إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ
“the worst creatures in God’s eyes are those who are [wilfully] deaf and dumb, who do not reason”
Al-Anfal · 8:22 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
22. The worst of creatures on the face of the earth in the sight of Allah are those who are deaf to the truth, not listening to it and accepting it; and dumb, not acknowledging the truth or calling to it, because they do not understand what Allah instructs or forbids.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلا تَوَلَّوْا قرئ بطرح إحدى التاءين وإدغامها، والضمير في عَنْهُ لرسول الله ﷺ، لأنّ المعنى: وأطيعوا رسول الله كقوله: الله ورسوله أحق أن يرضوه، ولأنّ طاعة الرسول وطاعة الله شيء واحد مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ فكأن رجوع الضمير إلى أحدهما كرجوعه إليهما، كقولك: الإحسان والإجمال لا ينفع في فلان. ويجوز أن يرجع إلى الأمر بالطاعة، أى: ولا تولوا عن هذا الأمر وامتثاله وأنتم تسمعونه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-55)﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ﴾ شَرَّ ما يَدِبُّ عَلى الأرْضِ، أوْ شَرَّ البَهائِمِ. ﴿الصُّمُّ﴾ عَنِ الحَقِّ. ﴿البُكْمُ﴾ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ إيّاهُ، عَدَّهم مِنَ البَهائِمِ ثُمَّ جَعَلَهم شَرَّها لِإبْطالِهِمْ ما مُيِّزُوا بِهِ وفُضِّلُوا لِأجْلِهِ. ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ سَعادَةً كُتِبَتْ لَهم أوِ انْتِفاعًا بِالآياتِ. ﴿لأسْمَعَهُمْ﴾ سَماعَ تَفَهُّمٍ. ﴿وَلَوْ أسْمَعَهُمْ﴾ وقَدْ عَلِمَ أنْ لا خَيْرَ فِيهِمْ. ﴿لَتَوَلَّوْا﴾ ولَمْ يَنْتَفِعُوا بِهِ، أوِ ارْتَدُّوا بَعْدَ التَّصْدِيقِ والقَبُولِ. ﴿وَهم مُعْرِضُونَ﴾ لِعِنادِهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{22} يقول تعالى: {إنَّ شرَّ الدوابِّ عند الله}: مَنْ لم تُفِذْ فيهم الآيات والنذر، وهم {الصُّمُّ}: عن استماع الحق، {البكم}: عن النطق به، {الذين لا يعقلونَ}: ما ينفعهم ويؤثرونَه على ما يضرُّهم؛ فهؤلاء شرٌّ عند الله من شرار الدواب ؛ لأنَّ الله أعطاهم أسماعاً وأبصاراً وأفئدة ليستعملوها في طاعة الله، فاستعملوها في معاصيه، وعدموا بذلك الخير الكثير؛ فإنَّهم كانوا بصدد أن يكونوا من خيار البريَّة، فأبوا هذا الطريق، واختاروا لأنفسهم أن يكونوا من شرِّ البريَّة. والسمعُ الذين نفاه الله عنهم سمعُ المعنى المؤثِّر في القلب، وأما سمعُ الحجَّة؛ فقد قامت حجَّة الله تعالى عليهم بما سمعوه من آياته.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
قتال المسلمين، نعد بأن ننصرهم عليكم، ونأمرهم بقتالكم. (ولن تغني عنكم فئتكم شيئا) أي: ولن تدفع عنكم جماعتكم شيئا (ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين) بالنصر، والحفظ، يمكنهم منكم، وينصرهم عليكم، عن جماعة من المفسرين.وقيل: معناه وإن تنتهوا أيها المسلمون عما كان منكم في الغنائم وفي الأسارى، من مخالفة الرسول، فهو خير لكم، وإن تعودوا إلى ذلك الصنيع نعد إلى الانكار عليكم، وترك نصرتكم، ولن يغني عنكم حينئذ جمعكم شيئا، إذ منعناكم النصر، عن عطا والجبائي.ثم أمر سبحانه بالطاعة التي هي سبب النصرة فقال: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله) خص المؤمنين بطاعة الله ورسوله، وإن كانت واجبة على غيرهم أيضا، لأنه لم…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
