إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ
“What you are promised is sure to come, and you cannot escape”
Al-An'am · 6:134 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
134. The resurrection, rising, reckoning and punishment that you are promised, O disbelievers, will most certainly happen. You will not be able to escape from your Lord by running away: He will seize and punish you.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Surely what you are promised will come. Take what is to come as come, take what is to go as gone, take this bright day as dark, and take this world's delusion as a day that has ended. A chevalier was seen limping without a cause. They asked him, “Why are you limping?” He said, “Tomorrow I am going to the thorn-field.” They said, “Then tomorrow!” He said, “Take tomorrow as come, take this curtain as torn, and take the disgrace as arrived!” How long making the abode of delusion an abode of joy? How long making the abode of flight an abode of lodging? [DS 182] O chevalier! The life of this world…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ عن عباده وعن عبادتهم ذُو الرَّحْمَةِ يترحم عليهم بالتكليف ليعرّضهم المنافع الدائمة إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أيها العصاة وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ من الخلق المطيع كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ من أولاد قوم آخرين لم يكونوا على مثل صفتكم، وهم أهل سفينة نوح عليه السلام.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَرَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ عَنِ العِبادِ والعِبادَةِ. ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ يَتَرَحَّمُ عَلَيْهِمْ بِالتَّكْلِيفِ تَكْمِيلًا لَهم ويُمْهِلُهم عَلى المَعاصِي، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ ما سَبَقَ ذِكْرُهُ مِنَ الإرْسالِ لَيْسَ لِنَفْعِهِ بَلْ لِتَرَحُّمِهِ عَلى العِبادِ وتَأْسِيسٌ لِما بَعْدَهُ وهو قَوْلُهُ: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ أيْ ما بِهِ إلَيْكم حاجَةٌ إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم أيُّها العُصاةُ. ﴿وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكم ما يَشاءُ﴾ مِنَ الخَلْقِ. ﴿كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ أيْ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ لَكِنَّهُ أبْقاكم تَرَحُّمًا عَلَيْكم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{128} يقول تعالى: {ويوم يحشُرُهم جميعاً}؛ أي: جميع الثقلين من الإنس والجن، مَنْ ضلَّ منهم ومَنْ أضلَّ غيره، فيقول موبخاً للجنِّ الذين أضلُّوا الإنس وزيَّنوا لهم الشرَّ وأزُّوهم إلى المعاصي:{يا معشر الجنِّ قد استكثرتُم من الإنس}؛ أي: من إضلالهم وصدِّهم عن سبيل الله؛ فكيف أقدمتم على محارمي، وتجرَّأتم على معاندة رسلي، وقمتم محاربين لله، ساعين في صدِّ عباد الله عن سبيله إلى سبيل الجحيم؟! فاليوم حقَّت عليكم لعنتي، ووجبت لكم نقمتي، وسنزيدكم من العذاب بحسب كفرِكُم وإضلالكم لغيرِكم، وليس لكم عذرٌ به تعتذِرون، ولا ملجأ إليه تلجؤون، ولا شافع يشفع، ولا دعاء يُسمع! فلا تسأل حينئذٍ عما يحل بهم من النَّكال…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
دينارك ثوبا أي: مكان دينارك، وبدله و (من) في قوله (من ذرية قوم آخرين) لابتداء الغاية، وما في قوله: (ان ما توعدون) بمعنى الذي. (ومن) في قوله (من تكون له عاقبة الدار) في موضع رفع بالابتداء، وخبره: تكون له عاقبة الدار، وتقديره أينا تكون له عاقبة الدار، ويكون تعليقا، ويحتمل أن يكون موضعه نصبا بتعلمون ويكون في معنى الذي.المعنى: لما أمر سبحانه بطاعته، وحث عليها، ورغب فيها، بين أنه لم يأمر بها لحاجة، لأنه يتعالى عن النفع والضر، فقال: (وربك) أي: خالقك وسيدك (الغني) عن أعمال عباده لا تنفعه طاعتهم، ولا تضره معصيتهم، لأن الغني عن الشئ هو الذي يكون وجود الشئ وعدمه، وصحته وفساده، عنده بمنزلة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
پروردگار بى نیاز و مهربان آیه اول، در واقع استدلالى است براى آنچه در آیات پیش در زمینه عدم ظلم پروردگار، بیان شد، این آیه مى فرماید: «پروردگار تو، بى نیاز و رحیم و مهربان است» ( وَ رَبُّکَ الْغَنِیُّ ذُو الرَّحْمَةِ ). بنابراین، دلیلى ندارد که بر کسى کوچک ترین ستم روا دارد; زیرا کسى ستم مى کند که یا نیازمند باشد یا خشن و سنگدل.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ما يفيده السياق دون الهلاك بإنزال العذاب في الدنيا. وثالثا : أن المراد بالظلم في الآية هو الظلم منه تعالى لو أهلكهم وهم غافلون دون الظلم من أهل القرى. قوله تعالى : « وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ » متعلق الكل محذوف وهو الضمير الراجع إلى الطائفتين ، والمعنى : ولكل طائفة من طائفتي الجن والإنس درجات من أعمالهم فإن الأعمال مختلفة وباختلافها يختلف ما توجبه من الدرجات ، وما ربك بغافل عن أعمالهم. قوله تعالى : « وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ » إلى آخر الآية. بيان عام لنفي الظلم عنه تعالى في الخلقة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (١٣٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمشركين به: أيها العادلون بالله الأوثانَ والأصنامَ، إن الذي يُوعدكم به ربكم من عقابه على إصراركم على كفركم، واقعٌ بكم = ﴿وما أنتم بمعجزين﴾ ، يقول: لن تعجزوا ربّكم هربًا منه في الأرض فتفوتوه، لأنكم حيث كنتم في قبضته، وهو عليكم وعلى عقوبتكم بمعصيتكم إيّاه قادر. يقول: فاحذرُوه وأنيبوا إلى طاعته، قبل نزول البلاء بكم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ﴾ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ "أَوْعَدْتُ" فِي الشَّرِّ، وَالْمَصْدَرُ الْإِيعَادُ. وَالْمُرَادُ عَذَابُ الْآخِرَةِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ "وَعَدْتُ" عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ السَّاعَةَ الَّتِي فِي مَجِيئِهَا الْخَيْرُ وَالشَّرُّ فَغُلِّبَ الْخَيْرُ. رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنِ الْحَسَنِ. (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ) أَيْ فَائِتِينَ، يُقَالُ: أَعْجَزَنِي فُلَانٌ، أَيْ فَاتَنِي وغلبني.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكم ما يَشاءُ كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ ثَوابَ أصْحابِ الطّاعاتِ وعِقابَ أصْحابِ المَعاصِي والمُحَرَّماتِ وذَكَرَ أنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ دَرَجَةً مَخْصُوصَةً ومَرْتَبَةً مُعَيَّنَةً، بَيَّنَ أنَّ تَخْصِيصَ المُطِيعِينَ بِالثَّوابِ، والمُذْنِبِينَ بِالعَذابِ، لَيْسَ لِأجْلِ أنَّهُ مُحْتاجٌ إلى طاعَةِ المُطِيعِينَ أوْ يَنْتَقِصُ بِمَعْصِيَةِ المُذْنِبِي…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾ أَيْ: ذَلِكَ الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِ الرُّسُلِ وَعَذَابِ مَنْ كَذَّبَهُمْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ، [أَيْ: لَمْ يَكُنْ مُهْلِكَهُمْ بِظُلْمٍ] [[زيادة من "ب".]] أَيْ: بِشِرْكِ مِنْ أَشْرَكَ، ﴿وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾ لَمْ ينذروا حتى يبعث إِلَيْهِمْ رُسُلًا يُنْذِرُونَهُمْ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: لَمْ يُهْلِكْهُمْ بِذُنُوبِهِمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمُ الرُّسُلُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ ما﴾ "ما" بِمَعْنى الَّذِي، ﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنَ البَعْثِ، والحِسابِ، والثَوابِ، والعِقابِ، ﴿لآتٍ﴾ خَبَرُ إنَّ، أيْ: لَكائِنٌ. ﴿وَما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفائِتِينَ، رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ: مَن ماتَ فَقَدْ فاتَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ١٣٣ - ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ أيْ عَنْ خَلْقِهِ لا يَحْتاجُ إلَيْهِمْ ولا إلى عِبادَتِهِمْ لا يَنْفَعُهُ إيمانُهم ولا يَضُرُّهُ كُفْرُهم ومَعَ كَوْنِهِ غَنِيًّا عَنْهم، فَهو ذُو رَحْمَةٍ بِهِمْ لا يَكُونُ غِناهُ عَنْهم مانِعًا مِن رَحْمَتِهِ لَهم، وما أحْسَنَ هَذا الكَلامَ الرَّبّانِيَّ وأبْلَغَهُ، وما أقْوى الِاقْتِرانَ بَيْنَ الغِنى والرَّحْمَةِ في هَذا المَقامِ، فَإنَّ الرَّحْمَةَ لَهم مَعَ الغِنى عَنْهم هي غايَةُ التَّفَضُّلِ والتَّطَوُّلِ ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ أيُّها العِبادُ العُصاةُ فَيَسْتَأْصِلْكم بِالعَذابِ المُفْضِي إلى الهَلاكِ ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِ إهْلاكِكم ما يَشاء…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَرَبُّكَ الغَنِيُّ ذُو الرَحْمَةِ إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكم