وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ
“If God had known there was any good in them, He would have made them hear, but even if He had, they would still have turned away and taken no notice”
Al-Anfal · 8:23 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
se who are deaf, to hearing the truth, and dumb, [unable] to utter it, those who do not understand. [8:23] For had God known of any good in them, any righteousness, were they to listen to the truth, He would have made them hear, in such a way as to understand; and had He made them hear — hypotheti¬ cally Sneaking — already knowing that there is no good in them, they would have turned away, from it, averse, to accepting it, out of obstinacy and in denial.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
23. If Allah knew that there was good in these idolaters who reject the truth, He would have made them listen in a way that was beneficial to them, so that they would understand the proof and evidence; but He knows that there is no good in them, and that if He made them hear, they would still turn away stubbornly, rejecting what they heard.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلا تَوَلَّوْا قرئ بطرح إحدى التاءين وإدغامها، والضمير في عَنْهُ لرسول الله ﷺ، لأنّ المعنى: وأطيعوا رسول الله كقوله: الله ورسوله أحق أن يرضوه، ولأنّ طاعة الرسول وطاعة الله شيء واحد مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ فكأن رجوع الضمير إلى أحدهما كرجوعه إليهما، كقولك: الإحسان والإجمال لا ينفع في فلان. ويجوز أن يرجع إلى الأمر بالطاعة، أى: ولا تولوا عن هذا الأمر وامتثاله وأنتم تسمعونه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-55)﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ﴾ شَرَّ ما يَدِبُّ عَلى الأرْضِ، أوْ شَرَّ البَهائِمِ. ﴿الصُّمُّ﴾ عَنِ الحَقِّ. ﴿البُكْمُ﴾ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ إيّاهُ، عَدَّهم مِنَ البَهائِمِ ثُمَّ جَعَلَهم شَرَّها لِإبْطالِهِمْ ما مُيِّزُوا بِهِ وفُضِّلُوا لِأجْلِهِ. ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ سَعادَةً كُتِبَتْ لَهم أوِ انْتِفاعًا بِالآياتِ. ﴿لأسْمَعَهُمْ﴾ سَماعَ تَفَهُّمٍ. ﴿وَلَوْ أسْمَعَهُمْ﴾ وقَدْ عَلِمَ أنْ لا خَيْرَ فِيهِمْ. ﴿لَتَوَلَّوْا﴾ ولَمْ يَنْتَفِعُوا بِهِ، أوِ ارْتَدُّوا بَعْدَ التَّصْدِيقِ والقَبُولِ. ﴿وَهم مُعْرِضُونَ﴾ لِعِنادِهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{22} يقول تعالى: {إنَّ شرَّ الدوابِّ عند الله}: مَنْ لم تُفِذْ فيهم الآيات والنذر، وهم {الصُّمُّ}: عن استماع الحق، {البكم}: عن النطق به، {الذين لا يعقلونَ}: ما ينفعهم ويؤثرونَه على ما يضرُّهم؛ فهؤلاء شرٌّ عند الله من شرار الدواب ؛ لأنَّ الله أعطاهم أسماعاً وأبصاراً وأفئدة ليستعملوها في طاعة الله، فاستعملوها في معاصيه، وعدموا بذلك الخير الكثير؛ فإنَّهم كانوا بصدد أن يكونوا من خيار البريَّة، فأبوا هذا الطريق، واختاروا لأنفسهم أن يكونوا من شرِّ البريَّة. والسمعُ الذين نفاه الله عنهم سمعُ المعنى المؤثِّر في القلب، وأما سمعُ الحجَّة؛ فقد قامت حجَّة الله تعالى عليهم بما سمعوه من آياته.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
قتال المسلمين، نعد بأن ننصرهم عليكم، ونأمرهم بقتالكم. (ولن تغني عنكم فئتكم شيئا) أي: ولن تدفع عنكم جماعتكم شيئا (ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين) بالنصر، والحفظ، يمكنهم منكم، وينصرهم عليكم، عن جماعة من المفسرين.وقيل: معناه وإن تنتهوا أيها المسلمون عما كان منكم في الغنائم وفي الأسارى، من مخالفة الرسول، فهو خير لكم، وإن تعودوا إلى ذلك الصنيع نعد إلى الانكار عليكم، وترك نصرتكم، ولن يغني عنكم حينئذ جمعكم شيئا، إذ منعناكم النصر، عن عطا والجبائي.ثم أمر سبحانه بالطاعة التي هي سبب النصرة فقال: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله) خص المؤمنين بطاعة الله ورسوله، وإن كانت واجبة على غيرهم أيضا، لأنه لم…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
20 یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا أَطیعُوا اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لاتَوَلَّوْا عَنْهُ وَ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ 21 وَ لاتَکُونُوا کَالَّذینَ قالُوا سَمِعْنا وَ هُمْ لایَسْمَعُونَ 22 إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُکْمُ الَّذینَ لایَعْقِلُونَ 23 وَ لَوْ عَلِمَ اللّهُ فیهِمْ خَیْراً لاَ َسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ ترجمه: 20 ـ اى کسانى که ایمان آورده اید! خدا و پیامبرش را اطاعت کنید; و سرپیچى ننمائید در حالى که (سخنان او را) مى شنوید! 21 ـ و همانند کسانى نباشید که مى گفتند: «شنیدیم!» ولى در حقیقت نمى شنیدند! 22 ـ بدترین جنبندگان نزد خدا، افراد…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقد افتتح هذه القطعة من الكلام المتعلق بهم بكونهم شر الدواب عنده لأن مغزى الكلام التحرز منهم ودفعهم ، ومن المغروز في الطباع أن الشر الذي لا يرجى معه خير يجب دفعه بأي وسيلة صحت وأمكنت فناسب ما سيأمره في حقهم بقوله : « فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ » إلخ الافتتاح ببيان كونهم شر الدواب.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣) ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل فيمن عني بهذه الآية، وفي معناها. فقال بعضهم: عني بها المشركون. وقال: معناه: أنهم لو رزقهم الله الفهم لما أنزله على نبيه ﷺ، لم يؤمنوا به، لأن الله قد حكم عليهم أنهم لا يؤمنون.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ﴾ قِيلَ: الْحُجَجُ وَالْبَرَاهِينُ، إِسْمَاعُ تَفَهُّمٍ. وَلَكِنْ سَبَقَ عِلْمُهُ بِشَقَاوَتِهِمْ (وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ) أَيْ لَوْ أَفْهَمَهُمْ لَمَا آمَنُوا بَعْدَ عِلْمِهِ الْأَزَلِيِّ بِكُفْرِهِمْ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى لَأَسْمَعَهُمْ كَلَامَ الْمَوْتَى الَّذِينَ طَلَبُوا إِحْيَاءَهُمْ، لِأَنَّهُمْ طَلَبُوا إِحْيَاءَ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ وَغَيْرِهِ لِيَشْهَدُوا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ. الزَّجَّاجُ: لَأَسْمَعَهُمْ جَوَابَ كُلِّ مَا سَأَلُوا عَنْهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وفي