لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ
“In His mercy God has turned to the Prophet, and the emigrants and helpers who followed him in the hour of adversity when some hearts almost wavered: He has turned to them; He is most kind and merciful to them”
At-Tawbah · 9:117 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
other than Him, any protestor, to preserve you from Him, or helper, to defend you against His hurt. [9:117] God has truly relented, that is, He has [truly] perpetuated His relenting, to the Prophet and the Emigrants and the Helpers who followed him in the hour of hardship, that is, during the time of this [hardship], which was their predicament during the raid at Tabtik, where two men would share a single date, ten men would take turns on one camel, and where the heat became so intense that they resorted to drinking filth; after the hearts of a party of them had almost deviated (read eith…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
117. Allah has forgiven the Prophet Muhammad (peace be upon him) since he gave permission to the hypocrites to stay behind from the battle of Tabūk. He has also forgiven the Emigrants and the Helpers who did not stay behind, but followed him in the battle of Tabūk despite the intense heat, the lack of means and the powerful strength of the enemy. This was after a group of them who intended to abandon the expedition, almost deviated from the truth and the path of correct guidance, because of the great difficulty they faced. Then Allah enabled them to be patient and to go out for that battle.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ كقوله لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وقوله وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وهو بعث للمؤمنين على التوبة، وأنه ما من مؤمن إلا وهو محتاج إلى التوبة والاستغفار حتى النبي والمهاجرون والأنصار، وإبانة لفضل التوبة ومقدارها عند الله، وأن صفة التوابين الأوّابين صفة الأنبياء، كما وصفهم بالصالحين ليظهر فضيلة الصلاح. وقيل: معناه تاب الله عليه من إذنه للمنافقين في التخلف عنه، كقوله عَفَا اللَّهُ عَنْكَ.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ﴾ مِن إذْنِ المُنافِقِينَ في التَّخَلُّفِ أوْ بَرَّأهم عَنْ عَلَقَةِ الذُّنُوبِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ وقِيلَ: هو بُعِثَ عَلى التَّوْبَةِ والمَعْنى: ما مِن أحَدٍ إلّا وهو مُحْتاجٌ إلى التَّوْبَةِ حَتّى النَّبِيُّ ﷺ والمُهاجِرُونَ والأنْصارُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَتُوبُوا إلى اللَّهِ جَمِيعًا﴾ إذْ ما مِن أحَدٍ إلّا ولَهُ مَقامٌ يَسْتَنْقِصُ دُونَهُ ما هو فِيهِ والتَّرَقِّي إلَيْهِ تَوْبَةٌ مِن تِلْكَ النَّقِيصَةِ وإظْهارٌ لِفَضْلِها بِأنَّها مَقامُ الأنْبِياءِ والصّالِحِينَ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{117} يخبر تعالى أنه من لطفه وإحسانه {تاب على النبيِّ}: محمد - صلى الله عليه وسلم -، {والمهاجرين والأنصار}: فغفر لهم الزَّلاَّت ووفَّر لهم الحسنات ورقَّاهم إلى أعلى الدرجات، وذلك بسبب قيامهم بالأعمال الصعبة الشاقَّات، ولهذا قال:{الذين اتَّبعوه في ساعةِ العُسۡرَةِ}؛ أي: خرجوا معه لقتال الأعداء في غزوة تبوك ، وكانت في حرٍّ شديد وضيق من الزاد والركوب وكثرة عدوٍ مما يدعو إلى التخلُّف، فاستعانوا الله تعالى، وقاموا بذلك {من بعدِ ما كاد يَزيغُ قلوبُ فريق منهم}؛ أي: تنقلب قلوبهم ويميلوا إلى الدَّعة والسكون، ولكنَّ الله ثبَّتهم وأيَّدهم وقوَّاهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المعنى: (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار) أقسم الله تعالى في هذه الآية، لأن لام (لقد) لام القسم، بأنه سبحانه قبل توبتهم وطاعاتهم، وإنما ذكر اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم مفتاحا للكلام، وتحسينا له، ولأنه سبب توبتهم، وإلا فلم يكن منه ما يوجب التوبة. وقد روي عن الرضا علي بن موسى عليه السلام، أنه قرأ: (لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين والأنصار) (الذين اتبعوه) في الخروج معه إلى تبوك (في ساعة العسرة) وهي صعوبة الأمر. قال جابر: يعني عسرة الزاد، وعسرة الظهر، وعسرة الماء. والمراد بساعة العسرة: وقت العسرة، لأن الساعة تقع على كل زمان.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
