قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ
“Fight them: God will punish them at your hands, He will disgrace them, He will help you to conquer them, He will heal the believers’ feelings”
At-Tawbah · 9:14 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
afraid of them? God is more worthy of your fear, when you fail to fight them, if you are believers. [9:14] Fight them, and God will chadise them. He will have them killed, at your hands and degrade them, humiliate them through capture and subjugation, and He will give you vidory againd them, and He will heal the breads of a people who believe, [removing the harm] done to them — these are the Banu Khuza'a. [9:15] And He will remove the rage, the grief, in their hearts. God turns [in forgiveness] to whomever He will, when they return to Islam, as in the case of Abu Sufyan.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
14. Fight then O believers, the idolaters, so that Allah may punish them by your hands by you killing, humiliating, defeating and capturing them. He also wants to help you making you overcome the idolaters and to heal the hearts of a believing people who had not seen fighting, through the believers killing, capturing, defeating and overcoming their enemies.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما وبخهم الله على ترك القتال، جرّد لهم الأمر به فقال قاتِلُوهُمْ ووعدهم- ليثبت قلوبهم ويصحح نياتهم- أنه يعذبهم بأيديهم قتلا، ويخزيهم أسراً، ويوليهم النصر والغلبة عليهم وَيَشْفِ صُدُورَ طائفة [[قوله «ويشف صدور طائفة» هذا لفظ التلاوة، والأنسب ويشفى، عطفاً على يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ لأنه من جملة الوعد.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قاتِلُوهُمْ﴾ أمْرٌ بِالقِتالِ بَعْدَ بَيانِ مُوجِبِهِ والتَّوْبِيخُ عَلى تَرْكِهِ والتَّوَعُّدُ عَلَيْهِ. ﴿يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأيْدِيكم ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ﴾ وعْدٌ لَهم إنْ قاتَلُوهم بِالنَّصْرِ عَلَيْهِمْ والتَّمَكُّنِ مِن قَتْلِهِمْ وإذْلالِهِمْ. ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي بَنِي خُزاعَةَ. وَقِيلَ بُطُونٌ مِنَ اليَمَنِ وسَبَأٍ قَدِمُوا مَكَّةَ فَأسْلَمُوا فَلَقُوا مِن أهْلِها أذًى شَدِيدًا فَشَكَوْا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «أبْشِرُوا فَإنَّ الفَرَجَ قَرِيبٌ» .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{12} يقول تعالى بعدما ذكر أنَّ المعاهدين من المشركين إن استقاموا على عهدهم فاستقيموا لهم على الوفاء: {وإن نَكَثوا أيمانَهم من بعد عهِدهم}؛ أي: نقضوها وحلُّوها؛ فقاتلوكم أو أعانوا على قتالكم أو نقصوكم، {وطعنوا في دينكم}؛ أي: عابوه وسخروا منه، ويدخُل في هذا جميع أنواع الطعن الموجَّهة إلى الدين أو إلى القرآن، {فقاتِلوا أئمَّة الكفر}؛ أي: القادة فيه، الرؤساء الطاعنين في دين الرحمن، الناصرين لدين الشيطان. وخصَّهم بالذكر لعظم جنايتهم ولأنَّ غيرهم تَبَعٌ لهم، وليدلَّ على أن مَن طَعَنَ في الدين، وتصدَّى للردِّ عليه فإنه من أئمة الكفر.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أي: لا وفاء له بالعهد. ومن قرأ بالكسر فمعناه: لا تؤمنوهم بعد نكثهم العهد، ويحتمل أن يكون معناه أنهم إذا آمنوا إنسانا لا يفون به، ويحتمل أن يكون معناه أنهم كفروا فلا إيمان لهم.(لعلهم ينتهون) معناه: قاتلوهم لينتهوا عن الكفر، فإنهم لا ينتهون عنه بدون القتال. وقيل: معناه ليكن قصدكم في قتالكم انتهاؤهم عن الشرك.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
11 فَإِنْ تابُوا وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّکاةَ فَإِخْوانُکُمْ فِی الدِّینِ وَ نُفَصِّلُ الآْیاتِ لِقَوْم یَعْلَمُونَ 12 وَ إِنْ نَکَثُوا أَیْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فی دینِکُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْکُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَیْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ یَنْتَهُونَ 13 أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَکَثُوا أَیْمانَهُمْ وَ هَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَ هُمْ بَدَءُوکُمْ أَوَّلَ مَرَّة أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ کُنْتُمْ مُؤْمِنینَ 14 قاتِلُوهُمْ یُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَیْدیکُمْ وَ یُخْزِهِمْ وَ یَنْصُرْکُمْ عَلَیْهِمْ وَ یَشْفِ صُدُورَ قَوْ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ (٦) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ (٨) اشْتَرَوْا بِآياتِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٩) لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْم…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قاتلوا، أيها المؤمنون بالله ورسوله، هؤلاء المشركين الذين نكثوا أيمانهم، ونقضوا عهودهم بينكم وبينهم، وأخرجوا رسول الله ﷺ من بين أظهرهم = ﴿يعذبهم الله بأيديكم﴾ ، يقول: يقتلهم الله بأيديكم = ﴿ويخزهم﴾ ، يقول: ويذلهم بالأسر والقهر [[انظر تفسير " الإخزاء " فيما سلف ص: ١١٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = ﴿وينصركم عليهم﴾ ، فيعطيكم الظفر عليهم والغلبة = ﴿ويشف صدور قوم مؤمنين﴾ ، يقول: ويبرئ داء صدور قوم مؤمنين بالله ورسوله،…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قاتِلُوهُمْ﴾ أَمْرٌ. "يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ" جَوَابُهُ. وَهُوَ جَزْمٌ بِمَعْنَى الْمُجَازَاةِ. وَالتَّقْدِيرُ: إِنْ تقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخز هم وينصر كم عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. (وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غَيْظَهُمْ كَانَ قَدِ اشْتَدَّ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي خُزَاعَةَ حُلَفَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَكُلُّهُ عَطْفٌ، وَيَجُوزُ فِيهِ كُلِّهِ الرَّفْعُ عَلَى الْقَطْعِ مِنَ الْأَوَّلِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قاتِلُوهم يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأيْدِيكم ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ في الآيَةِ الأُولى: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا﴾ [التَّوْبَةِ: ١٣] ذَكَرَ عَقِيبَهُ سَبْعَةَ أشْياءَ كُلُّ واحِدٍ مِنها يُوجِبُ إقْدامَهم عَلى القِتالِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أعادَ الأمْرَ بِالقِتالِ، وذَكَرَ في ذَلِكَ القِتالِ خَمْسَةَ أنْواعٍ مِنَ الفَوائِدِ، كُلُّ واحِدٍ مِنها يَعْظُمُ مَوْقِعُهُ إذا انْفَرَدَ، فَكَيْفَ بِها إذا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ حَضَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْقِتَالِ، فَقَالَ جُلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾ نَقَضُوا عُهُودَهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَ الصُّلْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَأَعَانُوا بَنِي بَكْرٍ عَلَى قِتَالِ خُزَاعَةَ. ﴿وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾ مِنْ مَكَّةَ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ، ﴿وَهُمْ بَدَءُوكُمْ﴾ بِالْقِتَالِ، ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا حِينَ سَلِمَ الْعِيرُ: لَا نَنْصَرِفُ حَتَّى نَسْتَأْصِلَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
وَلَمّا وبَّخَهُمُ اللهُ عَلى تَرْكِ القِتالِ جَرَّدَ لَهُمُ الأمْرَ بِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿قاتِلُوهُمْ﴾ ووَعَدَهُمُ النَصْرَ لِيُثَبِّتَ قُلُوبَهُمْ، وتَصِحَّ نِيّاتُهم بِقَوْلِهِ: ﴿يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأيْدِيكُمْ﴾ قَتْلًا ﴿وَيُخْزِهِمْ﴾ أسْرًا ﴿وَيَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ﴾ يُغَلِّبْكم عَلَيْهِمْ ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ طائِفَةٌ مِنهُمْ، وهم خُزاعَةُ عَيْبَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: " وإنْ نَكَثُوا " مَعْطُوفٌ عَلى فَإنْ تابُوا، والنَّكْثُ: النَّقْضُ، وأصْلُهُ نَقْضُ الخَيْطِ بَعْدَ إبْرامِهِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في كُلِّ نَقْضٍ، ومِنهُ نَقْضُ الأيْمانِ والعُهُودِ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ. ومَعْنى " مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ " أيْ مِن بَعْدِ أنْ عاهَدُوكم. والمَعْنى: أنَّ الكُفّارَ إنْ نَكَثُوا العُهُودَ الَّتِي عاهَدُوا بِها المُسْلِمِينَ ووَثَّقُوا لَهم بِها، وضَمُّوا إلى ذَلِكَ الطَّعْنَ في دِينِ الإسْلامِ، والقَدْحَ فِيهِ فَقَدْ وجَبَ عَلى المُسْلِمِينَ قِتالُهم، وأئِمَّةُ الكُفْرِ: جَمَعَ إمامٍ، والمُرادُ صَنادِيدُ المُشْرِكِينَ، وأهْلُ الرِّئاسَةِ فِيهِمْ عَل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أيْمانَهم وهَمُّوا بِإخْراجِ الرَسُولِ وهم بَدَءُوكم أوَّلَ مَرَّةٍ أتَخْشَوْنَهم فاللهُ أحَقُّ أنْ تَخْشَوْهُ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿قاتِلُوهم يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأيْدِيكم ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ويَتُوبُ اللهُ عَلى مَن يَشاءُ واللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا تُقاتِلُونَ﴾ عَرْضٌ وتَحْضِيضٌ، وقَوْلُهُ: ﴿وَهَمُّوا بِإخْراجِ الرَسُولِ وهم بَدَءُوكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾، قالَ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: المُرادُ: مِنَ المَدِينَةِ، وهَذا يَسْتَقِيمُ كَغَزْوَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٣٥ ﴿قاتِلُوهم يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأيْدِيكم ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: ١٥] اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِلْعَوْدِ مِن غَرَضِ التَّحْذِيرِ، إلى صَرِيحِ الأمْرِ بِقِتالِهِمُ الَّذِي في قَوْلِهِ: ﴿فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ﴾ [التوبة: ١٢] وشَأْنُ مِثْلِ هَذا العَوْدِ في الكَلامِ أنْ يَكُونَ بِاسْتِئْنافٍ كَما وقَعَ هُنا. وجُزِمَ (يُعَذِّبْهم) وما عُطِفَ عَلَيْهِ في جَوابِ الأمْرِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قاتِلُوهُمْ﴾ تَجْرِيدٌ لِلْأمْرِ بِالقِتالِ بَعْدَ التَّوْبِيخِ عَلى تَرْكِهِ، ووَعْدٌ بِنَصْرِهِمْ، وبِتَعْذِيبِ أعْدائِهِمْ وإخْزائِهِمْ، وتَشْجِيعٌ لَهم ﴿يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأيْدِيكم ويُخْزِهِمْ﴾ قَتْلًا وأسْرًا ﴿وَيَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: يَجْعَلُكم جَمِيعًا غالِبِينَ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ، ولِذَلِكَ أُخِّرَ عَنِ التَّعْذِيبِ والإجْزاءِ ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدِ القِتالَ، وهم خُزاعَةُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قاتِلُوهُمْ﴾ تَجْرِيدٌ لِلْأمْرِ بِالقِتالِ بَعْدَ بَيانِ مُوجِبِهِ عَلى أتَمِّ وجْهٍ والتَّوْبِيخِ عَلى تَرْكِهِ، ووَعْدٌ بِنَصْرِهِمْ وبِتَعْذِيبِ أعْدائِهِمْ وإخْزائِهِمْ وتَشْجِيعٌ لَهم ﴿يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأيْدِيكُمْ﴾ بِالقَتْلِ ( ﴿ويُخْزِهِمْ﴾ ) ويُذِلَّهم بِالأسْرِ، وقَدْ يُقالُ: يُعَذِّبُهم قَتْلًا وأسْرًا ويُذِلُّهم بِذَلِكَ ﴿ويَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ﴾ أيْ يَجْعَلْكم جَمِيعًا غالِبِينَ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ ولِذَلِكَ أُخِّرَ كَما قالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ عَنِ التَّعْذِيبِ والإخْزاءِ ﴿ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ قَدْ تَألَّمُوا مِن جِهَتِهِمْ، والمُرادُ بِهِمْ أُناسٌ مِن خُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هَذا عَلى وجْهِ التَّوْبِيخِ، ومَعْناهُ الحَضُّ عَلى قِتالِهِمْ. قالَ المُفَسِّرُونَ: وهَذا نَزَلَ في نَقْضِ قُرَيْشٍ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي عاهَدَهم بِالحُدَيْبِيَةَ حَيْثُ أعانُوا عَلى خُزاعَةَ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَهَمُّوا بِإخْراجِ الرَّسُولِ﴾ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهم أبُو سُفْيانَ في جَماعَةٍ مِن قُرَيْشٍ، كانُوا فِيمَن هَمَّ بِإخْراجِ النَّبِيِّ ﷺ مِن مَكَّةَ. والثّانِي: أنَّهم قَوْمٌ مِنَ اليَهُودِ، غَدَرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ونَقَضُوا عَهْدَهُ وهَمُّوا بِمُعاوَنَةِ المُنافِقِينَ عَلى إخْراجِهِ مِنَ المَدِينَةِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾ (p-٢٥٤)قالَ: قِتالُ قُرَيْشٍ حُلَفاءَ النَّبِيِّ ﷺ، وهَمُّهم بِإخْراجِ الرَّسُولِ، زَعَمُوا أنَّ ذَلِكَ عامَ عُمْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ، في العامِ السّابِعِ لِلْحُدَيْبِيَةِ، نَكَثَتْ قُرَيْشٌ العَهْدَ، عَهْدَ الحُدَيْبِيَّةِ، وجَعَلُوا في أنْفُسِهِمْ إذا دَخَلُوا مَكَّةَ أنْ يُخْرِجُوهُ مِنها، فَذَلِكَ هَمُّهم بِإخْراجِهِ، فَلَمْ تُتابِعْهم خُزاعَةُ عَلى ذَلِكَ، فَلَمّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِن مَكَّةَ قالَتْ قُرَيْشٌ لِخُزاعَةَ:…
Open in library →