وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
“yet why should God not punish them when they debar people from the Sacred Mosque, although they are not its [rightful] guardians? Only those mindful of God are its rightful guardians, but most of the disbelievers do not realize this”
Al-Anfal · 8:34 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
erily We would have chastised the dis¬ believers among them with a painful chastisement [Q. 48:25]. [8:34] But what [plea] have they now, that God should not chaSlise them, with the sword, after your departure and that of the oppressed [believers] — if this [verse] is underdood in accordance with the fird opinion [that it refers to the idolaters asking forgiveness], then it abrogates the previous one, for God had chadised them at Badr and in other indances — when they bar, prevent the Prophet (s) and the Muslims,/rom the Sacred Mosque, [from] performing circumambulations there, though the…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
34. What prevents them being punished when they have unjustly stopped people from performing both the circling (ţawāf) and the prayer in the Sacred Mosque – actions deserving of punishment? The idolaters are not Allah’s allies. The allies of Allah are only those who are mindful of Him by fulfilling His instructions and avoiding His prohibitions. Most of the idolaters do not know this, as they claim they are Allah’s allies when they are not.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا نفاجة منهم وصلف [[قوله «نفاجة منهم وصلف الخ» «نفاجة» أى تكبر. و «الصلة» مجاوزة الحد كيرا. «والراعدة» السحابة. وهذا مثل يضرب للرجل يتوعد ثم لا يقوم به. والقدح المعلى: أحد سهام الميسر يخرج للغالب اه صحاح (ع)]] تحت الراعدة، فإنهم لم يتوانوا في مشيئتهم لو ساعدتهم الاستطاعة، وإلا فما منعهم إن كانوا مستطيعين أن يشاءوا غلبة من تحدّاهم وقرعهم بالعجز، حتى يفوزوا بالقدح المعلى دونه، مع فرط أنفتهم واستنكافهم أن يغلبوا في باب البيان خاصة، وأن يماتنهم واحد، فيتعللوا بامتناع المشيئة، ومع ما علم وظهر ظهور الشمس، من حرصهم على أن يقهروا رسول الله ﷺ، وتهالكهم على أن يغمروه [[قوله…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ بَيانٌ لِما كانَ المُوجِبُ لِإمْهالِهِمْ والتَّوَقُّفُ في إجابَةِ دُعائِهِمْ، واللّامُ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ والدَّلالَةِ عَلى أنَّ تَعْذِيبَهم عَذابُ اسْتِئْصالٍ والنَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ خارِجٌ عَنْ عادَتِهِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ في قَضائِهِ، والمُرادُ بِاسْتِغْفارِهِمْ إمّا اسْتِغْفارُ مَن بَقِيَ فِيهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ، أوْ قَوْلُهُمُ اللَّهُمَّ غُفْرانَكَ، أوْ فَرْضُهُ عَلى مَعْنى لَوِ اسْتَغْفَرُوا لَمْ يُعَذَّبُوا كَقَوْلِهِ: ﴿وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها مُص…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{31} يقول تعالى في بيان عناد المكذِّبين للرسول - صلى الله عليه وسلم -: {وإذا تُتۡلى عليهم آياتُنا}: الدالَّة على صدق ما جاء به الرسول، {قالوا قد سَمِعۡنا لو نشاء لَقُلۡنا مثل هذا إن هذا إلا أساطيرُ الأوَّلين}: وهذا من عنادهم وظلمهم؛ وإلاَّ؛ فقد تحدَّاهم الله أن يأتوا بسورة من مثله، ويدعوا من استطاعوا من دون الله، فلم يقدروا على ذلك، وتبيَّن عجزهم؛ فهذا القول الصادر من هذا القائل مجرَّد دعوى كذَّبه الواقع، وقد علم أنه - صلى الله عليه وسلم - أميٌّ، لا يقرأ، ولا يكتب، ولا رحل ليدرس من أخبار الأولين، فأتى بهذا الكتاب الجليل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيم حميدٍ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أن يفعلوا ما يستحقون به سلب النعمة باخراجك عنهم. قال ابن عباس: إن الله سبحانه لم يعذب قومه حتى أخرجوه منها (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) معناه: وما كان الله يعذبهم وفيهم بقية من المؤمنين بعد خروجك من مكة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما خرج من مكة، بقيت فيها بقية من المؤمنين لم يهاجروا بعذر، وكانوا على عزم الهجرة، فرفع الله العذاب عن مشركي مكة، لحرمة استغفارهم، فلما خرجوا أذن الله في فتح مكة، عن ابن عباس، وعطية، والضحاك، واختاره الجبائي.وقيل معناه: وما يعذبهم الله بعذاب الاستئصال في الدنيا، وهم يقولون:غفرانك ربنا، وإنما يعذبهم على شركهم في الآخرة، عن ابن عباس، في رواية أخرى، ويز…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