20 یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا أَطیعُوا اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لاتَوَلَّوْا عَنْهُ وَ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ 21 وَ لاتَکُونُوا کَالَّذینَ قالُوا سَمِعْنا وَ هُمْ لایَسْمَعُونَ 22 إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُکْمُ الَّذینَ لایَعْقِلُونَ 23 وَ لَوْ عَلِمَ اللّهُ فیهِمْ خَیْراً لاَ َسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ ترجمه: 20 ـ اى کسانى که ایمان آورده اید! خدا و پیامبرش را اطاعت کنید; و سرپیچى ننمائید در حالى که (سخنان او را) مى شنوید! 21 ـ و همانند کسانى نباشید که مى گفتند: «شنیدیم!» ولى در حقیقت نمى شنیدند! 22 ـ بدترین جنبندگان نزد خدا، افراد…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ » إلى آخر الآيتين. تعريض وذم للذين سبق ذكرهم من الكفار على ما يعطيه سياق الكلام وما اشتملت عليه الآية من الموصول والضمائر المستعملة في أولي العقل ، وعلى هذا فالظاهر أن اللام في قوله : « الصُّمُّ الْبُكْمُ » للعهد الذكري ، ويئول المعنى إلى أن شر جميع ما يدب على الأرض من أجناس الحيوان وأنواعها هؤلاء الصم البكم الذين لا يعقلون ، وإنما لم يعقلوا لأنه لا طريق لهم إلى تلقي الحق لفقدهم السمع والنطق فلا يسمعون ولا ينطقون.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (٢٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إنّ شر ما دبَّ على الأرض من خلق الله عند الله، [[انظر تفسير " دابة " فيما سلف ٣: ٢٧٥ \ ١١: ٣٤٤.]] الذين يصمون عن الحق لئلا يستمعوه، [[انظر تفسير " الصمم " ١: ٣٢٨ - ٣٣١ \ ٣: ٣١٥ \ ١٠: ٤٧٨ \ ١١: ٣٥٠.]] فيعتبروا به ويتعظوا به، وينكُصون عنه إن نطقوا به، [[انظر تفسير " البكم " فيما سلف ١: ٣٢٨ - ٣٣١ \٣: ٣١٥ \ ١١: ٣٥٠.]] الذين لا يعقلون عن الله أمره ونهيه، فيستعملوا بهما أبدانهم. * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا﴾ أَيْ كَالْيَهُودِ أَوِ الْمُنَافِقِينَ أَوِ الْمُشْرِكِينَ. وَهُوَ مِنْ سَمَاعِ الْأُذُنِ. (وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ) أَيْ لَا يَتَدَبَّرُونَ مَا سَمِعُوا، وَلَا يُفَكِّرُونَ فِيهِ، فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ وَأَعْرَضَ عَنِ الْحَقِّ. نَهَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُونُوا مِثْلَهُمْ. فَدَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُؤْمِنِ: سَمِعْتُ وَأَطَعْتُ، لَا فَائِدَةَ فِيهِ مَا لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِامْتِثَالِ فِعْلِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ وأنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وهم لا يَسْمَعُونَ﴾ ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهم ولَوْ أسْمَعَهم لَتَوَلَّوْا وهم مُعْرِضُونَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ أَيْ: لَا تُعْرِضُوا عَنْهُ، ﴿وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ الْقُرْآنَ وَمَوَاعِظَهُ. ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ أَيْ: يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ سَمِعْنَا بِآذَانِنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ، أَيْ لَا يَتَّعِظُونَ وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِسَمَاعِهِمْ فَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ شَرَّ الدَوابِّ عِنْدَ اللهِ الصُمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ أيْ: إنَّ شَرَّ مَن يَدِبُّ عَلى وجْهِ الأرْضِ البَهائِمُ وإنَّ شَرَّ البَهائِمِ الَّذِينَ هم صُمٌّ عَنِ الحَقِّ لا يَعْقِلُونَهُ، جَعَلَهم مِن جِنْسِ البَهائِمِ، ثُمَّ جَعَلَهم شَرَّها، لِأنَّهم عانَدُوا بَعْدَ الفَهْمِ، وكابَرُوا بَعْدَ العَقْلِ. (p-٦٣٩)
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أمْرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - المُؤْمِنِينَ بِطاعَتِهِ وطاعَةِ رَسُولِهِ ونَهاهم عَنِ التَّوَلِّي عَنْ رَسُولِهِ، فالضَّمِيرُ في " عَنْهُ " عائِدٌ إلى الرَّسُولِ؛ لِأنَّ طاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هي مِن طاعَةِ اللَّهِ، و﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ ( النِّساءِ: ٨٠ ) ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا الضَّمِيرُ راجَعًا إلى اللَّهِ وإلى رَسُولِهِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ ( التَّوْبَةِ: ٦٢ ) وقِيلَ: الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى الأمْرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ أطِيعُوا، وأصْلُ تَوَلَّوْا تَتَوَلَّوْا، فَطُرِحَتْ إحْدى التّاءَيْنِ، هَذا تَفْسِيرُ الآيَةِ عَلى ظا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ شَرَّ الدَوابِّ عِنْدَ اللهِ الصُمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهم ولَوْ أسْمَعَهم لَتَوَلَّوْا وهم مُعْرِضُونَ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إذا دَعاكم لِما يُحْيِيكم واعْلَمُوا أنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ وأنَّهُ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ المَقْصُودُ بِهَذِهِ الآيَةِ أنْ يُبَيِّنَ أنَّ هَذِهِ الصَنِيفَةَ العاتِيَةَ مِنَ الكُفّارِ هي شَرُّ الناسِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وأنَّها أخَسُّ المَنازِلِ لَدَيْهِ، وعَبَّرَ بِالدَوابِّ لِيَتَأكَّدَ ذَمُّهم ولِيُفَضَّلَ عَلَيْهِمُ ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣٠٢ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ وأنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وهم لا يَسْمَعُونَ﴾ ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهم ولَوْ أسْمَعَهم لَتَوَلَّوْا وهم مُعْرِضُونَ﴾ لَمّا أراهُمُ اللَّهُ آياتِ لُطْفِهِ وعِنايَتِهِ بِهِمْ، ورَأوْا فَوائِدَ امْتِثالِ أمْرِ الرَّسُولِ ﷺ بِالخُرُوجِ إلى بَدْرٍ، وقَدْ كانُوا كارِهِينَ الخُرُوجَ، أعْقَبَ ذَلِكَ بِأنْ أمَرَهم بِطاعَةِ اللَّهِ ورَسُولِهِ شُكْرًا عَلى نِعْمَةِ النَّصْرِ،…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ كَمالِ سُوءِ حالِ المُشَبَّهِ بِهِمْ؛ مُبالَغَةً في التَّحْذِيرِ، وتَقْرِيرًا لِلنَّهْيِ إثْرَ تَقْرِيرٍ، أيْ: إنَّ شَرَّ ما يَدِبُّ عَلى الأرْضِ أوْ شَرَّ البَهائِمِ ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ: في حُكْمِهِ وقَضائِهِ ﴿الصُّمُّ﴾ الَّذِينَ لا يَسْمَعُونَ الحَقَّ ﴿البُكْمُ﴾ الَّذِي لا يَنْطِقُونَ بِهِ، وُصِفُوا بِالصَّمَمِ والبَكَمِ؛ لِأنَّ ما خُلِقَ لَهُ الأُذُنُ واللِّسانُ سَماعَ الحَقِّ والنُّطْقَ بِهِ، وحَيْثُ لَمْ يُوجَدْ فِيهِمْ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ صارُوا كَأنَّهم فاقِدُونَ لِلْجارِحَتَيْنِ رَأْسًا، وتَقْدِيمُ الصُّمِّ عَلى البُكْمِ لِما أنَّ صَم…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ كَمالِ سُوءِ حالِ المُشَبَّهِ بِهِمْ مُبالَغَةً في التَّحْذِيرِ وتَقْرِيرًا لِلنَّهْيِ أثَرَ تَقْرِيرٍ، والدَّوابُّ جَمْعُ دابَّةٍ، والمُرادُ بِها إمّا المَعْنى اللُّغَوِيُّ أوِ العُرْفِيُّ أيْ: إنَّ شَرَّ مَن يَدِبُّ عَلى الأرْضِ أوْ شَرَّ البَهائِمِ ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ: في حُكْمِهِ وقَضائِهِ ﴿الصُّمُّ﴾ الَّذِينَ لا يَسْمَعُونَ الحَقَّ، ﴿البُكْمُ﴾ الَّذِينَ لا يَنْطِقُونَ بِهِ، والجَمْعُ عَلى المَعْنى، ووَصَفُوا بِذَلِكَ لِأنَّ ما خُلِقَ لَهُ الحاسَّتانِ سَماعَ الحَقِّ والنُّطْقَ بِهِ وحَيْثُ لَمْ يُوجَدُ فِيهِمْ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ صارُوا ك…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ. (p-٣٣٧)أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في بَنِي عَبْدِ الدّارِ بْنِ قُصِيِّ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: في اليَهُودِ، قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا. والثّالِثُ: في المُنافِقَيْنَ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ، والواقِدِيُّ، ومُقاتِلٌ. وَفِي مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهم قالُوا: سَمِعْنا ولَمْ يَتَفَكَّرُوا فِيما سَمِعُوا، فَكانُوا كَمَن لَمْ يَسْمَعْ، قالَهُ الزَّجّاجُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ. قالَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في فُلانٍ وأصْحابٍ لَهُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ﴾ قالَ: هم نَفَرٌ مِن قُرَيْشٍ مِن بَنِي عَبْدِ الدّارِ.…
Open in library →