أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
“Do you think that you will be left untestedwithout God identifying which of you will strive for His cause and take no supporters apart from God, His Messenger, and other believers? God is fully aware of all your actions”
At-Tawbah · 9:16 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
homever He will, when they return to Islam, as in the case of Abu Sufyan. And God is Knowing, Wise. [9:16] Or (am has the meaning of the [initial a-] hamza used to express disavowal) did you suppose that you would be left [in peace] when God does not yet know, that is, through knowledge outwardly manifeded, those of you who have draggled, sincerely, and have not taken, besides God and His Mes¬ senger and the believers, an intimate friend?, as a confidant or an ally? In other words: when it has not yet become manifed who the sincere ones are — those described in the exclusive way mentioned…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
16. Do the believers think that Allah would leave them without testing them? Testing is one of Allah’s customs, and they will be tested until Allah clearly proves those who strive with sincerity for Him, who do not take protectors apart from Allah, His Messenger and the believers, and do not make intimate friends with the disbelievers. Allah is aware of everything you do – nothing is hidden from Him – and you will be repaid for your actions.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَمْ منقطعة، ومعنى الهمزة فيها التوبيخ على وجود الحسبان. والمعنى: أنكم لا تتركون على ما أنتم عليه، حتى يتبين الخلص منكم، وهم الذين جاهدوا في سبيل الله لوجه الله، ولم يتخذوا وليجة أى بطانة، من الذين يضادّون رسول الله ﷺ والمؤمنين رضوان الله عليهم وَلَمَّا معناها التوقع، وقد دلت على أن تبين ذلك، وإيضاحه متوقع كائن، وأن الذين لم يخلصوا دينهم لله يميز بينهم وبين المخلصين. وقوله وَلَمْ يَتَّخِذُوا معطوف على جاهدوا، داخل في حيز الصلة، كأنه قيل: ولما يعلم الله المجاهدين منكم والمخلصين غير المتخذين وليجة من دون الله. والوليجة: فعيلة من ولج، كالدخيلة من دخل. والمراد بنفي العلم نفى المعلوم، كقول القائل.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أمْ حَسِبْتُمْ﴾ خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ حِينَ كَرِهَ بَعْضُهُمُ القِتالَ. وقِيلَ لِلْمُنافِقِينَ وأمْ مُنْقَطِعَةٌ ومَعْنى الهَمْزَةِ فِيها التَّوْبِيخُ عَلى الحُسْبانِ. ﴿أنْ تُتْرَكُوا ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكُمْ﴾ ولَمْ يَتَبَيَّنِ الخُلَّصَ مِنكم وهُمُ الَّذِينَ جاهَدُوا مَن غَيْرَهم، نَفى العِلْمَ وأرادَ نَفْيَ المَعْلُومِ لِلْمُبالَغَةِ فَإنَّهُ كالبُرْهانِ عَلَيْهِ مِن حَيْثُ إنَّ تَعَلُّقَ العِلْمِ بِهِ مُسْتَلْزِمٌ لِوُقُوعِهِ. ﴿وَلَمْ يَتَّخِذُوا﴾ عُطِفَ عَلى جاهَدُوا داخِلٌ في الصِّلَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{16} يقول تعالى لعباده المؤمنين بعدما أمرهم بالجهاد: {أم حسبتُم أن تُتۡرَكوا}: من دون ابتلاء وامتحان وأمر بما يَبينُ به الصادقُ والكاذب، {ولما يَعۡلَمِ اللهُ الذين جاهدوا منكم}؛ أي: علماً يظهر مما في القوة إلى الخارج؛ ليترتَّب عليه الثواب والعقاب، فيعلم الذين يجاهدون في سبيله لإعلاء كلمته، {ولم يتَّخذوا من دون الله ولا رسولِهِ ولا المؤمنينَ وَليجةً}؛ أي: وليًّا من الكافرين، بل يتَّخذون الله ورسوله والمؤمنين أولياء.