ما يَشاءُ كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لآتٍ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدارِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظالِمُونَ﴾ "اَلْغَنِيُّ"؛ صِفَةُ ذاتٍ لِلَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - لِأنَّهُ - تَبارَكَ وتَعالى - لا يَفْتَقِرُ إلى شَيْءٍ مِن جِهَةٍ مِنَ الجِهاتِ؛ ثُمَّ تُلِيَتْ هَذِهِ الصِفَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى "ذُو الرَحْمَةِ"؛ فَأرْدَفَ الِاسْتِغْناءَ بِالتَفَضُّلِ؛…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٨٨ ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٣] فَإنَّ المَشِيئَةَ تَشْتَمِلُ عَلى حالَيْنِ: حالِ تَرْكِ إهْلاكِهِمْ، وحالِ إيقاعِهِ، فَأفادَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ أنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعَلَّقَتْ بِإيقاعِ ما أوْعَدَهم بِهِ مِنَ الإذْهابِ، ولَكَ أنْ تَجْعَلَ الجُمْلَةَ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا، جَوابًا عَنْ أنْ يَقُولَ سائِلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ مُتَوَرِّكًا بِالوَعِيدِ: إذا كُنّا قَدْ أُمْهِلْنا وأُخِّرَ عَنّا الِاسْتِئْصالُ فَقَدْ أفْلَتْنا مِنَ الوَعِيدِ، ولَعَلَّهُ يَلْقاهُ أقْوامٌ بَعْدَنا،…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ﴾ (p-188)؛ أيِ: الَّذِي تُوعَدُونَهُ مِنَ البَعْثِ، وما يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ مِنَ الأُمُورِ الهائِلَةِ، وصِيغَةُ الِاسْتِقْبالِ لِلدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ التَّجَدُّدِيِّ. ﴿لآتٍ﴾ لَواقِعٌ لا مَحالَةَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ﴾، وإيثارُهُ عَلَيْهِ لِبَيانِ كَمالِ سُرْعَةِ وُقُوعِهِ بِتَصْوِيرِهِ بِصُورَةِ طالِبٍ حَثِيثٍ لا يَفُوتُهُ هارِبٌ، حَسْبَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾؛ أيْ: بِفائِتِينَ ذَلِكَ، وإنْ رَكِبْتُمْ في الهَرَبِ مَتْنَ كُلِّ صَعْبٍ وذَلُولٍ، كَما أنَّ إيثارَ صِيغَةِ الفاعِلِ عَلى المُسْتَقْبَلِ لِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ﴾ أيِإنَّ الَّذِي تُوعَدُونَهُ مِنَ القِيامَةِ والحِسابِ والعِقابِ والثَّوابِ وتَفاوُتِ الدَّرَجاتِ والدَّرَكاتِ وصِيغَةُ الِاسْتِقْبالِ لِلدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ التَّجَدُّدِيِّ و﴿ما﴾ اسْمُإنَّ ولا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الكافَّةَ لِأنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿لآتٍ﴾ يَمْنَعُ مِن ذَلِكَ كَما قالَ أبُو البَقاءِ هو خَبَرُإنَّ والمُرادُ إنَّ ذَلِكَ لَواقِعٌ لا مَحالَةَ وإيثارُ آتٍ عَلى واقِعٍ لِبَيانِ كَمالِ سُرْعَةِ وُقُوعِهِ بِتَصْوِيرِهِ بِصُورَةِ طالِبٍ حَثِيثٍ لا يَفُوتُهُ هارِبٌ حَسْبَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ (134) أيْ جاعِلِي مَن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿وَرَبُّكَ الغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكم ما يَشاءُ كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لآتٍ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ (p-١٢٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَرَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ يُرِيدُ: الغَنِيَّ عَنْ خَلْقِهِ ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بِأوْلِيائِهِ وأهْلِ طاعَتِهِ. وقالَ غَيْرُهُ: بِالكُلِّ. ومِن رَحْمَتِهُ تَأْخِيرُ الِانْتِقامِ مِنَ المُخالِفِينَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لآتٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ الأمَلِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ، «عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: اشْتَرى أُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ ولِيدَةً بِمِائَةِ دِينارٍ إلى شَهْرٍ، فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ألا تَعْجَبُونَ مِن أُسامَةَ المُشْتَرِي إلى شَهْرٍ، إنَّ أُسامَةَ لَطَوِيلُ الأمَلِ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ما طَرَفَتْ عَيْنايَ وظَنَنْتُ أنَّ شُفْرَيَّ يَلْتَقِيانِ حَتّى أُقْبَضَ، ولا رَفَعْتُ طَرْفِي وظَنَنْتُ أنِّي واضِعُهُ حَتّى أُقْبَضَ، ولا لَقِمْتُ لُقْمَةً فَظَنَنْتُ أنِّي أُسِيغُها حَتّى أُغَصَّ ب…
Open in library →