مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ
“It is not right for the idolaters to tend God’s places of worship while testifying to their own disbelief: the deeds of such people will come to nothing and they will abide in Hell”
At-Tawbah · 9:17 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
sincere ones are — those described in the exclusive way mentioned. And God is aware of what you do. [9:17] It is not for the idolaters to attend God’s places of worship ( masajid, is also read in the singular, masjid ), entering them or sitting in them, bearing witness, againd themselves, to unbelief; those, their works have failed, [their works] are invalid, and in the Fire they shall abide. [9:18] Only he shall attend God’s places of worship who believes in God and the LaSt Day, and observes prayer, and pays the alms, and fears none but God alone; it may be that those will be among the…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
17. It is not right for the idolaters to attend or care for Allah’s places of worship, worshipping in them, or doing good actions in them, while confirming their disbelief through their displaying of polytheism and the like. Their actions are wasted because they do not have faith, and faith is the condition for actions being accepted. On the Day of Judgement, they will enter the fire of Hell, living in it eternally, unless they repent from idolatry before their death.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ ما صح لهم وما استقام أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ يعنى المسجد الحرام، لقوله وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وأما القراءة بالجمع ففيها وجهان، أحدهما: أن يراد المسجد الحرام، وإنما قيل مساجد لأنه قبلة المساجد كلها وإمامها، فعامره كعامر جميع المساجد، ولأن كل بقعة منه مسجد. والثاني: أن يراد جنس المساجد، وإذا لم يصلحوا لأن يعمروا جنسها، دخل تحت ذلك أن لا يعمروا المسجد الحرام الذي هو صدر الجنس ومقدمته وهو آكد، لأنّ طريقته طريقة الكناية، كما لو قلت: فلان لا يقرأ كتب الله، كنت أنفى لقراءته القرآن من تصريحك بذلك.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ما صَحَّ لَهم. ﴿أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ﴾ شَيْئًا مِنَ المَساجِدِ فَضْلًا عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ وقِيلَ هو المُرادُ وإنَّما جُمِعَ لِأنَّهُ قِبْلَةُ المَساجِدِ وإمامُها فَعامِرُهُ كَعامِرِ الجَمِيعِ ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ وأبِي عَمْرٍو ويَعْقُوبَ بِالتَّوْحِيدِ. ﴿شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ﴾ بِإظْهارِ الشِّرْكِ وتَكْذِيبِ الرَّسُولِ، وهو حالٌ مِنَ الواوِ والمَعْنى ما اسْتَقامَ لَهم أنْ يَجْمَعُوا بَيْنَ أمْرَيْنِ مُتَنافِيَيْنِ عِمارَةِ بَيْتِ اللَّهِ وعِبادَةِ غَيْرِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{17} يقول تعالى: {ما كان}؛ أي: ما ينبغي، ولا يليق {للمشركين أن يَعۡمُروا مساجد الله}: بالعبادة والصلاة وغيرها من أنواع الطاعات، والحالُ أنهم شاهدون ومقرُّون على أنفسهم بالكفر بشهادة حالهم وفِطرهم وعِلْمِ كثيرٍ منهم أنهم على الكفر والباطل؛ فإذا كانوا {شاهدين على أنفسهم بالكفر} وعدم الإيمان الذي هو شرط لقَبول الأعمال؛ فكيف يزعُمون أنهم عمارُ مساجد الله؛ والأصل منهم مفقودٌ والأعمال منهم باطلةٌ؟! ولهذا قال:{أولئك حَبِطَتۡ أعمالهم}؛ أي: بطلت وضلت. {وفي النار هم خالدون}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ليس منه، فهو وليجة، قال طرفة:فإن القوافي يتلجن موالجا * تضايق عنه أن تولجه الإبر الاعراب: أم: حرف عطف، يعطف به الاستفهام و (أم حسبتم): معطوف على ما تقدم من قوله (الا تقاتلون) وهو من الاستفهام المعترض في وسط الكلام، فجعل بأم ليفرق بينه وبين الاستفهام المبتدأ لما يفعل نفي الفعل مع تقريب لوقوعه، ولم يفعل نفي الفعل بعد إطماع في وقوعه.المعنى: ثم نبه سبحانه على جلالة موقع الجهاد، فقال: (أم حسبتم أن تتركوا) معناه: أظننتم أيها المؤمنون أن تتركوا من دون أن تكلفوا الجهاد في سبيل الله مع الإخلاص (ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) معناه: ولما يظهر ما علم الله منكم، فذكر نفي العلم، والمراد نفي المعلوم تأكي…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
17 ما کانَ لِلْمُشْرِکینَ أَنْ یَعْمُرُوا مَساجِدَ اللّهِ شاهِدینَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْکُفْرِ أُولئِکَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَ فِی النّارِ هُمْ خالِدُونَ 18 إِنَّما یَعْمُرُ مَساجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْیَوْمِ الآْخِرِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّکاةَ وَ لَمْ یَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسى أُولئِکَ أَنْ یَکُونُوا مِنَ الْمُهْتَدینَ ترجمه: 17 ـ مشرکان حق ندارند مساجد خدا را آباد کنند در حالى که به کفر خویش گواهى مى دهند! آنها اعمالشان نابود (و بى ارزش) شده; و در آتش (دوزخ) جاودانه خواهند ماند! 18 ـ مساجد خدا را تنها کسى آباد مى کند که ایمان به خدا و روز قیامت آورده و نماز را…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ » العمارة ضد الخراب يقال : عمر الأرض إذا بنى بها بناء ، وعمر البيت إذا أصلح ما أشرف منها على الفساد ، والتعمير بمعناه ومنه العمر لأنه عمارة البدن بالروح ، والعمرة بمعنى زيارة البيت الحرام لأن فيها تعميره. والمسجد اسم مكان بمعنى المحل الذي يتعلق به السجدة كالبيت الذي يبنى ليسجد فيه الله تعالى ، وأعضاء السجدة التي تتعلق بها السجدة نوع تعلق وهي الجبهة والكفان والركبتان ورءوس إبهامي القدمين.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (١٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ما ينبغي للمشركين أن يعمروا مساجد الله وهم شاهدون على أنفسهم بالكفر. يقول: إن المساجد إنما تعمر لعبادة الله فيها، لا للكفر به، فمن كان بالله كافرًا، فليس من شأنه أن يعمُرَ مساجد الله.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ﴾ الْجُمْلَةُ مِنْ "أَنْ يَعْمُرُوا" فِي مَوْضِعِ رَفْعِ اسْمِ كَانَ. "شاهِدِينَ" عَلَى الْحَالِ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقِيلَ: أَرَادَ لَيْسَ لَهُمُ الْحَجُّ بَعْدَ مَا نُودِيَ فِيهِمْ بِالْمَنْعِ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَكَانَتْ أُمُورُ الْبَيْتِ كَالسَّدَانَةِ وَالسِّقَايَةِ وَالرِّفَادَةِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَبَيَّنَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلًا لِذَلِكَ، بَلْ أَهْلُهُ الْمُؤْمِنُونَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٧ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهم وفي النّارِ هم خالِدُونَ﴾ ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ ولَمْ يَخْشَ إلّا اللَّهَ فَعَسى أُولَئِكَ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَدَأ السُّورَةَ بِذِكْرِ البَراءَةِ عَنِ الكُفّارِ، وبالَغَ في إيجابِ ذَلِكَ، وذَكَرَ مِن أنْواعِ فَضائِحِهِمْ وقَبائِحِهِمْ ما يُوجِبُ تِلْكَ البَراءَةَ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى حَكى…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ أَظَنَنْتُمْ ﴿أَنْ تُتْرَكُوا﴾ قِيلَ: هَذَا خِطَابٌ لِلْمُنَافِقِينَ. وَقِيلَ: لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ شَقَّ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ. فَقَالَ: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا فَلَا تُؤْمَرُوا بِالْجِهَادِ، وَلَا تُمْتَحَنُوا، لِيَظْهَرَ الصَّادِقُ مِنَ الْكَاذِبِ، ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ﴾ وَلَمْ يَرَ اللَّهُ ﴿الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً﴾ بِطَانَةً وَأَوْلِيَاءَ يُوَالُونَهُمْ وَيُفْشُونَ إِلَيْهِمْ أَسْرَارَهُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ: وَلِيجَةٌ خِيَانَةٌ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ما صَحَّ لَهُمْ، وما اسْتَقامَ ﴿أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللهِ﴾ (مَسْجِدَ اللهِ) مَكِّيٌّ، وبَصْرِيٌّ. يَعْنِي: المَسْجِدَ الحَرامَ، وإنَّما جُمِعَ في القِراءَةِ بِالجَمْعِ، لِأنَّهُ قِبْلَةُ المَساجِدِ، وإمامُها، فَعامِرُهُ كَعامِرِ جَمِيعِ المَساجِدِ، ولِأنَّ كُلَّ بُقْعَةٍ مِنهُ مَسْجِدٌ، أوْ أُرِيدَ جِنْسُ المَساجِدِ، وإذا لَمْ يُصْلِحُوا، لِأنْ يَعْمُرُوا جِنْسَها دَخَلَ تَحْتَ ذَلِكَ ألّا يَعْمُرُوا المَسْجِدَ الحَرامَ، الَّذِي هو صَدْرُ الجِنْسِ، وهو آكَدُ، إذْ طَرِيقُهُ طَرِيقُ الكِنايَةِ، كَما تَقُولُ: فُلانٌ لا يَقْرَأُ كُتُبَ اللهِ، فَإنَّهُ أنْفى لِقِراءَتِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَرَأ الجُمْهُورُ " يَعْمُرُوا " بِفَتْحِ حَرْفِ المُضارَعَةِ وضَمِّ المِيمِ مِن عَمَرَ يَعْمُرُ. وقَرَأ ابْنُ السُّمَيْفِعِ بِضَمِّ حَرْفِ المُضارَعَةِ مِن أعْمَرَ يُعْمِرُ: أيْ يَجْعَلُونَ لَها مَن يَعْمُرُها. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ،، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ،، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ مُحَيْصِنٍ وسَهْمٌ ويَعْقُوبُ " مَسْجِدَ اللَّهِ " بِالإفْرادِ. وقَرَأ الباقُونَ " مَساجِدَ " بِالجَمْعِ، واخْتارَها أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ النَّحّاسُ: لِأنَّها أعَمُّ، والخاصُّ يَدْخُلُ تَحْتَ العامِّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تُتْرَكُوا ولَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكم ولَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللهُ ولا رَسُولِهِ ولا المُؤْمِنِينَ ولِيجَةً واللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللهِ شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهم وفي النارِ هم خالِدُونَ﴾ "أمْ" في هَذِهِ الآيَةِ لَيْسَتِ المُعادِلَةَ، وإنَّما هي المُتَوَسِّطُ في الكَلامِ، وهي عِنْدُ سِيبَوَيْهِ الَّتِي تَتَضَمَّنُ إضْرابًا عَنِ اللَفْظِ لا مَعْناهُ، واسْتِفْهامًا، فَهي تَسُدُّ مَسَدَّ "بَلْ وألِفِ الِاسْتِفْهامِ"، وهي الَّتِي في قَوْلِه…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهم وفي النّارِ هم خالِدُونَ﴾ . هَذا ابْتِداءُ غَرَضٍ مِن أغْراضِ مُعامَلَةِ المُشْرِكِينَ، وهو مَنعُ المُشْرِكِينَ مِن دُخُولِ المَسْجِدِ الحَرامِ في العامِ القابِلِ، وهو مُرْتَبِطٌ بِما تَضَمَّنَتْهُ البَراءَةُ في