وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

and remove the rage from their hearts. God turns to whoever He will in His mercy; God is all knowing and wise

At-Tawbah · 9:15 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

15. In this way, He will also remove the anger in the hearts of His believing servants by giving them victory. Allah turns in mercy to whomever He wills among those who were stubborn, if they repent to Him, asking for forgiveness. The last part of this verse describes the case of some of the people of Makkah on the day it was conquered by the Muslims. Allah knows the truth about those who repent to Him, and is Wise in His creation and His administration and law-giving.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

لما وبخهم الله على ترك القتال، جرّد لهم الأمر به فقال قاتِلُوهُمْ ووعدهم- ليثبت قلوبهم ويصحح نياتهم- أنه يعذبهم بأيديهم قتلا، ويخزيهم أسراً، ويوليهم النصر والغلبة عليهم وَيَشْفِ صُدُورَ طائفة [[قوله «ويشف صدور طائفة» هذا لفظ التلاوة، والأنسب ويشفى، عطفاً على يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ لأنه من جملة الوعد.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿قاتِلُوهُمْ﴾ أمْرٌ بِالقِتالِ بَعْدَ بَيانِ مُوجِبِهِ والتَّوْبِيخُ عَلى تَرْكِهِ والتَّوَعُّدُ عَلَيْهِ. ﴿يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأيْدِيكم ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ﴾ وعْدٌ لَهم إنْ قاتَلُوهم بِالنَّصْرِ عَلَيْهِمْ والتَّمَكُّنِ مِن قَتْلِهِمْ وإذْلالِهِمْ. ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي بَنِي خُزاعَةَ. وَقِيلَ بُطُونٌ مِنَ اليَمَنِ وسَبَأٍ قَدِمُوا مَكَّةَ فَأسْلَمُوا فَلَقُوا مِن أهْلِها أذًى شَدِيدًا فَشَكَوْا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «أبْشِرُوا فَإنَّ الفَرَجَ قَرِيبٌ» .…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{12} يقول تعالى بعدما ذكر أنَّ المعاهدين من المشركين إن استقاموا على عهدهم فاستقيموا لهم على الوفاء: {وإن نَكَثوا أيمانَهم من بعد عهِدهم}؛ أي: نقضوها وحلُّوها؛ فقاتلوكم أو أعانوا على قتالكم أو نقصوكم، {وطعنوا في دينكم}؛ أي: عابوه وسخروا منه، ويدخُل في هذا جميع أنواع الطعن الموجَّهة إلى الدين أو إلى القرآن، {فقاتِلوا أئمَّة الكفر}؛ أي: القادة فيه، الرؤساء الطاعنين في دين الرحمن، الناصرين لدين الشيطان. وخصَّهم بالذكر لعظم جنايتهم ولأنَّ غيرهم تَبَعٌ لهم، وليدلَّ على أن مَن طَعَنَ في الدين، وتصدَّى للردِّ عليه فإنه من أئمة الكفر.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

أي: لا وفاء له بالعهد. ومن قرأ بالكسر فمعناه: لا تؤمنوهم بعد نكثهم العهد، ويحتمل أن يكون معناه أنهم إذا آمنوا إنسانا لا يفون به، ويحتمل أن يكون معناه أنهم كفروا فلا إيمان لهم.(لعلهم ينتهون) معناه: قاتلوهم لينتهوا عن الكفر، فإنهم لا ينتهون عنه بدون القتال. وقيل: معناه ليكن قصدكم في قتالكم انتهاؤهم عن الشرك.…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

منهما الى صاحبه لكما لأمته الى أن لاحظ العباس وهيا[1] في درع الشامي فأهوى اليه بالسيف فانتظم به جوانح الشامي‌[2] و خر الشامي صريعا بخده و أم في الناس و كبر الناس تكبيرة ارتجت لها الأرض‌[3] فسمعت قائلا يقول: «قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلى‌ مَنْ يَشاءُ» فالتفت فاذا هو أمير المؤمنين عليه السلام‌ و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

11 فَإِنْ تابُوا وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّکاةَ فَإِخْوانُکُمْ فِی الدِّینِ وَ نُفَصِّلُ الآْیاتِ لِقَوْم یَعْلَمُونَ 12 وَ إِنْ نَکَثُوا أَیْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فی دینِکُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْکُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَیْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ یَنْتَهُونَ 13 أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَکَثُوا أَیْمانَهُمْ وَ هَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَ هُمْ بَدَءُوکُمْ أَوَّلَ مَرَّة أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ کُنْتُمْ مُؤْمِنینَ 14 قاتِلُوهُمْ یُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَیْدیکُمْ وَ یُخْزِهِمْ وَ یَنْصُرْکُمْ عَلَیْهِمْ وَ یَشْفِ صُدُورَ قَوْ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ (٦) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ (٨) اشْتَرَوْا بِآياتِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٩) لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْم…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول الله تعالى ذكره: ويذهب وَجْدَ قلوب هؤلاء القوم المؤمنين من خزاعة، [[انظر تفسير " الإذهاب " فيما سلف ١٢: ١٢٦ تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] على هؤلاء القوم الذين نكثوا أيمانهم من المشركين، وغمَّها وكربَها بما فيها من الوجد عليهم، بمعونتهم بكرًا عليهم، [[انظر تفسير " الغيظ " فيما سلف ٧: ٢١٥.]] كما:- ١٦٥٤٦- حدثني ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن أسباط، عن السدي: ﴿ويذهب غيظ قلوبهم﴾ ، حين قتلهم بنو بكر، وأعانتهم قريش.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قاتِلُوهُمْ﴾ أَمْرٌ. "يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ" جَوَابُهُ. وَهُوَ جَزْمٌ بِمَعْنَى الْمُجَازَاةِ. وَالتَّقْدِيرُ: إِنْ تقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخز هم وينصر كم عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. (وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غَيْظَهُمْ كَانَ قَدِ اشْتَدَّ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي خُزَاعَةَ حُلَفَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَكُلُّهُ عَطْفٌ، وَيَجُوزُ فِيهِ كُلِّهِ الرَّفْعُ عَلَى الْقَطْعِ مِنَ الْأَوَّلِ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قاتِلُوهم يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأيْدِيكم ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ في الآيَةِ الأُولى: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا﴾ [التَّوْبَةِ: ١٣] ذَكَرَ عَقِيبَهُ سَبْعَةَ أشْياءَ كُلُّ واحِدٍ مِنها يُوجِبُ إقْدامَهم عَلى القِتالِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أعادَ الأمْرَ بِالقِتالِ، وذَكَرَ في ذَلِكَ القِتالِ خَمْسَةَ أنْواعٍ مِنَ الفَوائِدِ، كُلُّ واحِدٍ مِنها يَعْظُمُ مَوْقِعُهُ إذا انْفَرَدَ، فَكَيْفَ بِها إذا…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

