لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
“Truly, they are a good example for you [believers] to follow, a good example for those who fear God and the Last Day. If anyone turns away, [remember] God is self-sufficing and worthy of all praise”
Al-Mumtahanah · 60:6 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
and forgive us. Our Lord, You are indeed the Mighty, the Wise’, in Your kingdom and Your a ft ions. [60:6] Verily there is for you, O community of Muhammad (s) ( laqad kana lakum is the re^onse to an implied oath) in them a good example, for those [of you] who (li-man kana is an inclusive substitution for -kum [of lakum, ‘for you’] with the same preposition [li-\ repeated) anticipate God and the Laft Day, that is, [for those] who fear these two, or who expecit reward or punishment.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
6. This good example is only followed by those who have hope for good from Allah in the world and afterlife. Those who turn away from this good example, then Allah is in no need of His servants. He does not require their obedience and He is worthy of praise in every state.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ثم كرّر الحث على الائتساء بإبراهيم وقومه تقريرا وتأكيدا عليهم، ولذلك جاء به مصدرا بالقسم لأنه الغاية في التأكيد، وأبدل عن قوله لَكُمْ قوله لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وعقبه بقوله وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ فلم يترك نوعا من التأكيد إلا جاء به.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مدنية بسم الله الرحمن الرحيم ذكَرَ كثيرٌ من المفسِّرين رحمهم الله أنَّ سبب نزول هذه الآيات الكريمات في قصَّة حاطب بن أبي بلتعة؛ حين غزا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - غزاة الفتح ، فكتب حاطبٌ إلى المشركين من أهل مكَّة يخبرهم بمسير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم؛ ليتَّخِذَ بذلك يداً عندهم، لا شكًّا ونفاقاً، وأرسله مع امرأةٍ، فأُخْبِرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بشأنه، فأرسل إلى المرأة قبل وصولها، وأخذ منها الكتاب، وعاتب حاطباً، فاعتذر بعذرٍ قبله النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الكفار، فإنا إذا واليناهم، ظنوا أنا صوبناهم. وقيل: معناه لا تخذلنا إذا حاربناهم، فلو خذلتنا لقالوا: لو كان هؤلاء على الحق لما خذلوا. (واغفر لنا ربنا) ذنوبنا (إنك أنت العزيز) الذي لا يغالب و (الحكيم) الذي لا يفعل إلا الحكمة والصواب. وفي هذا تعليم للمسلمين أن يدعوا بهذا الدعاء.(لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان رجوا الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغنى الحميد (6) عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم (7) لا ينهكم الله عن الذين لم يقتلوكم في الدين ولم يخرجكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (8) إنما ينهاكم الله عن الذين قتلوكم…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
4 قَدْ کانَتْ لَکُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِی إِبْراهِیمَ وَ الَّذِینَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَآؤُا مِنْکُمْ وَ مِمّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ کَفَرْنا بِکُمْ وَ بَدا بَیْنَنا وَ بَیْنَکُمُ الْعَداوَةُ وَ الْبَغْضاءُ أَبَداً حَتّى تُؤْمِنُوا بِاللّهِ وَحْدَهُ إِلاّ قَوْلَ إِبْراهِیمَ لاَِبِیهِ لاَ َسْتَغْفِرَنَّ لَکَ وَ ما أَمْلِکُ لَکَ مِنَ اللّهِ مِنْ شَیْء رَبَّنا عَلَیْکَ تَوَکَّلْنا وَ إِلَیْکَ أَنَبْنا وَ إِلَیْکَ الْمَصِیرُ 5 رَبَّنا لاتَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِینَ کَفَرُوا وَ اغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّکَ أَنْتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ 6 لَقَدْ کانَ لَکُمْ فِیهِمْ أُس…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والفتنة ما يمتحن به ، والمراد بجعلهم فتنة للذين كفروا تسليط الكفار عليهم ليمتحنهم فيخرجوا ما في وسعهم من الفساد فيؤذوهم بأنواع الأذى أن آمنوا بالله ورفضوا آلهتهم وتبرءوا منهم ومما يعبدون. وقد كرروا نداءه تعالى ـ ربنا ـ في دعائهم مرة بعد مرة لإثارة الرحمة الإلهية. وقوله : « إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » أي غالب غير مغلوب متقن لأفعاله لا يعجز أن يستجيب دعاءهم فيحفظهم من كيد أعدائه ويعلم بأي طريق يحفظ. وللمفسرين في تفسير الآيتين أنظار مختلفة أخرى أغمضنا عن إيرادها رعاية للاختصار من أرادها فليراجع المطولات.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥) لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل إبراهيم خليله والذين معه: يا ربَّنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا بك فجحدوا وحدانيتك، وعبدوا غيرك، بأن تسلطهم علينا، فيروا أنهم على حقّ، وأنا على باطل، فتجعلنا بذلك فتنة لهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ﴾ أَيْ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ. (أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) أَيْ فِي التَّبَرُّؤِ مِنَ الْكُفَّارِ. وَقِيلَ: كُرِّرَ لِلتَّأْكِيدِ. وقيل: نزل الثاني بعد الْأَوَّلِ بِمُدَّةٍ، وَمَا أَكْثَرُ الْمُكَرَّرَاتِ فِي الْقُرْآنِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ. (وَمَنْ يَتَوَلَّ) أَيْ عَنِ الْإِسْلَامِ وَقَبُولِ هَذِهِ الْمَوَاعِظِ (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ) أَيْ لَمْ يَتَعَبَّدْهُمْ لِحَاجَتِهِ إِلَيْهِمْ. (الْحَمِيدُ) فِي نَفْسِهِ وَصِفَاتِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا واغْفِرْ لَنا رَبَّنا إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿لَقَدْ كانَ لَكم فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ ومَن يَتَوَلَّ فَإنَّ اللَّهَ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكم وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهم مَوَدَّةً واللَّهُ قَدِيرٌ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً﴾ مِن دُعاءِ إبْراهِيمَ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَالَ الزَّجَّاجُ: لَا تُظْهِرْهُمْ عَلَيْنَا فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ فَيُفْتَنُوا وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ وَلَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ ذَلِكَ [[أخرجه الطبري: ٢٨ / ٦٤، وانظر: البحر المحيط: ٨ / ٢٢٥ وابن كثير: ٤ / ٣٩٤.]] ﴿وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ﴾ أَيْ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ مَعَهُ ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ هَذَا بَدَلٌ مِنْ ق…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
(p-٤٦٩)﴿لَقَدْ كانَ لَكم فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرْجُو اللهَ واليَوْمَ الآخِرَ﴾، ثُمَّ كَرَّرَ الحَثَّ عَلى الِائْتِساءِ بِإبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَلامُ -، وقَوْمِهِ، تَقْرِيرًا، وتَأْكِيدًا عَلَيْهِمْ، ولِذا جاءَ بِهِ مُصَدَّرًا بِالقَسَمِ، لِأنَّهُ الغايَةُ في التَأْكِيدِ، وأبْدَلَ مِن قَوْلِهِ: "لَكُمْ"، قَوْلَهُ: " ﴿لِمَن كانَ يَرْجُو اللهَ﴾ "، أيْ: ثَوابَهُ، أيْ: يَخْشى اللهَ، وعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾، يُعْرِضْ عَنْ أمْرِنا، ويُوالِ الكُفّارَ، ﴿فَإنَّ اللهَ هو الغَنِيُّ﴾، عَنِ الخَلْقِ، ﴿الحَمِيدُ﴾، اَلْمُسْتَحِقُّ لِلْحَمْدِ، فَلَمْ يَتْرُكْ نَوْعًا مِنَ ا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِنَ النَّهْيِ عَنْ مُوالاةِ المُشْرِكِينَ والذَّمِّ لِمَن وقَعَ مِنهُ ذَلِكَ ضَرَبَ لَهم إبْراهِيمَ مَثَلًا حِينَ تَبَرَّأ مِن قَوْمِهِ، فَقالَ: ﴿قَدْ كانَتْ لَكم أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ أيْ خَصْلَةٌ حَمِيدَةٌ تَقْتَدُونَ بِها، يُقالُ: لِي