لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
“and He does not forbid you to deal kindly and justly with anyone who has not fought you for your faith or driven you out of your homes: God loves the just”
Al-Mumtahanah · 60:8 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
conquest of Mecca — and God is Forgiving, to them of their paft [deeds], Merciful, to them [also]. [60:8] God does not forbid you in regard to those who did not wage war againft you, from among the disbelievers, on account of religion and did not expel you from your homes, that you shoidd treat them kindly (an tabarruhum is an inclusive substitution for alladhina, ‘those who’) and deal with them justly: this was [revealed] before the command to Struggle againSt them. Assuredly God loves the juft.
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Some reports indicate that Sayyidah Asma’ s ؓ mother Qutailah was divorced by Sayyidna Abu Bakr ؓ in the Days of Ignorance. Sayyidah Asma’ s sister, Sayyidah ` A'ishah ؓ was born of the second wife of Abu Bakr ؓ ، namely, Umm Raman, who had embraced Islam. [ Ibn Kathir and Mazhari ]. The verse directs that justice and good behavior should be maintained with those unbelievers who did not fight the Muslims.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
8. Allah does not prohibit you from those who have not fought you on account of your Islam, and who have not expelled you from your homes, that you be good and fair to them by giving them any right they have against you. An example of this is how Asma bint Abu Bakr Al-Siddiq behaved with her disbelieving mother when she came to visit her after she had taken permission from the Prophet (peace be upon him) for this and he instructed her to join family ties. Allah loves those who are just to themselves, their families and what they are in charge of.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَنْ تَبَرُّوهُمْ بدل من الذين لم يقاتلوكم. وكذلك أَنْ تَوَلَّوْهُمْ من الذين قاتلوكم: والمعنى: لا ينهاكم عن مبرّه هؤلاء، وإنما ينهاكم عن تولى هؤلاء. وهذا أيضا رحمة لهم لتشدّدهم وجدّهم في العداوة متقدّمة لرحمته بتيسير إسلام قومهم، حيث رخص لهم في صلة من لم يجاهر منهم بقتال المؤمنين وإخراجهم من ديارهم. وقيل: أراد بهم خزاعة وكانوا صالحوا رسول الله ﷺ على أن لا يقاتلوه ولا يعينوا عليه. وعن مجاهد: هم الذين آمنوا بمكة ولم يهاجروا. وقيل: هم النساء والصبيان.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مدنية بسم الله الرحمن الرحيم ذكَرَ كثيرٌ من المفسِّرين رحمهم الله أنَّ سبب نزول هذه الآيات الكريمات في قصَّة حاطب بن أبي بلتعة؛ حين غزا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - غزاة الفتح ، فكتب حاطبٌ إلى المشركين من أهل مكَّة يخبرهم بمسير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم؛ ليتَّخِذَ بذلك يداً عندهم، لا شكًّا ونفاقاً، وأرسله مع امرأةٍ، فأُخْبِرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بشأنه، فأرسل إلى المرأة قبل وصولها، وأخذ منها الكتاب، وعاتب حاطباً، فاعتذر بعذرٍ قبله النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عقد قريش. فحكم الله فيهم ما حكم في قريش، ففيهم نزل هذا، ذكره عمر بن شيبة، ثم استثنى لهم حالة أخرى، فقال: (أو جاؤوكم حصرت صدورهم): أي ضاقت قلوبهم من (أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم) يعني من قتالكم، وقتال قومهم، فلا عليكم ولا عليهم، وإنما عني به [1] أشجع، فإنهم قدموا المدينة في سبعمائة، يقودهم مسعود بن دخبلة، فأخرج إليهم النبي أحمال التمر ضيافة، وقال: " نعم الشئ الهدية أمام الحاجة " وقال لهم: " ما جاء بكم "؟ قالوا: " لقرب دارنا منك، وكرهنا حربك، وحرب قومنا " يعنون بني ضمرة الذين بينهم وبينهم عهد، لقلتنا فيهم، فجئنا لنوادعك.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
غَفُورٌ رَحِيمٌ‌ فان الله امر نبيه صلى الله عليه و آله و المؤمنين بالبرائة من قولهم ما داموا كفارا، فقال: «قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَ مِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ» الى قوله: وَ اللَّهُ قَدِيرٌ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‌ الاية قطع الله عز و جل ولاية المؤمنين منهم، و أظهر لهم العداوة، فقال: «عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً» فلما أسلم أهل مكة خالطهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و ناكحوهم، و تزوج رسول الله صلى الله عل…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
