يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
“They try to extinguish God’s light with their mouths, but God insists on bringing His light to its fullness, even if the disbelievers hate it”
At-Tawbah · 9:32 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ory be to Him, as an affirmation of His transcendence [high], above what they associate [with Him]. [9:32] They desire to extinguish God’s light. His Law and His proofs, with their tongues, with what they say about Him; and God refuses but to perfect, to make manifest, His light, even though the disbelievers be averse, to this. [9:33] He it is Who has sent His Messenger, Muhammad (s), with the guidance and the religion of truth, that He may manifest it, make it prevail, over every religion, all the religions which oppose it, even though the disbelievers be averse, to this.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
32. The disbelievers from all the various religious groups who disbelieve by making up wrong beliefs and rejecting Muhammad (peace and blessings be upon him), wish to eradicate Islam. So they undermine the clear proofs establishing that there is only one God and that His Messenger has brought the truth. However, Allah will not allow anything to stop His sacred path being perfected and being made clear. He will raise His Religion above everything else, even if the disbelievers hate that, and if Allah wills something, others are powerless to prevent it.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مثل حالهم في طلبهم أن يبطلوا نبوّة محمد ﷺ بالتكذيب، بحال من يريد ان ينفخ في نور عظيم منبث في الآفاق، يريد الله أن يزيده ويبلغه الغاية القصوى في الإشراق أو الإضاءة، ليطفئه بنفخه ويطمسه لِيُظْهِرَهُ ليظهر الرسول عليه السلام عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ على أهل الأديان كلهم. أو ليظهر دين الحق على كل دين. فإن قلت: كيف جاز، أبى الله إلا كذا، ولا يقال: كرهت أو أبغضت إلا زيداً [[قال: محمود «إن قلت كيف جاز أبى الله إلا كذا ولا يقال كرهت ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿اتَّخَذُوا أحْبارَهم ورُهْبانَهم أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ﴾ بِأنْ أطاعُوهم في تَحْرِيمِ ما أحَلَّ اللَّهُ وتَحْلِيلِ ما حَرَّمَ اللَّهُ أوْ بِالسُّجُودِ لَهم. ﴿والمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ بِأنْ جَعَلُوهُ ابْنًا لِلَّهِ. ﴿وَما أُمِرُوا﴾ أيْ وما أُمِرَ المُتَّخِذُونَ أوِ المُتَّخَذُونَ (p-79)أرْبابًا فَيَكُونُ كالدَّلِيلِ عَلى بُطْلانِ الِاتِّخاذِ. ﴿إلا لِيَعْبُدُوا﴾ لِيُطِيعُوا. ﴿إلَهًا واحِدًا﴾ وهو اللَّهُ تَعالى وأمّا طاعَةُ الرَّسُولِ وسائِرِ مَن أمَرَ اللَّهُ بِطاعَتِهِ فَهو في الحَقِيقَةِ طاعَةُ اللَّهِ. ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ صِفَةٌ ثانِيَةٌ أوِ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِلتَّوْحِيدِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{30} لما أمر تعالى بقتال أهل الكتاب ذكر من أقوالهم الخبيثة ما يهيج المؤمنين الذين يغارون لربهم ولدينه على قتالهم والاجتهاد وبذل الوسع فيه، فقال:{وقالتِ اليهود عزيرٌ ابن الله}: وهذه المقالة وإن لم تكن مقالة لعامَّتهم؛ فقد قالها فرقةٌ منهم، فيدلُّ ذلك على أنَّ في اليهود من الخبث والشرِّ ما أوصلهم إلى أن قالوا هذه المقالة التي تجرؤوا فيها على الله وتنقَّصوا عظمته وجلاله. وقد قيل: إن سبب ادِّعائهم في عزير أنه ابن الله: أنه لما تسلَّط الملوك على بني إسرائيل ومزَّقوهم كلَّ ممزَّق وقتلوا حَمَلَةَ التوراة؛ وَجَدوا عُزيراً بعد ذلك حافظاً لها أو أكثرها ، فأملاها عليهم من حفظِهِ، واستنسَخوها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتستحلونه؟ قال: فقلت بلى. قال:فتلك عبادتهم.(والمسيح ابن مريم) أي: اتخذوا المسيح إلها من دون الله. (وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا) أي: معبودا واحدا هو الله تعالى (لا إله إلا هو) أي: لا تحق العبادة إلا له، ولا يستحق العبادة سواه (سبحانه) تنزيها له (عما يشركون) اي:عن شركهم، وعما يقولونه، وعما لا يليق به.(يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (32) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (33) اللغة: الاطفاء: إذهاب نور النار، ثم استعمل في إذهاب كل نور.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
30 وَ قالَتِ الْیَهُودُ عُزَیْرٌ ابْنُ اللّهِ وَ قالَتِ النَّصارى الْمَسیحُ ابْنُ اللّهِ ذلِکَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ یُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذینَ کَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللّهُ أَنّى یُؤْفَکُونَ 31 اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللّهِ وَ الْمَسیحَ ابْنَ مَرْیَمَ وَ ما أُمِرُوا إِلاّ لِیَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلاّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمّا یُشْرِکُونَ 32 یُریدُونَ أَنْ یُطْفِؤُا نُورَ اللّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ یَأْبَى اللّهُ إِلاّ أَنْ یُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ کَرِهَ الْکافِرُونَ 33 هُوَ الَّذی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دینِ الْحَقِّ لِیُظْهِ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٣٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يريد هؤلاء المتخذون أحبارَهم ورهبانهم والمسيحَ ابن مريم أربابًا = ﴿أن يطفئوا نور الله بأفواههم﴾ ، يعني: أنهم يحاولون بتكذيبهم بدين الله الذي ابتعثَ به رسوله، وصدِّهم الناسَ عنه بألسنتهم، أن يبطلوه، وهو النُّور الذي جعله الله لخلقه ضياءً [[انظر تفسير " الإطفاء " فيما سلف ١٠: ٤٥٨.]] = ﴿ويأبى الله إلا أن يتم نوره﴾ ، يعلو دينُه، وتظهر كلمته، ويتم الحقّ الذي بعث به رسوله محمدًا ﷺ = ﴿ولو كره﴾ إتمامَ الله إياه = ﴿ا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ﴾ أَيْ دَلَالَتَهُ وَحُجَجَهُ عَلَى تَوْحِيدِهِ. جَعَلَ الْبَرَاهِينَ بِمَنْزِلَةِ النُّورِ لِمَا فِيهَا مِنَ الْبَيَانِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى نُورُ الْإِسْلَامِ، أَيْ أَنْ يُخْمِدُوا دِينَ اللَّهِ بِتَكْذِيبِهِمْ. (بِأَفْواهِهِمْ) جَمْعُ فَوْهٍ عَلَى الْأَصْلِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي فَمٍ فَوْهٍ، مِثْلُ حَوْضٍ وَأَحْوَاضٍ. (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ) يُقَالُ: كَيْفَ دَخَلَتْ "إِلَّا" وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ حَرْفُ نَفْيٍ، وَلَا يَجُوزُ ضَرَبْتُ إِلَّا زَيْدًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ ويَأْبى اللَّهُ إلّا أنْ يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِنهُ بَيانُ نَوْعٍ ثالِثٍ مِنَ الأفْعالِ القَبِيحَةِ الصّادِرَةِ عَنْ رُؤَساءِ اليَهُودِ والنَّصارى، وهو سَعْيُهم في إبْطالِ أمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وجَدُّهم في إخْفاءِ الدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى صِحَّةِ شَرْعِهِ وقُوَّةِ دِينِهِ، والمُرادُ مِنَ النُّورِ: الدَّلائِلُ الدّالَّةُ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ، وهي أُمُورٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا: أحَدُها: المُعْجِزاتُ القاهِرَةُ الَّتِي ظَهَرَتْ عَلى صفحة ٣٢ يَدِهِ، فَإنَّ المُعْجِزَ إمّا أنْ يَكُون…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ أَيْ: يُبْطِلُوا دِينَ اللَّهِ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: النُّورُ الْقُرْآنُ، أَيْ: يُرِيدُونَ أَنْ يَرُدُّوا الْقُرْآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ تَكْذِيبًا، ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ أَيْ: يُعْلِيَ دِينَهُ وَيُظْهِرَ كَلِمَتَهُ وَيُتِمَّ الْحَقَّ الَّذِي بَعَثَ بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ . ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ يَعْنِي: الَّذِي يَأْبَى إِلَّا إِتْمَامَ دِينِهِ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا ﷺ، ﴿بِالْهُدَى﴾ قِيلَ: بِالْقُرْآنِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأفْواهِهِمْ ويَأْبى اللهُ إلا أنْ يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ مَثَّلَ حالَهم في طَلَبِهِمْ أنْ يُبْطِلُوا نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ بِالتَكْذِيبِ، بِحالِ مَن يُرِيدُ أنْ يَنْفُخَ في نُورٍ عَظِيمٍ مُنْبَثٍّ في الآفاقِ، يُرِيدُ اللهُ أنْ يَزِيدَهُ، ويُبَلِّغَهُ الغايَةَ القُصْوى مِنَ الإشْراقِ، لِيُطْفِئَهُ بِنَفْخِهِ، أجْرى ﴿وَيَأْبى اللهُ﴾ مَجْرى: لا يُرِيدُ اللهُ، ولِذا وقَعَ في مُقابَلَةِ "يُرِيدُونَ" وإلّا فَلا يُقالُ: كَرِهْتُ، أوْ أبْغَضْتُ إلّا زَيْدًا.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ لِبَيانِ شِرْكِ أهْلِ الكِتابَيْنِ، وعُزَيْرٌ مُبْتَدَأٌ وابْنُ اللَّهِ خَبَرُهُ، وقَدْ قَرَأ عاصِمٌ، والكِسائِيُّ " عُزَيْرٌ " بِالتَّنْوِينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَرْكِ (p-٥٦٧)التَّنْوِينِ لِاجْتِماعِ العُجْمَةِ والعَلَمِيَّةِ فِيهِ. ومَن قَرَأ بِالتَّنْوِينِ فَقَدْ جَعَلَهُ عَرَبِيًّا، وقِيلَ: إنَّ سُقُوطَ التَّنْوِينِ لَيْسَ لِكَوْنِهِ مُمْتَنِعًا، بَلْ لِاجْتِماعِ السّاكِنِينَ، ومِنهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ( الإخْلاصِ: ١ - ٢ ) .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿اتَّخَذُوا أحْبارَهم ورُهْبانَهم أرْبابًا مِن دُونِ اللهِ والمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وما أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا إلَهًا واحِدًا لا إلَهَ إلا هو سُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأفْواهِهِمْ ويَأْبى اللهِ إلا أنْ يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ واحِدُ "الأحْبارِ" حِبْرٌ بِكَسْرِ الحاءِ، ويُقالُ: حَبْرٌ بِفَتْحِ الحاءِ، والأوَّلُ أفْصَحُ ومِنهُ مِدادُ الحِبْرِ، والحَبْرُ بِالفَتْحِ: العالِمُ، وقالَ يُونُسُ بْنُ حَبِي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ ويَأْبى اللَّهُ إلّا أنْ يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِزِيادَةِ إثارَةِ غَيْظِ المُسْلِمِينَ عَلى أهْلِ الكِتابِ، بِكَشْفِ ما يُضْمِرُونَهُ لِلْإسْلامِ مِنَ المُمالاةِ، والتَّألُّبِ عَلى مُناواةِ الدِّينِ، حِينَ تَحَقَّقُوا أنَّهُ في انْتِشارٍ وظُهُورٍ فَثارَ حَسَدُهم وخَشَوْا ظُهُورَ فَضْلِهِ عَلى دِينِهِمْ، فالضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: يُرِيدُونَ عائِدٌ إلى ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ [التوبة: ٢٩] والإطْفاءُ إبْطالُ الإسْراجِ وإزالَةُ النُّورِ بِنَفْخٍ عَلَيْهِ، أوْ هُبُوبِ رِياحٍ، أوْ إراقَةِ مِياهٍ ع…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ إطْفاءُ النّارِ عِبارَةٌ عَنْ إزالَةِ لَهَبِها المُوجِبَةِ لِزَوالِ نُورِها لا عَنْ إزالَةِ نُورِها - كَما قِيلَ - لَكِنْ لَمّا كانَ الغَرَضُ مِن إطْفاءِ نارٍ - لا يُرادُ بِها إلّا النُّورُ كالمِصْباحِ - إزالَةَ نُورِها جُعِلَ إطْفاؤُها عِبارَةً عَنْها، ثُمَّ شاعَ ذَلِكَ حَتّى كانَ عِبارَةً عَنْ مُطْلَقِ إزالَةِ النُّورِ، وإنْ كانَ لِغَيْرِ النّارِ، والسِّرُّ في ذَلِكَ انْحِصارُ إمْكانِ الإزالَةِ في نُورِها، والمُرادُ بِنُورِ اللَّهِ سُبْحانَهُ إمّا حُجَّتُهُ النَّيِّرَةُ الدّالَّةُ عَلى وحْدانِيَّتِهِ وتَنَزُّهِهِ عَنِ الشُّرَكاءِ والأوْلادِ، أوالقرآن…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ إطْفاءُ النّارِ عَلى ما في ”القامُوسِ“ إذْهابُ لَهَبِها المُوجِبِ لِإذْهابِ نُورِها لا إذْهابُ نُورِها عَلى ما قِيلَ، لَكِنْ لَمّا كانَ الغَرَضُ مِن إطْفاءِ نارٍ لا يُرادُ بِها إلّا النُّورُ كالمِصْباحِ إذْهابُ نُورِها جَعَلَ إطْفاءَها عِبارَةً عَنْهُ ثُمَّ شاعَ ذَلِكَ حَتّى كانَ عِبارَةً عَنْ مُطْلَقِ إذْهابِ النُّورِ وإنْ كانَ لِغَيْرِ النّارِ، والمُرادُ بِنُورِ اللَّهِ حُجَّتُهُ تَعالى النَّيِّرَةُ المُشْرِقَةُ الدّالَّةُ عَلى وحْدانِيَّتِهِ وتَنَزُّهِهِ سُبْحانَهُ عَنِ الشُّرَكاءِ والأوْلادِ أوِ القُرْآنُ العَظِيمُ الصّادِعُ الصّادِحُ بِذَلِكَ، وقِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُخْمِدُوا دِينَ اللَّهِ بِتَكْذِيبِهِمْ، يَعْنِي: أنَّهم يُكَذِّبُونَ بِهِ ويُعْرِضُونَ عَنْهُ يُرِيدُونَ إبْطالَهُ بِذَلِكَ. وقالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: نُورُ اللَّهِ: القُرْآَنُ والإسْلامُ. فَأمّا تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِالأفْواهِ، فَلَمّا ذَكَرْناهُ في الآَيَةِ قَبْلَها. وقِيلَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَذْكُرْ قَوْلًا مَقْرُونًا بِالأفْواهِ والألْسُنِ إلّا وهو زُورٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ . الآيَةَ ٣٢ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ﴾ قالَ: يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا الإسْلامَ بِكَلامِهِمْ. (p-٣٢٥)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: يُرِيدُونَ أنْ يَهْلِكَ مُحَمَّدٌ ﷺ وأصْحابُهُ ألّا يَعْبُدُوا اللَّهَ بِالإسْلامِ في الأرْضِ يَعْنِي بِها كَفّارَ العَرَبِ وأهْلَ الكِتابِ مَن حارَبَ مِنهُمُ النَّبِيَّ ﷺ وكَفَرَ بِآياتِهِ.…
Open in library →