هَذِهِ الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ تَعالى حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالتَّوَلِّي عَنِ الدَّلائِلِ وبِالإعْراضِ عَنِ الحَقِّ وأنَّهم لا يَقْبَلُونَهُ البَتَّةَ، ولا يَنْتَفِعُونَ بِهِ البَتَّةَ. فَنَقُولُ: وجَبَ أنْ يَكُونَ صُدُورُ الإيمانِ مِنهم مُحالًا، لِأنَّهُ لَوْ صَدَرَ الإيمانُ لَكانَ إمّا أنْ يُوجَدَ ذَلِكَ الإيمانُ مَعَ بَقاءِ هَذا الخَبَرِ صِدْقًا أوْ مَعَ انْقِلابِهِ كَذِبًا، والأوَّلُ مُحالٌ، لِأنَّ وُجُودَ الإيمانِ مَعَ الإخْبارِ بِعَدَمِ الإيمانِ جَمْعٌ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ وهو مُحالٌ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ أَيْ: لَا تُعْرِضُوا عَنْهُ، ﴿وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ الْقُرْآنَ وَمَوَاعِظَهُ. ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ أَيْ: يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ سَمِعْنَا بِآذَانِنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ، أَيْ لَا يَتَّعِظُونَ وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِسَمَاعِهِمْ فَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ﴾ في هَؤُلاءِ الصُمِّ البُكْمِ ﴿خَيْرًا﴾ صِدْقًا، ورَغْبَةً ﴿لأسْمَعَهُمْ﴾ لَجَعَلَهم سامِعِينَ حْتى يَسْمَعُوا سَماعَ المُصَدِّقِينَ ﴿وَلَوْ أسْمَعَهم لَتَوَلَّوْا﴾ عَنْهُ، أيْ: ولَوْ أسْمَعُهُمْ، وصَدَقُوا، لارْتَدُّوا بَعْدَ ذَلِكَ، ولَمْ يَسْتَقِيمُوا. ﴿وَهم مُعْرِضُونَ﴾ عَنِ الإيمانِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أمْرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - المُؤْمِنِينَ بِطاعَتِهِ وطاعَةِ رَسُولِهِ ونَهاهم عَنِ التَّوَلِّي عَنْ رَسُولِهِ، فالضَّمِيرُ في " عَنْهُ " عائِدٌ إلى الرَّسُولِ؛ لِأنَّ طاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هي مِن طاعَةِ اللَّهِ، و﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ ( النِّساءِ: ٨٠ ) ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا الضَّمِيرُ راجَعًا إلى اللَّهِ وإلى رَسُولِهِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ ( التَّوْبَةِ: ٦٢ ) وقِيلَ: الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى الأمْرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ أطِيعُوا، وأصْلُ تَوَلَّوْا تَتَوَلَّوْا، فَطُرِحَتْ إحْدى التّاءَيْنِ، هَذا تَفْسِيرُ الآيَةِ عَلى ظا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ شَرَّ الدَوابِّ عِنْدَ اللهِ الصُمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهم ولَوْ أسْمَعَهم لَتَوَلَّوْا وهم مُعْرِضُونَ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إذا دَعاكم لِما يُحْيِيكم واعْلَمُوا أنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ وأنَّهُ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ المَقْصُودُ بِهَذِهِ الآيَةِ أنْ يُبَيِّنَ أنَّ هَذِهِ الصَنِيفَةَ العاتِيَةَ مِنَ الكُفّارِ هي شَرُّ الناسِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وأنَّها أخَسُّ المَنازِلِ لَدَيْهِ، وعَبَّرَ بِالدَوابِّ لِيَتَأكَّدَ ذَمُّهم