إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
“God has purchased the persons and possessions of the believers in return for the Garden- they fight in God’s way: they kill and are killed- this is a true promise given by Him in the Torah, the Gospel, and the Quran. Who could be more faithful to his promise than God? So be happy with the bargain you have made: that is the supreme triumph”
At-Tawbah · 9:111 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
o pieces, such that they die; and God is Knower, of His creatures, Wise, in what He does with them. [9:111] Indeed God has purchased from the believers their lives and their possessions, that they expend it in obedience of Him — for example by Striving in His way — so that theirs will be [the reward of] Paradise: they shall fight in the way of God and they shall kill and be killed (this sentence is independ¬ ent and constitutes an explication of the [above-mentioned] ‘purchase’; a variant reading has the passive verb come firSt [sc.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
111. Allah, may He be glorified, has purchased from the believers their lives – despite them belonging to Him – out of His grace for a high price: Paradise. They will fight the disbelievers so that Allah’s Word is highest and they will kill the disbelievers or be killed by them. Allah has made this true promise in the Torah (the scripture of Moses), the Gospel (the scripture of Jesus), and the Qur’ān (the scripture of Muhammad (peace be upon him)). There is no one who is more faithful to his promise than Allah.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Surely God has bought from the faithful their souls and their possessions so that they may have the Garden.... So rejoice in your sale you have made to Him. In the tasting of the recognizers and the path of the elect, this verse is a place for the joy of the friends and a playing field for the secret cores of the sincerely truthful. It is felicitation for the faithful, a fitting felicitation and an appropriate bestowal of eminence.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مثل الله إثابتهم بالجنة على بذلهم أنفسهم وأموالهم في سبيله بالشروى [[قوله «في سبيله بالشروى» كالجدوى. في الصحاح والوشاح هي المثل. والظن أنها هنا اسم للاشتراء. (ع)]] . وروى: تاجرهم فأغلى لهم الثمن. وعن عمر رضى الله عنه فجعل لهم الصفقتين جميعاً. وعن الحسن أنفسا هو خلقها وأموالا هو رزقها. وروى أن الأنصار حين بايعوه على العقبة قال عبد الله بن رواحة: اشترط لربك ولنفسك ما شئت [[أخرجه الطبري من طريق أبى معشر عن محمد بن كعب القرظي وغيره، قال «لما بايعت الأنصار ليلة العقبة- فذكره]] . قال: أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-99)﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ﴾ تَمْثِيلٌ لِإثابَةِ اللَّهِ إيّاهُمُ الجَنَّةَ عَلى بَذْلِ أنْفُسِهِمْ وأمْوالِهِمْ في سَبِيلِهِ. ﴿يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ بِبَيانِ ما لِأجْلِهِ الشِّراءُ. وقِيلَ يُقاتِلُونَ في مَعْنى الأمْرِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِتَقْدِيمِ المَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ وقَدْ عَرَفْتَ أنَّ الواوَ لا تُوجِبُ التَّرْتِيبَ وأنَّ فِعْلَ البَعْضِ قَدْ يُسْنَدُ إلى الكُلِّ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{111} يخبر تعالى خبراً صدقاً ويعدُ وعداً حقًّا بمبايعةٍ عظيمةٍ ومعاوضةٍ جسيمةٍ، وهو أنه {اشترى}: بنفسه الكريمة {من المؤمنين أنفسهم وأموالهم}: فهي الثَّمن والسلعة المَبيعة، {بأنَّ لهم الجنة}: التي فيها ما تشتهيه الأنفس وتَلَذُّ الأعين من أنواع اللَّذَّات والأفراح والمسرَّات والحور الحسان والمنازل الأنيقات، وصفة العقد والمبايعة بأن يبذُلوا لله نفوسَهم وأموالَهم في جهاد أعدائه؛ لإعلاء كلمتِهِ وإظهار دينه. فيقاتلون {في سبيل الله فيَقۡتُلون ويُقۡتَلونَ}: فهذا العقد والمبايعة قد صدرت من الله مؤكَّدة بأنواع التأكيدات.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
