وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ
“Their prayers before the House are nothing but whistling and clapping. ‘So taste the punishment for your disbelief.’”
Al-Anfal · 8:35 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
e the God-fearing, but moSt of them do not know, that they have no [rightful] cudodianship over it. [8:35] And their prayer at the [Sacred] House is nothing but whistling and hand-clapping: in other words they do this in place of the prayer which they were ordered to perform — therefore taSte now, at Badr, the chastisement for your unbelief! [8:36] T he disbelievers expend their wealth, in waging war againd the Prophet (s), in order to bar from
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
35. The prayer of the idolaters at the Sacred Mosque was nothing but whistling and clapping. So taste, O idolaters, the punishment of being killed or taken prisoner on the day of Badr because of your disbelief in Allah and rejection of His Messenger.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
المكاء: فعال بوزن الثغاء والرغاء [[قوله «بوزن الثغاء والرغاء» الثغاء: صوت الغنم. والرغاء: صوت الإبل. والمكا- بالتشديد-: طائر وجمعه مكاكى اه صحاح (ع)]] من مكا يمكو إذا صفر: ومنه المكاء، كأنه سمى بذلك لكثرة مكائه. وأصله الصفة، نحو الوضاء والفراء. وقرئ: مكا بالقصر. ونظيرهما: البكى والبكاء. والتصدية: التصفيق، تفعلة من الصدى أو من صدَّ يصدّ [[قوله «أو من صد يصد» في الصحاح: صد يصد ويصد صديداً: أى ضج (ع)]] إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وقرأ الأعمش: وما كان صلاتهم، بالنصب على تقديم خبر كان على اسمه، فإن قلت: ما وجه هذا الكلام؟ قلت: هو نحو من قوله: وَمَا كُنْتُ أخْشَى أنْ يَكُونَ عَطَاؤُهُ ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ﴾ أيْ دُعاؤُهم أوْ ما يُسَمُّونَهُ صَلاةً، أوْ ما يَضَعُونَ مَوْضِعَها. ﴿إلا مُكاءً﴾ صَفِيرًا فَعالٌ مِن مَكا يَمْكُو إذا صَفَّرَ. وقُرِئَ بِالقَصْرِ كالبُكا. ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ تَصْفِيقًا تَفْعَلُهُ مِنَ الصَّدا، أوْ مِنَ الصَّدِّ عَلى إبْدالِ أحَدِ حَرْفَيِ التَّضْعِيفِ بِالياءِ. وقُرِئَ « صَلاتَهم» بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ الخَبَرُ المُقَدَّمُ، ومَساقُ الكَلامِ لِتَقْرِيرِ اسْتِحْقاقِهِمُ العَذابَ أوْ عَدَمِ وِلايَتِهِمْ لِلْمَسْجِدِ فَإنَّها لا تَلِيقُ بِمَن هَذِهِ صِلاتُهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{35} يعني: أن الله تعالى إنما جعل بيته الحرام ليقامَ فيه دينُه وتُخْلَصَ له فيه العبادة؛ فالمؤمنون هم الذين قاموا بهذا الأمر، وأما هؤلاء المشركون الذين يصدُّون عنه؛ فما كان صلاتُهم فيه، التي هي أكبر أنواع العبادات {إلَّا مُكاءً وتصديةً}؛ أي: صفيراً وتصفيقاً؛ فعلَ الجهلة الأغبياء، الذين ليس في قلوبهم تعظيمٌ لربِّهم ولا معرفة بحقوقه ولا احترام لأفضل البقاع وأشرفها؛ فإذا كانت هذه صلاتهم فيه؛ فكيف ببقيَّة العبادات؟! فبأيِّ شيء كانوا أولى بهذا البيت من المؤمنين، الذين هم في صلاتهم خاشعون، والذين هم عن اللغو معرضون؟! ...