بِهِ أُسْوَةٌ في هَذا الأمْرِ، أيِ اقْتِداءٌ، فَأرْشَدَهم سُبْحانَهُ إلى الِاقْتِداءِ بِهِ في ذَلِكَ إلّا في اسْتِغْفارِهِ لِأبِيهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا واغْفِرْ لَنا رَبَّنا إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿لَقَدْ كانَ لَكم فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرْجُو اللهَ واليَوْمَ الآخِرَ ومَن يَتَوَلَّ فَإنَّ اللهَ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ ﴿عَسى اللهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكم وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهم مَوَدَّةً واللهُ قَدِيرٌ واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (p-٢٨١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا﴾ الآيَةُ...…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لَقَدْ كانَ لَكم فِيهِمْ إسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ ومَن يَتَوَلَّ فَإنَّ اللَّهَ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ تَكْرِيرُ قَوْلِهِ آنِفًا ﴿قَدْ كانَتْ لَكم إسْوَةٌ حَسَنَةٌ في إبْراهِيمَ﴾ [الممتحنة: ٤] إلَخْ، أُعِيدَ لِتَأْكِيدِ التَّحْرِيضِ والحَثِّ عَلى عَدَمِ إضاعَةِ الِائْتِساءِ بِهِمْ، ولِيُبْنى عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ﴾ إلَخْ. وقَرَنَ هَذا التَّأْكِيدَ بِلامِ القَسَمِ مُبالَغَةً في التَّأْكِيدِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لَقَدْ كانَ لَكم فِيهِمْ﴾ أيْ: في إبْراهِيمَ ومَن مَعَهُ. ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ تَكْرِيرٌ لِلْمُبالِغَةِ في الحَثِّ عَلى الِائْتِساءِ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ولِذَلِكَ صُدِّرَ بِالقَسَمِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ﴾ بَدَلٌ مِن "لَكُمْ" فائِدَتُهُ الإيذانُ بِأنَّ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ لا يَتْرُكُ الِاقْتِداءَ بِهِمْ وأنَّ تَرْكَهُ مِن مَخايِلِ عَدَمِ الإيمانِ بِهِما كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإنَّ اللَّهَ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ فَإنَّهُ مِمّا يُوعَدُ بِأمْثالِهِ الكَفَرَةُ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لَقَدْ كانَ لَكم فِيهِمْ﴾ أيْ في إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ومَن مَعَهُ ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ الكَلامُ فِيهِ نَحْوَ ما تَقَدَّمَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ﴾ أيْ ثَوابَهُ تَعالى أوْ لِقاءَهُ سُبْحانَهُ ونَعِيمَ الآخِرَةِ أوْ أيّامَ اللَّهِ تَعالى واليَوْمَ الآخِرَ خُصُوصًا، والرَّجاءُ يَحْتَمِلُ الأمَلَ والخَوْفَ صِلَةً - لِحَسَنَةٍ - أوْ صِفَةً، وجُوِّزَ كَوْنُهُ بَدَلًا مِن ”لَكم“ بِناءً عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ الأخْفَشُ مِن جَوازِ أنْ يُبْدَلَ الظّاهِرُ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِ - وكَذا مِن ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ - بَدَلَ الكُلِّ كَما يَجُوزُ أنْ يُبْدَلَ م…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
أحَدُهُما: أنَّهُمُ الأنْبِياءُ. والثّانِي: المُؤْمِنُونَ ﴿إذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إنّا بُرَآءُ مِنكُمْ﴾ قالَ الفَرّاءُ: تَقُولُ أفَلا تَأسَّيْتَ يا حاطِبُ بِإبْراهِيمَ وقَوْمِهِ فَتَبَرَّأْتَ مِن أهْلِكَ كَما تَبَرَّؤُوا مِن قَوْمِهِمْ قَوْلُهُ تَعالى ﴿إلا قَوْلَ إبْراهِيمَ لأبِيهِ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: والمَعْنى: تَأسُّوا بِإبْراهِيمَ إلّا في اسْتِغْفارِ إبْراهِيمَ لِأبِيهِ فَلا تَأسَّوْا بِهِ في ذَلِكَ، فَإنَّهُ كانَ عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ ﴿وَما أمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنَ شَيْءٍ﴾ أيْ: ما أدْفَعُ عَنْكَ عَذابَ اللَّهِ إنْ أشْرَكْتَ بِهِ، وكانَ مِن دُعاءِ إبْراهِيمَ وأصْحابِهِ: ﴿ر…
Open in library →