إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ
“The only ones who should tend God’s places of worship are those who believe in God and the Last Day, who keep up the prayer, who pay the prescribed alms, and who fear no one but God: such people may hope to be among the rightly guided”
At-Tawbah · 9:18 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
18. It is only right that places of worship should be supported and cared for by those who have faith in Allah alone, who do not associate partners with Him, who have faith in the Day of Judgement, who establish the prayer, and give the Zakat from their wealth, and who do not fear anyone except for Allah, glory be to Him. Such people will be guided to the right path, while the idolaters are the farthest away from it.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ وقرئ بالتوحيد، أى: إنما تستقيم عمارة هؤلاء وتكون معتدا بها، والعمارة تتناول رمّ ما استرمّ منها، وقمها وتنظيفها، وتنويرها بالمصابيح، وتعظيمها، واعتيادها للعبادة والذكر، ومن الذكر درس العلم، بل هو أجله وأعظمه، وصيانتها مما لم تبن له المساجد من أحاديث الدنيا فضلا عن فضول الحديث. وعن النبي ﷺ: «يأتى في آخر الزمان ناس من أمتى يأتون المساجد فيقاعدون فيها حلقاً [[قوله «فيقاعدون فيها حلقا» في نسخة: فيعدون. وفي أخرى: فيغدون. وليحرر.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-75)﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ﴾ أيْ إنَّما تَسْتَقِيمُ عَمارَتُها لِهَؤُلاءِ الجامِعِينَ لِلْكِمالاتِ العِلْمِيَّةِ والعَمَلِيَّةِ ومِن عِمارَتِها تَزْيِينُها بِالفَرْشِ وتَنْوِيرُها بِالسُّرُجِ وإدامَةُ العِبادَةِ والذِّكْرِ ودَرْسُ العِلْمِ فِيها وصِيانَتُها مِمّا لَمْ تُبْنَ لَهُ كَحَدِيثِ الدُّنْيا، وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ «قالَ اللَّهُ تَعالى إنَّ بُيُوتِي في أرْضِي المَساجِدُ، وإنَّ زُوّارِي فِيها عُمّارُها، فَطُوبى لِعَبْدٍ تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ ثُمَّ زارَنِي في بَيْتِي فَحَقٌّ عَلى المَزُورِ أنْ يُكْرِمَ زائِرَهُ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{17} يقول تعالى: {ما كان}؛ أي: ما ينبغي، ولا يليق {للمشركين أن يَعۡمُروا مساجد الله}: بالعبادة والصلاة وغيرها من أنواع الطاعات، والحالُ أنهم شاهدون ومقرُّون على أنفسهم بالكفر بشهادة حالهم وفِطرهم وعِلْمِ كثيرٍ منهم أنهم على الكفر والباطل؛ فإذا كانوا {شاهدين على أنفسهم بالكفر} وعدم الإيمان الذي هو شرط لقَبول الأعمال؛ فكيف يزعُمون أنهم عمارُ مساجد الله؛ والأصل منهم مفقودٌ والأعمال منهم باطلةٌ؟! ولهذا قال:{أولئك حَبِطَتۡ أعمالهم}؛ أي: بطلت وضلت. {وفي النار هم خالدون}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ليس منه، فهو وليجة، قال طرفة:فإن القوافي يتلجن موالجا * تضايق عنه أن تولجه الإبر الاعراب: أم: حرف عطف، يعطف به الاستفهام و (أم حسبتم): معطوف على ما تقدم من قوله (الا تقاتلون) وهو من الاستفهام المعترض في وسط الكلام، فجعل بأم ليفرق بينه وبين الاستفهام المبتدأ لما يفعل نفي الفعل مع تقريب لوقوعه، ولم يفعل نفي الفعل بعد إطماع في وقوعه.المعنى: ثم نبه سبحانه على جلالة موقع الجهاد، فقال: (أم حسبتم أن تتركوا) معناه: أظننتم أيها المؤمنون أن تتركوا من دون أن تكلفوا الجهاد في سبيل الله مع الإخلاص (ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) معناه: ولما يظهر ما علم الله منكم، فذكر نفي العلم، والمراد نفي المعلوم تأكي…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ». 83- عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: سألته عن هذه الآية في قول الله‌ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ الى قوله: «الْفاسِقِينَ» فاما «لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ» فان الكفر في الباطن في هذه الآية ولاية الاول و الثاني و هو كفر، و قوله على الإيمان فالإيمان ولاية على بن أبي طالب عليه السلام، قال: وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
17 ما کانَ لِلْمُشْرِکینَ أَنْ یَعْمُرُوا مَساجِدَ اللّهِ شاهِدینَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْکُفْرِ أُولئِکَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَ فِی النّارِ هُمْ خالِدُونَ 18 إِنَّما یَعْمُرُ مَساجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْیَوْمِ الآْخِرِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّکاةَ وَ لَمْ یَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسى أُولئِکَ أَنْ یَکُونُوا مِنَ الْمُهْتَدینَ ترجمه: 17 ـ مشرکان حق ندارند مساجد خدا را آباد کنند در حالى که به کفر خویش گواهى مى دهند! آنها اعمالشان نابود (و بى ارزش) شده; و در آتش (دوزخ) جاودانه خواهند ماند! 18 ـ مساجد خدا را تنها کسى آباد مى کند که ایمان به خدا و روز قیامت آورده و نماز را…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فكل ذلك من الشهادة والملاك واحد. فمعنى الآية : لا يحق ولا يجوز للمشركين أن يرموا ما استرم من المسجد الحرام كسائر مساجد الله والحال أنهم معترفون بالكفر بدلالة قولهم أو فعلهم. قوله تعالى : « أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ » في مقام التعليل لما أفيد من الحكم في قوله : « ما كانَ » إلخ ولذلك جيء به بالفصل دون الوصل.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿إنما يعمر مساجد الله﴾ ، المصدِّق بوحدانية الله، المخلص له العبادة = ﴿واليوم الآخر﴾ ، يقول: الذي يصدق ببعث الله الموتى أحياءً من قبورهم يوم القيامة [[انظر تفسير " اليوم الآخر " فيما سلف من فهارس اللغة (آخر) .]] = ﴿وأقام الصلاة﴾ ، المكتوبة، بحدودها = وأدَّى الزكاة الواجبة عليه في ماله إلى من أوجبها الله له [[انظر تفسير " إقامة الصلاة " و " إيتا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ﴾ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ لِعُمَّارِ الْمَسَاجِدِ بِالْإِيمَانِ صَحِيحَةٌ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ رَبَطَهُ بِهَا وَأَخْبَرَ عَنْهُ بِمُلَازَمَتِهَا. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْمُرُ الْمَسْجِدَ فَحَسِّنُوا بِهِ الظَّنَّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ الكافِرَ لَيْسَ لَهُ أنْ يَشْتَغِلَ بِعِمارَةِ المَسْجِدِ، بَيَّنَ أنَّ المُشْتَغِلَ بِهَذا العَمَلِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مَوْصُوفًا بِصِفاتٍ أرْبَعَةٍ: الصِّفَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ وإنَّما قُلْنا: إنَّهُ لا بُدَّ مِنَ الإيمانِ بِاللَّهِ؛ لِأنَّ المَسْجِدَ عِبارَةٌ عَنِ المَوْضِعِ الَّذِي يُعْبَدُ اللَّهُ فِيهِ، فَما لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ، امْتَنَعَ أنْ يَبْنِيَ مَوْضِعًا يُعْبَدُ اللَّهُ فِيهِ، وإنَّما قُلْنا: إنَّهُ لا بُدَّ مِن أنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ واليَوْمِ الآ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ﴾ وَلَمْ يَخَفْ فِي الدِّينِ غَيْرَ اللَّهِ، وَلَمْ يَتْرُكْ أَمْرَ اللَّهِ لِخَشْيَةِ غَيْرِهِ، ﴿فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ وَ"عَسَى" مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ، أَيْ: فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ، وَالْمُهْتَدُونَ هُمُ الْمُتَمَسِّكُونَ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى الْجَنَّةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ﴾ عِمارَتُها: رَمُّ ما اسْتُرِمَّ مِنها، وقَمُّها، وتَنْظِيفُها، وتَنْوِيرُها بِالمَصابِيحِ، وصِيانَتُها مِمّا لَمْ تُبْنَ لَهُ المَساجِدُ مِن أحادِيثِ الدُنْيا، لِأنَّها بُنِيَتْ لِلْعِبادَةِ والذِكْرِ، ومِنَ الذِكْرِ: دَرْسُ العِلْمِ ﴿مَن آمَنَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ ولَمْ يَذْكُرِ الإيمانَ بِالرَسُولِ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ لَمّا عُلِمَ أنَّ الإيمانَ بِاللهِ قَرِينَتُهُ الإيمانُ بِالرَسُولِ، لِاقْتِرانِهِما في الأذانِ، والإقامَةِ،وَكَلِمَةِ الشَهادَةِ، وغَيْرِها.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَرَأ الجُمْهُورُ " يَعْمُرُوا " بِفَتْحِ حَرْفِ المُضارَعَةِ وضَمِّ المِيمِ مِن عَمَرَ يَعْمُرُ. وقَرَأ ابْنُ السُّمَيْفِعِ بِضَمِّ حَرْفِ المُضارَعَةِ مِن أعْمَرَ يُعْمِرُ: أيْ يَجْعَلُونَ لَها مَن يَعْمُرُها. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ،، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ،، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ مُحَيْصِنٍ وسَهْمٌ ويَعْقُوبُ " مَسْجِدَ اللَّهِ " بِالإفْرادِ. وقَرَأ الباقُونَ " مَساجِدَ " بِالجَمْعِ، واخْتارَها أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ النَّحّاسُ: لِأنَّها أعَمُّ، والخاصُّ يَدْخُلُ تَحْتَ العامِّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ مَن آمَنَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأقامَ الصَلاةَ وآتى الزَكاةَ ولَمْ يَخْشَ إلا اللهِ فَعَسى أُولَئِكَ أنْ يَكُونُوا مَن المُهْتَدِينَ﴾ ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ وعِمارَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ كَمَن آمَنَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ وجاهَدَ في سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ واللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظالِمِينَ﴾ المَعْنى في هَذِهِ الآيَةِ: إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ بِالحَقِّ لَهم والواجِبِ، ولَفْظُ هَذِهِ الآيَةِ الخَبَرُ وفي ضِمْنِها أمْرُ المُؤْمِنِينَ بِعِمارَةِ المَساجِدِ، وقَدْ قالَ بَعْضُ السَلَفِ: إذا رَأيْتُمُ الرَجُلَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وأقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ ولَمْ يَخْشَ إلّا اللَّهَ فَعَسى أُولَئِكَ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾ مَوْقِعُ جُمْلَةِ ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ﴾ الِاسْتِئْنافُ البَيانِيُّ؛ لِأنَّ جُمْلَةَ ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٧] لَمّا اقْتَضَتْ إقْصاءَ المُشْرِكِينَ عَنِ العِبادَةِ في المَساجِدِ كانَتْ بِحَيْثُ تُثِيرُ سُؤالًا في نُفُوسِ السّامِعِينَ أنْ يَتَطَلَّبُوا مَن هُمُ الأحِقّاءُ بِأنْ يَعْمُرُوا المَساجِدَ، فَكانَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُفِيدَةً جَوابَ هَذا السّائِلِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-51)﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ﴾ الكَلامُ في إيرادِ صِيغَةِ الجَمْعِ كَما مَرَّ فِيما مَرَّ، خَلا أنَّ إرادَةَ جَمِيعِ المَساجِدِ وإدْراجَ المَسْجِدِ الحَرامِ في ذَلِكَ غَيْرُ مُخالِفَةٍ لِمُقْتَضى الحالِ، فَإنَّ الإيجابَ لَيْسَ كالسَّلْبِ، وقَدْ قُرِئَ بِالإفْرادِ أيْضًا، والمُرادُ هَهُنا أيْضًا قَصْرُ تَحَقُّقِ العِمارَةِ ووُجُودِها عَلى المُؤْمِنِينَ لا قَصْرُ جَوازِها ولِياقَتِها، أيْ: إنَّما يَصِحُّ ويَسْتَقِيمُ أنْ يَعْمُرَها عِمارَةً يُعْتَدُّ بِها ﴿مَن آمَنَ بِاللَّهِ﴾ وحْدَهُ ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾ بِما فِيهِ مِنَ البَعْثِ والحِسابِ والجَزاءِ حَسْبَما نَطَقَ بِهِ الوَحْيُ ﴿وَأقام…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ﴾ اخْتُلِفَ في المُرادِ بِالمَساجِدِ هُنا كَما اخْتُلِفَ في المُرادِ بِها هُناكَ، خَلا أنَّ مَن قالَ هُناكَ بِأنَّ المُرادَ المَسْجِدُ الحَرامُ لا غَيْرَ جَوَّزَ هُنا إرادَةَ جَمِيعِ المَساجِدِ قائِلًا: إنَّها غَيْرُ مُخالِفَةٍ لِمُقْتَضى الحالِ فَإنَّ الإيجابَ لَيْسَ كالسَّلْبِ، وادَّعى أنَّ المَقْصُودَ قَصْرُ تَحَقُّقِ العِمارَةِ عَلى المُؤْمِنِينَ لا قَصْرُ لِياقَتِها وجَوازِها، وأنا أرى قَصْرَ اللِّياقَةِ لائِقًا بِلا قُصُورٍ، وقُرِئَ بِالتَّوْحِيدِ أيْ إنَّما يَلِيقُ أنْ يَعْمُرَها ﴿مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ عَلى الوَجْهِ الَّذِي نَطَقَ بِهِ ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ( ما كانَ لَلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرَوا مَسْجِدَ اللَّهِ ) قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو: "مَسْجِدُ اللَّهِ" عَلى التَّوْحِيدِ، "إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ" عَلى الجَمْعِ. وقَرَأ عاصِمٌ، ونافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ عَلى الجَمْعِ فِيهِما. وسَبَبُ نُزُولِها «أنَّ جَماعَةً مِن رُؤَساءِ قُرَيْشٍ أُسِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ فِيهِمُ العَبّاسُ بْنُ عَبْدِ المَطَّلِبِ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِمْ نَفَرٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَيَّرُوهم بِالشِّرْكِ، وجَعَلَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ يُوَبِّخُ العَبّاسَ بِقِتالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقَطِيعَةِ الرَّحِمِ، فَقالَ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ . الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَسْجِدَ اللَّهِ. وقالَ: ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ﴾ فَنَفى المُشْرِكِينَ مِنَ المَسْجِدِ، ﴿مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يَقُولُ: مَنَّ وحَّدَ اللَّهَ، وآمَنَ بِما أنْزَلَ اللَّهُ، ﴿وأقامَ الصَّلاةَ﴾ يَعْنِي الصَّلَواتِ الخَمْسَ، ﴿ولَمْ يَخْشَ إلا اللَّهَ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَعْبُدْ إلّا اللَّهَ، ﴿فَعَسى أُولَئِكَ﴾ يَقُولُ: أُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ.…
Open in library →