…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ولكن أكثرهم لا يعلمون) معناه: وما أولياء المسجد الحرام إلا المتقون، عن الحسن، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام. وقيل: معناه وما كانوا أولياء الله إن أولياء الله إلا المتقون الذين يتركون معاصي الله ويجتنبونها. والأول أحسن.ويسأل فيقال: كيف يجمع بين الآيتين وفي الأولى نفي تعذيبهم، وفي الثانية، إثبات ذلك؟ وجوابه على ثلاثة أوجه أحدها: إن المراد بالأول عذاب الاصطلام والاستئصال، كما فعل بالأمم الماضية، وبالثاني عذاب القتل بالسيف، والأسر، وغير ذلك بعد خروج المؤمنين من بينهم والآخر: إنه أراد: وما لهم أن لا يعذبهم الله في الآخرة، ويريد بالأول عذاب الدنيا، عن الجبائي والثالث: إن الأول استدعاء للاستغفار…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
31 وَ إِذا تُتْلى عَلَیْهِمْ آیاتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلاّ أَساطیرُ الأَوَّلینَ 32 وَ إِذْ قالُوا اللّهُمَّ إِنْ کانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِکَ فَأَمْطِرْ عَلَیْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذاب أَلیم 33 وَ ما کانَ اللّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فیهِمْ وَ ما کانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ یَسْتَغْفِرُونَ 34 وَ ما لَهُمْ أَلاّ یُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَ هُمْ یَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ ما کانُوا أَوْلِیاءَهُ إِنْ أَوْلِیاؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَ لکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لا یَعْلَمُونَ 35 وَ ما کانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
القرآن هذه الأمة بعذاب واقع قبل يوم القيامة ، ولازمه أن يرتفع الاستغفار من بينهم قبل يوم القيامة. وفيه ، أخرج أحمد عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : العبد آمن من عذاب الله ما استغفر الله. وفي الكافي ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : مقامي بين أظهركم خير لكم ـ فإن الله يقول. ( وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ) ، ومفارقتي إياكم خير لكم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما لهؤلاء المشركين إلا يعذبهم الله، وهم يصدون عن المسجد الحرام الذي يصلون لله فيه ويعبدونه، ولم يكونوا لله أولياء، بل أولياؤه الذين يصدونهم عن المسجد الحرام، وهم لا يصلون في المسجد الحرام= "وما كان صلاتهم عند البيت"، يعني: بيت الله العتيق= "إلا مُكاء"، وهو الصفير. يقال منه: "مكا يمكو مَكوًا ومُكاءً" وقد قيل: إن "المكو": أن يجمع الرجل يديه، ثم يدخلهما في فيه، ثم يصيح. ويقال منه: "مَكت است الدابة مُكاء"، إذا نفخت بالريح.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، يُصَفِّقُونَ وَيُصَفِّرُونَ، فَكَانَ ذَلِكَ عِبَادَةً فِي ظَنِّهِمْ وَالْمُكَاءُ: الصَّفِيرُ. وَالتَّصْدِيَةُ: التَّصْفِيقُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَمِنْهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ: وَحَلِيلُ غَانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلًا ... تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كَشِدْقِ الْأَعْلَمِ [[الحليل: الزوج. ويروى: وخليل بالخاء المعجمة. الفريصة: الموضع الذي يرعد من الدابة والإنسان إذا خاف. والأعلم: المشقوق الشفة العليا.]] أَيْ تُصَوِّتُ. وَمِنْهُ مَكَتَ اسْتُ الدَّابَّةِ إِذَا نُفِخَتْ بِالرِّيحِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ في حَقِّ الكُفّارِ أنَّهم ما كانُوا أوْلِياءَ البَيْتِ الحَرامِ، وقالَ: ﴿إنْ أوْلِياؤُهُ إلّا المُتَّقُونَ﴾ بَيَّنَ بَعْدَهُ ما بِهِ خَرَجُوا مِن أنْ يَكُونُوا أوْلِياءَ البَيْتِ، وهو أنَّ صَلاتَهم عِنْدَ البَيْتِ وتَقَرُّبَهم وعِبادَتَهم إنَّما بِالمُكاءِ والتَّصْدِيَةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ﴾ أَيْ: وَمَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ أَنْ يُعَذَّبُوا، يُرِيدُ بَعْدَ خُرُوجِكَ مِنْ بَيْنِهِمْ، ﴿وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ أَيْ: يمنعون المؤمنين ١٤٨/أمِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْعَذَابِ الْأَوَّلِ عَذَابَ الِاسْتِئْصَالِ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ "وما لهم أن أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ" أَيْ: بِالسَّيْفِ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْأَوَّلِ عَذَابَ الدُّنْيَا، وَبِهَذِهِ الْآيَةِ عَذَابَ الْآخِرَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ إلا مُكاءً﴾ صَفِيرًا كَصَوْتِ المُكّاءِ، وهو طائِرٌ مَلِيحُ الصَوْتِ. وهو فُعالٌ، مِن مَكا يَمْكُو، إذا صَفَّرَ ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ وتَصْفِيقًا، تَفْعِلَةٌ مِنَ الصَدى. وذَلِكَ أنَّهم كانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً، وهم (p-٦٤٤)مُشَبِّكُونَ بَيْنَ أصابِعِهِمْ، يُصَفِّرُونَ فِيها، ويُصَفِّقُونَ. وكانُوا يَفْعَلُونَ نَحْوَ ذَلِكَ إذا قَرَأ رَسُولُ اللهِ ﷺ في صِلاتِهِ، يُخَلِّطُونَ عَلَيْهِ. ﴿فَذُوقُوا العَذابَ﴾ عَذابَ القَتْلِ والأسْرِ يَوْمَ بَدْرٍ، ﴿بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ بِسَبَبِ كُفْرِكم.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ لَمّا بَيَّنَ - سُبْحانِهِ - أنَّ المانِعَ مِن تَعْذِيبِهِمْ هو الأمْرانِ المُتَقَدِّمانِ: وُجُودُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ ظُهُورِهِمْ، ووُقُوعُ الِاسْتِغْفارِ، ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أنَّ هَؤُلاءِ الكُفّارَ، أعْنِي كُفّارَ مَكَّةَ مُسْتَحِقُّونَ لِعَذابِ اللَّهِ لِما ارْتَكَبُوا مِنَ القَبائِحِ. والمَعْنى: أيُّ شَيْءٍ لَهم يَمْنَعُ مِن تَعْذِيبِهِمْ ؟ قالَ الأخْفَشُ: إنَّ " أنْ " زائِدَةٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ إلا مُكاءً وتَصْدِيَةً فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ "وَما كانَ صَلاتُهُمْ" بِالرَفْعِ، "عِنْدَ البَيْتِ إلّا مُكاءً" بِالنَصْبِ، "وَتَصْدِيَةً" كَذَلِكَ، ورُوِيَ عن عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: "صَلاتَهُمْ" بِالنَصْبِ، "إلّا مُكاءٌ وتَصْدِيَةٌ" بِالرَفْعِ، ورُوِيَتْ عن سُلَيْمانَ الأعْمَشِ بِخِلافٍ عنهُ فِيما حَكى أبُو حاتِمٍ، وذَكَرَ أبُو عَلِيٍّ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ قالَ في قِراءَةِ عاصِمٍ: أفَإنْ لَحَنَ عاصِمٌ تَلْحَنُ أنْتَ؟ قالَ أبُو الفَتْحِ: وقَدْ رُوِيَ الحَرْفُ كَذَلِكَ عن أبانَ بْنِ تَغْلِبَ، قالَ قَوْمٌ:…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ”﴿وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [الأنفال: ٣٤]“ فَمَضْمُونُها سَبَبٌ ثانٍ لِاسْتِحْقاقِهِمُ العَذابَ، ومَوْقِعُها عَقِبَ جُمْلَةِ ”﴿وما كانُوا أوْلِياءَهُ﴾ [الأنفال: ٣٤]“ يَجْعَلُها كالدَّلِيلِ المُقَرِّرِ لِانْتِفاءِ وِلايَتِهِمْ لِلْمَسْجِدِ الحَرامِ، لِأنَّ مَن كانَ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذا عِنْدَ مَسْجِدِ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ مِنَ المُتَّقِينَ، فَكانَ حَقِيقًا بِسَلْبِ وِلايَةِ المَسْجِدِ عَنْهُ، فَعُطِفَتِ الجُمْلَةُ بِاعْتِبارِها سَبَبًا لِلْعَذابِ، ولَو…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ﴾ أيْ: دُعاؤُهُمْ، أوْ ما يُسَمُّونَهُ صَلاةً، أوْ ما يَضَعُونَ مَوْضِعَها ﴿إلا مُكاءً﴾ أيْ: صَفِيرًا، فُعالٌ مِن مَكا يَمْكُو إذا صَفَّرَ، وقُرِئَ بِالقَصْرِ كالبُكى ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ أيْ: تَصْفِيقًا تَفْعِلَةً مِنَ الصَّدى، أوْ مِنَ الصَّدِّ عَلى إبْدالِ أحَدِ حَرْفَيِ التَّضْعِيفِ بِالياءِ، وقُرِئَ (صَلاتَهُمْ) بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ الخَبَرُ لِـ(كانَ) ومَساقُ الكَلامِ لِتَقْرِيرِ اسْتِحْقاقِهِمُ العَذابَ، أوْ عَدَمِ وِلايَتِهِمْ لِلْمَسْجِدِ، فَإنَّها لا تَلِيقُ بِمَن هَذِهِ صَلاتُهُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ﴾ أيِ: المَسْجِدِ الحَرامِ الَّذِي صَدُّوا المُسْلِمِينَ عَنْهُ، والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالبَيْتِ لِلِاخْتِصارِ مَعَ الإشارَةِ إلى أنَّهُ بَيْتُ اللَّهِ تَعالى؛ فَيَنْبَغِي أنْ يُعَظَّمَ بِالعِبادَةِ وهم لَمْ يَفْعَلُوا ﴿إلا مُكاءً﴾ أيْ: صَفِيرًا، وهو فُعالٌ بِضَمِّ أوَّلِهِ كَسائِرِ أسْماءِ الأصْواتِ تَجِيءُ عَلى فُعالٍ إلّا ما شَذَّ كالنِّداءِ مِن مَكا يَمْكُو إذا صَفَّرَ، وقُرِئَ: مُكا بِالقَصْرِ كَ بُكا ﴿وتَصْدِيَةً﴾ أيْ: تَصْفِيقًا، وهو ضَرْبُ اليَدِ بِاليَدِ بِحَيْثُ يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، ووَزْنُهُ تَفْعِلَةٌ مِنَ الصَّدِّ كَما قالَ أبُو عُبَيْدَةَ، فَحُو…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ﴾ سَبَبُ نُزُولِها أنَّهم كانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ ويُصَفِّقُونَ ويُصَفِّرُونَ ويَضَعُونَ خُدُودَهم بِالأرْضِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ. فَأمّا المُكاءُ، فَفِيهِ قَوْلانِ. (p-٣٥٣)أحَدُهُما: أنَّهُ الصَّفِيرُ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ، وابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ، وأبُو عُبَيْدَةَ، والزَّجّاجُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. قالَ ابْنُ فارِسٍ: يُقالُ: مَكا الطّائِرُ [يَمْكُو] مُكاءً: إذا صَفَّرَ، ويُقالُ: مَكِيَتْ يَدُهُ [تَمْكى] مَكًى، مَقْصُورٌ، أيْ: غَلُظَتْ وخَشُنَتْ، ويُقالُ: تَمَكّى: إذا تَوَضَّأ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ صَلاتُهُمْ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَتْ قُرَيْشٌ يُعارِضُونَ النَّبِيَّ ﷺ في الطَّوافِ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ ويُصَفِّرُونَ ويُصَفِّقُونَ فَنَزَلَتْ: ﴿وما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ إلا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ . وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ نُبَيْطٍ - وكانَ مِنِ الصَّحابَةِ - في قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ الحَرامِ وهم (p-١١٦)يُصَفِّرُونَ.…
Open in library →