُ الأعْظَمُ مِنهُ. ﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ دِينِهِ. ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ الكَثِيرُ مِنَ الأحْبارِ والرُّهْبانِ فَيَكُونُ مُبالَغَةً في وصْفِهِمْ بِالحِرْصِ عَلى المالِ والضَّنِّ بِهِ وأنْ يُرادَ المُسْلِمُونَ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ المالَ ويَقْتَنُونَهُ ولا يُؤَدُّونَ حَقَّهُ ويَكُونُ اقْتِرانُهُ بِالمُرْتَش…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{34} هذا تحذيرٌ من الله تعالى لعباده المؤمنين عن كثيرٍ من الأحبار والرُّهبان؛ أي: العلماء والعباد الذين يأكلون أموال الناس بالباطل؛ أي: بغير حقٍّ ويصدُّون عن سبيل الله؛ فإنَّهم إذا كانت لهم رواتب من أموال الناس، أو بَذَلَ الناس لهم من أموالهم؛ فإنه لأجل علمهم وعبادتهم ولأجل هُداهم وهدايتهم، وهؤلاء يأخذونها ويصدُّون الناس عن سبيل الله، فيكون أخذهم لها على هذا الوجه سُحتاً وظُلماً؛ فإنَّ الناس ما بذلوا لهم من أموالهم إلا ليدُلُّوهم على الطريق المستقيم، ومن أخذهم لأموال الناس بغير حقٍّ أن يُعطوهم ليفْتوهم، أو يحكموا لهم بغير ما أنزل الله؛ فهؤلاء الأحبار والرُّهبان لِيُحْذَرْ منهم هاتان الحالتان:أ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فيه من تصغير شأنهم، وتضعيف كيدهم، لأن الفم يؤثر في الأنوار الضعيفة دون الأقباس العظيمة.(ويأبى الله إلا أن يتم نوره) معناه ويمنع الله إلا أن يظهر أمر القرآن، وأمر الاسلام، وحجته على التمام. وأصل الإباء: المنع والامتناع دون الكراهية على ما ادعته المحبرة، ولهذا تقول العرب: فلان يأبى الضيم، وهو أبي الضيم، ولا مدحة في كراهية الضيم، لأنه يستوي فيه القوي والضعيف، وإنما المدحة في الامتناع أو المنع منه (ولو كره الكافرون) أي: على كره من الكافرين.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
34 یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا إِنَّ کَثیراً مِنَ الأَحْبارِ وَ الرُّهْبانِ لَیَأْکُلُونَ أَمْوالَ النّاسِ بِالْباطِلِ وَ یَصُدُّونَ عَنْ سَبیلِ اللّهِ وَ الَّذینَ یَکْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا یُنْفِقُونَها فی سَبیلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذاب أَلیم 35 یَوْمَ یُحْمى عَلَیْها فی نارِ جَهَنَّمَ فَتُکْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هذا ما کَنَزْتُمْ لاِ َنْفُسِکُمْ فَذُوقُوا ما کُنْتُمْ تَکْنِزُونَ ترجمه: 34 ـ اى کسانى که ایمان آورده اید! بسیارى از دانشمندان (اهل کتاب) و راهبان، اموال مردم را به باطل مى خورند، و (آنان را) از راه خدا باز مى دارند! و کسانى را که طل…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (٣٥).…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ (٣٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله، وأقروا بوحدانية ربهم، إن كثيرًا من العلماء والقُرَّاء من بني إسرائيل من اليهود والنصارى [[انظر تفسير " الأحبار "، و " الرهبان " فيما سلف ص: ٢٠٩، تعليق: ٢، وص: ٢٠٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = ﴿ليأكلون أموال الناس بالباطل﴾ ، يقول: يأخذون الرشى في أحكامهم، ويحرّفون كتاب الله، ويكتبون بأيديهم كتبًا ثم يقولون: "هذه من عند الله"، ويأخذون بها ثمنًا قل…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى "لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ" دَخَلَتِ اللَّامُ عَلَى يَفْعَلُ، وَلَا تَدْخُلُ عَلَى فَعَلَ لِمُضَارَعَةِ يفعل الأسماء. والأحبار علماء اليهود. والرهبان مُجْتَهِدُو النَّصَارَى فِي الْعِبَادَةِ. "بِالْباطِلِ" قِيلَ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ أَمْوَالِ أَتْبَاعِهِمْ ضَرَائِبَ وَفُرُوضًا بِاسْمِ الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، مِمَّا يُوهِمُونَهُمْ أَنَّ النَّفَقَةَ فِيهِ مِنَ الشَّرْعِ وَالتَّزَلُّفِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَهُمْ خِلَالَ ذَلِكَ يَحْجُبُونَ تِلْكَ الْأَمْوَالَ، كَالَّذِي ذَكَرَهُ س…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٣٤ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ والرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها في سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها في نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهم وجُنُوبُهم وظُهُورُهم هَذا ما كَنَزْتُمْ لِأنْفُسِكم فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ رُؤَساءَ اليَهُودِ والنَّصارى بِالتَّكَبُّرِ والتَّجَبُّرِ وادِّعاءِ الرُّبُوبِيَّةِ والتَّرَفُّعِ عَلى الخَلْقِ، وصَفَهم في هَذِهِ ال…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ﴾ يَعْنِي، الْعُلَمَاءَ وَالْقُرَّاءَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ﴿لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ [يُرِيدُ: لَيَأْخُذُونَ] [[في "أ": (يريدون يأخذون) .]] الرِّشَا فِي أَحْكَامِهِمْ، وَيُحَرِّفُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَكْتُبُونَ بِأَيْدِيهِمْ كُتُبًا يَقُولُونَ: هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَيَأْخُذُونَ بِهَا ثَمَنًا قَلِيلًا مِنْ سَفَلَتِهِمْ، وَهِيَ الْمَآكِلُ الَّتِي يُصِيبُونَهَا مِنْهُمْ عَلَى تَغْيِيرِ نَعْتِ النَّبِيِّ ﷺ، يَخَافُونَ لَوْ صَدَّقُوهُمْ لَذَهَبَتْ عَنْهُمْ تِلْكَ الْ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ والرُهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أمْوالَ الناسِ﴾ اسْتَعارَ الأكْلَ لِلْأخْذِ ﴿بِالباطِلِ﴾ أيْ: بِالرِشا في الأحْكامِ، ﴿وَيَصُدُّونَ﴾ سَفِلَتَهم ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ دِينِهِ ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَهَبَ والفِضَّةَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى الكَثِيرِ مِنَ الأحْبارِ والرُهْبانِ، لِلدَّلالَةِ عَلى (p-٦٧٧)اجْتِماعِ خَصْلَتَيْنِ ذَمِيمَتَيْنِ فِيهِمْ: أخْذِ الرِشا، وكَنْزِ الأمْوالِ، والضَنِّ بِها عَنِ الإنْفاقِ في سَبِيلِ الخَيْرِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ: المُسْلِمُونَ الكانِزُونَ غَيْرُ المُنْفِقِينَ، ويَقْرِنُ بَيْنَهم وبَيْنَ المُرْتَشِي…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا فَرَغَ - سُبْحانَهُ - مِن ذِكْرِ حالِ أتْباعِ الأحْبارِ والرُّهْبانِ المُتَّخِذِينَ لَهم أرْبابًا ذَكَرَ حالَ المَتْبُوعِينَ فَقالَ: ﴿إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ﴾ إلى آخِرِهِ، ومَعْنى أكْلِهِمْ لِأمْوالِ النّاسِ بِالباطِلِ أنَّهم يَأْخُذُونَها بِالوُجُوهِ الباطِلَةِ كالرِّشْوَةِ، وأثْبَتَ هَذا لِلْكَثِيرِ مِنهم؛ لِأنَّ فِيهِمْ مَن لَمْ يَتَلَبَّسْ بِذَلِكَ، بَلْ بَقِيَ عَلى ما يُوجِبُهُ دِينُهُ مِن غَيْرِ تَحْرِيفٍ ولا تَبْدِيلٍ ولا مَيْلٍ إلى حُطامِ الدُّنْيا، ولَقَدِ اقْتَدى بِهَؤُلاءِ الأحْبارِ والرُّهْبانِ مِن عُلَماءِ الإسْلامِ مَن لا يَأْتِي عَلَيْهِ الحَصْرُ في كُلِّ زَمانٍ، فالل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٠٠)قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ والرُهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أمْوالَ الناسِ بِالباطِلِ ويَصُدُّونَ عن سَبِيلِ اللهِ والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَهَبَ والفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها في سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ ﴿يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها في نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهم وجُنُوبُهم وظُهُورُهم هَذا ما كَنَزْتُمْ لأنْفُسِكم فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ المُرادُ بِهَذِهِ الآيَةِ بَيانُ نَقائِصِ المَذْكُورِينَ، ونَهْيُ المُؤْمِنِينَ عن تِلْكَ النَقائِصِ مُتَرَتِّبٌ ضِمْنَ ذَلِكَ، واللامُ في "لَيَأْكُلُونَ" لامُ التَأْكِيدِ، وصُورَة…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ والرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ . اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِتَنْبِيهِ المُسْلِمِينَ عَلى نَقائِصِ أهْلِ الكِتابِ، تَحْقِيرًا لَهم في نُفُوسِهِمْ، لِيَكُونُوا أشِدّاءَ عَلَيْهِمْ في مُعامَلَتِهِمْ، فَبَعْدَ أنْ ذَكَرَ تَأْلِيهَ عامَّتِهِمْ لِأفاضِلَ مِن أحْبارِهِمْ ورُهْبانِهِمُ المُتَقَدِّمِينَ: مِثْلَ عُزَيْرَ، بَيَّنَ لِلْمُسْلِمِينَ أنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ والرُّهْبانِ المُتَأخِّرِينَ لَيْسُوا عَلى حالِ كَمالٍ، ولا يَسْتَحِقُّونَ المَقامَ الدِّينِيَّ الَّذِي يَنْتَحِلُونَه…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ حالِ الأحْبارِ والرُّهْبانِ في إغْوائِهِمْ لِأراذِلِهِمْ إثْرَ بَيانِ سُوءِ حالِ الأتْباعِ في اتِّخاذِهِمْ لَهم أرْبابًا يُطِيعُونَهم في الأوامِرِ والنَّواهِي واتِّباعِهِمْ لَهم فِيما يَأْتُونَ وما يَذَرُونَ. ﴿إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ والرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ﴾ يَأْخُذُونَها بِطَرِيقِ الرِّشْوَةِ؛ لِتَغْيِيرِ الأحْكامِ والشَّرائِعِ والتَّخْفِيفِ والمُسامَحَةِ فِيها، وإنَّما عُبِّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالأكْلِ بِناءً عَلى أنَّهُ مُعْظَمُ الغَرَضِ مِنهُ، وتَقْبِيحًا لِحالِهِمْ، وتَنْفِيرًا لِلسّامِعِينَ عَنْهم ﴿وَيَصُدُّون…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ حالِ الأحْبارِ والرُّهْبانِ في إغْوائِهِمْ لِأراذِلِهِمْ إثْرَ بَيانِ سُوءِ حالِ الأتْباعِ في اتِّخاذِهِمْ لَهم أرْبابًا، وفي ذَلِكَ تَنْبِيهٌ لِلْمُؤْمِنِينَ حَتّى لا يَحُومُوا حَوْلَ ذَلِكَ الحِمى ولِذا وجَّهَ الخِطابَ إلَيْهِمْ ﴿إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ والرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ﴾ يَأْخُذُونَها بِالِارْتِشاءِ لِتَغْيِيرِ الأحْكامِ والشَّرائِعِ والتَّخْفِيفِ والمُسامَحَةِ فِيها، والتَّعْبِيرُ عَنِ الأخْذِ بِالأكْلِ مَجازٌ مُرْسَلٌ والعَلاقَةُ العِلِّيَّةُ والمُعْلَوْلِيَةُ أوِ اللّازِمِيَّةُ والمَلْزُومِيَّةُ فَإن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ﴾ الأحْبارُ مِنَ اليَهُودِ، والرُّهْبانُ مِنَ النَّصارى. وفي الباطِلِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ الظُّلْمُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: الرِّشا في الحُكْمِ، قالَهُ الحَسَنُ. والثّالِثُ: الكَذِبُ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ. والرّابِعُ: أخَذَهُ مِنَ الجِهَةِ المَحْظُورَةِ، قالَهُ القاضِي أبُو يَعْلى. والمُرادُ: أخْذُ الأمْوالِ، وإنَّما ذَكَرَ الأكْلُ، لِأنَّهُ مُعْظَمُ المَقْصُودِ مِنَ المالِ. وفي المُرادِ بِسَبِيلِ اللَّهِ هاهُنا قَوْلانِ. أحَدُهُما: الإيمانُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والسُّدِّيُّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ﴾ يَعْنِي عُلَماءَ اليَهُودِ: ﴿والرُّهْبانِ﴾ عُلَماءَ النَّصارى: ﴿لَيَأْكُلُونَ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ﴾ والباطِلُ كُتُبٌ كَتَبُوها لَمْ يُنْزِلْها اللَّهُ تَعالى، فَأكَلُوا بِها النّاسَ، وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتابَ بِأيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: ٧٩] [البَقَرَةِ: ٧٩] ﴿ويَقُولُونَ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ وما هو مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٨] [آلِ عِمْرانَ: ٧٨] .…
Open in library →