وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ
“do not be like those who say, ‘We heard,’ though in fact they were not listening”
Al-Anfal · 8:21 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
21. And do not be O you believers, like the hypocrites and idolators who when the verses of Allah are recited to them, say that they have heard the Qur’ān that has been recited to them, when they have not listened in a reflective way, learning from it so that they would benefit from what they heard.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلا تَوَلَّوْا قرئ بطرح إحدى التاءين وإدغامها، والضمير في عَنْهُ لرسول الله ﷺ، لأنّ المعنى: وأطيعوا رسول الله كقوله: الله ورسوله أحق أن يرضوه، ولأنّ طاعة الرسول وطاعة الله شيء واحد مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ فكأن رجوع الضمير إلى أحدهما كرجوعه إليهما، كقولك: الإحسان والإجمال لا ينفع في فلان. ويجوز أن يرجع إلى الأمر بالطاعة، أى: ولا تولوا عن هذا الأمر وامتثاله وأنتم تسمعونه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ أيْ ولا تَتَوَلَّوْا عَنِ الرَّسُولِ، فَإنَّ المُرادَ مِنَ الآيَةِ الأمْرُ بِطاعَتِهِ والنَّهْيُ عَنِ الإعْراضِ عَنْهُ، وذَكَرَ طاعَةَ اللَّهِ لِلتَّوْطِئَةِ والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ طاعَةَ اللَّهِ في طاعَةِ الرَّسُولِ لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ وقِيلَ الضَّمِيرُ لِلْجِهادِ أوْ لِلْأمْرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الطّاعَةُ. ﴿وَأنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ القُرْآنَ والمَواعِظَ سَماعَ فَهْمٍ وتَصْدِيقٍ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{20} لما أخبر تعالى أنه مع المؤمنين؛ أمرهم أن يقوموا بمقتضى الإيمان الذي يدركون معيَّتَه، فقال:{يا أيُّها الذين آمنوا أطيعوا اللهَ ورسولَه}: بامتثال أمرِهما واجتنابِ نهيِهما. {ولا تَوَلَّوۡا عنه}؛ أي: عن هذا الأمر الذي هو طاعة الله وطاعة رسوله، {وأنتم تسمعونَ}: ما يُتلى عليكم من كتاب الله وأوامره ووصاياه ونصائحه؛ فتولِّيكم في هذه الحال من أقبح الأحوال. {21}{ولا تكونوا كالذين قالوا سمِعۡنا وهم لا يسمعون}؛ أي: لا تكتفوا بمجرَّدِ الدعوى الخالية التي لا حقيقة لها؛ فإنها حالة لا يرضاها الله ولا رسوله، فليس الإيمانُ بالتمنِّي والتحلِّي، ولكنَّه ما وَقَرَ في القلوب، وصدَّقته الأعمال.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
قتال المسلمين، نعد بأن ننصرهم عليكم، ونأمرهم بقتالكم. (ولن تغني عنكم فئتكم شيئا) أي: ولن تدفع عنكم جماعتكم شيئا (ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين) بالنصر، والحفظ، يمكنهم منكم، وينصرهم عليكم، عن جماعة من المفسرين.وقيل: معناه وإن تنتهوا أيها المسلمون عما كان منكم في الغنائم وفي الأسارى، من مخالفة الرسول، فهو خير لكم، وإن تعودوا إلى ذلك الصنيع نعد إلى الانكار عليكم، وترك نصرتكم، ولن يغني عنكم حينئذ جمعكم شيئا، إذ منعناكم النصر، عن عطا والجبائي.ثم أمر سبحانه بالطاعة التي هي سبب النصرة فقال: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله) خص المؤمنين بطاعة الله ورسوله، وإن كانت واجبة على غيرهم أيضا، لأنه لم…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
20 یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا أَطیعُوا اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لاتَوَلَّوْا عَنْهُ وَ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ 21 وَ لاتَکُونُوا کَالَّذینَ قالُوا سَمِعْنا وَ هُمْ لایَسْمَعُونَ 22 إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُکْمُ الَّذینَ لایَعْقِلُونَ 23 وَ لَوْ عَلِمَ اللّهُ فیهِمْ خَیْراً لاَ َسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ ترجمه: 20 ـ اى کسانى که ایمان آورده اید! خدا و پیامبرش را اطاعت کنید; و سرپیچى ننمائید در حالى که (سخنان او را) مى شنوید! 