7 عَسَى اللّهُ أَنْ یَجْعَلَ بَیْنَکُمْ وَ بَیْنَ الَّذِینَ عادَیْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَ اللّهُ قَدِیرٌ وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحِیمٌ 8 لایَنْهاکُمُ اللّهُ عَنِ الَّذِینَ لَمْ یُقاتِلُوکُمْ فِی الدِّینِ وَ لَمْ یُخْرِجُوکُمْ مِنْ دِیارِکُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَیْهِمْ إِنَّ اللّهَ یُحِبُّ الْمُقْسِطِینَ 9 إِنَّما یَنْهاکُمُ اللّهُ عَنِ الَّذِینَ قاتَلُوکُمْ فِی الدِّینِ وَ أَخْرَجُوکُمْ مِنْ دِیارِکُمْ وَ ظاهَرُوا عَلى إِخْراجِکُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَ مَنْ یَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِکَ هُمُ الظّالِمُونَ ترجمه: 7 ـ امید است خدا میان شما و کسانى از مشرکین که با شما دشمنى کردند (از را…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والفتنة ما يمتحن به ، والمراد بجعلهم فتنة للذين كفروا تسليط الكفار عليهم ليمتحنهم فيخرجوا ما في وسعهم من الفساد فيؤذوهم بأنواع الأذى أن آمنوا بالله ورفضوا آلهتهم وتبرءوا منهم ومما يعبدون. وقد كرروا نداءه تعالى ـ ربنا ـ في دعائهم مرة بعد مرة لإثارة الرحمة الإلهية. وقوله : « إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » أي غالب غير مغلوب متقن لأفعاله لا يعجز أن يستجيب دعاءهم فيحفظهم من كيد أعدائه ويعلم بأي طريق يحفظ. وللمفسرين في تفسير الآيتين أنظار مختلفة أخرى أغمضنا عن إيرادها رعاية للاختصار من أرادها فليراجع المطولات.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ من أهل مكة ﴿وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ يقول: وتعدلوا فيهم بإحسانكم إليهم، وبرّكم بهم. واختلف أهل التأويل في الذين عُنُوا بهذه الآية، فقال بعضهم: عُني بها: الذين كانوا آمنوا بمكة ولم يهاجروا، فأذن الله للمؤمنين ببرّهم والإحسان إليهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- هَذِهِ الْآيَةُ رُخْصَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِي صِلَةِ الَّذِينَ لَمْ يُعَادُوا الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ يُقَاتِلُوهُمْ. قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ عِنْدَ الْمُوَادَعَةِ وَتَرْكِ الْأَمْرِ بِالْقِتَالِ ثُمَّ نُسِخَ. قَالَ قَتَادَةُ: نَسَخَتْهَا فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [[راجع ج ٨ ص ١٣٦.]] [التوبة: ٥].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكم في الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكم مِن دِيارِكم أنْ تَبَرُّوهم وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ ﴿إنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكم في الدِّينِ وأخْرَجُوكم مِن دِيارِكم وظاهَرُوا عَلى إخْراجِكم أنْ تَوَلَّوْهم ومَن يَتَوَلَّهم فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ اخْتَلَفُوا في المُرادِ مِنَ ﴿الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ﴾ فالأكْثَرُونَ عَلى أنَّهم أهْلُ العَهْدِ الَّذِينَ عاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى تَرْكِ القِتالِ، والمُظاهَرَةِ في العَداوَةِ، وهم خُزاعَةُ كانُوا عاهَدُوا الرَّسُولَ عَلى أنْ لا يُقاتِلُوه…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَالَ الزَّجَّاجُ: لَا تُظْهِرْهُمْ عَلَيْنَا فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ فَيُفْتَنُوا وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ وَلَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ ذَلِكَ [[أخرجه الطبري: ٢٨ / ٦٤، وانظر: البحر المحيط: ٨ / ٢٢٥ وابن كثير: ٤ / ٣٩٤.]] ﴿وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ﴾ أَيْ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ مَعَهُ ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ هَذَا بَدَلٌ مِنْ ق…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكم في الدِينِ ولَمْ يُخْرِجُوكم مِن دِيارِكم أنْ تَبَرُّوهُمْ﴾، تُكْرِمُوهُمْ، وتُحْسِنُوا إلَيْهِمْ، قَوْلًا، وفِعْلًا، ومَحَلُّ "أنْ تَبَرُّوهُمْ"، جَرٌّ، عَلى البَدَلِ مِن "اَلَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ"، وهو بَدَلُ اشْتِمالٍ، والتَقْدِيرُ: "عَنْ بِرِّ الَّذِينَ... "، ﴿وَتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ﴾، وتَقْضُوا إلَيْهِمْ بِالقِسْطِ، ولا تَظْلِمُوهُمْ، وإذا نَهى عَنِ الظُلْمِ في حَقِّ المُشْرِكِ، فَكَيْفَ في حَقِّ المُسْلِمِ؟! ﴿إنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِنَ النَّهْيِ عَنْ مُوالاةِ المُشْرِكِينَ والذَّمِّ لِمَن وقَعَ مِنهُ ذَلِكَ ضَرَبَ لَهم إبْراهِيمَ مَثَلًا حِينَ تَبَرَّأ مِن قَوْمِهِ، فَقالَ: ﴿قَدْ كانَتْ لَكم أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ أيْ خَصْلَةٌ حَمِيدَةٌ تَقْتَدُونَ بِها، يُقالُ: لِي بِهِ أُسْوَةٌ في هَذا الأمْرِ، أيِ اقْتِداءٌ، فَأرْشَدَهم سُبْحانَهُ إلى الِاقْتِداءِ بِهِ في ذَلِكَ إلّا في اسْتِغْفارِهِ لِأبِيهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكم في الدِينِ ولَمْ يُخْرِجُوكم مِن دِيارِكم أنْ تَبَرُّوهم وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللهُ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ ﴿إنَّما يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكم في الدِينِ وأخْرَجُوكم مِن دِيارِكم وظاهَرُوا عَلى إخْراجِكم أنْ تَوَلَّوْهم ومَن يَتَوَلَّهم فَأُولَئِكَ هُمُ الظالِمُونَ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فامْتَحِنُوهُنَّ اللهُ أعْلَمُ بِإيمانِهِنَّ فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكُفّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهم ولا هم يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ اخْتَلَفَ الناسُ في…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكم في الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكم مِن دِيارِكم أنْ تَبَرُّوهم وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ . اسْتِئْنافٌ هو مَنطُوقٌ لِمَفْهُومِ الأوْصافِ الَّتِي وُصِفَ بِها العَدُوُّ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكم مِنَ الحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وإيّاكُمْ﴾ [الممتحنة: ١] وقَوْلُهُ ﴿إنْ يَثْقَفُوكم يَكُونُوا لَكم أعْداءً ويَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهم وألْسِنَتَهم بِالسُّوءِ﴾ [الممتحنة: ٢]، المَسُوقَةِ مَساقَ التَّعْلِيلِ لِلنَّهِي عَنْ اتِّخاذِ عَدُوِّ اللَّهِ أوْلِياءَ، اسْتَثْنى اللَّهُ أقْوامًا مِنَ المُشْرِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكم في الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكم مِن دِيارِكُمْ﴾ أيْ: لا يَنْهاكم عَنِ البِرِّ بِهَؤُلاءِ فَإنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ. ﴿وَتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ﴾ أيْ: تُفْضُوا إلَيْهِمْ بِالقِسْطِ أيِ: العَدْلِ. ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ أيِ: العادِلِينَ، رُوِيَ أنَّ قُتَيْلَةَ بِنْتَ عَبْدِ العُزّى قَدِمَتْ مُشْرِكَةً عَلى بِنْتِها أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَدايا فَلَمْ تَقْبَلْها ولَمْ تَأْذَنْ لَها بِالدُّخُولِ فَنَزَلَتْ، فَأمَرَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ تُدْخِلَها وتَقْبَلَ مِنها و…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكم في الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكم مِن دِيارِكم أنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ أيْ لا يَنْهاكم سُبْحانَهُ وتَعالى عَنِ البِرِّ بِهَؤُلاءِ كَما يَقْتَضِيهِ كَوْنُ ﴿أنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِنَ المَوْصُولِ ﴿وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ﴾ أيْ تُفْضُوا إلَيْهِمْ بِالقِسْطِ أيِ العَدْلِ، فالفِعْلُ مُضَمَّنٌ مَعْنى الإفْضاءِ ولِذا عُدِّيَ بِإلى ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ أيِ العادِلِينَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
أحَدُهُما: أنَّهُمُ الأنْبِياءُ. والثّانِي: المُؤْمِنُونَ ﴿إذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إنّا بُرَآءُ مِنكُمْ﴾ قالَ الفَرّاءُ: تَقُولُ أفَلا تَأسَّيْتَ يا حاطِبُ بِإبْراهِيمَ وقَوْمِهِ فَتَبَرَّأْتَ مِن أهْلِكَ كَما تَبَرَّؤُوا مِن قَوْمِهِمْ قَوْلُهُ تَعالى ﴿إلا قَوْلَ إبْراهِيمَ لأبِيهِ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: والمَعْنى: تَأسُّوا بِإبْراهِيمَ إلّا في اسْتِغْفارِ إبْراهِيمَ لِأبِيهِ فَلا تَأسَّوْا بِهِ في ذَلِكَ، فَإنَّهُ كانَ عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ ﴿وَما أمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنَ شَيْءٍ﴾ أيْ: ما أدْفَعُ عَنْكَ عَذابَ اللَّهِ إنْ أشْرَكْتَ بِهِ، وكانَ مِن دُعاءِ إبْراهِيمَ وأصْحابِهِ: ﴿ر…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٤١٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وأحْمَدُ، والبَزّارُ، وأبُو يُعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في «ناسِخِهِ» والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: «قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ العُزّى عَلى ابْنَتِها أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ بِهَدايا؛ ضِبابٍ وأقِطٍ وسَمْنٍ، وهي مُشْرِكَةٌ، فَأبَتْ أسْماءُ أنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَها أوْ تُدْخِلَها بَيْتَها، حَتّى أرْسَلَتْ إلى عائِشَةَ أنْ سَلِي عَنْ هَذا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ – فَسَألَتْهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ:…
Open in library →