إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ
“control of the heavens and earth belongs to God; He alone gives life and death; you have no ally or helper other than Him”
At-Tawbah · 9:116 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
116. The control of the heavens and the control of the earth belongs to Allah. He has no partner in this, and nothing in them is hidden from Him. He gives life to whomever He wills and causes whomever He wills to die. You, O people, do not have, besides Allah, any friend to take care of your affairs nor any protector to guard you against evil and assist you against your enemy.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يعنى ما أمر الله باتقائه واجتنابه كالاستغفار للمشركين وغيره مما نهى عنه وبين أنه محظور لا يؤاخذ به عباده الذين هداهم للإسلام، ولا يسميهم ضلالا، ولا يخذلهم إلا إذا أقدموا عليه بعد بيان حظره عليهم وعلمهم أنه واجب الاتقاء والاجتناب. وأما قبل العلم والبيان فلا سبيل عليهم، كما لا يؤاخذون بشرب الخمر ولا ببيع الصاع بالصاعين قبل التحريم. وهذا بيان لعذر من خاف المؤاخذة بالاستغفار للمشركين قبل ورود النهى عنه. وفي هذه الآية شديدة ما ينبغي أن يغفل عنها: وهي أنّ المهدىَّ للإسلام إذا أقدم على بعض محظورات الله داخل في حكم الإضلال.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ أيْ لِيُسَمِّيَهم ضُلّالًا ويُؤاخِذَهم مُؤاخَذَتَهم بَعْدَ إذْ هَداهم لِلْإسْلامِ. ﴿حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ﴾ حَتّى يُبَيِّنَ لَهم حَظْرَ ما يَجِبُ اتِّقاؤُهُ، وكَأنَّهُ بَيانُ عُذْرِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في قَوْلِهِ لِعَمِّهِ أوْ لِمَنِ اسْتَغْفَرَ لِأسْلافِهِ المُشْرِكِينَ قَبْلَ المَنعِ. وقِيلَ إنَّهُ في قَوْمٍ مَضَوْا عَلى الأمْرِ الأوَّلِ في القِبْلَةِ والخَمْرِ ونَحْوِ ذَلِكَ، وفي الجُمْلَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الغافِلَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فَيَعْلَمُ أمْرَهم في الحالَيْنِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{115} يعني: أن الله تعالى إذا مَنَّ على قوم بالهداية وأمرهم بسلوك الصراط المستقيم؛ فإنه تعالى يتمِّم عليهم إحسانه، ويبيِّن لهم جميع ما يحتاجون إليه وتدعو إليه ضرورتُهم؛ فلا يتركُهم ضالِّين جاهلين بأمور دينهم. ففي هذا دليلٌ على كمال رحمته، وأن شريعته وافيةٌ بجميع ما يحتاجُه العبادُ في أصول الدين وفروعه. ويُحتمل أنَّ المراد بذلك:{وما كان الله لِيُضِلَّ قوماً بعد إذ هَداهم حتَّى يُبَيِّنَ لهم ما يتَّقونَ}: فإذا بيَّن لهم ما يتَّقون، فلم ينقادوا له؛ عاقبهم بالإضلال جزاءً لهم على ردِّهم الحقَّ المبينَ، والأول أولى.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مقيدا بشرط الإيمان، فلما آيس من إيمانه تبرأ منه وهذا يوافق قراءة الحسن: إلا عن موعدة وعدها أباه، ويقويه قوله: إلا قول إبراهيم لأبيه: لأستغفرن لك، وما أملك لك من الله من شئ.(إن إبراهيم لأواه) أي: دعاء كثير الدعاء والبكاء، عن ابن عباس، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام. وقيل: الأواه، الرحيم بعباد الله، عن الحسن وقتادة.وقيل: هو الذي إذا ذكر النار قال: أوه، عن كعب. وقيل: الأواه المؤمن بلغة الحبشة، عن ابن عباس. وقيل: الأواه الموقن المستيقن، عن مجاهد، وعكرمة.وقيل: الأواه العفيف عن النخعي. وقيل: هو الراجع عن كل ما يكره الله عز وجل، عن عطا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