31 وَ إِذا تُتْلى عَلَیْهِمْ آیاتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلاّ أَساطیرُ الأَوَّلینَ 32 وَ إِذْ قالُوا اللّهُمَّ إِنْ کانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِکَ فَأَمْطِرْ عَلَیْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذاب أَلیم 33 وَ ما کانَ اللّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فیهِمْ وَ ما کانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ یَسْتَغْفِرُونَ 34 وَ ما لَهُمْ أَلاّ یُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَ هُمْ یَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ ما کانُوا أَوْلِیاءَهُ إِنْ أَوْلِیاؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَ لکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لا یَعْلَمُونَ 35 وَ ما کانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فقد ظهر من جميع ما تقدم ـ على طوله ـ أن الآيتين أعني قوله : « وَإِذْ قالُوا اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً » إلى آخر الآيتين لا تشاركان الآيات السابقة واللاحقة المسرودة في الكلام على كفار قريش في سياقها الواحد فهما لم تنزلا معها. والأقرب أن يكون ما حكي فيهما من قولهم والجواب عنه بقوله : « وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ » غير مرتبط بهم وإنما صدر هذا القول من بعض أهل الكتاب أو بعض من آمن ثم ارتد من الناس.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَمَا لَهُمْ أَلا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: تأويله: "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم"، أي: وأنت مقيم بين أظهرهم. قال: وأنزلت هذه على النبي ﷺ وهو مقيم بمكة. قال: ثم خرجَ النبي ﷺ من بين أظهرهم، فاستغفر من بها من المسلمين، فأنزل بعد خروجه عليه، حين استغفر أولئك بها: "وما كان الله معذِّبهم وهم يستغفرون". قال: ثم خرج أولئك البقية من المسلمين من بينهم، فعذّب الكفار.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ الْمَعْنَى: وَمَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ أَنْ يُعَذَّبُوا أَيْ إِنَّهُمْ مُسْتَحِقُّونَ الْعَذَابَ لِمَا ارْتَكَبُوا مِنَ الْقَبَائِحِ وَالْأَسْبَابِ، وَلَكِنْ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ، فَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالسَّيْفِ بَعْدَ خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ. وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ:" سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ [[راجع ج ١٨ ص ٢٧٨.]] [٧٠: ١] "وَقَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّ" إِنْ "زَائِدَةٌ. قَالَ النَّحَّاسُ: لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ لَرَفَعَ" يُعَذِّبَهُمُ". "وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ" أَيْ إِنَّ الْمُتَّقِينَ أولياؤه.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٢٧ واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى هاتَيْنِ الشُّبْهَتَيْنِ لَمْ يَذْكُرِ الجَوابَ عَنِ الشُّبْهَةِ الأُولى، وهو قَوْلُهُ: ﴿لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا﴾ ولَكِنَّهُ ذَكَرَ الجَوابَ عَنِ الشُّبْهَةِ الثّانِيَةِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ تَقْرِيرَ وجْهِ الجَوابِ أنَّ الكُفّارَ لَمّا بالَغُوا وقالُوا: اللَّهُمَّ إنْ كانَ مُحَمَّدٌ مُحِقًّا فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ، ذَكَرَ تَعالى أنَّ مُحَمَّدًا وإنْ كانَ مُحِقًّا في قَوْلِهِ إلّا أن…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ﴾ أَيْ: وَمَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ أَنْ يُعَذَّبُوا، يُرِيدُ بَعْدَ خُرُوجِكَ مِنْ بَيْنِهِمْ، ﴿وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ أَيْ: يمنعون المؤمنين ١٤٨/أمِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْعَذَابِ الْأَوَّلِ عَذَابَ الِاسْتِئْصَالِ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ "وما لهم أن أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ" أَيْ: بِالسَّيْفِ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْأَوَّلِ عَذَابَ الدُّنْيَا، وَبِهَذِهِ الْآيَةِ عَذَابَ الْآخِرَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما لَهم ألا يُعَذِّبَهُمُ اللهُ﴾ أيْ: وما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ، وهو مُعَذِّبُهم إذا فارَقْتَهُمْ، وما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللهُ، ﴿وَهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ وكَيْفَ لا يُعَذَّبُونَ وحالُهُمْ: أنَّهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ، كَما صَدُّوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عامَ الحُدَيْبِيَةِ. وإخْراجُهم رَسُولَ اللهِ والمُؤْمِنِينَ مِنَ الصَدِّ، وكانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ وُلاةُ البَيْتِ والحَرَمِ، فَنَصُدُّ مَن نَشاءُ، ونُدْخِلُ مَن نَشاءُ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ لَمّا بَيَّنَ - سُبْحانِهِ - أنَّ المانِعَ مِن تَعْذِيبِهِمْ هو الأمْرانِ المُتَقَدِّمانِ: وُجُودُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ ظُهُورِهِمْ، ووُقُوعُ الِاسْتِغْفارِ، ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أنَّ هَؤُلاءِ الكُفّارَ، أعْنِي كُفّارَ مَكَّةَ مُسْتَحِقُّونَ لِعَذابِ اللَّهِ لِما ارْتَكَبُوا مِنَ القَبائِحِ. والمَعْنى: أيُّ شَيْءٍ لَهم يَمْنَعُ مِن تَعْذِيبِهِمْ ؟ قالَ الأخْفَشُ: إنَّ " أنْ " زائِدَةٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-١٧٧)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ﴿وَما لَهم ألا يُعَذِّبَهُمُ اللهُ وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ وما كانُوا أولِياءَهُ إنْ أولِياؤُهُ إلا المُتَّقُونَ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ قالَتْ فِرْقَةٌ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ كُلُّها بِمَكَّةَ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: نَزَلَتْ كُلُّها بَعْدَ وقْعَةِ بَدْرٍ حِكايَةً عَمّا مَضى، وقالَ ابْنُ أبْزى: نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ بِمَكَّةَ إثْرَ قَوْلِهِمْ: ﴿أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]، ونَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿وَما كا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ وما كانُوا أوْلِياءَهُ إنْ أوْلِياؤُهُ إلّا المُتَّقُونَ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ”﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣]“ وهو ارْتِقاءٌ في بَيانِ أنَّهم أحِقّاءُ بِتَعْذِيبِ اللَّهِ إيّاهم، بَيانًا بِالصَّراحَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما لَهم ألا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ بَيانٌ لِاسْتِحْقاقِهِمُ العَذابَ بَعْدَ بَيانِ أنَّ المانِعَ لَيْسَ مِن قِبَلِهِمْ، أيْ: وما لَهم مِمّا يَمْنَعُ تَعْذِيبَهم مَتى زالَ ذَلِكَ، وكَيْفَ لا يُعَذَّبُونَ؟ ﴿وَهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ أيْ: وحالُهم ذَلِكَ، ومِن صَدِّهِمْ عِنْدَ إلْجاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى الهِجْرَةِ وإحْصارِهِمْ عامَ الحُدَيْبِيَةِ ﴿وَما كانُوا أوْلِياءَهُ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ يَصُدُّونَ، مُفِيدَةٌ لِكَمالِ قُبْحِ ما صَنَعُوا مِنَ الصَّدِّ، فَإنَّ مُباشَرَتَهم لِلصَّدِّ عَنْهُ مَعَ عَدَمِ اسْتِحْقاقِهِمْ لِوِلايَةِ أمْرِهِ في غايَةِ القُبْحِ، وهو رَدٌّ لِما كانُوا…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما لَهم ألا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ لَهم في انْتِفاءِ العَذابِ عَنْهم أيْ: لا حَظَّ لَهم في ذَلِكَ وهم مُعَذَّبُونَ لا مَحالَةَ إذا زالَ المانِعُ وكَيْفَ لا يُعَذَّبُونَ ﴿وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ أيْ: وحالُهُمُ الصَّدُّ عَنْ ذَلِكَ حَقِيقَةً كَما فَعَلُوا عامَ الحُدَيْبِيَةِ وحُكْمًا كَما فَعَلُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأصْحابِهِ حَتّى ألْجَئُوهم لِلْهِجْرَةِ، ولَمّا كانَتِ الآيَتانِ يَتَراءى مِنهُما التَّناقُضُ زادُوا في التَّفْسِيرِ: إذا زالَ لِيَزُولَ كَما ذَكَرْنا، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ إذا حُمِلَ التَّعْذِيبُ في كُلٍّ ع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما لَهم ألا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ هَذِهِ الآَيَةُ أجازَتْ تَعْذِيبَهم، والأُولى (p-٣٥٢)نَفَتْ ذَلِكَ. وهَلِ المُرادُ بِهَذا: العَذابُ الأوَّلُ، أمْ لا فِيهِ قَوْلانِ أحَدُهُما أنَّهُ هو الأوَّلُ إلّا أنَّ الأوَّلَ امْتَنَعَ بِشَيْئَيْنِ. أحَدُهُما: كَوْنُ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ. والثّانِي: كَوْنُ المُؤْمِنِينَ المُسْتَغْفِرِينَ بَيْنَهُمْ؛ فَلَمّا وقَعَ التَّمْيِيزُ بِالهِجْرَةِ، وقَعَ العَذابُ بِالباقِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، وقِيلَ: بَلْ وقَعَ بِفَتْحِ مَكَّةَ. والثّانِي: أنَّهُما مُخْتَلِفانِ، وفي ذَلِكَ قَوْلانِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالُوا اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ: اللَّهُمَّ إنَّ كانَ هَذا هو الحَقُّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطَرَ عَلَيْنا حِجارَةً مِنِ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ: فَنَزَلَتْ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّها نَزَلَتْ في أبِي جَهْلِ بْنِ هِشامٍ.…
Open in library →