ثُمَّ حَضَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْقِتَالِ، فَقَالَ جُلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾ نَقَضُوا عُهُودَهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَ الصُّلْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَأَعَانُوا بَنِي بَكْرٍ عَلَى قِتَالِ خُزَاعَةَ. ﴿وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾ مِنْ مَكَّةَ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ، ﴿وَهُمْ بَدَءُوكُمْ﴾ بِالْقِتَالِ، ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا حِينَ سَلِمَ الْعِيرُ: لَا نَنْصَرِفُ حَتَّى نَسْتَأْصِلَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ لِما لَقُوا مِنهم مَنِ المَكْرُوهِ، وقَدْ حَصَّلَ اللهُ هَذِهِ المَواعِيدَ كُلَّها، فَكانَ دَلِيلًا عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ ﴿وَيَتُوبُ اللهُ عَلى مَن يَشاءُ﴾ ابْتِداءُ كَلامٍ، وإخْبارٌ بِأنَّ بَعْضَ أهْلِ مَكَّةَ يَتُوبُ عَنْ كُفْرِهِ، وكانَ ذَلِكَ أيْضًا، فَقَدْ أسْلَمَ ناسٌ مِنهُمْ، كَأبِي سُفْيانَ، وعِكْرِمَةَ بْنِ أبِي جَهْلٍ، وسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وهي تَرُدُّ عَلى المُعْتَزِلَةِ قَوْلَهُمْ: إنَّ اللهَ تَعالى شاءَ أنْ يَتُوبَ عَلى جَمِيعِ الكَفَرَةِ، لَكِنَّهم لا يَتُوبُونَ بِاخْتِيارِهِمْ ﴿واللهُ عَلِيمٌ﴾ يَعْلَمُ ما سَيَكُونُ، كَما يَعْلَمُ ما قَدْ كانَ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ: " وإنْ نَكَثُوا " مَعْطُوفٌ عَلى فَإنْ تابُوا، والنَّكْثُ: النَّقْضُ، وأصْلُهُ نَقْضُ الخَيْطِ بَعْدَ إبْرامِهِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في كُلِّ نَقْضٍ، ومِنهُ نَقْضُ الأيْمانِ والعُهُودِ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ. ومَعْنى " مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ " أيْ مِن بَعْدِ أنْ عاهَدُوكم. والمَعْنى: أنَّ الكُفّارَ إنْ نَكَثُوا العُهُودَ الَّتِي عاهَدُوا بِها المُسْلِمِينَ ووَثَّقُوا لَهم بِها، وضَمُّوا إلى ذَلِكَ الطَّعْنَ في دِينِ الإسْلامِ، والقَدْحَ فِيهِ فَقَدْ وجَبَ عَلى المُسْلِمِينَ قِتالُهم، وأئِمَّةُ الكُفْرِ: جَمَعَ إمامٍ، والمُرادُ صَنادِيدُ المُشْرِكِينَ، وأهْلُ الرِّئاسَةِ فِيهِمْ عَل…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أيْمانَهم وهَمُّوا بِإخْراجِ الرَسُولِ وهم بَدَءُوكم أوَّلَ مَرَّةٍ أتَخْشَوْنَهم فاللهُ أحَقُّ أنْ تَخْشَوْهُ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿قاتِلُوهم يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأيْدِيكم ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ويَتُوبُ اللهُ عَلى مَن يَشاءُ واللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا تُقاتِلُونَ﴾ عَرْضٌ وتَحْضِيضٌ، وقَوْلُهُ: ﴿وَهَمُّوا بِإخْراجِ الرَسُولِ وهم بَدَءُوكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾، قالَ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: المُرادُ: مِنَ المَدِينَةِ، وهَذا يَسْتَقِيمُ كَغَزْوَ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