ولِيُفَضَّلَ عَلَيْهِمُ ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣٠٢ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ وأنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وهم لا يَسْمَعُونَ﴾ ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهم ولَوْ أسْمَعَهم لَتَوَلَّوْا وهم مُعْرِضُونَ﴾ لَمّا أراهُمُ اللَّهُ آياتِ لُطْفِهِ وعِنايَتِهِ بِهِمْ، ورَأوْا فَوائِدَ امْتِثالِ أمْرِ الرَّسُولِ ﷺ بِالخُرُوجِ إلى بَدْرٍ، وقَدْ كانُوا كارِهِينَ الخُرُوجَ، أعْقَبَ ذَلِكَ بِأنْ أمَرَهم بِطاعَةِ اللَّهِ ورَسُولِهِ شُكْرًا عَلى نِعْمَةِ النَّصْرِ،…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ شَيْئًا مِن جِنْسِ الخَيْرِ الَّذِي مِن جُمْلَتِهِ صَرْفُ قُواهم إلى تَحَرِّي الحَقِّ واتِّباعِ الهُدى ﴿لأسْمَعَهُمْ﴾ سَماعَ تَفَهُّمٍ وتَدَبُّرٍ، ولَوَقَفُوا عَلى حَقِّيَّةِ الرَّسُولِ ﷺ وأطاعُوهُ وآمَنُوا بِهِ، ولَكِنْ لَمْ يَعْلَمْ فِيهِمْ شَيْئًا مِن ذَلِكَ لِخُلُوِّهِمْ عَنْهُ بِالمَرَّةِ، فَلَمْ يُسْمِعْهم كَذَلِكَ لِخُلُوِّهِ عَنِ الفائِدَةِ وخُرُوجِهِ عَنِ الحِكْمَةِ، وإلَيْهِ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْ أسْمَعَهم لَتَوَلَّوْا﴾ أيْ: لَوْ أسْمَعُهم سَماعَ تَفَهُّمٍ وهم عَلى هَذِهِ الحالَةِ العارِيَةِ عَنِ الخَيْرِ بِالكُلِّيَّةِ لَتَوَلَّوْ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ﴾ أيْ: في هَؤُلاءِ الصُّمِّ البُكْمِ ﴿خَيْرًا﴾ أيْ: شَيْئًا مِن جِنْسِ الخَيْرِ الَّذِي مِن جُمْلَتِهِ صَرْفُ قُواهم إلى تَحَرِّي الحَقِّ واتِّباعِ الهُدى ﴿لأسْمَعَهُمْ﴾ سَماعَ تَدَبُّرٍ وتَفَهُّمٍ ولَوَقَفُوا عَلى الحَقِّ وآمَنُوا بِالرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأطاعُوهُ ﴿ولَوْ أسْمَعَهُمْ﴾ سَماعَ تَفَهُّمٍ وتَدَبُّرٍ وقَدْ عَلِمَ أنْ لا خَيْرَ فِيهِمْ ﴿لَتَوَلَّوْا﴾ ولَمْ يَنْتَفِعُوا بِهِ وارْتَدَوْا بَعْدَ التَّصْدِيقِ والقَبُولِ ﴿وهم مُعْرِضُونَ﴾ لِعِنادِهِمْ، والجُمْلَةُ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ مَعَ اقْتِرانِها بِالواوِ، ومِمّا ذُكِرَ يُعْلَمُ الجَوابُ ع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: ولَوْ عَلِمَ فِيهِمْ صِدْقًا وإسْلامًا. والثّانِي: لَوْ عَلِمَ فِيهِمْ خَيْرًا في سابِقِ القَضاءِ. والثّالِثُ: لَوْ عَلِمَ أنَّهم يَصْلُحُونَ. والرّابِعُ: لَوْ عَلِمَ أنَّهم يُصْغُونَ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿لأسْمَعَهُمْ﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. (p-٣٣٨)أحَدُها: لَأُسْمَعَهم جَوابَ كُلِّ ما يَسْألُونَ عَنْهُ، قالَهُ الزَّجّاجُ. والثّانِي: لَرَزَقَهُمُ الفَهْمَ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. والثّالِثُ: لَأسْمَعَهم كَلامَ المَوْتى يَشْهَدُونَ بِنُبُوَّتِكَ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهُمْ﴾ أيْ لَأنْفَذَ لَهم قَوْلَهُمُ الَّذِي قالُوا بِألْسِنَتِهِمْ ولَكِنَّ القُلُوبَ خالَفَتْ ذَلِكَ مِنهم. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ أسْمَعَهُمْ﴾ قالَ: بَعْدَ أنْ يَعْلَمَ أنْ لا خَيْرَ فِيهِمْ ما نَفَعَهم بَعْدَ أنْ يَنْفُذَ عِلْمُهُ بِأنَّهم لا يَنْتَفِعُونَ بِهِ.…
Open in library →