أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
“Which is better, the person who founds his building on consciousness of God and desire for His good pleasure, or the person who founds his building on the brink of a crumbling precipice that will tumble down into the Fire of Hell, taking him with it? God does not guide the evildoers”
At-Tawbah · 9:109 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
to which he [the Prophet] said, ‘That is the way [for proper purification]. Let this be your way’. [9:109] Is he who founded his building upon fear of God and, in hope of, beatitude, from Him, better, or he who founded his building upon the brink, the edge, of a bank, an overhang, that is crumbling, about to collapse (read juruf or jurf) so that it toppled with him, so that it collapsed [taking] with it the one who built it, into the fire of Hell?: [this is] an excellent similitude for building upon that which constitutes the opposite of fear of God and [for] what it leads to; the interro…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
109. Can those who founded their building on recognition of Allah (by following His instructions and avoiding His prohibitions) and Allah’s pleasure (by doing all forms of good) be equal to those who built a mosque to cause harm to the Muslims, to strengthen disbelief and to cause disunity amongst the believers? They can never be equal! The first have a strong structure with good foundation so it will not collapse; yet the second group are similar to a person who built a structure on the edge of a pit that is about to collapse and which collapses with him into the depths of Hell.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ أَسس بنيانه، وأُسس بنيانه، على البناء للفاعل والمفعول. وأسس بنيانه، جمع أساس. على الإضافة، وأساس بنيانه، بالفتح والكسر: جمع أس، وآساس بنيانه على أفعال، جمع أس أيضا. وأس بنيانه. والمعنى: أفمن أسس بنيان دينه [[قوله «فمن أسس بنيان دينه» هذا كما في الحديث «بنى الإسلام على خمس» . (ع)]] على قاعدة قوية محكمة وهي الحق الذي هو تقوى الله ورضوانه خَيْرٌ أَمْ مَنْ أسسه على قاعدة هي أضعف القواعد وأرخاها وأقلها بقاء، وهو الباطل والنفاق الذي مثله مثل شَفا جُرُفٍ هارٍ في قلة الثبات والاستمساك، وضع شفا الجرف في مقابلة التقوى، لأنه جعل مجازا عما ينافي التقوى.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ﴾ بُنْيانَ دِينِهِ. ﴿عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ خَيْرٌ﴾ عَلى قاعِدَةٍ مُحْكَمَةٍ هي التَّقْوى مِنَ اللَّهِ وطَلَبُ مَرْضاتِهِ بِالطّاعَةِ. ﴿أمْ مَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ﴾ عَلى قاعِدَةٍ هي أضْعَفُ القَواعِدِ وأرْخاها. ﴿فانْهارَ بِهِ في نارِ جَهَنَّمَ﴾ فَأدّى بِهِ لِخَوْرِهِ وقِلَّةِ اسْتِمْساكِهِ إلى السُّقُوطِ في النّارِ، وإنَّما وضَعَ شَفا الجَرْفِ وهو ما جَرَفَهُ الوادِي الهائِرُ في مُقابَلَةِ التَّقْوى تَمْثِيلًا لِما بَنَوْا عَلَيْهِ أمْرَ دِينِهِمْ في البُطْلانِ وسُرْعَةِ الِانْطِماسِ، ثُمَّ رَشَّحَهُ بِانْهِيارِهِ بِهِ في النّارِ ووَضَعَ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{107} كان أناسٌ من المنافقين من أهل قُباء اتَّخذوا مسجداً إلى جنب مسجد قباء يريدون به المضارَّة والمشاقَّة بين المؤمنين، ويُعِدُّونه لمن يرجونه من المحاربين لله ورسوله؛ يكون لهم حصناً عند الاحتياج إليه، فبيَّن تعالى خِزْيَهم، وأظهر سِرَّهم، فقال:{والذين اتَّخذوا مسجداً ضراراً}؛ أي: مضارَّة للمؤمنين ولمسجدهم الذي يجتمعون فيه، {وكفراً}؛ أي: مقصدهم فيه الكفر إذا قصد غيرهم الإيمان، {وتفريقاً بين المؤمنين}؛ أي: ليتشعبوا ويتفرَّقوا ويختلفوا، {وإرصاداً}؛ أي: إعداداً {لمن حارب الله ورسوله مِن قبلُ}؛ أي: إعانة للمحاربين لله ورسوله، الذين تقدَّم حرابهم واشتدَّت عداوتهم، وذلك كأبي عامر الراهب، الذي كان م…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون (107) لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين (108) أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فأنهار به في نار جهنم والله لا يهدى القوم الظالمين (109) لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم (110).القراءة: قرأ أهل المدينة، وابن عامر: (الذين اتخذوا) بغير واو. والباقون:بالواو. وقرأ نافع، وابن عامر: (أسس) بضم الألف (بنيانه) بالرفع في الموضعين.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