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الحجة: قال ابن جني: إذا نصب فالتوبة داخلة في جواب الشرط، وإذا رفع فهو استئناف، وتقديره في النصب، إن تقاتلوهم تكن هذه الأشياء كلها التي أحدها التوبة من الله على من يشاء، والوجه قراءة الجماعة على الاستئناف، لأنه تم الكلام على قوله: (ويذهب غيظ قلوبهم) ثم استأنف فقال (ويتوب الله على من يشاء) لأن التوبة منه سبحانه على من يشاء، ليست مسببة عن قتالهم.المعنى: ثم أكد سبحانه ما تقدم بأن أمر المسلمين بقتالهم، وبشرهم بالنصر والظفر عليهم، فقال: (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم) قتلا وأسرا (ويخزهم) أي:ويذلهم (وينصركم عليهم) أي: ويعنكم أيها المؤمنون عليهم، (ويشف صدور قوم مؤمنين) يعني: صدور بني خزاعة الذين بيت علي…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
16 أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَکُوا وَ لَمّا یَعْلَمِ اللّهُ الَّذینَ جاهَدُوا مِنْکُمْ وَ لَمْ یَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنینَ وَلیجَةً وَ اللّهُ خَبیرٌ بِما تَعْمَلُونَ ترجمه: 16 ـ آیا گمان کردید که (به حال خود) رها مى شوید در حالى که خداوند هنوز کسانى را که از شما جهاد کردند و غیر از خدا و رسولش و مؤمنان را محرم اسرار خویش انتخاب ننمودند (از دیگران) مشخص نساخته است؟! (باید آزمون شوید;) و خداوند به آنچه عمل مى کنید آگاه است! تفسیر: در این آیه، مسلمانان را از طریق دیگرى به جهاد تشویق کرده، متوجه مسئولیت سنگین خود در این قسمت مى کند که نباید تصور کنند، تنها با…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ (٦) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ (٨) اشْتَرَوْا بِآياتِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٩) لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْم…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين الذين أمرهم بقتال هؤلاء المشركين، الذين نقضوا عهدهم الذي بينهم وبينه بقوله: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم﴾ ، الآية، حاضًّا على جهادهم: ﴿أم حسبتم﴾ ، أيها المؤمنون [[انظر تفسير " حسب " فيما سلف ١٢: ٣٨٨، تعليق ٣: والمراجع هناك.]] = أن يترككم الله بغير محنة يمتحنكم بها، وبغير اختبار يختبركم به، فيعرف الصادقَ منكم في دينه من الكاذ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ خروج من شي إلى شي. (أَنْ تُتْرَكُوا) فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولَيْنِ عَلَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ. وَعِنْدَ الْمُبَرِّدِ أَنَّهُ قَدْ حُذِفَ الثَّانِي. وَمَعْنَى الْكَلَامِ: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُبْتَلَوْا بِمَا يَظْهَرُ بِهِ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ الظُّهُورَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ بِهِ الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٦ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تُتْرَكُوا ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكم ولَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ ولا رَسُولِهِ ولا المُؤْمِنِينَ ولِيجَةً واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ الآياتِ المُتَقَدِّمَةَ كانَتْ مُرَغِّبَةً في الجِهادِ، والمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الآيَةِ مَزِيدُ بَيانٍ في التَّرْغِيبِ، وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الفَرّاءُ: قَوْلُهُ: ﴿أمْ﴾ مِنَ الِاسْتِفْهامِ الَّذِي يَتَوَسَّطُ الكَلامَ، ولَوْ أُرِيدَ بِهِ الِابْتِداءُ لَكانَ بِالألِفِ أوْ بِها.