لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
“the building they have founded will always be a source of doubt within their hearts, until their hearts are cut to pieces. God is all knowing and wise”
At-Tawbah · 9:110 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
r is the likeness of the mosque of‘harm’ ( masjid al-dirar ). And God guides not the evildoing folk. [9:110] The buildings which they have built will never cease to be a misgiving, a point of doubt, in their hearts unless their hearts are cut, torn, to pieces, such that they die; and God is Knower, of His creatures, Wise, in what He does with them.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
110. The mosque that they built in order to cause harm will continue to be a source of doubt and hypocrisy in their hearts until their hearts are cut into pieces by their death or by their being killed by the sword. Allah knows the actions of His servants and He is Wise in the decision He passes with respect to repaying them for their good or evil.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
رِيبَةً شكا فى الدين ونفاقا، وكان القوم منافقين. وإنما حملهم على بناء ذلك المسجد كفرهم ونفاقهم كما قال عزّ وجلّ ضِراراً وَكُفْراً فلما هدمه رسول الله ﷺ ازدادوا - لما غاظهم من ذلك وعظم عليهم- تصميما على النفاق ومقتاً للإسلام، فمعنى قوله لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ لا يزال هدمه سبب شكّ ونفاق زائد على شكهم ونفاقهم لا يزول وسمه عن قلوبهم ولا يضمحلّ أثره إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ قطعاً وتفرّق أجزاء، فحينئذ يسلون عنه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا﴾ بِناؤُهُمُ الَّذِي بَنَوْهُ مَصْدَرٌ أُرِيدَ بِهِ المَفْعُولُ ولَيْسَ بِجَمْعٍ ولِذَلِكَ قَدْ تَدْخُلُهُ التّاءُ ووُصِفَ بِالمُفْرِدِ وأُخْبِرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿رِيبَةً في قُلُوبِهِمْ﴾ أيْ شَكًّا ونِفاقًا، والمَعْنى أنَّ بِناءَهم هَذا لا يَزالُ سَبَبَ شَكِّهِمْ وتَزايُدَ نِفاقِهِمْ فَإنَّهُ حَمَلَهم عَلى ذَلِكَ ثُمَّ لَمّا هَدَمَهُ الرَّسُولُ ﷺ رَسَخَ ذَلِكَ في قُلُوبِهِمْ وازْدادَ بِحَيْثُ لا يَزُولُ وسْمُهُ عَنْ قُلُوبِهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{107} كان أناسٌ من المنافقين من أهل قُباء اتَّخذوا مسجداً إلى جنب مسجد قباء يريدون به المضارَّة والمشاقَّة بين المؤمنين، ويُعِدُّونه لمن يرجونه من المحاربين لله ورسوله؛ يكون لهم حصناً عند الاحتياج إليه، فبيَّن تعالى خِزْيَهم، وأظهر سِرَّهم، فقال:{والذين اتَّخذوا مسجداً ضراراً}؛ أي: مضارَّة للمؤمنين ولمسجدهم الذي يجتمعون فيه، {وكفراً}؛ أي: مقصدهم فيه الكفر إذا قصد غيرهم الإيمان، {وتفريقاً بين المؤمنين}؛ أي: ليتشعبوا ويتفرَّقوا ويختلفوا، {وإرصاداً}؛ أي: إعداداً {لمن حارب الله ورسوله مِن قبلُ}؛ أي: إعانة للمحاربين لله ورسوله، الذين تقدَّم حرابهم واشتدَّت عداوتهم، وذلك كأبي عامر الراهب، الذي كان م…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ثابت، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري. وروى هو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: هو مسجدي هذا. وقيل: هو كل مسجد بني للإسلام، وأريد به وجه الله، عن أبي مسلم.ثم وصف المسجد وأهله فقال: (فيه) أي: في هذا المسجد الذي أسس على التقوى (رجال يحبون أن يتطهروا) أي: يحبون أن يصلوا لله تعالى، متطهرين بأبلغ الطهارة. وقيل: يحبون أن يتطهروا من الذنوب، عن الحسن.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
و نعرف بغض المبغض لنا، و أصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم، و أصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار، فكان ذلك الشفا قد أنهار به في نار جهنم، و كان أبو أب الرحمة قد فتحت لأهل أصحاب الرحمة فهنيئا لأصحاب الرحمة رحمتهم و تعسا لأهل النار مثواهم. 354- في تفسير على بن إبراهيم قال على بن إبراهيم: قوله عز و جل: لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ‌ الا في موضع حتى يعنى حتى يتقطع‌ قُلُوبُهُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‌ فبعث رسول الله صلى الله عليه و آله مالك بن دخشم الخزاعي و عامر بن عدى أخا بنى عمرو بن عوف على أن يهدموه و…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
