وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
“God would not condemn for going astray those He has already guided [to the faith] before making entirely clear to them what they should avoid. God has knowledge of everything”
At-Tawbah · 9:115 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
of heart, making frequent entreaty and supplication [to God], forbearing, enduring harm patiently. [9:115] And God woidd never send a people astray after He had guided them, to Islam, until He had made clear to them that which they should be wary of, in the way of deeds, but when they are not wary of it, then they deserve to be sent astray. Surely God is Knower of all things, including who deserves to be sent aftray, or to be guided. [9:116] Surely to God belongs the kingdom of the heavens and of the earth.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
115. Allah would never pass the judgement of misguidance against a people, after He had given them guidance, until He makes clear to them those forbidden things that they must avoid. If they do that which Allah had forbidden after it has been declared forbidden and made clear to them, then He will judge them as misguided. Allah knows everything. Nothing is hidden from Him. He has taught you what you did not know.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يعنى ما أمر الله باتقائه واجتنابه كالاستغفار للمشركين وغيره مما نهى عنه وبين أنه محظور لا يؤاخذ به عباده الذين هداهم للإسلام، ولا يسميهم ضلالا، ولا يخذلهم إلا إذا أقدموا عليه بعد بيان حظره عليهم وعلمهم أنه واجب الاتقاء والاجتناب. وأما قبل العلم والبيان فلا سبيل عليهم، كما لا يؤاخذون بشرب الخمر ولا ببيع الصاع بالصاعين قبل التحريم. وهذا بيان لعذر من خاف المؤاخذة بالاستغفار للمشركين قبل ورود النهى عنه. وفي هذه الآية شديدة ما ينبغي أن يغفل عنها: وهي أنّ المهدىَّ للإسلام إذا أقدم على بعض محظورات الله داخل في حكم الإضلال.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ أيْ لِيُسَمِّيَهم ضُلّالًا ويُؤاخِذَهم مُؤاخَذَتَهم بَعْدَ إذْ هَداهم لِلْإسْلامِ. ﴿حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ﴾ حَتّى يُبَيِّنَ لَهم حَظْرَ ما يَجِبُ اتِّقاؤُهُ، وكَأنَّهُ بَيانُ عُذْرِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في قَوْلِهِ لِعَمِّهِ أوْ لِمَنِ اسْتَغْفَرَ لِأسْلافِهِ المُشْرِكِينَ قَبْلَ المَنعِ. وقِيلَ إنَّهُ في قَوْمٍ مَضَوْا عَلى الأمْرِ الأوَّلِ في القِبْلَةِ والخَمْرِ ونَحْوِ ذَلِكَ، وفي الجُمْلَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الغافِلَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فَيَعْلَمُ أمْرَهم في الحالَيْنِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{115} يعني: أن الله تعالى إذا مَنَّ على قوم بالهداية وأمرهم بسلوك الصراط المستقيم؛ فإنه تعالى يتمِّم عليهم إحسانه، ويبيِّن لهم جميع ما يحتاجون إليه وتدعو إليه ضرورتُهم؛ فلا يتركُهم ضالِّين جاهلين بأمور دينهم. ففي هذا دليلٌ على كمال رحمته، وأن شريعته وافيةٌ بجميع ما يحتاجُه العبادُ في أصول الدين وفروعه. ويُحتمل أنَّ المراد بذلك:{وما كان الله لِيُضِلَّ قوماً بعد إذ هَداهم حتَّى يُبَيِّنَ لهم ما يتَّقونَ}: فإذا بيَّن لهم ما يتَّقون، فلم ينقادوا له؛ عاقبهم بالإضلال جزاءً لهم على ردِّهم الحقَّ المبينَ، والأول أولى.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فقال المسلمون: يا رسول الله! إخواننا الذين ماتوا قبل الفرائض، ما منزلتهم؟ فنزل (وما كان الله ليضل قوما) الآية، عن الحسن.المعنى: (وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم) أي: وما كان الله ليحكم بضلالة قوم بعد ما حكم بهدايتهم (حتى يبين لهم ما يتقون) من الأمر بالطاعة، والنهى عن المعصية، فلا يتقون، فعند ذلك يحكم بضلالتهم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
115 وَ ما کانَ اللّهُ لِیُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتّى یُبَیِّنَ لَهُمْ ما یَتَّقُونَ إِنَّ اللّهَ بِکُلِّ شَیْء عَلیمٌ 116 إِنَّ اللّهَ لَهُ مُلْکُ السَّماواتِ وَ الأَرْضِ یُحْیی وَ یُمیتُ وَ ما لَکُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ مِنْ وَلِیّ وَ لا نَصیر ترجمه: 115 ـ چنان نیست که خداوند قومى را، پس از آن که آنها را هدایت کرد گمراه (و مجازات) کند; مگر آن که امورى را که باید از آن بپرهیزند، براى آنان بیان نماید (و آنها مخالفت کنند); زیرا خداوند به هر چیزى داناست! 116 ـ حکومت آسمان ها و زمین تنها از آنِ خداست; زنده مى کند و مى میراند; و جز خدا، ولىّ و یاورى ندارید! شأن نزول: بعضى از مفسران گفته…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
معاند لله وإن كان مشركا فاستعطفه بوعد وعدها إياه فاستغفر له فلما تبين له أنه عدو لله معاند على شركه وضلاله تبرأ منه. وقوله : « إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ » تعليل لوعد إبراهيم واستغفاره لأبيه بأنه تحمل جفوة أبيه ووعده وعدا حسنا لكونه حليما واستغفر له لكونه أواها ، والأواه هو الكثير التأوه خوفا من ربه وطمعا فيه. قوله تعالى : « وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ » إلى آخر الآيتين الآيتان متصلتان بالآيتين قبلهما المسوقتين للنهي عن الاستغفار للمشركين.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما كان الله ليقضي عليكم، في استغفاركم لموتاكم المشركين، بالضلال، بعد إذ رزقكم الهداية، ووفقكم للإيمان به وبرسوله، حتى يتقدَّم إليكم بالنهي عنه، فتتركوا الانتهاء عنه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
أَيْ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُوقِعَ الضَّلَالَةَ فِي قُلُوبِهِمْ بَعْدَ الْهُدَى حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ فَلَا يَتَّقُوهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْتَحِقُّونَ الْإِضْلَالَ. قُلْتُ: فَفِي هَذَا أَدَلُّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْمَعَاصِيَ إِذَا ارْتُكِبَتْ وَانْتُهِكَ حِجَابُهَا كَانَتْ سَبَبًا إِلَى الضَّلَالَةِ وَالرَّدَى وَسُلَّمًا إِلَى تَرْكِ الرَّشَادِ وَالْهُدَى. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّدَادَ وَالتَّوْفِيقَ وَالرَّشَادَ بِمَنِّهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهم حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا مَنَعَ المُؤْمِنِينَ مِن أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ، والمُسْلِمُونَ كانُوا قَدْ اسْتَغْفَرُوا لِلْمُشْرِكِينَ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، فَإنَّهم قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ كانُوا يَسْتَغْفِرُونَ لِآبائِهِمْ وأُمَّهاتِهِمْ وسائِرِ أقْرِبائِهِمْ مِمَّنْ ما…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: الْأَوَّاهُ الْكَثِيرُ الذِّكْرِ لِلَّهِ تَعَالَى. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الْأَوَّاهُ الْمُسَبِّحُ. وَرُوِيَ عَنْهُ: الْأَوَّاهُ: الْمُعَلِّمُ لِلْخَيْرِ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ: هُوَ الْفَقِيهُ. وَقَالَ عَطَاءٌ: هُوَ الرَّاجِعُ عَنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ. وَقَالَ أَيْضًا: هُوَ الْخَائِفُ مِنَ النَّارِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ الْمُتَأَوِّهُ شَفَقًا وَفَرَقًا الْمُتَضَرِّعُ يَقِينًا. يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ تَضَرُّعُهُ يَقِينًا وَلُزُومًا لِلطَّاعَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهم حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ﴾ أيْ: ما أمَرَ اللهُ بِاتِّقائِهِ واجْتِنابِهِ كالِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ، وغَيْرِهِ مِمّا نُهِيَ عَنْهُ، وبَيَّنَ أنَّهُ مَحْظُورٌ، لا يُؤاخِذُ بِهِ عِبادَهُ، الَّذِينَ هَداهم لِلْإسْلامِ، ولا يَخْذُلُهم إلّا إذا قَدِمُوا عَلَيْهِ بَعْدَ بَيانِ حَظْرِهِ، وعِلْمِهِمْ بِأنَّهُ واجِبُ الِامْتِثالِ. وأمّا قَبْلَ العِلْمِ والبَيانِ فَلا. وهَذا بَيانٌ لِعُذْرِ مَن خافَ المُؤاخَذَةَ بِالِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا نَزَلَتِ الآيَةُ المُتَقَدِّمَةُ في النَّهْيِ عَنِ الِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ، خافَ جَماعَةٌ مِمَّنْ كانَ يَسْتَغْفِرُ لَهم مِنَ العُقُوبَةِ مِنَ اللَّهِ بِسَبَبِ ذَلِكَ الِاسْتِغْفارِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ إلَخْ: أيْ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لا يُوقِعُ الضَّلالَ عَلى قَوْمٍ، ولا يُسَمِّيهِمْ ضُلّالًا بَعْدَ أنْ هَداهم إلى الإسْلامِ، والقِيامِ بِشَرائِعِهِ ما لَمْ يُقْدِمُوا عَلى شَيْءٍ مِنَ المُحَرَّماتِ بَعْدَ أنْ يَتَبَيَّنَ لَهم أنَّهُ مُحَرَّمٌ، وأمّا قَبْلَ أنْ يَتَبَيَّنَ لَهم ذَلِكَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِمْ ولا يُؤاخَذُونَ بِهِ، ومَعْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عن مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأ مِنهُ إنَّ إبْراهِيمَ لأوّاهٌ حَلِيمٌ﴾ ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهم حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ إنَّ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ﴿إنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ وما لَكم مِن دُونِ اللهَ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ المَعْنى: لا حُجَّةَ أيُّها المُؤْمِنُونَ في اسْتِغْفارِ إبْراهِيمَ الخَلِيلِ لِأبِيهِ فَإنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ (p-٤٢٤)إلّا عن مَوْعِدَةٍ، واخْتُلِفَ في ذَلِكَ فَقِيلَ: عن مَوْعِدَةٍ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٤٧ ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهم حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ﴾ [التوبة: ١١٤] لِاعْتِذارٍ عَنِ النَّبِيءِ وإبْراهِيمَ - عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ - في اسْتِغْفارِهِما لِمَنِ اسْتَغْفَرا لَهُما مِن أُولِي القُرْبى كَأبِي طالِبٍ وآزَرَ ومِنَ الأُمَّةِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ بِأنَّ فِعْلَهُما ذَلِكَ ما كانَ إلّا رَجاءً مِنهُما هُدًى مِنِ اسْتِغْفارِهِما لَهُ، وإعانَةً لَهُ إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُهُ، فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُما الثّابِتُ عَلى كُفْرِه…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ أيْ: لَيْسَ مِن عادَتِهِ أنْ يَصِفَهم بِالضَّلالِ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ ويُجْرِيَ عَلَيْهِمْ أحْكامَهُ. ﴿بَعْدَ إذْ هَداهُمْ﴾ لِلْإسْلامِ ﴿حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ بِالوَحْيِ صَرِيحًا أوْ دِلالَةً ﴿ما يَتَّقُونَ﴾ أيْ: ما يَجِبُ اتِّقاؤُهُ مِن مَحْظُوراتِ الدِّينِ فَلا يَنْزَجِرُوا عَمّا نُهُوا عَنْهُ، وأمّا قَبْلَ ذَلِكَ فَلا يُسَمّى ما صَدَرَ عَنْهم ضَلالًا ولا يُؤاخَذُونَ بِهِ، فَكَأنَّهُ تَسْلِيَةٌ لِلَّذِينَ اسْتَغْفَرُوا لِلْمُشْرِكِينَ قَبْلَ ذَلِكَ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الغافِلَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ بِما لا يَسْتَبِدُّ بِمَعْرِفَتِهِ العَقْلُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ أيْ ما يَسْتَقِيمُ مِن لُطْفِ اللَّهِ تَعالى وأفْضالِهِ أنْ يَصِفَ قَوْمًا بِالضَّلالِ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ ويَذُمَّهم ويُجْرِيَ عَلَيْهِمْ أحْكامَهُ ﴿بَعْدَ إذْ هَداهُمْ﴾ لِلْإسْلامِ ﴿حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ بِالوَحْيِ صَرِيحًا أوْ دَلالَةً ﴿ما يَتَّقُونَ﴾ أيْ ما يَجِبُ اتِّقاؤُهُ مِن مَحْذُوراتِ الدِّينِ فَلا يَنْزَجِرُوا عَمّا نُهُوا عَنْهُ وكَأنَّهُ تَسْلِيَةٌ لِلَّذِينِ اسْتَغْفَرُوا لِلْمُشْرِكِينَ قَبْلَ البَيانِ حَيْثُ أفادَ أنَّهُ لَيْسَ مَن لُطْفِهِ تَعالى أنْ يَذُمَّ المُؤْمِنِينَ ويُؤاخِذَهم في الِاسْتِغْفارِ قَبْلَ أنْ يُبَيِّنَ أنَّهُ غَيْرُ ج…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ الآَيَةُ، سَبَبُ نُزُولِها: «أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ آَيَةُ الفَرائِضِ، وجاءَ النَّسْخُ، وقَدْ غابَ قَوْمٌ وهم يَعْلَمُونَ بِالأمْرِ الأوَّلِ مِثْلُ أمْرِ القِبْلَةِ والخَمْرِ، وماتَ أقْوامٌ عَلى ذَلِكَ، سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ قَوْمٌ: المَعْنى أنَّهُ بَيَّنَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَيَأْخُذَهم بِالِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ قَبْلَ تَحْرِيمِهِ، فَإذا حَرَّمَهُ ولَمْ يَمْتَنِعُوا عَنْهُ، فَقَدْ ضَلُّوا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهم حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ﴾ قالَ: بَيانُ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ في الِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ خاصَّةً، وفي (p-٥٦٥)بَيانِهِ طاعَتَهُ ومَعْصِيَتَهُ عامَّةً، ما فَعَلُوا أوْ تَرَكُوا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ﴾ قالَ: ما يَأْتُونَهُ وما يَنْتَهُونَ عَنْهُ.…
Open in library →