عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
“God may still bring about affection between you and your present enemies- God is all powerful, God is most forgiving and merciful”
Al-Mumtahanah · 60:7 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
is the Independent, [without need] of His crea¬ tures, the Worthy of Praise, to those who obey Him. [60:7] It may be that God will bring about between you and those of them with whom you are at en¬ mity, from among the disbelievers of Mecca out of [your] obedience to God, exalted be He, ajfedion, by His guiding them to faith, so that they then become your friends. For God is Powerful, [able] to do that — and He did do this after the conquest of Mecca — and God is Forgiving, to them of their paft [deeds], Merciful, to them [also].
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Commentary The preceding verses vehemently prohibited Muslims to maintain any friendly intimacy with non-believers, even though they had very near blood relationships with them. The noble Companions used to carry out the commands of Allah and His Messenger in letter and spirit. In this matter, they did not care about their personal desires, or about their near and dear ones. This command was also carried out with the result that in some homes the father was a Muslim and the son was an unbeliever or vice versa. Friendly relations were severed.…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
إِنَّمَا يَنْهَـكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَـتَلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَـرِكُمْ وَظَـهَرُواْ عَلَى إِخْرَجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّـلِمُونَ
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
7. Perhaps Allah will bring about affection between you, O believers, and those disbelievers whom you oppose by guiding them to Islam and they will become your brothers in religion. Allah has power to turn their hearts to faith. Allah Forgiving towards those of His servants who repent and He is merciful towards them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ولما نزلت هذه الآيات: تشدّد المؤمنون في عداوة آبائهم وأبنائهم وجميع أقربائهم من المشركين ومقاطعتهم، فلما رأى الله عز وجل منهم الجدّ والصبر على الوجه الشديد وطول التمني للسبب الذي يبيح لهم الموالاة والمواصلة: رحمهم فوعدهم تيسير ما تمنوه، فلما يسر فتح مكة أظفرهم الله بأمنيتهم، فأسلم قومهم، وتمّ بينهم من التحاب والتصافي ما تمّ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مدنية بسم الله الرحمن الرحيم ذكَرَ كثيرٌ من المفسِّرين رحمهم الله أنَّ سبب نزول هذه الآيات الكريمات في قصَّة حاطب بن أبي بلتعة؛ حين غزا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - غزاة الفتح ، فكتب حاطبٌ إلى المشركين من أهل مكَّة يخبرهم بمسير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم؛ ليتَّخِذَ بذلك يداً عندهم، لا شكًّا ونفاقاً، وأرسله مع امرأةٍ، فأُخْبِرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بشأنه، فأرسل إلى المرأة قبل وصولها، وأخذ منها الكتاب، وعاتب حاطباً، فاعتذر بعذرٍ قبله النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الكفار، فإنا إذا واليناهم، ظنوا أنا صوبناهم. وقيل: معناه لا تخذلنا إذا حاربناهم، فلو خذلتنا لقالوا: لو كان هؤلاء على الحق لما خذلوا. (واغفر لنا ربنا) ذنوبنا (إنك أنت العزيز) الذي لا يغالب و (الحكيم) الذي لا يفعل إلا الحكمة والصواب. وفي هذا تعليم للمسلمين أن يدعوا بهذا الدعاء.(لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان رجوا الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغنى الحميد (6) عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم (7) لا ينهكم الله عن الذين لم يقتلوكم في الدين ولم يخرجكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (8) إنما ينهاكم الله عن الذين قتلوكم…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
7 عَسَى اللّهُ أَنْ یَجْعَلَ بَیْنَکُمْ وَ بَیْنَ الَّذِینَ عادَیْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَ اللّهُ قَدِیرٌ وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحِیمٌ 8 لایَنْهاکُمُ اللّهُ عَنِ الَّذِینَ لَمْ یُقاتِلُوکُمْ فِی الدِّینِ وَ لَمْ یُخْرِجُوکُمْ مِنْ دِیارِکُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَیْهِمْ إِنَّ اللّهَ یُحِبُّ الْمُقْسِطِینَ 9 إِنَّما یَنْهاکُمُ اللّهُ عَنِ الَّذِینَ قاتَلُوکُمْ فِی الدِّینِ وَ أَخْرَجُوکُمْ مِنْ دِیارِکُمْ وَ ظاهَرُوا عَلى إِخْراجِکُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَ مَنْ یَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِکَ هُمُ الظّالِمُونَ ترجمه: 7 ـ امید است خدا میان شما و کسانى از مشرکین که با شما دشمنى کردند (از را…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦) عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللهُ قَدِيرٌ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧) لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨) إِنَّما يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: عسى الله أيها المؤمنون أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم من أعدائي من مشركي قريش مودّة، ففعل الله ذلك بهم، بأن أسلم كثير منهم، فصاروا لهم أولياء وأحزابًا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ﴾ أَيْ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ. (أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) أَيْ فِي التَّبَرُّؤِ مِنَ الْكُفَّارِ. وَقِيلَ: كُرِّرَ لِلتَّأْكِيدِ. وقيل: نزل الثاني بعد الْأَوَّلِ بِمُدَّةٍ، وَمَا أَكْثَرُ الْمُكَرَّرَاتِ فِي الْقُرْآنِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ. (وَمَنْ يَتَوَلَّ) أَيْ عَنِ الْإِسْلَامِ وَقَبُولِ هَذِهِ الْمَوَاعِظِ (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ) أَيْ لَمْ يَتَعَبَّدْهُمْ لِحَاجَتِهِ إِلَيْهِمْ. (الْحَمِيدُ) فِي نَفْسِهِ وَصِفَاتِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا واغْفِرْ لَنا رَبَّنا إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿لَقَدْ كانَ لَكم فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ ومَن يَتَوَلَّ فَإنَّ اللَّهَ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكم وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهم مَوَدَّةً واللَّهُ قَدِيرٌ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً﴾ مِن دُعاءِ إبْراهِيمَ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَالَ الزَّجَّاجُ: لَا تُظْهِرْهُمْ عَلَيْنَا فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ فَيُفْتَنُوا وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ وَلَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ ذَلِكَ [[أخرجه الطبري: ٢٨ / ٦٤، وانظر: البحر المحيط: ٨ / ٢٢٥ وابن كثير: ٤ / ٣٩٤.]] ﴿وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ﴾ أَيْ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ مَعَهُ ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ هَذَا بَدَلٌ مِنْ ق…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿عَسى اللهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكم وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ﴾ أيْ: مِن أهْلِ مَكَّةَ، مِن أقْرِبائِكُمْ، ﴿مَوَدَّةً﴾، بِأنْ يُوَفِّقَهم لِلْإيمانِ، فَلَمّا يُسِّرَ فَتْحُ مَكَّةَ، أظْفَرَهُمُ اللهُ بِأُمْنِيَّتِهِمْ، فَأسْلَمَ قَوْمُهُمْ، وتَمَّ بَيْنَهُمُ التَحابُّ، و"عَسى"، وعْدٌ مِنَ اللهِ، عَلى عاداتِ المُلُوكِ، حَيْثُ يَقُولُونَ في بَعْضِ الحَوائِجِ: "عَسى"، أوْ "لَعَلَّ"، فَلا تَبْقى شُبْهَةٌ لِلْمُحْتاجِ في تَمامِ ذَلِكَ، وأُرِيدَ بِهِ إطْماعُ المُؤْمِنِينَ، ﴿واللهُ قَدِيرٌ﴾، عَلى تَقْلِيبِ القُلُوبِ، وتَحْوِيلِ الأحْوالِ، وتَسْهِيلِ أسْبابِ المَوَدَّةِ، ﴿واللهُ غَفُورٌ رَحِيم…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِنَ النَّهْيِ عَنْ مُوالاةِ المُشْرِكِينَ والذَّمِّ لِمَن وقَعَ مِنهُ ذَلِكَ ضَرَبَ لَهم إبْراهِيمَ مَثَلًا حِينَ تَبَرَّأ مِن قَوْمِهِ، فَقالَ: ﴿قَدْ كانَتْ لَكم أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ أيْ خَصْلَةٌ حَمِيدَةٌ تَقْتَدُونَ بِها، يُقالُ: لِي بِهِ أُسْوَةٌ في هَذا الأمْرِ، أيِ اقْتِداءٌ، فَأرْشَدَهم سُبْحانَهُ إلى الِاقْتِداءِ بِهِ في ذَلِكَ إلّا في اسْتِغْفارِهِ لِأبِيهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا واغْفِرْ لَنا رَبَّنا إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿لَقَدْ كانَ لَكم فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرْجُو اللهَ واليَوْمَ الآخِرَ ومَن يَتَوَلَّ فَإنَّ اللهَ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ ﴿عَسى اللهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكم وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهم مَوَدَّةً واللهُ قَدِيرٌ واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (p-٢٨١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا﴾ الآيَةُ...