قَوْلِهِ: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١] ولِما اتَّصَلَ بِتِلْكَ الآيَةِ مِن بَيانِ النَّبِيءِ ﷺ الَّذِي أرْسَلَ بِهِ مَعَ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: «أنْ لا يَحُجَّ بَعْدَ العامِ مُشْرِكٌ ولا يَطُوفَ بِالب…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ أيْ: ما صَحَّ وما اسْتَقامَ لَهم عَلى مَعْنى نَفْيِ الوُجُودِ والتَّحَقُّقِ لا نَفْيِ الجَوازِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: "أُولَئِكَ ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلّا خائِفِينَ" أيْ: ما وقَعَ وما تَحَقَّقَ لَهم ﴿أنْ يَعْمُرُوا﴾ عِمارَةً مُعْتَدًّا بِها ﴿مَساجِدَ اللَّهِ﴾ أيِ: المَسْجِدَ الحَرامَ، وإنَّما جُمِعَ لِأنَّهُ قِبْلَةُ المَساجِدِ وإمامُها، فَعامِرُهُ كَعامِرِها، أوْ لِأنَّ كُلَّ ناحِيَةٍ مِن نَواحِيهِ المُخْتَلِفَةِ الجِهاتِ مَسْجِدٌ عَلى حِيالِهِ بِخِلافِ سائِرِ المَساجِدِ، إذْ لَيْسَ في نَواحِيها اخْتِلافُ الجِهَةِ، ويُؤَيِّدُهُ القِراءَةُ بِالتَّوْحِيدِ، و…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ أيْ لا يَنْبَغِي لَهم ولا يَلِيقُ وإنْ وقَعَ ﴿أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ﴾ الظّاهِرُ أنَّ المُرادَ شَيْئًا مِنَ المَساجِدِ لِأنَّهُ جَمْعٌ مُضافٌ فَيَعُمُّ ويَدْخُلُ فِيهِ المَسْجِدُ الحَرامُ دُخُولًا أوَّلِيًّا، وتَعْمِيرُهُ مَناطُ افْتِخارِهِمْ، ونَفْيُ الجَمْعِ يَدُلُّ عَلى النَّفْيِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ فَيَلْزَمُ نَفْيُهُ عَنِ الفَرْدِ المُعَيَّنِ بِطَرِيقِ الكِنايَةِ، وعَنْ عِكْرِمَةَ وغَيْرِهِ أنَّ المُرادَ بِهِ المَسْجِدُ الحَرامُ واخْتارَهُ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ، وعَبَّرَ عَنْهُ بِالجَمْعِ لِأنَّهُ قِبْلَةُ المَساجِدِ وإمامُها المُتَوَجِّهَةُ إلَيْهِ مَحارِي…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ( ما كانَ لَلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرَوا مَسْجِدَ اللَّهِ ) قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو: "مَسْجِدُ اللَّهِ" عَلى التَّوْحِيدِ، "إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ" عَلى الجَمْعِ. وقَرَأ عاصِمٌ، ونافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ عَلى الجَمْعِ فِيهِما. وسَبَبُ نُزُولِها «أنَّ جَماعَةً مِن رُؤَساءِ قُرَيْشٍ أُسِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ فِيهِمُ العَبّاسُ بْنُ عَبْدِ المَطَّلِبِ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِمْ نَفَرٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَيَّرُوهم بِالشِّرْكِ، وجَعَلَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ يُوَبِّخُ العَبّاسَ بِقِتالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقَطِيعَةِ الرَّحِمِ، فَقالَ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ . الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَسْجِدَ اللَّهِ. وقالَ: ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ﴾ فَنَفى المُشْرِكِينَ مِنَ المَسْجِدِ، ﴿مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يَقُولُ: مَنَّ وحَّدَ اللَّهَ، وآمَنَ بِما أنْزَلَ اللَّهُ، ﴿وأقامَ الصَّلاةَ﴾ يَعْنِي الصَّلَواتِ الخَمْسَ، ﴿ولَمْ يَخْشَ إلا اللَّهَ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَعْبُدْ إلّا اللَّهَ، ﴿فَعَسى أُولَئِكَ﴾ يَقُولُ: أُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ.…
Open in library →