صفحة ١٣٧ ﴿ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ . جُمْلَةٌ ابْتِدائِيَّةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ؛ لِأنَّهُ ابْتِداءُ كَلامٍ لَيْسَ مِمّا يَتَرَتَّبُ عَلى الأمْرِ بِالقِتالِ، بَلْ لِذِكْرِ مَن لَمْ يُقْتَلُوا، ولِذَلِكَ جاءَ الفِعْلُ فِيها مَرْفُوعًا، فَدَلَّ هَذا النَّظْمُ عَلى أنَّها راجِعَةٌ إلى قَوْمٍ آخَرِينَ، وهُمُ المُشْرِكُونَ الَّذِينَ خانُوا وغَدَرُوا، ولَمْ يُقْتَلُوا، بَلْ أسْلَمُوا مِن قَبْلِ هَذا الأمْرِ أوْ بَعْدَهُ. وتَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: هي قَبُولُ إسْلامِهِمْ أوْ دُخُولُهم فِيهِ، وفي هَذا إعْذارٌ وإمْهالٌ لِمَن تَأخَّرَ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ بِما كابَدُوا مِنَ المَكارِهِ والمَكايِدِ، ولَقَدْ أنْجَزَ اللَّهُ سُبْحانَهُ جَمِيعَ ما وعَدَهم بِهِ عَلى أجْمَلِ ما يَكُونُ، فَكانَ إخْبارُهُ ﷺ بِذَلِكَ قَبْلَ وُقُوعِهِ مُعْجِزَةً عَظِيمَةً ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن يَشاءُ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ يُنْبِئُ عَمّا سَيَكُونُ مِن بَعْضِ أهْلِ مَكَّةَ مِنَ التَّوْبَةِ المَقْبُولَةِ، بِحَسَبِ مَشِيئَتِهِ تَعالى المَبْنِيَّةِ عَلى الحِكَمِ البالِغَةِ، فَكانَ كَذَلِكَ حَيْثُ أسْلَمَ ناسٌ مِنهم وحَسُنَ إسْلامُهُمْ، وقُرِئَ بِالنَّصْبِ بِإضْمارِ (أنْ) ودُخُولُ التَّوْبَةِ في جُمْلَةِ ما أُجِيبَ بِهِ الأمْرُ بِحَسَبِ المَ…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ بِما نالَهم مِنهم مَنِ الأذى ولَمْ يَكُونُوا قادِرِينَ عَلى دَفْعِهِ، وقِيلَ: المُرادُ يُذْهِبُ غَيْظَهم لِانْتِهاكِ مَحارِمِ اللَّهِ تَعالى والكَفْرِ بِهِ عَزَّ وجَلَّ وتَكْذِيبِ رَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ظاهِرُ العَطْفِ أنَّ إذْهابَ الغَيْظِ غَيْرُ شِفاءِ الصُّدُورِ، ووُجِّهَ بِأنَّ الشِّفاءَ بِقَتْلِ الأعْداءِ وخِزْيِهِمْ وإذْهابَ الغَيْظِ بِالنُّصْرَةِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ، ولِكَوْنِ النُّصْرَةِ مَدارَ القَصْدِ كانَ أثَرُها إذْهابَ الغَيْظِ مِنَ القَلْبِ الَّذِي هو أخَصُّ مِنَ الصَّدْرِ، وقِيلَ: إذْهابُ الغَيْظِ كالتَّأْكِيدِ لِشِفاءِ الصَّدْر…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هَذا عَلى وجْهِ التَّوْبِيخِ، ومَعْناهُ الحَضُّ عَلى قِتالِهِمْ. قالَ المُفَسِّرُونَ: وهَذا نَزَلَ في نَقْضِ قُرَيْشٍ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي عاهَدَهم بِالحُدَيْبِيَةَ حَيْثُ أعانُوا عَلى خُزاعَةَ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَهَمُّوا بِإخْراجِ الرَّسُولِ﴾ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهم أبُو سُفْيانَ في جَماعَةٍ مِن قُرَيْشٍ، كانُوا فِيمَن هَمَّ بِإخْراجِ النَّبِيِّ ﷺ مِن مَكَّةَ. والثّانِي: أنَّهم قَوْمٌ مِنَ اليَهُودِ، غَدَرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ونَقَضُوا عَهْدَهُ وهَمُّوا بِمُعاوَنَةِ المُنافِقِينَ عَلى إخْراجِهِ مِنَ المَدِينَةِ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾ (p-٢٥٤)قالَ: قِتالُ قُرَيْشٍ حُلَفاءَ النَّبِيِّ ﷺ، وهَمُّهم بِإخْراجِ الرَّسُولِ، زَعَمُوا أنَّ ذَلِكَ عامَ عُمْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ، في العامِ السّابِعِ لِلْحُدَيْبِيَةِ، نَكَثَتْ قُرَيْشٌ العَهْدَ، عَهْدَ الحُدَيْبِيَّةِ، وجَعَلُوا في أنْفُسِهِمْ إذا دَخَلُوا مَكَّةَ أنْ يُخْرِجُوهُ مِنها، فَذَلِكَ هَمُّهم بِإخْراجِهِ، فَلَمْ تُتابِعْهم خُزاعَةُ عَلى ذَلِكَ، فَلَمّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِن مَكَّةَ قالَتْ قُرَيْشٌ لِخُزاعَةَ:…

Open in library →