115 وَ ما کانَ اللّهُ لِیُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتّى یُبَیِّنَ لَهُمْ ما یَتَّقُونَ إِنَّ اللّهَ بِکُلِّ شَیْء عَلیمٌ 116 إِنَّ اللّهَ لَهُ مُلْکُ السَّماواتِ وَ الأَرْضِ یُحْیی وَ یُمیتُ وَ ما لَکُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ مِنْ وَلِیّ وَ لا نَصیر ترجمه: 115 ـ چنان نیست که خداوند قومى را، پس از آن که آنها را هدایت کرد گمراه (و مجازات) کند; مگر آن که امورى را که باید از آن بپرهیزند، براى آنان بیان نماید (و آنها مخالفت کنند); زیرا خداوند به هر چیزى داناست! 116 ـ حکومت آسمان ها و زمین تنها از آنِ خداست; زنده مى کند و مى میراند; و جز خدا، ولىّ و یاورى ندارید! شأن نزول: بعضى از مفسران گفته…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢) ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (١١٣) وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (١١٤) وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ ل…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (١١٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن الله، أيها الناس له سلطان السماوات والأرض وملكهما، وكل من دونه من الملوك فعبيده ومماليكه، بيده حياتهم وموتهم، يحيي من يشاء منهم، ويميت من يشاء منهم، فلا تجزعوا، أيها المؤمنون، من قتال من كفر بي من الملوك، ملوك الروم كانوا أو ملوك فارس والحبشة، أو غيرهم، واغزوهم وجاهدوهم في طاعتي، فإني المعزُّ من أشاء منهم ومنكم، والمذلُّ من أشاء.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
أَيْ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُوقِعَ الضَّلَالَةَ فِي قُلُوبِهِمْ بَعْدَ الْهُدَى حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ فَلَا يَتَّقُوهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْتَحِقُّونَ الْإِضْلَالَ. قُلْتُ: فَفِي هَذَا أَدَلُّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْمَعَاصِيَ إِذَا ارْتُكِبَتْ وَانْتُهِكَ حِجَابُهَا كَانَتْ سَبَبًا إِلَى الضَّلَالَةِ وَالرَّدَى وَسُلَّمًا إِلَى تَرْكِ الرَّشَادِ وَالْهُدَى. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّدَادَ وَالتَّوْفِيقَ وَالرَّشَادَ بِمَنِّهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهم حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا مَنَعَ المُؤْمِنِينَ مِن أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ، والمُسْلِمُونَ كانُوا قَدْ اسْتَغْفَرُوا لِلْمُشْرِكِينَ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، فَإنَّهم قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ كانُوا يَسْتَغْفِرُونَ لِآبائِهِمْ وأُمَّهاتِهِمْ وسائِرِ أقْرِبائِهِمْ مِمَّنْ ما…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: الْأَوَّاهُ الْكَثِيرُ الذِّكْرِ لِلَّهِ تَعَالَى. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الْأَوَّاهُ الْمُسَبِّحُ. وَرُوِيَ عَنْهُ: الْأَوَّاهُ: الْمُعَلِّمُ لِلْخَيْرِ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ: هُوَ الْفَقِيهُ. وَقَالَ عَطَاءٌ: هُوَ الرَّاجِعُ عَنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ. وَقَالَ أَيْضًا: هُوَ الْخَائِفُ مِنَ النَّارِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ الْمُتَأَوِّهُ شَفَقًا وَفَرَقًا الْمُتَضَرِّعُ يَقِينًا. يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ تَضَرُّعُهُ يَقِينًا وَلُزُومًا لِلطَّاعَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لَقَدْ تابَ اللهُ عَلى النَبِيِّ﴾ أيْ: تابَ اللهُ عَلَيْهِ مِن إذْنِهِ لِلْمُنافِقِينَ في التَخَلُّفِ عَنْهُ، كَقَوْلِهِ: ﴿عَفا اللهُ عَنْكَ﴾ [التَوْبَةُ: ٤٣] ﴿والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ﴾ فِيهِ بَعْثٌ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى التَوْبَةِ، وأنَّهُ ما مِن مُؤْمِنٍ إلّا وهو مُحْتاجٌ إلى التَوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ، حَتّى النَبِيِّ ﷺ والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في ساعَةِ العُسْرَةِ﴾ في غَزْوَةِ تَبُوكَ. ومَعْناهُ: في وقْتِها. والساعَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ في مَعْنى الزَمانِ المُطْلَقِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا نَزَلَتِ الآيَةُ المُتَقَدِّمَةُ في النَّهْيِ عَنِ الِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ، خافَ جَماعَةٌ مِمَّنْ كانَ يَسْتَغْفِرُ لَهم مِنَ العُقُوبَةِ مِنَ اللَّهِ بِسَبَبِ ذَلِكَ الِاسْتِغْفارِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ إلَخْ: أيْ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لا يُوقِعُ الضَّلالَ عَلى قَوْمٍ، ولا يُسَمِّيهِمْ ضُلّالًا بَعْدَ أنْ هَداهم إلى الإسْلامِ، والقِيامِ بِشَرائِعِهِ ما لَمْ يُقْدِمُوا عَلى شَيْءٍ مِنَ المُحَرَّماتِ بَعْدَ أنْ يَتَبَيَّنَ لَهم أنَّهُ مُحَرَّمٌ، وأمّا قَبْلَ أنْ يَتَبَيَّنَ لَهم ذَلِكَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِمْ ولا يُؤاخَذُونَ بِهِ، ومَعْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عن مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأ مِنهُ إنَّ إبْراهِيمَ لأوّاهٌ حَلِيمٌ﴾ ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهم حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ إنَّ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ﴿إنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ وما لَكم مِن دُونِ اللهَ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ المَعْنى: لا حُجَّةَ أيُّها المُؤْمِنُونَ في اسْتِغْفارِ إبْراهِيمَ الخَلِيلِ لِأبِيهِ فَإنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ (p-٤٢٤)إلّا عن مَوْعِدَةٍ، واخْتُلِفَ في ذَلِكَ فَقِيلَ: عن مَوْعِدَةٍ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ تَذْيِيلٌ ثانٍ في قُوَّةِ التَّأْكِيدِ لِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٥]، ولِذَلِكَ فُصِلَ بِدُونِ عَطْفٍ لِأنَّ ثُبُوتَ مُلْكِ السَّماواتِ والأرْضِ لِلَّهِ - تَعالى - يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ عَلِيمًا بِكُلِّ شَيْءٍ لِأنَّ تَخَلُّفَ العِلْمِ عَنِ التَّعَلُّقِ بِبَعْضِ المُتَمَلَّكاتِ يُفْضِي إلى إضاعَةِ شُؤُونِها.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مِن غَيْرِ شَرِيكٍ لَهُ فِيهِ ﴿يُحْيِي ويُمِيتُ وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ لَمّا مَنَعَهم مِنَ الِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ وإنْ كانُوا أُولِي قُربى - وضَمَّنَ ذَلِكَ التَّبَرُّؤَ مِنهم رَأْسًا - بَيَّنَ لَهم أنَّ اللَّهَ تَعالى مالِكُ كُلِّ مَوْجُودٍ ومُتَوَلِّي أُمُورِهِ والغالِبُ عَلَيْهِ، ولا يَتَأتّى لَهم نَصْرٌ ولا وِلايَةٌ إلّا مِنهُ تَعالى لِيَتَوَجَّهُوا إلَيْهِ بِشَراشِرِهِمْ مُتَبَرِّئِينَ عَمّا سِواهُ غَيْرَ قاصِدِينَ إلّا إيّاهُ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ أيْ ما يَسْتَقِيمُ مِن لُطْفِ اللَّهِ تَعالى وأفْضالِهِ أنْ يَصِفَ قَوْمًا بِالضَّلالِ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ ويَذُمَّهم ويُجْرِيَ عَلَيْهِمْ أحْكامَهُ ﴿بَعْدَ إذْ هَداهُمْ﴾ لِلْإسْلامِ ﴿حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ بِالوَحْيِ صَرِيحًا أوْ دَلالَةً ﴿ما يَتَّقُونَ﴾ أيْ ما يَجِبُ اتِّقاؤُهُ مِن مَحْذُوراتِ الدِّينِ فَلا يَنْزَجِرُوا عَمّا نُهُوا عَنْهُ وكَأنَّهُ تَسْلِيَةٌ لِلَّذِينِ اسْتَغْفَرُوا لِلْمُشْرِكِينَ قَبْلَ البَيانِ حَيْثُ أفادَ أنَّهُ لَيْسَ مَن لُطْفِهِ تَعالى أنْ يَذُمَّ المُؤْمِنِينَ ويُؤاخِذَهم في الِاسْتِغْفارِ قَبْلَ أنْ يُبَيِّنَ أنَّهُ غَيْرُ ج…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ الآَيَةُ، سَبَبُ نُزُولِها: «أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ آَيَةُ الفَرائِضِ، وجاءَ النَّسْخُ، وقَدْ غابَ قَوْمٌ وهم يَعْلَمُونَ بِالأمْرِ الأوَّلِ مِثْلُ أمْرِ القِبْلَةِ والخَمْرِ، وماتَ أقْوامٌ عَلى ذَلِكَ، سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ قَوْمٌ: المَعْنى أنَّهُ بَيَّنَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَيَأْخُذَهم بِالِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ قَبْلَ تَحْرِيمِهِ، فَإذا حَرَّمَهُ ولَمْ يَمْتَنِعُوا عَنْهُ، فَقَدْ ضَلُّوا.…
Open in library →