21 ـ و همانند کسانى نباشید که مى گفتند: «شنیدیم!» ولى در حقیقت نمى شنیدند! 22 ـ بدترین جنبندگان نزد خدا، افراد…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وأنتم تسمعون ما يلقياه إليكم من الدعوة الحقة وما يأمركم به وينهاكم عنه مما فيه صلاح دينك ودنياكم. ومصب الكلام أوامره الحربية وإن كان لفظه أعم. قوله تعالى : « وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ » المعنى ظاهر وفيه نوع تعريض للمشركين إذ قالوا : سمعنا ، وهو لا يسمعون ، وقد حكى الله عنهم ذلك إذ قال بعد عدة آيات : « وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا » : الأنفال : ٣١ ، لكنهم كذبوا ولم يسمعوا ولو سمعوا لاستجابوا كما قال الله تعالى : « وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها » : الأعراف : ١٧٩ ، وقال تعالى حكاية عن أصحاب السعير…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٢١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله ورسوله من أصحاب نبي الله ﷺ: لا تكونوا، أيها المؤمنون، في مخالفة رسول الله ﷺ، كالمشركين الذين إذا سمعوا كتاب الله يتلى عليهم قالوا: "قد سمعنا"، بآذاننا= "وهم لا يسمعون"، يقول: وهم لا يعتبرون ما يسمعون بآذانهم ولا ينتفعون به، لإعراضهم عنه، وتركهم أن يُوعُوه قلوبهم ويتدبروه. فجعلهم الله، إذ لم ينتفعوا بمواعظ القرآن وإن كانوا قد سمعوها بأذانهم، [[في المطبوعة: " فجعلهم الله لما لم ينتفعوا "، وأثبت ما في المخطوطة.]] بمنزلة من لم يسمعها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا﴾ أَيْ كَالْيَهُودِ أَوِ الْمُنَافِقِينَ أَوِ الْمُشْرِكِينَ. وَهُوَ مِنْ سَمَاعِ الْأُذُنِ. (وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ) أَيْ لَا يَتَدَبَّرُونَ مَا سَمِعُوا، وَلَا يُفَكِّرُونَ فِيهِ، فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ وَأَعْرَضَ عَنِ الْحَقِّ. نَهَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُونُوا مِثْلَهُمْ. فَدَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُؤْمِنِ: سَمِعْتُ وَأَطَعْتُ، لَا فَائِدَةَ فِيهِ مَا لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِامْتِثَالِ فِعْلِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ وأنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وهم لا يَسْمَعُونَ﴾ ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهم ولَوْ أسْمَعَهم لَتَوَلَّوْا وهم مُعْرِضُونَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ أَيْ: لَا تُعْرِضُوا عَنْهُ، ﴿وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ الْقُرْآنَ وَمَوَاعِظَهُ. ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ أَيْ: يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ سَمِعْنَا بِآذَانِنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ، أَيْ لَا يَتَّعِظُونَ وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِسَمَاعِهِمْ فَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا﴾ أيِ: ادَّعَوُا السَماعَ، وهُمُ المُنافِقُونَ، وأهْلُ الكِتابِ ﴿وَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ لِأنَّهم لَيْسُوا بِمُصَدِّقِينَ، فَكَأنَّهم غَيْرُ سامِعِينَ، والمَعْنى: أنَّكم تُصَدِّقُونَ بِالقُرْآنِ، والنُبُوَّةِ، فَإذا تَوَلَّيْتُمْ عَنْ طاعَةِ الرَسُولِ في بَعْضِ الأُمُورِ، مِن قِسْمَةِ الغَنائِمِ، وغَيْرِها، أشْبَهَ سَماعُكم سَماعَ مَن لا يُؤْمِنُ، ثُمَّ قالَ:
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أمْرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - المُؤْمِنِينَ بِطاعَتِهِ وطاعَةِ رَسُولِهِ ونَهاهم عَنِ التَّوَلِّي عَنْ رَسُولِهِ، فالضَّمِيرُ في " عَنْهُ " عائِدٌ إلى الرَّسُولِ؛ لِأنَّ طاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هي مِن طاعَةِ اللَّهِ، و﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ ( النِّساءِ: ٨٠ ) ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا الضَّمِيرُ راجَعًا إلى اللَّهِ وإلى رَسُولِهِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ ( التَّوْبَةِ: ٦٢ ) وقِيلَ: الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى الأمْرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ أطِيعُوا، وأصْلُ تَوَلَّوْا تَتَوَلَّوْا، فَطُرِحَتْ إحْدى التّاءَيْنِ، هَذا تَفْسِيرُ الآيَةِ عَلى ظا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ وإنْ تَنْتَهُوا فَهو خَيْرٌ لَكم وإنْ تَعُودُوا نَعُدْ ولَنْ تُغْنِيَ عنكم فِئَتُكم شَيْئًا ولَوْ كَثُرَتْ وأنَّ اللهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللهَ ورَسُولَهُ ولا تَوَلَّوْا عنهُ وأنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وهم لا يَسْمَعُونَ﴾ قالَ بَعْضُ المُتَأوِّلِينَ: هَذِهِ الآيَةُ مُخاطَبَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ الحاضِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، قالَ اللهُ لَهُمْ: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾ وهو الحُكْمُ بَيْنَكم وبَيْنَ الكافِرِينَ، فَقَدْ جاءَكم وقَدْ حَكَمَ اللهُ لَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣٠٢ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ وأنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وهم لا يَسْمَعُونَ﴾ ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهم ولَوْ أسْمَعَهم لَتَوَلَّوْا وهم مُعْرِضُونَ﴾ لَمّا أراهُمُ اللَّهُ آياتِ لُطْفِهِ وعِنايَتِهِ بِهِمْ، ورَأوْا فَوائِدَ امْتِثالِ أمْرِ الرَّسُولِ ﷺ بِالخُرُوجِ إلى بَدْرٍ، وقَدْ كانُوا كارِهِينَ الخُرُوجَ، أعْقَبَ ذَلِكَ بِأنْ أمَرَهم بِطاعَةِ اللَّهِ ورَسُولِهِ شُكْرًا عَلى نِعْمَةِ النَّصْرِ،…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلا تَكُونُوا﴾ تَقْرِيرٌ لِلنَّهْيِ السّابِقِ، وتَحْذِيرٌ عَنْ مُخالَفَتِهِ بِالتَّنْبِيهِ عَلى أنَّها مُؤَدِّيَةٌ إلى انْتِظامِهِمْ في سِلْكِ الكَفَرَةِ بِكَوْنِ سَماعِهِمْ كَلا سَماعٍ، أيْ: لا تَكُونُوا بِمُخالَفَةِ الأمْرِ والنَّهْيِ ﴿كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا﴾ بِمُجَرَّدِ الِادِّعاءِ مِن غَيْرِ فَهْمٍ وإذْعانٍ كالكَفَرَةِ والمُنافِقِينَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ السَّماعَ ﴿وَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ قالُوا، أيْ: قالُوا ذَلِكَ والحالُ أنَّهم لا يَسْمَعُونَ، حَيْثُ لا يُصَدِّقُونَ ما سَمِعُوهُ، ولا يَفْهَمُونَهُ حَقَّ فَهْمِهِ، فَكَأنَّهم لا يَسْمَعُونَهُ رَأْسًا.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ولا تَكُونُوا﴾ تَقْرِيرًا لِما قَبْلَهُ أيْ: لا تَكُونُوا بِمُخالَفَةِ الأمْرِ والنَّهْيِ ﴿كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا﴾ كالكَفَرَةِ والمُنافِقِينَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ السَّماعَ ﴿وهم لا يَسْمَعُونَ﴾ أيْ: سَماعًا يَنْتَفِعُونَ بِهِ لِأنَّهم لا يُصَدِّقُونَ ما سَمِعُوهُ ولا يُفْهِمُونَهُ حَقَّ فَهْمِهِ والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ قالُوا، والمَنفِيُّ سَماعٌ خاصٌّ لَكِنَّهُ أتى بِهِ مُطْلَقًا لِلْإشارَةِ إلى أنَّهم نُزِّلُوا مَنزِلَةَ مَن لَمْ يَسْمَعْ أصْلًا بِجَعْلِ سَماعِهِمْ كالعَدَمِ.
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ. (p-٣٣٧)أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في بَنِي عَبْدِ الدّارِ بْنِ قُصِيِّ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: في اليَهُودِ، قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا. والثّالِثُ: في المُنافِقَيْنَ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ، والواقِدِيُّ، ومُقاتِلٌ. وَفِي مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهم قالُوا: سَمِعْنا ولَمْ يَتَفَكَّرُوا فِيما سَمِعُوا، فَكانُوا كَمَن لَمْ يَسْمَعْ، قالَهُ الزَّجّاجُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ قالُوا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهم لا يَسْمَعُونَ﴾ قالَ: عاصُونَ. (p-٨٠)
Open in library →