107 وَ الَّذینَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ کُفْراً وَ تَفْریقاً بَیْنَ الْمُؤْمِنینَ وَ إِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَیَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ الْحُسْنى وَ اللّهُ یَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَکاذِبُونَ 108 لاتَقُمْ فیهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ یَوْم أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فیهِ فیهِ رِجالٌ یُحِبُّونَ أَنْ یَتَطَهَّرُوا وَ اللّهُ یُحِبُّ الْمُطَّهِّرینَ 109 أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْیانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللّهِ وَ رِضْوان خَیْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْیانَهُ عَلى شَفا جُرُف هار فَانْهارَ بِهِ فی نارِ جَهَنَّمَ وَ اللّهُ لایَهْدِی الْ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الآتي : « أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ » إلخ ، لبيان الرجحان الثاني. قوله تعالى : « أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ » إلى آخر الآية شفا البئر طرفه ، وجرف الوادي جانبه الذي انحفر بالماء أصله وهار الشيء يهار فهو هائر وربما يقال : هار بالقلب وأنهار ينهار انهيارا أي سقط عن لين فقوله : « عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ » استعارة تخييلية شبه فيها حالهم بحال من بنى بنيانا على نهاية شفير واد لا ثقة بثباتها وقوامها فتساقطت بما بني عليه من البنيان وكان في أصله جهنم فوقع في ناره ، وهذا بخلاف من بنى بنيانه على تقوى من الله ورضوان منه أي جرى في حي…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠٩) ﴾ قال أبو جعفر: اختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿أفمن أسس بنيانه﴾ . فقرأ ذلك بعض قرأة أهل المدينة: (أَفَمَنْ أُسِّسَ بُنْيَانُهُ عَلَى تَقْوى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمَّنْ أُسِّسَ بُنْيَانُهُ) ، على وجه ما لم يسمَّ فاعله في الحرفين كليهما.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ خَمْسُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ﴾ أَيْ أَصَّلَ، وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ مَعْنَاهُ التَّقْرِيرُ. وَ "مَنْ" بِمَعْنَى الَّذِي، وَهِيَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَخَبَرُهُ "خَيْرٌ". وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَجَمَاعَةٌ "أَسَّسَ بُنْيانَهُ" عَلَى بِنَاءِ أُسِّسَ لِلْمَفْعُولِ وَرَفْعِ بُنْيَانُ فِيهِمَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ وفِيهِ مَباحِثُ: البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى رَجَّحَ مَسْجِدَ التَّقْوى بِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ بُنِيَ عَلى التَّقْوى، وهو الَّذِي تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. والثّانِي: أنَّ فِيهِ رِجالًا يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا، وفي تَفْسِيرِ هَذِهِ الطَّهارَةِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: المُرادُ مِنهُ التَّطَهُّرُ عَنِ الذُّنُوبِ والمَعاصِي، وهَذا القَوْلُ مُتَعَيِّنٌ لِوُجُوهٍ: أوَّلُها: أنَّ التَّطَهُّرَ عَنِ الذُّنُوبِ والمَعاصِي هو المُؤَثِّرُ في القُرْبِ مِنَ اللَّهِ تَعالى واسْتِحْقاقِ ثَوابِهِ ومَدْحِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ "أُسِّسَ" بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ السِّينِ، "بُنْيَانُهُ" بِرَفْع النُّونِ فِيهِمَا جَمِيعًا عَلَى غَيْرِ تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ "أَسَّسَ" فَتْحُ الْهَمْزَةِ وَالسِّينِ، "بُنْيَانَهُ": بِنَصْبِ النُّونِ، عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ﴾ وضَعَ أساسَ ما يَبْنِيهِ ﴿عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ ورِضْوانٍ خَيْرٌ أمْ مَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ﴾ هَذا سُؤالُ تَقْرِيرٍ، وجَوابُهُ مَسْكُوتٌ عَنْهُ لِوُضُوحِهِ. والمَعْنى: ﴿أفَمَن أسَّسَ﴾ بُنْيانَ دِينِهِ عَلى قاعِدَةٍ مُحْكَمَةٍ، وهِيَ: تَقْوى اللهِ ورِضْوانُهُ ﴿خَيْرٌ أمْ مَن﴾ أسَّسَهُ عَلى قاعِدَةٍ هي أضْعَفُ (p-٧١١)القَواعِدِ، وهو الباطِلُ والنِفاقُ، الَّذِي مَثَلُهُ مَثَلُ شَفا جُرُفٍ هارٍ في قِلَّةِ الثَباتِ، والِاسْتِمْساكِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ أصْنافَ المُنافِقِينَ، وبَيَّنَ طَرائِقَهُمُ المُخْتَلِفَةَ، عَطَفَ عَلى ما سَبَقَ هَذِهِ الطّائِفَةَ مِنهم، وهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرارًا، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: ومِنهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا عَلى أنَّ الَّذِينَ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ مِنهُمُ المَحْذُوفُ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما تَقَدَّمَها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الذَّمِّ. وقَرَأ المَدَنِيُّونَ وابْنُ عامِرٍ " الَّذِينَ اتَّخَذُوا " بِغَيْرِ واوٍ، فَتَكُونُ قِصَّةً مُسْتَقِلَّةً، المَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ لا تَقُمْ قالَهُ الكِسائِيُّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٠٧)قوله عزّ وجلّ: ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلى التَقْوى مِن أوَّلِ يَوْمٍ أحَقُّ أنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ ﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ ورِضْوانٍ خَيْرٌ أمْ مِنَ أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فانْهارَ بِهِ في نارِ جَهَنَّمَ واللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظالِمِينَ﴾ ورُوِيَ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمّا نَزَلَتْ: ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أبَدًا﴾ كانَ لا يَمُرُّ بِالطَرِيقِ الَّتِي فِيها المَسْجِدُ، وهَذا النَهْيُ إنَّما هو لِأنَّ البانِينَ لِمَسْجِدِ الضِرارِ قَدْ كانُوا خادَعُوا رَسُولَ ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أفَمَن أُسِّسَ بُنْيانُهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ خَيْرٌ أمْ مَن أُسِّسَ بُنْيانُهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فانْهارَ بِهِ في نارِ جَهَنَّمَ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلى التَّقْوى مِن أوَّلِ يَوْمٍ أحَقُّ أنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ [التوبة: ١٠٨] لِزِيادَةِ بَيانِ أحَقِّيَّةِ المَسْجِدِ المُؤَسَّسِ عَلى التَّقْوى بِالصَّلاةِ فِيهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ﴾ عَلى بِناءِ الفِعْلِ لِلْفاعِلِ والنَّصْبِ، وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ والرَّفْعِ، وقُرِئَ (أُسُسُ بُنْيانِهِ) عَلى الإضافَةِ جَمْعَ أساسٍ، وأساسٌ بِالفَتْحِ والكَسْرِ جَمْعُ أُسٍّ، وقُرِئَ (أساسُ بُنْيانِهِ) جَمْعَ أُسٍّ أيْضًا، و(أُسُّ بُنْيانِهِ) وهي جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِخَيْرِيَّةِ الرِّجالِ المَذْكُورِينَ مِن أهْلِ مَسْجِدِ الضِّرارِ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ، أيْ: أبَعْدَ ما عَلِمَ حالَهم مَن أسَّسَ بُنْيانَ دِينِهِ ﴿عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ﴾ أيْ: عَلى قاعِدَةٍ مُحْكَمَةٍ هي التَّقْوى مِنَ ال…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ﴾ أيْ مَبْنِيَّهُ فَهو مَصْدَرٌ كالغُفْرانِ واسْتُعْمِلَ بِمَعْنى المَفْعُولِ وعَنْ أبِي عَلِيٍّ أنَّ البُنْيانَ جَمْعٌ واحِدُهُ بُنْيانَةٌ ولَعَلَّ مُرادَهُ أنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيٍّ واحِدُهُ ما ذُكِرَ وإلّا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ. والتَّأْسِيسُ وضْعُ الأساسِ وهو أصْلُ البَنّاءِ وأوَّلُهُ، ويُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى الإحْكامِ وبِهِ فَسَّرَهُ بَعْضُهم هُنا، واخْتارَ آخَرُونَ التَّفْسِيرَ الأوَّلَ لِتَعْدِيَةٍ بِعَلى في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ﴾ فَإنَّ المُتَبادَرَ تَعَلُّقُهُ بِهِ وجُوِّزَ تَعَلُّقُهُ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ وحَمْزَةُ (p-٥٠٢)والكِسائِيُّ "أسَّسَ" بِفَتْحِ الألِفِ في الحَرْفَيْنِ جَمِيعًا وفَتْحِ النُّونِ فِيهِما. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ "أُسِّسَ: بِضَمِّ الألِفِ "بُنْيانُهُ" بِرَفْعِ النُّونِ. والبُنْيانُ مَصْدَرٌ يُرادُ بِهِ المَبْنِيُّ. والتَّأْسِيسُ: إحْكامُ أُسِّ البِناءِ، وهو أصْلُهُ، والمَعْنى: المُؤَسِّسُ بُنْيانَهُ مُتَّقِيًا يَخافُ اللَّهَ ويَرْجُو رِضْوانَهُ خَيْرٌ، أمِ المُؤَسِّسُ بُنْيانَهُ غَيْرَ مُتَّقٍ؟ قالالزَّجّاجُ: وشَفا الشَّيْءَ: حَرَّفَهُ وحْدَّهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ خَيْرٌ﴾ قالَ: هَذا مَسْجِدُ قُباءٍ، ﴿أمْ مَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ﴾ قالَ: هَذا مَسْجِدُ الضِّرارِ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: مَسْجِدُ الرِّضْوانِ أوَّلُ مَسْجِدٍ بُنِيَ بِالمَدِينَةِ في الإسْلامِ.…
Open in library →