107 وَ الَّذینَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ کُفْراً وَ تَفْریقاً بَیْنَ الْمُؤْمِنینَ وَ إِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَیَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ الْحُسْنى وَ اللّهُ یَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَکاذِبُونَ 108 لاتَقُمْ فیهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ یَوْم أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فیهِ فیهِ رِجالٌ یُحِبُّونَ أَنْ یَتَطَهَّرُوا وَ اللّهُ یُحِبُّ الْمُطَّهِّرینَ 109 أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْیانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللّهِ وَ رِضْوان خَیْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْیانَهُ عَلى شَفا جُرُف هار فَانْهارَ بِهِ فی نارِ جَهَنَّمَ وَ اللّهُ لایَهْدِی الْ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الْحُسْنى وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (١٠٧) لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (١٠٨) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠٩) لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١١٠).…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١١٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لا يزال بنيان هؤلاء الذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا وكفرًا = ﴿ريبة﴾ ، يقول: لا يزال مسجدهم الذي بنوه = ﴿ريبة في قلوبهم﴾ ، يعني: شكًّا ونفاقًا في قلوبهم، يحسبون أنهم كانوا في بنائه مُحْسنين [[انظر تفسير " الريبة " فيما سلف ص: ٢٧٥، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] = ﴿إلا أن تقطع قلوبهم﴾ ، يعني: إلا أن تتصدع قلوبهم فيموتوا = ﴿والله عليم﴾ ، بما عليه هؤلاء المنافقون الذين بنوا مسجد الضرار، من شكهم في دينهم، وما قصدوا في بنائهموه…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا﴾ يعني مسجد الضرار. (رِيبَةً) أَيْ شَكًّا فِي قُلُوبِهِمْ وَنِفَاقًا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ. وَقَالَ النَّابِغَةُ: حَلَفْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً ... وَلَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ لِلْمَرْءِ مَذْهَبُ وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: حَسْرَةً وَنَدَامَةً، لِأَنَّهُمْ نَدِمُوا عَلَى بُنْيَانِهِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ وَحَبِيبٌ وَالْمُبَرِّدُ: "رِيبَةً" أَيْ حَزَازَةً وَغَيْظًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ وفِيهِ مَباحِثُ: البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى رَجَّحَ مَسْجِدَ التَّقْوى بِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ بُنِيَ عَلى التَّقْوى، وهو الَّذِي تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. والثّانِي: أنَّ فِيهِ رِجالًا يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا، وفي تَفْسِيرِ هَذِهِ الطَّهارَةِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: المُرادُ مِنهُ التَّطَهُّرُ عَنِ الذُّنُوبِ والمَعاصِي، وهَذا القَوْلُ مُتَعَيِّنٌ لِوُجُوهٍ: أوَّلُها: أنَّ التَّطَهُّرَ عَنِ الذُّنُوبِ والمَعاصِي هو المُؤَثِّرُ في القُرْبِ مِنَ اللَّهِ تَعالى واسْتِحْقاقِ ثَوابِهِ ومَدْحِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً﴾ أَيْ: شَكًّا وَنِفَاقًا، ﴿فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي بُنْيَانِهِ مُحْسِنِينَ كَمَا حُبِّبَ الْعِجْلُ إِلَى قَوْمِ مُوسَى. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: حَسْرَةٌ وَنَدَامَةٌ لِأَنَّهُمْ نَدِمُوا عَلَى بِنَائِهِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَا يَزَالُ هَدْمُ بِنَائِهِمْ رِيبَةً وَحَزَازَةً وَغَيْظًا فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ أَيْ: تَتَصَدَّعَ قُلُوبُهُمْ فَيَمُوتُوا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً في قُلُوبِهِمْ﴾ لا يَزالُ هَدْمُهُ سَبَبَ شَكٍّ ونِفاقٍ زائِدٍ عَلى شَكِّهِمْ ونِفاقِهِمْ، لِما غاظَهم مِن ذَلِكَ، وعَظُمَ عَلَيْهِمْ (إلّا أنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ) شامِيٌّ، وحَمْزَةُ، وحَفْصٌ، أيْ: تَتَقَطَّعُ. غَيْرُهم "تُقَطَّعُ" أيْ: إلّا أنْ تُقَطَّعَ قُلُوبُهم قِطَعًا، وتُفَرَّقَ أجْزاءً، فَحِينَئِذٍ يَسْلَوْنَ عَنْهُ. وأمّا ما دامَتْ سالِمَةً مُجْتَمِعَةً، فالرِيبَةُ باقِيَةٌ فِيها، مُتَمَكِّنَةٌ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ أصْنافَ المُنافِقِينَ، وبَيَّنَ طَرائِقَهُمُ المُخْتَلِفَةَ، عَطَفَ عَلى ما سَبَقَ هَذِهِ الطّائِفَةَ مِنهم، وهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرارًا، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: ومِنهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا عَلى أنَّ الَّذِينَ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ مِنهُمُ المَحْذُوفُ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما تَقَدَّمَها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الذَّمِّ. وقَرَأ المَدَنِيُّونَ وابْنُ عامِرٍ " الَّذِينَ اتَّخَذُوا " بِغَيْرِ واوٍ، فَتَكُونُ قِصَّةً مُسْتَقِلَّةً، المَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ لا تَقُمْ قالَهُ الكِسائِيُّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً في قُلُوبِهِمْ إلا أنْ تَقَطَّعَ قُلُوبِهِمْ واللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿إنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللهَ فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا في التَوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ ومَن أوفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهَ فاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ الضَمِيرُ في بُنْيانُهُمُ عائِدٌ عَلى المُنافِقِينَ البانِينَ لِلْمَسْجِدِ ومَن شارَكَهم في غَرَضِهِمْ، وقَوْلُهُ: ﴿الَّذِي بَنَوْا﴾ تَأْكِيدٌ وتَصْرِيحٌ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً في قُلُوبِهِمْ إلّا أنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهم واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ جُمْلَةُ ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً لِتَعْدادِ مَساوِي مَسْجِدِ الضِّرارِ بِذِكْرِ سُوءِ عَواقِبِهِ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ سُوءَ الباعِثِ عَلَيْهِ وبَعْدَ أنْ ذَكَرَ سُوءَ وقْعِهِ في الإسْلامِ صفحة ٣٦ بِأنْ نَهى اللَّهُ رَسُولَهُ عَنِ الصَّلاةِ فِيهِ وأمَرَهُ بِهَدْمِهِ؛ لِأنَّهُ لَمّا نَهاهُ عَنِ الصَّلاةِ فِيهِ فَقَدْ صارَ المُسْلِمُونَ كُلُّهم مَنهِيِّينَ عَنِ الصَّلاةِ فِيهِ، فَسُلِبَ عَنْهُ حُكْمُ المَساجِدِ، ولِذَلِكَ أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا﴾ البُنْيانُ مَصْدَرٌ أُرِيدَ بِهِ المَفْعُولُ ووَصْفُهُ بِالمَوْصُولِ "الَّذِي" صِلَتُهُ فِعْلُهُ لِلْإيذانِ بِكَيْفِيَّةِ بِنائِهِمْ لَهُ، وتَأْسِيسِهِ عَلى أوْهَنِ قاعِدَةٍ، وأوْهى أساسٍ، ولِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ، أيْ: لا يَزالُ مَسْجِدُهم ذَلِكَ مَبْنِيًّا ومَهْدُومًا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا﴾ أيْ بِناؤُهُمُ الَّذِي بَنَوْهُ فالبُنْيانُ مَصْدَرٌ أُرِيدَ بِهِ المَفْعُولُ كَما مَرَّ، ووَصَّفَهُ بِالمُفْرِدِ مِمّا يَرِدُ عَلى مُدَّعِي الجَمْعِيَّةِ وكَذا الإخْبارُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿رِيبَةً في قُلُوبِهِمْ﴾ واحْتِمالُ تَقْدِيرِ مُضافٍ وجَعْلُ الصِّفَةِ وكَذا الخَبَرِ لَهُ خِلافُ الظّاهِرِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ﴾ يَعْنِي مَسْجِدَ الضِّرارِ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً في قُلُوبِهِمْ وفِيها ثَلاثَةُ أقْوالٍ (p-٥٠٣)أحَدُها: شَكًّا ونِفاقًا، لِأنَّهم كانُوا يَحْسَبُونَ أنَّهم مُحْسِنُونَ في بِنائِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ زَيْدٍ. والثّانِي: حَسْرَةٌ ونَدامَةٌ، لِأنَّهم نَدِمُوا عَلى بِنائِهِ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ ومُقاتِلٌ. والثّالِثُ: أنَّ المَعْنى: لا يَزالُ هَدْمُ بُنْيانِهِمْ حَزازَةً وغَيْظًا في قُلُوبِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، والمُبَرِّدُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا أنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ قَرَأ الأكْثَرُونَ: "إلّا" وهو حَرْفُ اسْتِثْناءٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً في قُلُوبِهِمْ﴾ قالَ: يَعْنِي الشَّكَ، ﴿إلا أنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ يَعْنِي المَوْتَ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قُلْتُ لِإبْراهِيمَ: أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً في قُلُوبِهِمْ﴾ قالَ: شَكٌّ. قُلْتُ: لا.…
Open in library →