وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
“But God would not send them punishment while you [Prophet] are in their midst, nor would He punish them if they sought forgiveness”
Al-Anfal · 8:33 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
n mockery and in delusion that he had some insight and certainty about it [the Qur’an] being false. [8:33] God then says: But God was not about to chaSlise them, for what they requested, while you were among them, for when chastisement is sent down it is all-encompassing, and no community was ever chastised except after its prophet and the believers had departed from it; nor was God about to chaSlise them while they sought forgiveness, crying, as they performed the circumambulations: ‘Your forgive¬ ness! Your forgiveness!’; it is also said that this [lad clause] refers to those oppressed…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
33. But Allah would not punish your nation O Muhammad, with a punishment that destroyed them while you are living among them, for you living among them keeps them safe from this punishment. And Allah would not punish them as long as they asked Him for forgiveness for their sins.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا نفاجة منهم وصلف [[قوله «نفاجة منهم وصلف الخ» «نفاجة» أى تكبر. و «الصلة» مجاوزة الحد كيرا. «والراعدة» السحابة. وهذا مثل يضرب للرجل يتوعد ثم لا يقوم به. والقدح المعلى: أحد سهام الميسر يخرج للغالب اه صحاح (ع)]] تحت الراعدة، فإنهم لم يتوانوا في مشيئتهم لو ساعدتهم الاستطاعة، وإلا فما منعهم إن كانوا مستطيعين أن يشاءوا غلبة من تحدّاهم وقرعهم بالعجز، حتى يفوزوا بالقدح المعلى دونه، مع فرط أنفتهم واستنكافهم أن يغلبوا في باب البيان خاصة، وأن يماتنهم واحد، فيتعللوا بامتناع المشيئة، ومع ما علم وظهر ظهور الشمس، من حرصهم على أن يقهروا رسول الله ﷺ، وتهالكهم على أن يغمروه [[قوله…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ بَيانٌ لِما كانَ المُوجِبُ لِإمْهالِهِمْ والتَّوَقُّفُ في إجابَةِ دُعائِهِمْ، واللّامُ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ والدَّلالَةِ عَلى أنَّ تَعْذِيبَهم عَذابُ اسْتِئْصالٍ والنَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ خارِجٌ عَنْ عادَتِهِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ في قَضائِهِ، والمُرادُ بِاسْتِغْفارِهِمْ إمّا اسْتِغْفارُ مَن بَقِيَ فِيهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ، أوْ قَوْلُهُمُ اللَّهُمَّ غُفْرانَكَ، أوْ فَرْضُهُ عَلى مَعْنى لَوِ اسْتَغْفَرُوا لَمْ يُعَذَّبُوا كَقَوْلِهِ: ﴿وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها مُص…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{31} يقول تعالى في بيان عناد المكذِّبين للرسول - صلى الله عليه وسلم -: {وإذا تُتۡلى عليهم آياتُنا}: الدالَّة على صدق ما جاء به الرسول، {قالوا قد سَمِعۡنا لو نشاء لَقُلۡنا مثل هذا إن هذا إلا أساطيرُ الأوَّلين}: وهذا من عنادهم وظلمهم؛ وإلاَّ؛ فقد تحدَّاهم الله أن يأتوا بسورة من مثله، ويدعوا من استطاعوا من دون الله، فلم يقدروا على ذلك، وتبيَّن عجزهم؛ فهذا القول الصادر من هذا القائل مجرَّد دعوى كذَّبه الواقع، وقد علم أنه - صلى الله عليه وسلم - أميٌّ، لا يقرأ، ولا يكتب، ولا رحل ليدرس من أخبار الأولين، فأتى بهذا الكتاب الجليل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيم حميدٍ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه النجاة من مكر مشركي قريش، فاذكروا ذلك.وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين 31 وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم 32 وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون 33 وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياءه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون 34.الاعراب: (هو الحق): هو فصل لا محل له من الإعراب، ويسميه الكوفيون عمادا و (الحق): منصوب بأنه خبر كان، ويجوز فيه الرفع، ولكن لم يقرأ به.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
31 وَ إِذا تُتْلى عَلَیْهِمْ آیاتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلاّ أَساطیرُ الأَوَّلینَ 32 وَ إِذْ قالُوا اللّهُمَّ إِنْ کانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِکَ فَأَمْطِرْ عَلَیْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذاب أَلیم 33 وَ ما کانَ اللّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فیهِمْ وَ ما کانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ یَسْتَغْفِرُونَ 34 وَ ما لَهُمْ أَلاّ یُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَ هُمْ یَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ ما کانُوا أَوْلِیاءَهُ إِنْ أَوْلِیاؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَ لکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لا یَعْلَمُونَ 35 وَ ما کانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الحق من عند الله لا غيره ثم ، يرد بالاشتراط في مثل قوله. اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فالأشبه أن لا يكون هذا حكاية عن بعض المشركين بنسبته إلى جميعهم لاتفاقهم في الرأي أو رضا جميعهم بما قاله هذا القائل بل كأنه حكاية عن بعض أهل الردة ممن أسلم ثم ارتد أو عن بعض أهل الكتاب المعتقدين بدين سماوي حق فافهم ذلك.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَمَا لَهُمْ أَلا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: تأويله: "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم"، أي: وأنت مقيم بين أظهرهم. قال: وأنزلت هذه على النبي ﷺ وهو مقيم بمكة. قال: ثم خرجَ النبي ﷺ من بين أظهرهم، فاستغفر من بها من المسلمين، فأنزل بعد خروجه عليه، حين استغفر أولئك بها: "وما كان الله معذِّبهم وهم يستغفرون". قال: ثم خرج أولئك البقية من المسلمين من بينهم، فعذّب الكفار.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
لَمَّا قَالَ أَبُو جَهْلٍ: "اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ" الْآيَةَ، نَزَلَتْ "وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ" كَذَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ يعذب أهل قرية حتى يخرج النبي ﷺ مِنْهَا وَالْمُؤْمِنُونَ، يَلْحَقُوا بِحَيْثُ أُمِرُوا. (وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانُوا يَقُولُونَ فِي الطَّوَافِ: غُفْرَانَكَ. وَالِاسْتِغْفَارُ وَإِنْ وَقَعَ مِنَ الْفُجَّارِ يُدْفَعُ بِهِ ضَرْبٌ مِنَ الشُّرُورِ وَالْأَضْرَارِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٢٧ واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى هاتَيْنِ الشُّبْهَتَيْنِ لَمْ يَذْكُرِ الجَوابَ عَنِ الشُّبْهَةِ الأُولى، وهو قَوْلُهُ: ﴿لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا﴾ ولَكِنَّهُ ذَكَرَ الجَوابَ عَنِ الشُّبْهَةِ الثّانِيَةِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ تَقْرِيرَ وجْهِ الجَوابِ أنَّ الكُفّارَ لَمّا بالَغُوا وقالُوا: اللَّهُمَّ إنْ كانَ مُحَمَّدٌ مُحِقًّا فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ، ذَكَرَ تَعالى أنَّ مُحَمَّدًا وإنْ كانَ مُحِقًّا في قَوْلِهِ إلّا أن…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ [[تفسير الطبري ١٣ / ٥٠٥ - ٥٠٦، الدر المنثور ٤ / ٥٥.]] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا قَصَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَأْنَ الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ، قَالَ النَّضْرُ: لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ -أَيْ: مَا هَذَا إِلَّا مَا سَطَّرَهُ الْأَوَّلُونَ فِي كُتُبِهِمْ -فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا يَقُولُ الْحَقَّ، قَالَ: فَأَنَا أَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ اللامُ لِتَأْكِيدِ النَفْيِ، والدَلالَةِ عَلى أنَّ تَعْذِيبَهم وأنْتَ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، لِأنَّكَ بُعِثْتَ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ وسُنَّتُهُ ألّا يُعَذِّبَ قَوْمًا عَذابَ اسْتِئْصالٍ، ما دامَ نَبِيُّهم بَيْنَ أظْهُرِهِمْ، وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّهم مُرْصَدُونَ بِالعَذابِ إذا هاجَرَ عَنْهم ﴿وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ هو في مَوْضِعِ الحالِ، ومَعْناهُ: نَفْيُ الِاسْتِغْفارِ عَنْهُمْ، أيْ: ولَوْ كانُوا مِمَّنْ يُؤْمِنُ ويَسْتَغْفِرُ مِنَ الكُفْرِ لَما عَذَّبَهُمْ، أوْ مَعْناهُ: وما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهم وفِيهِمْ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الظَّرْفُ مَعْمُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ: أيْ واذْكُرْ يا مُحَمَّدُ وقْتَ مَكْرِ الكافِرِينَ بِكَ، أوْ مَعْطُوفٌ عَلى ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ ﴿واذْكُرُوا﴾ ذَكَّرَ اللَّهُ رَسُولَهُ هَذِهِ النِّعْمَةَ العُظْمى الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلَيْهِ، وهي نَجاتُهُ مِن مَكْرِ الكافِرِينَ وكَيْدِهِمْ كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ يُثْبِتُوكَ بِالجِراحاتِ كَما قالَ ثَعْلَبُ وأبُو حاتِمٍ، وغَيْرُهُما، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎فَقُلْتُ ويْحَكم ما في صَحِيفَتِكم قالُوا الخَلِيفَةُ أمْسى مُثْبَتًا وجِعًا وقِيلَ: المَعْنى لِيَحْبِسُوكَ، يُقالُ أثْبَتَهُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-١٧٧)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ﴿وَما لَهم ألا يُعَذِّبَهُمُ اللهُ وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ وما كانُوا أولِياءَهُ إنْ أولِياؤُهُ إلا المُتَّقُونَ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ قالَتْ فِرْقَةٌ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ كُلُّها بِمَكَّةَ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: نَزَلَتْ كُلُّها بَعْدَ وقْعَةِ بَدْرٍ حِكايَةً عَمّا مَضى، وقالَ ابْنُ أبْزى: نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ بِمَكَّةَ إثْرَ قَوْلِهِمْ: ﴿أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]، ونَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿وَما كا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإذْ قالُوا اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ عُطِفَ عَلى ”﴿وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: ٣٠]“ أوْ عَلى ”﴿قالُوا قَدْ سَمِعْنا﴾ [الأنفال: ٣١]“ وقائِلُ هَذِهِ المَقالَةِ هو النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ صاحِبُ المَقالَةِ السّابِقَةِ، وقالَها أيْضًا أبُو جَهْلٍ وإسْنادُ القَوْلِ إلى جَمِيعِ المُشْرِكِينَ لِلْوَجْهِ الَّذِي أُسْنِدَ لَهُ قَوْلُ النَّضِرِ قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا،…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ جَوابٌ لِكَلِمَتِهِمُ الشَّنْعاءِ، وبَيانٌ لِلْمُوجِبِ لِإمْهالِهِمْ والتَّوَقُّفِ في إجابَةِ دُعائِهِمْ، واللّامُ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، والدَّلالَةِ عَلى أنَّ تَعْذِيبَهم عَذابَ اسْتِئْصالٍ - والنَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ - خارِجٌ عَنْ عادَتِهِ تَعالى، غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ في حُكْمِهِ وقَضائِهِ، والمُرادُ بِاسْتِغْفارِهِمْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ إمّا اسْتِغْفارُ مَن بَقِيَ مِنهم مَنِ المُؤْمِنِينَ، أوْ قَوْلُهُمُ: اللَّهُمَّ (p-20)اغْفِرْ، أوْ فَرْضُهُ عَلى مَعْنى لَوِ اسْتَغْفَرُوا لَمْ يُعَذّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ جَوابٌ لِكَلِمَتِهِمُ الشَّنْعاءِ وبَيانٌ لَمّا كانَ المُوجِبُ إمْهالَهم وعَدَمَ إجابَةِ دُعائِهِمُ الَّذِي قَصَدُوا بِهِ ما قَصَدُوا، واللّامُ هي الَّتِي تُسَمّى لامَ الجُحُودِ ولامَ النَّفْيِ لِاخْتِصاصِها بِمَنفِيِّ كانَ الماضِيَةِ لَفْظًا أوْ مَعْنًى، وهي إمّا زائِدَةً أوْ غَيْرَ زائِدَةٍ والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، أيْ: ما كانَ اللَّهُ مُرِيدًا لِتَعْذِيبِهِمْ، وأيًّا ما كانَ فالمُرادُ تَأْكِيدُ النَّفْيِ إمّا عَلى زِيادَتِها فَظاهِرٌ، وإمّا عَلى عَدَمِ زِيادَتِها، وجَعْلُ الخَبَرِ ما عَلِمْتَ فَلِأنَّ نَفْيَ إرادَةِ الفِعْلِ أبْلَغُ مِن نَفْيِهِ،…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ في المُشارِ إلَيْهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أهْلُ مَكَّةَ. وفي مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: وما كانَ اللَّهُ لَيُعَذِّبَهم وأنْتَ مُقِيمٌ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمْ تُعَذَّبْ قَرْيَةٌ حَتّى يَخْرُجَ نَبِيُّها والمُؤْمِنُونَ مَعَهُ. والثّانِي: وما كانَ اللَّهُ لَيُعَذِّبَهم وأنْتَ حَيٌّ؛ قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالُوا اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ: اللَّهُمَّ إنَّ كانَ هَذا هو الحَقُّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطَرَ عَلَيْنا حِجارَةً مِنِ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ: فَنَزَلَتْ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّها نَزَلَتْ في أبِي جَهْلِ بْنِ هِشامٍ.…
Open in library →