…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكم وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهم مَوَدَّةً واللَّهُ قَدِيرٌ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ . اعْتِراضٌ وهو اسْتِئْنافٌ مُتَّصِلٌ بِما قَبْلَهُ مِن أوَّلِ السُّورَةِ خُوطِبَ بِهِ المُؤْمِنُونَ تَسْلِيَةً لَهم عَلى ما نُهُوا عَنْهُ مِن مُواصَلَةِ أقْرِبائِهِمْ، بِأنْ يَرْجُوا مِنَ اللَّهِ أنْ يَجْعَلَ قَطِيعَتَهم آيِلَةً إلى مَوَدَّةٍ بِأنْ يَسْلَمَ المُشْرِكُونَ مِن قَرابَةِ المُؤْمِنِينَ وقَدْ حَقَّقَ اللَّهُ ذَلِكَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ بِإسْلامِ أبِي سُفْيانَ والحارِثِ بْنِ هِشامٍ وسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وحَكِيمِ بْنِ حِزامٍ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكم وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ﴾ أيْ: مِن أقارِبِكُمُ المُشْرِكِينَ. ﴿مَوَدَّةً﴾ بِأنْ يُوافِقَكم في الدِّينِ، وعَدَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِذَلِكَ لِما رَأى مِنهم مِنَ التَّصَلُّبِ في الدِّينِ والتَّشَدُّدِ لِلَّهِ في مُعاداةِ آبائِهِمْ وأبْنائِهِمْ وسائِرِ أقْرِبائِهِمْ ومُقاطَعَتِهِمْ إيّاهم بِالكُلِّيَّةِ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ، ولَقَدْ أنْجَزَ وعْدَهُ الكَرِيمَ حِينَ أتاحَ لَهُمُ الفَتْحَ فَأسْلَمَ قَوْمُهم فَتَمَّ بَيْنَهم مِنَ التَّحابِّ والتَّصافِي ما تَمَّ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكم وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهُمْ﴾ أيْ مِن أقارِبِكُمُ المُشْرِكِينَ ﴿مَوَدَّةً﴾ بِأنْ يُوافِقَكم في الدِّينِ، وعَدَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِذَلِكَ لَمّا رَأى مِنهُمُ التَّصَلُّبَ في الدِّينِ والتَّشَدُّدَ في مُعاداةِ آبائِهِمْ وأبْنائِهِمْ وسائِرِ أقْرِبائِهِمْ ومُقاطَعَتِهِمْ إيّاهم بِالكُلِّيَّةِ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ، ولَقَدْ أنْجَزَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وعْدَهُ الكَرِيمَ حِينَ أتاحَ لَهُمُ الفَتْحَ فَأسْلَمَ قَوْمُهم فَتَمَّ بَيْنَهم مِنَ التَّحابِّ والتَّصافِي ما تَمَّ، ويَدْخُلُ في ذَلِكَ أبُو سُفْيانَ وأضْرابُهُ مِن مَسْلَمَةِ الفَتْحِ مِن أقارِبِهِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
أحَدُهُما: أنَّهُمُ الأنْبِياءُ. والثّانِي: المُؤْمِنُونَ ﴿إذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إنّا بُرَآءُ مِنكُمْ﴾ قالَ الفَرّاءُ: تَقُولُ أفَلا تَأسَّيْتَ يا حاطِبُ بِإبْراهِيمَ وقَوْمِهِ فَتَبَرَّأْتَ مِن أهْلِكَ كَما تَبَرَّؤُوا مِن قَوْمِهِمْ قَوْلُهُ تَعالى ﴿إلا قَوْلَ إبْراهِيمَ لأبِيهِ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: والمَعْنى: تَأسُّوا بِإبْراهِيمَ إلّا في اسْتِغْفارِ إبْراهِيمَ لِأبِيهِ فَلا تَأسَّوْا بِهِ في ذَلِكَ، فَإنَّهُ كانَ عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ ﴿وَما أمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنَ شَيْءٍ﴾ أيْ: ما أدْفَعُ عَنْكَ عَذابَ اللَّهِ إنْ أشْرَكْتَ بِهِ، وكانَ مِن دُعاءِ إبْراهِيمَ وأصْحابِهِ: ﴿ر…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ أبا سُفْيانَ (p-٤١١)ابْنَ حَرْبٍ عَلى بَعْضِ اليَمَنِ، فَلَمّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أقْبَلَ فَلَقِيَ ذا الخِمارِ مُرْتَدًّا فَقاتَلَهُ، فَكانَ أوَّلَ مَن قاتَلَ في الرِّدَّةِ، وجاهَدَ عَنِ الدِّينِ، قالَ ابْنُ شِهابٍ: وهو فِيمَن أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكم وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهم مَوَدَّةً﴾ [الممتحنة»: ٧] .…
Open in library →