خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
“He created the heavens and earth for a true purpose; He formed you and made your forms good: you will all return to Him”
At-Taghabun · 64:3 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ (…and shaped your figures, and made your figures good…64:3). Shaping the figures of the creatures is one of the exclusive attributes of Allah, that is why Al-Musawwiru [ the shaper ] is one of His attributive names. If we analyze or look carefully into the universe, there are several classes of things. Each class has several species and each species has several sexes. Each sex has billions of members. No single shape ever resembles another shape.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
3. He created the heavens and He created the earth with truth. He did not create them in vain. He formed you, O people - and made your forms beautiful as a favour and bounty from Him. If he wished, He could have made them ugly. To Him alone is the return on the Day of Judgement and He will give you the recompense of your actions, if good then with good, and if evil then with bad.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مختلف فيها، وهي ثمان عشرة آية [نزلت بعد التحريم] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قدم الظرفان ليدل بتقديمهما على معنى اختصاص الملك والحمد بالله عز وجل، وذلك لأنّ الملك على الحقيقة له، لأنه مبدئ كل شيء ومبدعه، والقائم به، والمهيمن عليه، وكذلك الحمد، لأنّ أصول النعم وفروعها منه. وأما ملك غيره فتسليط منه واسترعاء، وحمده اعتداد بأن نعمة الله جرت على يده هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ يعنى: فمنكم آت بالكفر وفاعل له [[قوله «فمنكم آت بالكفر وفاعل له» قد أول الآية بمذهب المعتزلة: من أن العبد هو الخالق لفعله الاختياري، ومذهب أهل السنة: أن العبد ليس له في فعله إلا الكس…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {1} هذه الآيات الكريمات مشتملاتٌ على جملةٍ كثيرةٍ واسعة من أوصاف الباري العظيمة، فذَكَرَ كمال ألوهيَّته سبحانه [وتعالى]، وسعة غناه، وافتقارَ جميع الخلائق إليه، وتسبيح من في السماوات والأرض بحمد ربِّها، وأنَّ المُلْكَ كلَّه لله؛ فلا يخرج عن ملكه مخلوقٌ ، والحمد كله له؛ حمدٌ على ما له من صفات الكمال، وحمدٌ على ما أوجده من الأشياء، وحمدٌ على ما شرعه من الأحكام وأسداه من النِّعم، وقدرتُه شاملةٌ لا يخرج عنها موجودٌ؛ فلا يعجِزُهُ شيءٌ يريده.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
64 - سورة التغابن مدينة وآياتها ثماني عشرة وقال ابن عباس مكية غير ثلاث آيات من اخرها نزلن بالمدينة (يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم) " إلى آخر السورة.عدد آيها: ثماني عشرة آية بالإجماع.فضلها: أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال. " (ومن قرأ سورة التغابن دفع عنه موت الفجأة) ". ابن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قرأ سورة التغابن في فريضته كانت شفيعة له يوم القيامة، وشاهد عدل عند من يجيز شهادتها، ثم لا تفارقه حتى يدخل الجنة.تفسيرها: لما ختم الله تعالى تلك السورة بذكر الأمر بالطاعة، والنهي عن المعصية، افتتح هذه السورة ببيان حال المطيع والعاصي، فقال:بسم الله الرحمن الرح…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 یُسَبِّحُ لِلّهِ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الاْ َرْضِ لَهُ الْمُلْکُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى کُلِّ شَیْء قَدِیرٌ 2 هُوَ الَّذِی خَلَقَکُمْ فَمِنْکُمْ کافِرٌ وَ مِنْکُمْ مُؤْمِنٌ وَ اللّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ 3 خَلَقَ السَّماواتِ وَ الاْ َرْضَ بِالْحَقِّ وَ صَوَّرَکُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَکُمْ وَ إِلَیْهِ الْمَصِیرُ 4 یَعْلَمُ ما فِی السَّماواتِ وَ الاْ َرْضِ وَ یَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَ ما تُعْلِنُونَ وَ اللّهُ عَلِیمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ 5 أَ لَمْ یَأْتِکُمْ نَبَأُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ 6 ذلِکَ بِأَنَّهُ کانَتْ تَأْتِیهِ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وإذ كانت الآيات ـ كما تقدمت الإشارة إليه ـ مسوقة لإثبات المعاد كانت الآية كالمقدمة الأولى لإثباته ، وتفيد أن الله منزه عن كل نقص وشين في ذاته وصفاته وأفعاله يملك الحكم على كل شيء والتصرف فيه كيفما شاء وأراد ـ ولا يتصرف إلا جميلا ـ وقدرته تسع كل شيء فله أن يتصرف في خلقه بالإعادة كما تصرف فيهم بالإيذاء ـ الإحداث والإبقاء ـ فله أن يبعثهم إن تعلقت به إرادته ولا تتعلق إلا بحكمه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: خلق السموات السبع والأرض بالعدل والإنصاف، وصوّركم: يقول: ومثلكم فأحسن مثلكم، وقيل: أنه عُنِيَ بذلك تصويره آدم، وخلقه إياه بيده. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أَبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ يعني آدم خلقه بيده. * * وقوله: ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ يقول: وإلى الله مرجع جميعكم أيها الناس.