تقطع قلوبهم) معناه: إلا أن يموتوا. والمراد بالآية أنهم لا ينزعون عن الخطيئة، ولا يتوبون حتى يموتوا على نفاقهم وكفرهم، فإذا ماتوا عرفوا بالموت ما كانوا تركوه من الإيمان، وأخذوا به من الكفر. وقيل: معناه إلا أن يتوبوا توبة تتقطع بها قلوبهم ندما وأسفا على تفريطهم (والله عليم) أي: عالم بنيتهم في بناء مسجد الضرار (حكيم) في أمره بنقضه، والمنع من الصلاة فيه.(* إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرءان ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم (111) التائبون العابدون الحامدون…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
111 إِنَّ اللّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنینَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ یُقاتِلُونَ فی سَبیلِ اللّهِ فَیَقْتُلُونَ وَ یُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَیْهِ حَقّاً فِی التَّوْراةِ وَ الإِنْجیلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَیْعِکُمُ الَّذی بایَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظیمُ 112 التّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السّائِحُونَ الرّاکِعُونَ السّاجِدُونَ الآْمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النّاهُونَ عَنِ الْمُنْکَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنینَ ترجمه: 111 ـ خداوند از مؤمنان، جان ها و اموالشان را خ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
اللهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١٢٠) وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢١) وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (١٢٢) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن الله ابتاعَ من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة = ﴿وعدًا عليه حقًّا﴾ = يقول: وعدهم الجنة جل ثناؤه، وعدًا عليه حقًّا أن يوفِّي لهم به، في كتبه المنزلة: التوراة والإنجيل والقرآن، إذا هم…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَمَانِ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ قِيلَ: هَذَا تَمْثِيلٌ، مِثْلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى ﴾[[راجع ج ١ ص ٢١.]] [البقرة: ١٦]. وَنَزَلَتِ الْآيَةُ فِي الْبَيْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَهِيَ بَيْعَةُ الْعَقَبَةِ الْكُبْرَى، وَهِيَ الَّتِي أَنَافَ فِيهَا رِجَالُ الأنصار على السبعين، وكان أصغر هم سِنًّا عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَذَلِكَ أَنَّهُمُ اجْتَمَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اشْتَرِطْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِك…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ ومَن أوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ صفحة ١٥٨ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَعَ في شَرْحِ فَضائِحِ المُنافِقِينَ وقَبائِحِهِمْ لِسَبَبِ تَخَلُّفِهِمْ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَلَمّا تَمَّمَ ذَلِكَ الشَّرْحَ والبَيانَ وذَكَرَ أقْسامَهم، وفَرَّعَ عَلى كُلِّ قِسْمٍ ما كانَ لائِقًا بِهِ، عادَ إلى بَي…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً﴾ أَيْ: شَكًّا وَنِفَاقًا، ﴿فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي بُنْيَانِهِ مُحْسِنِينَ كَمَا حُبِّبَ الْعِجْلُ إِلَى قَوْمِ مُوسَى. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: حَسْرَةٌ وَنَدَامَةٌ لِأَنَّهُمْ نَدِمُوا عَلَى بِنَائِهِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَا يَزَالُ هَدْمُ بِنَائِهِمْ رِيبَةً وَحَزَازَةً وَغَيْظًا فِي قُلُوبِهِمْ. ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ أَيْ: تَتَصَدَّعَ قُلُوبُهُمْ فَيَمُوتُوا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ﴾ مَثَّلَ اللهُ إثابَتَهم بِالجَنَّةِ عَلى بَذْلِهِمْ أنْفُسَهم وأمْوالَهم في سَبِيلِهِ، بِالشِراءِ. ورُوِيَ: تاجَرَهم فَأغْلى لَهُمُ الثَمَنَ. وعَنِ الحَسَنِ: أنْفُسًا هو خَلَقَها، وأمْوالًا هو رَزَقَها. ومَرَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ أعْرابِيٌّ وهو يَقْرَؤُها، فَقالَ: بَيْعٌ واللهِ مُرْبِحٌ، لا نُقِيلُهُ، ولا نَسْتَقِيلُهُ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٦٠١)لَمّا شَرَحَ فَضائِحَ المُنافِقِينَ وقَبائِحَهم بِسَبَبِ تَخَلُّفِهِمْ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وذَكَرَ أقْسامَهم، وفَرَّعَ عَلى كُلِّ قِسْمٍ مِنها ما هو لائِقٌ بِهِ عادَ عَلى بَيانِ فَضِيلَةِ الجِهادِ والتَّرْغِيبِ فِيهِ، وذِكْرُ الشِّراءِ تَمْثِيلٌ كَما في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ [البقرة: ١٦] مَثَّلَ سُبْحانَهُ إثابَةَ المُجاهِدِينَ بِالجَنَّةِ عَلى بَذْلِهِمْ أنْفُسَهم وأمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ بِالشِّراءِ، وأصْلُ الشِّراءِ بَيْنَ العِبادِ هو إخْراجُ الشَّيْءِ عَنِ المِلْكِ بِشَيْءٍ آخَرَ مِثْلِهِ أوْ دُونِهِ أوْ أنْفَعَ مِنهُ، فَهَؤُلاءِ الم…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً في قُلُوبِهِمْ إلا أنْ تَقَطَّعَ قُلُوبِهِمْ واللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿إنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللهَ فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا في التَوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ ومَن أوفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهَ فاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ الضَمِيرُ في بُنْيانُهُمُ عائِدٌ عَلى المُنافِقِينَ البانِينَ لِلْمَسْجِدِ ومَن شارَكَهم في غَرَضِهِمْ، وقَوْلُهُ: ﴿الَّذِي بَنَوْا﴾ تَأْكِيدٌ وتَصْرِيحٌ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣٧ ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرْءانِ ومَن أوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِلتَّنْوِيهِ بِأهْلِ غَزْوَةِ تَبُوكَ وهم جَيْشُ العُسْرَةِ، لِيَكُونَ تَوْطِئَةً وتَمْهِيدًا لِذِكْرِ التَّوْبَةِ عَلى الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الغَزْوَةِ وكانُوا صادِقِينَ في أيْمانِهِمْ، وإنْباءِ الَّذِينَ أضْمَرُوا الكُفْرَ نِفاقًا بِأن…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهُمْ﴾ تَرْغِيبٌ لِلْمُؤْمِنِينَ في الجِهادِ بِبَيانِ (p-105)فَضِيلَتِهِ إثْرَ بَيانِ حالِ المُتَخَلِّفِينَ عَنْهُ، ولَقَدْ بُولِغَ في ذَلِكَ عَلى وجْهٍ لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، حَيْثُ عُبِّرَ عَنْ قَبُولِ اللَّهِ تَعالى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهُمُ الَّتِي بَذَلُوها في سَبِيلِهِ تَعالى وإثابَتِهِ إيّاهم بِمُقابَلَتِها الجَنَّةَ بِالشِّراءِ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِعارَةِ التَّبَعِيَّةِ، ثُمَّ جُعِلَ المَبِيعُ الَّذِي هو العُمْدَةُ والمَقْصِدُ في العَقْدِ أنْفُسَ المُؤْمِنِينَ وأمْوالَهُمْ، والثَّمَنُ الَّذِي هو الوَسِيلَةُ في ال…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهم وأمْوالَهم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ﴾ إلَخْ تَرْغِيبٌ لِلْمُؤْمِنِينَ في الجِهادِ بِبَيانِ حالِ المُتَخَلِّفِينَ عَنْهُ، ولا تَرى كَما نَقَلَ الشِّهابُ تَرْغِيبًا في الجِهادِ أحْسَنَ ولا أبْلَغَ مِمّا في هَذِهِ الآيَةِ لِأنَّهُ أُبْرِزَ في صُورَةِ عَقْدٍ عاقِدُهُ رَبُّ العِزَّةِ جَلَّ جَلالُهُ وثَمَنُهُ ما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ، ولَمْ يَجْعَلِ المَعْقُودُ عَلَيْهِ كَوْنَهم مَقْتُولِينَ فَقَطْ بَلْ كُونُهم قاتِلِينَ أيْضًا لِإعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعالى ونُصْرَةِ دِينِهِ سُبْحانَهُ، وجَعَلَهُ مُسَجَّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ﴾ سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ الأنْصارَ لَمّا بايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ العَقَبَةِ وكانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا، قالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَواحَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَرِطْ لِرَبِّكَ ولِنَفْسِكَ ما شِئْتَ، فَقالَ "أشْتَرِطُ لِرَبِّي أنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأشْتَرِطُ لِنَفْسِي أنْ تَمْنَعُونِي مِمّا تَمْنَعُونَ مِنهُ أنْفُسَكُمْ"، قالُوا: فَإذا (p-٥٠٤)فَعَلْنا ذَلِكَ، فَما لَنا؟ قالَ: "الجَنَّةُ" قالُوا: رَبِحَ البَيْعُ، لا نُقِيلُ ولا نَسْتَقِيلُ، فَنَزَلَتْ ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى. .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وغَيْرِهِ قالُوا: «قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (p-٥٤٠)رَواحَةَ» لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: اشْتَرِطْ لِرَبِّكَ ولِنَفْسِكَ ما شِئْتَ. قالَ: أشْتَرِطُ لِرَبِّي أنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأشْتَرِطُ لِنَفْسِي أنْ تَمْنَعُونِي مِمّا تَمْنَعُونَ مِنهُ أنْفُسَكم وأمْوالَكم. قالُوا: فَإذا فَعَلْنا ذَلِكَ فَما لَنا؟ قالَ: الجَنَّةُ. قالَ: رَبِحَ البَيْعُ، لا نُقِيلُ ولا نَسْتَقِيلُ. فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ﴾ الآيَةَ.…
Open in library →