117 لَقَدْ تابَ اللّهُ عَلَى النَّبِیِّ وَ الْمُهاجِرینَ وَ الأَنْصارِ الَّذینَ اتَّبَعُوهُ فی ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما کادَ یَزیغُ قُلُوبُ فَریق مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَیْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَئُوفٌ رَحیمٌ 118 وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذینَ خُلِّفُوا حَتّى إِذا ضاقَتْ عَلَیْهِمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَ ضاقَتْ عَلَیْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَ ظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاّ إِلَیْهِ ثُمَّ تابَ عَلَیْهِمْ لِیَتُوبُوا إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحیمُ ترجمه: 117 ـ مسلماً خداوند رحمت خود را شامل حال پیامبر و مهاجران و انصار، که در زمان عسرت و شدت (در جنگ تبوک) از او پیروى کردن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقد ظهر من عموم البيان والعلة في الآيات الأربع أن الحكم عام وهو وجوب التبري أو حرمة التولي لأعداء الله سواء كان التولي بالاستغفار أو بغير ذلك وسواء كان العدو مشركا أو كافرا أو منافقا أو غيرهم من أهل البدع الكافرين بآيات الله أو المصرين على بعض الكبائر كالمرابي المحارب لله ورسوله. قوله تعالى : « لَقَدْ تابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ » إلى آخر الآيتين ، الساعة مقدار من الزمان فساعة العسرة الزمان الذي تعسر فيه الحياة لابتلاء الإنسان بما تشق معه العيشة عليه كعطش أو جوع أو حر شديد أو غير ذلك ، والزيغ هو الخروج من الطريق والميل عن الحق ، وإضافة الزيغ إلى القلوب…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لقد رزق الله الإنابة إلى أمره وطاعته، نبيّه محمدًا ﷺ، والمهاجرين ديارَهم وعشيرتَهم إلى دار الإسلام، وأنصار رسوله في الله [[انظر تفسير " المهاجر " فيما سلف ص: ٤٣٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = الذين اتبعوا رَسول الله في ساعة العسرة منهم من النفقة والظهر والزاد والماء [[انظر تفسير " العسرة " فيما سلف ٦: ٢٨، ٢٩.]] =…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
رَوَى التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غزوة غزا ها حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرًا وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ ﷺ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغْوِثِينَ لِعِيرِهِمْ فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ موعد [[في ج وع وهـ: على غير وعد.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في ساعَةِ العُسْرَةِ مِن بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنهم ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ صفحة ١٧٠ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا اسْتَقْصى في شَرْحِ أحْوالِ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وبَيَّنَ أحْوالِ المُتَخَلِّفِينَ عَنْها، وأطالَ القَوْلَ في ذَلِكَ عَلى التَّرْتِيبِ الَّذِي لَخَّصْناهُ في هَذا التَّفْسِيرِ، عادَ في هَذِهِ الآيَةِ إلى شَرْحِ ما بَقِيَ مِن أحْكامِها.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: الْأَوَّاهُ الْكَثِيرُ الذِّكْرِ لِلَّهِ تَعَالَى. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الْأَوَّاهُ الْمُسَبِّحُ. وَرُوِيَ عَنْهُ: الْأَوَّاهُ: الْمُعَلِّمُ لِلْخَيْرِ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ: هُوَ الْفَقِيهُ. وَقَالَ عَطَاءٌ: هُوَ الرَّاجِعُ عَنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ. وَقَالَ أَيْضًا: هُوَ الْخَائِفُ مِنَ النَّارِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ الْمُتَأَوِّهُ شَفَقًا وَفَرَقًا الْمُتَضَرِّعُ يَقِينًا. يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ تَضَرُّعُهُ يَقِينًا وَلُزُومًا لِلطَّاعَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لَقَدْ تابَ اللهُ عَلى النَبِيِّ﴾ أيْ: تابَ اللهُ عَلَيْهِ مِن إذْنِهِ لِلْمُنافِقِينَ في التَخَلُّفِ عَنْهُ، كَقَوْلِهِ: ﴿عَفا اللهُ عَنْكَ﴾ [التَوْبَةُ: ٤٣] ﴿والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ﴾ فِيهِ بَعْثٌ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى التَوْبَةِ، وأنَّهُ ما مِن مُؤْمِنٍ إلّا وهو مُحْتاجٌ إلى التَوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ، حَتّى النَبِيِّ ﷺ والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في ساعَةِ العُسْرَةِ﴾ في غَزْوَةِ تَبُوكَ. ومَعْناهُ: في وقْتِها. والساعَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ في مَعْنى الزَمانِ المُطْلَقِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا نَزَلَتِ الآيَةُ المُتَقَدِّمَةُ في النَّهْيِ عَنِ الِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ، خافَ جَماعَةٌ مِمَّنْ كانَ يَسْتَغْفِرُ لَهم مِنَ العُقُوبَةِ مِنَ اللَّهِ بِسَبَبِ ذَلِكَ الِاسْتِغْفارِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ إلَخْ: أيْ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لا يُوقِعُ الضَّلالَ عَلى قَوْمٍ، ولا يُسَمِّيهِمْ ضُلّالًا بَعْدَ أنْ هَداهم إلى الإسْلامِ، والقِيامِ بِشَرائِعِهِ ما لَمْ يُقْدِمُوا عَلى شَيْءٍ مِنَ المُحَرَّماتِ بَعْدَ أنْ يَتَبَيَّنَ لَهم أنَّهُ مُحَرَّمٌ، وأمّا قَبْلَ أنْ يَتَبَيَّنَ لَهم ذَلِكَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِمْ ولا يُؤاخَذُونَ بِهِ، ومَعْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لَقَدْ تابَ اللهُ عَلى النَبِيِّ والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في ساعَةِ العُسْرَةِ مِن بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنهم ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وَعَلى الثَلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتّى إذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الأرْضُ بِما رَحُبَتْ وضاقَتْ عَلَيْهِمُ أنْفُسُهم وظَنُّوا أنْ لا مَلْجَأ مِنَ اللهِ إلا إلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمُ لِيَتُوبُوا إنَّ اللهِ هو التَوّابُ الرَحِيمُ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وكُونُوا مَعَ الصادِقِينَ﴾ التَوْبَةُ مِنَ اللهِ رُجُوعُهُ بِعَبْدِهِ مِن حالَةٍ إلى أرْفَعَ مِنها، فَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيءِ والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في ساعَةِ العُسْرَةِ مِن بَعْدِ ما كادَ تَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنهم ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ انْتِقالٌ مِنَ التَّحْرِيضِ عَلى الجِهادِ والتَّحْذِيرِ مِنَ التَّقاعُسِ والتَّوْبِيخِ عَلى التَّخَلُّفِ، وما طَرَأ عَلى ذَلِكَ التَّحْرِيضِ مِن بَيانِ أحْوالِ النّاسِ تِجاهَ ذَلِكَ التَّحْرِيضِ وما عَقَبَهُ مِن أعْمالِ المُنافِقِينَ والضُّعَفاءِ والجُبَناءِ إلى بَيانِ فَضِيلَةِ الَّذِينَ انْتُدِبُوا لِلْغَزْوِ واقْتَحَمُوا شَدائِدَهُ، فالجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: هو العَفْوُ عَنْ إذْنِهِ لِلْمُنافِقِينَ في التَّخَلُّفِ عَنْهُ ﴿والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ﴾ قِيلَ: هو في حَقِّ زَلّاتٍ سَبَقَتْ مِنهم يَوْمَ أُحُدٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ، وقِيلَ: المُرادُ بَيانُ فَضْلِ التَّوْبَةِ، وأنَّهُ ما مِن مُؤْمِنٍ إلّا وهو مُحْتاجٌ إلَيْها حَتّى النَّبِيِّ ﷺ لِما صَدَرَ عَنْهُ في بَعْضِ الأحْوالِ مِن تَرْكِ الأوْلى ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ ولَمْ يَتَخَلَّفُوا عَنْهُ ولَمْ يُخِلُّوا بِأمْرٍ مِن أوامِرِهِ ﴿فِي ساعَةِ العُسْرَةِ﴾ أيْ: في وقْتَها، والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالسّاعَةِ لِزِيادَةِ تَع…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ﴾ قالَ أصْحابُ المَعانِي المُرادُ ذِكْرُ التَّوْبَةِ عَلى المُهاجِرِينَ والأنْصارِ إلّا أنَّهُ جِيءَ في ذَلِكَ بِالنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَشْرِيفًا لَهم وتَعْظِيمًا لِقَدْرِهِمْ وهَذا كَما قالُوا في ذِكْرِهِ تَعالى في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ إلَخْ أيْ عَفا سُبْحانَهُ عَنْ زَلّاتٍ سَبَقَتْ مِنهم يَوْمَ أُحُدٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ وقِيلَ: المُرادُ ذِكْرُ التَّوْبَةِ عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وعَلَيْهِمْ والذَّنَبُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: تابَ عَلَيْهِ مِن إذْنِهِ لَلْمُنافِقِينَ في التَّخَلُّفِ. وقالَ أهْلُ المَعانِي: هو مِفْتاحُ كَلامِ، وذَلِكَ أنَّهُ لَمّا كانَ سَبَبَ تَوْبَةِ التّائِبِينَ، ذُكِرَ مَعَهم كَقَوْلِهِ: ﴿فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ [الأنْفالِ:٤١] .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ مَعًا في ”الدَّلائِلِ“، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الخَطّابِ: حَدِّثْنا مِن شَأْنِ ساعَةِ العُسْرَةِ.…
Open in library →