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ تَقَدَّمَ [[راجع ج ٦ ص ٣٨٤ وج ٧ ص (١٩)]] فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، أَيْ خَلَقَهَا حَقًّا يَقِينًا لَا رَيْبَ فِيهِ. وَقِيلَ: الْبَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ أَيْ خَلَقَهَا لِلْحَقِّ وَهُوَ أَنْ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بالحسنى. (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) يَعْنِي آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، خَلَقَهُ بِيَدِهِ كَرَامَةً، لَهُ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. الثَّانِي: جَمِيعُ الْخَلَائِقِ. وَقَدْ مَضَى مَعْنَى التَّصْوِيرِ، وَأَنَّهُ التَّخْطِيطُ وَالتَّشْكِيلُ [[راجع ص ٤٨ من هذا الجزء.]].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ وصَوَّرَكم فَأحْسَنَ صُوَرَكم وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ ﴿يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: إنَّهُ تَعالى خَلَقَ بَنِي آدَمَ مُؤْمِنًا وكافِرًا، ثُمَّ يُعِيدُهم يَوْمَ القِيامَةِ كَما خَلَقَهم مُؤْمِنًا وكافِرًا، وقالَ عَطاءٌ: إنَّهُ يُرِيدُ فَمِنكم مُصَدِّقٌ، ومِنكم جاحِدٌ، وقالَ الضَّحّاكُ: مُؤْمِنٌ في العَلانِيَةِ كافِرٌ في السِّرِّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ [عَنْ أَنَسٍ] [[ساقط من "ب".]] عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "وَكَّلَ اللَّهُ بِالرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهَا قَالَ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ فَمَا ا…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
(p-٤٩١)﴿خَلَقَ السَماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾، بِالحِكْمَةِ البالِغَةِ، وهو أنْ جَعَلَها مَقارَّ المُكَلَّفِينَ، لِيَعْمَلُوا، فَيُجازِيَهُمْ، ﴿وَصَوَّرَكم فَأحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ أيْ: جَعَلَكم أحْسَنَ الحَيَوانِ كُلِّهِ، وأبْهاهُ، بِدَلِيلِ أنَّ الإنْسانَ لا يَتَمَنّى أنْ تَكُونَ صُورَتُهُ عَلى خِلافِ ما يَرى مِن سائِرِ الصُوَرِ، ومِن حُسْنِ صُورَتِهِ أنَّهُ خُلِقَ مُنْتَصِبًا غَيْرَ مُنْكَبٍّ، ومَن كانَ دَمِيمًا مُشَوَّهَ الصُورَةِ سَمِجَ الخِلْقَةِ، فَلا سَماجَةَ ثَمَّ، ولَكِنَّ الحُسْنَ عَلى طَبَقاتٍ، فَلِانْحِطاطِها عَمّا فَوْقَها لا تُسْتَمْلَحُ، ولَكِنَّها غَيْرُ خارِجَةٍ عَنْ حَدِّ الحُس…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ الأكْثَرِ. وقالَ الضَّحّاكُ: هي مَكِّيَّةٌ. وقالَ الكَلْبِيُّ: هي مَدَنِيَّةٌ ومَكِّيَّةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيِّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ التَّغابُنِ بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ، وأخْرَجَ النَّحّاسُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «نَزَلَتْ سُورَةُ التَّغابُنِ بِمَكَّةَ إلّا آياتٍ مِن آخِرِها نَزَلْنَ بِالمَدِينَةِ في عَوْفِ بْنِ مالِكٍ الأشْجَعِيِّ، شَكا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَفاءَ أهْلِهِ ووَلَدِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣١٧)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ التَغابُنِ قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: هي مَدَنِيَّةٌ، وقالَ آخَرُونَ مِنهُمْ: هي مَكِّيَّةٌ، إلّا مِن قَوْلِهِ تَعالى وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكم وأولادِكُمْ﴾ [التغابن: ١٤] إلى آخِرِ السُورَةِ فَإنَّهُ مَدَنِيٌّ، وذَكَرَ الثَعْلَبِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ النَبِيَّ ﷺ قالَ: « "ما مِن مَوْلُودٍ يُولَدُ إلّا وفي تَشابِيكِ رَأْسِهِ خَمْسُ آياتٍ مِن فاتِحَةِ سُورَةِ التَغابُنِ.» قوله عزّ وجلّ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿هُوَ ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ . صفحة ٢٦٤ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ ناشِئٌ عَنْ قَوْلِهِ ﴿فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢] يُبَيِّنُ أنَّ انْقِسامَهم إلى قِسْمَيِ الكافِرِينَ والمُؤْمِنِينَ نَشَأ عَنْ حِيادِ فَرِيقٍ مِنَ النّاسِ عَنِ الحَقِّ الَّذِي أُقِيمَ عَلَيْهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ لِأنَّ الحَقَّ أنْ يُؤْمِنَ النّاسُ بِوُجُودِ خالِقِهِمْ، وبِأنَّهُ واحِدٌ وأنْ يَفْرِدُوهُ بالعِبادَةِ فَذَلِكَ الَّذِي أرادَهُ اللَّهُ مِن خَلْقِهِمْ، قالَ تَعالى ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ بِالحِكْمَةِ البالِغَةِ المُتَضَمِّنَةِ لِلْمَصالِحِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ. ﴿وَصَوَّرَكم فَأحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ حَيْثُ بَرَأكم في أحْسَنِ تَصْوِيرٍ وأوْدَعَ فِيكم مِنَ القُوى والمَشاعِرِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ ما نِيطَ بِها عَنِ الكَمالاتِ البارِزَةِ والكامِنَةِ وزَيَّنَكم بِصَفْوَةِ صِفاتِ مَصْنُوعاتِهِ وخَصَّكم بِخُلاصَةِ خَصائِصِ مُبْدَعاتِهِ وجَعَلَكم أُنْمُوذَجَ جَمِيعِ مَخْلُوقاتِهِ في هَذِهِ النَّشْأةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ بِالحِكْمَةِ البالِغَةِ المُتَضَمِّنَةِ لِلْمَصالِحِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، قِيلَ: وأصْلُ الحَقِّ مُقابِلُ الباطِلِ فَأُرِيدَ بِهِ الغَرَضُ الصَّحِيحُ الواقِعُ عَلى أتَمِّ الوُجُوهِ وهو الحِكْمَةُ العَظِيمَةُ. ﴿وصَوَّرَكم فَأحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ حَيْثُ بَرَأكم سُبْحانَهُ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ وأوْدَعَ فِيكم مِنَ القُوى والمَشاعِرِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ ما نِيطَ بِها جَمِيعُ الكِمالاتِ البارِزَةِ والكامِنَةِ وزَيَّنَكم بِصَفْوَةِ صِفاتِ مَصْنُوعاتِهِ وخَصَّكم بِخُلاصَةِ خَصائِصِ مُبْدِعاتِهِ وجَعَلَكم أُنْمُوذَجَ جَمِيعِ مَخْلُوقاتِهِ في هَذِهِ ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٧٩)سُورَةُ التَّغابُنِ وَفِيها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها مَدَنِيَّةٌ، قالَهُ الجُمْهُورُ، مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ. والثّانِي: أنَّها مَكِّيَّةٌ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وقالَ عَطاءُ بْنُ يَسارٍ: هي مَكِّيَّةٌ إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِنها نَزَلْنَ بِالمَدِينَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ﴾ واللَّتانِ بَعْدَها. وَقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُ فاتِحَتِها إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ خَلَقَ بَنِي آدَمَ مُؤْمِنًا وكافِرًا، رَواهُ الوالِبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٥١١)سُورَةُ التَّغابُنِ مَدَنِيَّةٌ أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «التَّغابُنِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «التَّغابُنِ» بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ النَّحّاسُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «نَزَلَتْ سُورَةُ «التَّغابُنِ» بِمَكَّةَ، إلّا آياتٍ مِن آخِرِها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ في عَوْفِ بْنِ مالِكٍ الأشْجَعِيِّ؛ شَكا إلى النَّبِيِّ ﷺ جَفاءَ أهْلِهِ ووَلَدِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكم وأوْلادِكم عَدُوًّا ل…
Open in library →