يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
“He knows what is in the heavens and earth; He knows what you conceal and what you reveal; God knows very well the secrets of every heart”
At-Taghabun · 64:4 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
4. He knows whatever is in the heavens and He knows whatever is on earth. He knows the actions that you conceal and those that you reveal. Allah is the Knower of the good or bad that the hearts contain. Nothing of that is hidden from Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مختلف فيها، وهي ثمان عشرة آية [نزلت بعد التحريم] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قدم الظرفان ليدل بتقديمهما على معنى اختصاص الملك والحمد بالله عز وجل، وذلك لأنّ الملك على الحقيقة له، لأنه مبدئ كل شيء ومبدعه، والقائم به، والمهيمن عليه، وكذلك الحمد، لأنّ أصول النعم وفروعها منه. وأما ملك غيره فتسليط منه واسترعاء، وحمده اعتداد بأن نعمة الله جرت على يده هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ يعنى: فمنكم آت بالكفر وفاعل له [[قوله «فمنكم آت بالكفر وفاعل له» قد أول الآية بمذهب المعتزلة: من أن العبد هو الخالق لفعله الاختياري، ومذهب أهل السنة: أن العبد ليس له في فعله إلا الكس…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {1} هذه الآيات الكريمات مشتملاتٌ على جملةٍ كثيرةٍ واسعة من أوصاف الباري العظيمة، فذَكَرَ كمال ألوهيَّته سبحانه [وتعالى]، وسعة غناه، وافتقارَ جميع الخلائق إليه، وتسبيح من في السماوات والأرض بحمد ربِّها، وأنَّ المُلْكَ كلَّه لله؛ فلا يخرج عن ملكه مخلوقٌ ، والحمد كله له؛ حمدٌ على ما له من صفات الكمال، وحمدٌ على ما أوجده من الأشياء، وحمدٌ على ما شرعه من الأحكام وأسداه من النِّعم، وقدرتُه شاملةٌ لا يخرج عنها موجودٌ؛ فلا يعجِزُهُ شيءٌ يريده.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(فأحسن صوركم) من حيث الحكمة، وقبول العقل، لا قبول الطبع، لأن في جملتهم من ليس على هذه الصفة. وقيل: فأحسن صوركم من حيث قبول الطبع، لأن ذلك هو المفهوم من حسن الصور، فهو كقوله (لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم) وإن كان في جملتهم من هو مشوه الخلق، لأن ذلك عارض لا يعتد به في هذا الوصف، فالله سبحانه خلق الانسان على أحسن صور الحيوان كله، والصورة عبارة عن بنية مخصوصة.(وإليه المصير) أي إليه المرجع والمال يوم القيامة (يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون) أي ما يسره بعضكم إلى بعض، وما يخفيه في صدره عن غيره.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
ميكائيل ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق و مثل ذلك كله و أضعاف ذلك ثم أمات جبرئيل عليه السلام ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق و مثل ذلك كله و أضعاف ذلك ثم أمات إسرافيل عليه السلام، ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق و مثل ذلك كله و أضعاف ذلك ثم أمات ملك الموت، ثم لبث مثل ما خلق الله الخلق و مثل ذلك كله و أضعاف ذلك ثم يقول الله عز و جل: «لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ» فيرد الله على نفسه‌ «لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ» اين الجبارون؟ و اين المتكبرون؟ و اين الذين ادعوا معى إلها آخر؟ اين المتكبرون و نخوتهم؟ ثم يبعث الخلق، قال عبيد بن زرارة: فقلت: ان هذا الأمر كله يطول بذلك؟ فقال: أ رأيت ما كان هل علمت به؟ فق…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 یُسَبِّحُ لِلّهِ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الاْ َرْضِ لَهُ الْمُلْکُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى کُلِّ شَیْء قَدِیرٌ 2 هُوَ الَّذِی خَلَقَکُمْ فَمِنْکُمْ کافِرٌ وَ مِنْکُمْ مُؤْمِنٌ وَ اللّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ 3 خَلَقَ السَّماواتِ وَ الاْ َرْضَ بِالْحَقِّ وَ صَوَّرَکُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَکُمْ وَ إِلَیْهِ الْمَصِیرُ 4 یَعْلَمُ ما فِی السَّماواتِ وَ الاْ َرْضِ وَ یَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَ ما تُعْلِنُونَ وَ اللّهُ عَلِیمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ 5 أَ لَمْ یَأْتِکُمْ نَبَأُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ 6 ذلِکَ بِأَنَّهُ کانَتْ تَأْتِیهِ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وبهذه الآية تتم المقدمات المنتجة للزوم البعث ورجوع الخلق إليه تعالى فإنه تعالى لما كان ملكا قادرا على الإطلاق له أن يحكم بما شاء ويتصرف كيف أراد وهو منزه عن كل نقص وشين محمود في أفعاله ، وكان الناس مختلفين بالكفر والإيمان وهو بصير بأعمالهم ، وكانت الخلقة لغاية من غير لغو وجزاف كان من الواجب أن يبعثوا بعد نشأتهم الدنيا لنشأة أخرى دائمة خالدة فيعيشوا فيها عيشة باقية على ما يقتضيه اختلافهم بالكفر والإيمان وهو الجزاء الذي يسعد به مؤمنهم ويشقى به كافرهم. وإلى هذه النتيجة يشير بقوله : « وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ».…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: يعلم ربكم أيها الناس ما في السموات السبع والأرض من شيء، لا يخفى عليه من ذلك خافية ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ﴾ أيها الناس بينكم من قول وعمل ﴿وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ من ذلك فتظهرونه ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ يقول جلّ ثناؤه: والله ذو علم بضمائر صدور عباده، وما تنطوي عليه نفوسهم، الذي هو أخفى من السرّ، لا يعزب عنه شيء من ذلك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
تَقَدَّمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. فَهُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ والشهادة، لا يخفى عليه شي
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ وصَوَّرَكم فَأحْسَنَ صُوَرَكم وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ ﴿يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: إنَّهُ تَعالى خَلَقَ بَنِي آدَمَ مُؤْمِنًا وكافِرًا، ثُمَّ يُعِيدُهم يَوْمَ القِيامَةِ كَما خَلَقَهم مُؤْمِنًا وكافِرًا، وقالَ عَطاءٌ: إنَّهُ يُرِيدُ فَمِنكم مُصَدِّقٌ، ومِنكم جاحِدٌ، وقالَ الضَّحّاكُ: مُؤْمِنٌ في العَلانِيَةِ كافِرٌ في السِّرِّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾ يُخَاطِبُ كُفَّارَ مَكَّةَ ﴿نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ﴾ يَعْنِي: الْأُمَمَ الْخَالِيَةَ ﴿فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ يَعْنِي مَا لَحِقَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فِي الْآخِرَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يَعْلَمُ ما في السَماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ واللهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُدُورِ﴾، نَبَّهَ بِعِلْمِهِ ما في السَماواتِ والأرْضِ، ثُمَّ بِعِلْمِهِ بِما يُسِرُّهُ العِبادُ ويُعْلِنُونَهُ، ثُمَّ بِعِلْمِهِ بِذاتِ الصُدُورِ، أنَّ شَيْئًا مِنَ الكُلِّيّاتِ والجُزْئِيّاتِ غَيْرُ خافٍ عَلَيْهِ، فَحَقُّهُ أنْ يُتَّقى ويُحْذَرَ، ولا يُجْتَرَأ عَلى شَيْءٍ مِمّا يُخالِفُ رِضاهُ، وتَكْرِيرُ العِلْمِ في مَعْنى تَكْرِيرِ الوَعِيدِ، وكُلُّ ما ذَكَرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ: " ﴿فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢] "، في مَعْنى الوَعِيدِ عَلى الكُفْرِ، وإنْكارِ أنْ يُعْصى الخالِقُ،…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ الأكْثَرِ. وقالَ الضَّحّاكُ: هي مَكِّيَّةٌ. وقالَ الكَلْبِيُّ: هي مَدَنِيَّةٌ ومَكِّيَّةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيِّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ التَّغابُنِ بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ، وأخْرَجَ النَّحّاسُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «نَزَلَتْ سُورَةُ التَّغابُنِ بِمَكَّةَ إلّا آياتٍ مِن آخِرِها نَزَلْنَ بِالمَدِينَةِ في عَوْفِ بْنِ مالِكٍ الأشْجَعِيِّ، شَكا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَفاءَ أهْلِهِ ووَلَدِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣١٧)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ التَغابُنِ قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: هي مَدَنِيَّةٌ، وقالَ آخَرُونَ مِنهُمْ: هي مَكِّيَّةٌ، إلّا مِن قَوْلِهِ تَعالى وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكم وأولادِكُمْ﴾ [التغابن: ١٤] إلى آخِرِ السُورَةِ فَإنَّهُ مَدَنِيٌّ، وذَكَرَ الثَعْلَبِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ النَبِيَّ ﷺ قالَ: « "ما مِن مَوْلُودٍ يُولَدُ إلّا وفي تَشابِيكِ رَأْسِهِ خَمْسُ آياتٍ مِن فاتِحَةِ سُورَةِ التَغابُنِ.» قوله عزّ وجلّ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿هُوَ ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ . كانُوا يَنْفُونَ الحَشْرَ بِعِلَّةِ أنَّهُ إذا تَفَرَّقَتْ أجْزاءُ الجَسَدِ لا يُمْكِنُ جَمْعُها ولا يُحاطُ بِها. ﴿وقالُوا أئِذا ضَلَلْنا في الأرْضِ أئِنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [السجدة: ١٠] فَكانَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ دَحْضًا لِشُبْهَتِهِمْ، أيْ أنَّ الَّذِي يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ لا يُعْجِزُهُ تَفَرُّقُ أجْزاءِ البَدَنِ إذا أرادَ جَمْعَها.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مِنَ الأُمُورِ الكُلِّيَّةِ والجُزْئِيَّةِ والأحْوالِ الجَلِيَّةِ والخَفِيَّةِ. (p-256)﴿وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ أيْ: ما تُسِرُّونَهُ فِيما بَيْنَكم وما تُظْهِرُونَهُ مِنَ الأُمُورِ والتَّصْرِيحُ بِهِ مَعَ انْدِراجِهِ فِيما قَبْلَهُ لِأنَّهُ الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ الجَزاءُ فَفِيهِ تَأْكِيدٌ لِلْوَعْدِ والوَعِيدِ وتَشْدِيدٌ لَهُما، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ مِن شُمُولِ علمه تعالى لِسِرِّهِمْ وعَلَنِهِمْ أيْ: هو مُحِيطٌ بِجَمِيعِ المُضْمَراتِ المُسْتَكِنَّةِ في صُد…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مِنَ الأُمُورِ الكُلِّيَّةِ والجُزْئِيَّةِ والأحْوالِ الجَلِيَّةِ والخَفِيَّةِ ﴿ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ أيْ ما تُسِرُّونَهُ فِيما بَيْنَكم وما تُظْهِرُونَهُ مِنَ الأُمُورِ والتَّصْرِيحِ بِهِ مَعَ انْدِراجِهِ فِيما قَبْلَهُ لِلِاعْتِناءِ بِشَأْنِهِ لِأنَّهُ الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ الجَزاءُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ مِن شُمُولِ عِلْمِهِ تَعالى لِسِرِّهِمْ وعَلَنِهِمْ أيْ هو عَزَّ وجَلَّ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ المُضِرّاتِ المُسْتَكِنَّةِ في صُدُورِ النّاسِ بِحَيْثُ لا تُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٧٩)سُورَةُ التَّغابُنِ وَفِيها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها مَدَنِيَّةٌ، قالَهُ الجُمْهُورُ، مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ. والثّانِي: أنَّها مَكِّيَّةٌ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وقالَ عَطاءُ بْنُ يَسارٍ: هي مَكِّيَّةٌ إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِنها نَزَلْنَ بِالمَدِينَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ﴾ واللَّتانِ بَعْدَها. وَقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُ فاتِحَتِها إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ خَلَقَ بَنِي آدَمَ مُؤْمِنًا وكافِرًا، رَواهُ الوالِبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.…
Open in library →