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ أَظَنَنْتُمْ ﴿أَنْ تُتْرَكُوا﴾ قِيلَ: هَذَا خِطَابٌ لِلْمُنَافِقِينَ. وَقِيلَ: لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ شَقَّ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ. فَقَالَ: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا فَلَا تُؤْمَرُوا بِالْجِهَادِ، وَلَا تُمْتَحَنُوا، لِيَظْهَرَ الصَّادِقُ مِنَ الْكَاذِبِ، ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ﴾ وَلَمْ يَرَ اللَّهُ ﴿الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً﴾ بِطَانَةً وَأَوْلِيَاءَ يُوَالُونَهُمْ وَيُفْشُونَ إِلَيْهِمْ أَسْرَارَهُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ: وَلِيجَةٌ خِيَانَةٌ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تُتْرَكُوا ولَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكُمْ﴾ "أمْ" مُنْقَطِعَةٌ، والهَمْزَةُ فِيها لِلتَّوْبِيخِ عَلى وُجُودِ الحُسْبانِ، أيْ: لا تُتْرَكُونَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَتَبَيَّنَ الخُلَّصُ مِنكُمْ، وهُمُ الَّذِينَ جاهَدُوا في سَبِيلِ اللهِ لِوَجْهِ اللهِ ﴿وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللهِ ولا رَسُولِهِ ولا المُؤْمِنِينَ ولِيجَةً﴾ أيْ: بِطانَةً مِنَ الَّذِينَ يُضادُّونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ، ولَمّا: مَعْناها التَوَقُّعُ، وقَدْ دَلَّتْ عَلى أنْ تَبَيُّنَ ذَلِكَ (p-٦٦٩)مُتَوَقَّعٌ كائِنٌ، وأنَّ الَّذِينَ لَمْ يُخْلِصُوا دِينَهم لِلَّهِ يُمَيِّز…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: " وإنْ نَكَثُوا " مَعْطُوفٌ عَلى فَإنْ تابُوا، والنَّكْثُ: النَّقْضُ، وأصْلُهُ نَقْضُ الخَيْطِ بَعْدَ إبْرامِهِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في كُلِّ نَقْضٍ، ومِنهُ نَقْضُ الأيْمانِ والعُهُودِ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ. ومَعْنى " مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ " أيْ مِن بَعْدِ أنْ عاهَدُوكم. والمَعْنى: أنَّ الكُفّارَ إنْ نَكَثُوا العُهُودَ الَّتِي عاهَدُوا بِها المُسْلِمِينَ ووَثَّقُوا لَهم بِها، وضَمُّوا إلى ذَلِكَ الطَّعْنَ في دِينِ الإسْلامِ، والقَدْحَ فِيهِ فَقَدْ وجَبَ عَلى المُسْلِمِينَ قِتالُهم، وأئِمَّةُ الكُفْرِ: جَمَعَ إمامٍ، والمُرادُ صَنادِيدُ المُشْرِكِينَ، وأهْلُ الرِّئاسَةِ فِيهِمْ عَل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تُتْرَكُوا ولَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكم ولَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللهُ ولا رَسُولِهِ ولا المُؤْمِنِينَ ولِيجَةً واللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللهِ شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهم وفي النارِ هم خالِدُونَ﴾ "أمْ" في هَذِهِ الآيَةِ لَيْسَتِ المُعادِلَةَ، وإنَّما هي المُتَوَسِّطُ في الكَلامِ، وهي عِنْدُ سِيبَوَيْهِ الَّتِي تَتَضَمَّنُ إضْرابًا عَنِ اللَفْظِ لا مَعْناهُ، واسْتِفْهامًا، فَهي تَسُدُّ مَسَدَّ "بَلْ وألِفِ الِاسْتِفْهامِ"، وهي الَّتِي في قَوْلِه…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تُتْرَكُوا ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكم ولَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ ولا رَسُولِهِ ولا المُؤْمِنِينَ ولِيجَةً واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ أمْ مُنْقَطِعَةٌ لِإفادَةِ الإضْرابِ عَنْ غَرَضٍ مِنَ الكَلامِ لِلِانْتِقالِ إلى غَرَضٍ آخَرَ. والكَلامُ بَعْدَ أمِ المُنْقَطِعَةِ لَهُ حُكْمُ الِاسْتِفْهامِ دائِمًا، فَقَوْلُهُ: حَسِبْتُمْ في قُوَّةِ (أحَسِبْتُمْ) والِاسْتِفْهامُ المُقَدَّرُ إنْكارِيٌّ. والخِطابُ لِلْمُسْلِمِينَ، عَلى تَفاوُتِ مَراتِبِهِمْ في مُدَّةِ إسْلامِهِمْ، فَشَمِلَ المُنافِقِينَ لِأنَّهم أظْهَرُوا الإسْلامَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أمْ حَسِبْتُمْ﴾ أمْ مُنْقَطِعَةٌ جِيءَ بِها لِلدَّلالَةِ عَلى الِانْتِقالِ مِنَ التَّوْبِيخِ السّابِقِ إلى آخَرَ، وما فِيها مِن هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ تَوْبِيخٌ لَهم عَلى الحُسْبانِ المَذْكُورِ، أيْ: بَلْ أحَسِبْتُمْ ﴿أنْ تُتْرَكُوا﴾ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ ولا تُؤْمَرُوا بِالجِهادِ، ولا تُبْتَلُوا بِما يُمَحِّصُكُمْ، والخِطابُ إمّا لِمَن شَقَّ عَلَيْهِمُ القِتالُ مِنَ المُؤْمِنِينَ أوْ لِلْمُنافِقِينَ ﴿وَلَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكُمْ﴾ الواوُ حالِيَّةٌ، ولَمّا لِلنَّفْيِ مَعَ التَّوَقُّعِ، والمُرادُ مِن نَفْيِ العِلْمِ نَفْيُ المَعْلُومِ بِالطَّرِيقِ البُرْه…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أمْ حَسِبْتُمْ﴾ خِطابٌ لِمَن شَقَّ عَلَيْهِ القِتالُ مِنَ المُؤْمِنِينَ أوِ المُنافِقِينَ و( أمْ ) مُنْقَطِعَةٌ جِيءَ بِها لِلِانْتِقالِ عَنْ أمْرِهِمْ بِالقِتالِ إلى تَوْبِيخِهِمْ أوْ مِنَ التَّوْبِيخِ السّابِقِ إلى تَوْبِيخٍ آخَرَ، والهَمْزَةُ المُقَدَّرَةُ مَعَ بَلْ لِلتَّوْبِيخِ عَلى الحُسْبانِ المَذْكُورِ أيْ بَلْ أحَسِبْتُمْ وظَنَنْتُمْ ﴿أنْ تُتْرَكُوا﴾ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ ولا تُؤْمَرُوا بِالجِهادِ ولا تُبْتَلُوا بِما يُمَحِّصُكم ﴿ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكُمْ﴾ الواوُ حالِيَّةٌ و( لَمّا ) لِلنَّفْيِ مَعَ التَّوَقُّعِ ونَفْيِ العِلْمِ، والمُرادُ نَفْيُ المَعْلُو…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تُتْرَكُوا﴾ في المُخاطَبِ بِهَذا قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ، خُوطِبُوا بِهَذا حِينَ شَقَّ عَلى بَعْضِهِمُ القِتالُ، قالَهُ الأكْثَرُونَ. والثّانِي: أنَّهم قَوْمٌ مِنَ المُنافِقِينَ كانُوا يَسْألُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الخُرُوجَ مَعَهُ إلى الجِهادِ تَعْذِيرًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وإنَّما دَخَلَتِ المِيمُ في الِاسْتِفْهامِ، لِأنَّهُ اسْتِفْهامٌ (p-٤٠٧)مُعْتَرِضٌ في وسَطِ الكَلامِ، فَدَخَلَتْ لَتُفَرِّقَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الِاسْتِفْهامِ المُبْتَدَإ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تُتْرَكُوا﴾ . الآيَةَ. (p-٢٥٧)أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تُتْرَكُوا ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكُمْ﴾ قالَ: أبى أنْ يَدَعَهم دُونَ التَّمْحِيصِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الوَلِيجَةُ البِطانَةُ مِن غَيْرِ دِينِهِمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولِيجَةً﴾ أيْ خِيانَةً.
Open in library →