قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
“[Prophet], say, ‘My people, you carry on as you are, and so will I: you will come to realize who will have a happy homecoming in the Hereafter.’ The evildoers will not prosper”
Al-An'am · 6:135 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
, will surely come to pass, inevitably, and you cannot escape, [you cannot] elude Our chastisement. [6:135] Say, to them: ‘O my people, ad according to your date, your circumstances; truly I am ading, according to my circumstances. And assuredly you will know whose (man: the relative particle intro¬ ducing the objecft of the verb ‘you will know’) sequel shall be the abode, that is, [who shall have] the praiseworthy sequel in the abode of the Hereafter: will it be us or yourselves? Surely the evildoers, the disbelievers, will notprofper’, will not find happiness.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
135. Say, O Messenger: O my people, remain on your path of disbelief and misguidance if you choose, as I have fulfilled my obligation having established the evidence against you by communicating the message to you. I am therefore not concerned about your disbelief and misguidance. Instead, I will remain firm on the path of truth that I follow. Soon you will come to know who will be victorious in the world and inherit the earth, and who will receive the home of the Afterlife. The idolaters will not succeed, neither in this world nor the Afterlife.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
«المكانة» تكون مصدراً يقال: مكن مكانة إذا تمكن أبلغ التمكن. وبمعنى المكان، يقال: مكان ومكانة، ومقام ومقامة. وقوله اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ يحتمل: اعملوا على تمكنكم من أمركم وأقصى استطاعتكم وإمكانكم. أو اعملوا على جهتكم وحالكم التي أنتم عليها. يقال للرجل إذا أمر أن يثبت على حاله: على مكانتك يا فلان، أى اثبت على ما أنت عليه لا تنحرف عنه إِنِّي عامِلٌ أى عامل على مكانتى التي أنا عليها. والمعنى اثبتوا على كفركم وعداوتكم لي، فإنى ثابت على الإسلام وعلى مصابرتكم فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ أينا تكون له العاقبة المحمودة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ عَلى غايَةِ تَمَكُّنِكم واسْتِطاعَتِكم يُقالُ مَكُنَ مَكانَةً إذا تَمَكَّنَ أبْلَغَ التَّمَكُّنِ، أوْ عَلى ناحِيَتِكم وجِهَتِكُمُ الَّتِي أنْتُمْ عَلَيْها مِن قَوْلِهِمْ مَكانٌ ومَكانَةٌ كَمَقامٍ ومَقامَةٌ. وقَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ مَكاناتِكم بِالجَمْعِ في كُلِّ القُرْآنِ وهو أمْرُ تَهْدِيدٍ، والمَعْنى: اثْبُتُوا عَلى كُفْرِكم وعَداوَتِكم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{128} يقول تعالى: {ويوم يحشُرُهم جميعاً}؛ أي: جميع الثقلين من الإنس والجن، مَنْ ضلَّ منهم ومَنْ أضلَّ غيره، فيقول موبخاً للجنِّ الذين أضلُّوا الإنس وزيَّنوا لهم الشرَّ وأزُّوهم إلى المعاصي:{يا معشر الجنِّ قد استكثرتُم من الإنس}؛ أي: من إضلالهم وصدِّهم عن سبيل الله؛ فكيف أقدمتم على محارمي، وتجرَّأتم على معاندة رسلي، وقمتم محاربين لله، ساعين في صدِّ عباد الله عن سبيله إلى سبيل الجحيم؟! فاليوم حقَّت عليكم لعنتي، ووجبت لكم نقمتي، وسنزيدكم من العذاب بحسب كفرِكُم وإضلالكم لغيرِكم، وليس لكم عذرٌ به تعتذِرون، ولا ملجأ إليه تلجؤون، ولا شافع يشفع، ولا دعاء يُسمع! فلا تسأل حينئذٍ عما يحل بهم من النَّكال…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عن النفع والضر، وكشف السوء والشر، عمن يتقرب إليه، كيف يحسن منه عبادته، وإنما يحسن العبادة لمن قدر على جميع ذلك، ولا يلحقه العجز والمنع، وهو الله تعالى.(قل) يا محمد (حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون) وبه يثق الواثقون، ومن توكل على غيره، توكل على غير كاف (قل) لهم يا محمد (يا قوم اعملوا على مكانتكم) أي: على قدر جهدكم وطاقتكم في إهلاكي، وتضعيف أمري (إني عامل) قدر جهدي وطاقتي (فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم) قد مضى مفسرا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
پروردگار بى نیاز و مهربان آیه اول، در واقع استدلالى است براى آنچه در آیات پیش در زمینه عدم ظلم پروردگار، بیان شد، این آیه مى فرماید: «پروردگار تو، بى نیاز و رحیم و مهربان است» ( وَ رَبُّکَ الْغَنِیُّ ذُو الرَّحْمَةِ ). بنابراین، دلیلى ندارد که بر کسى کوچک ترین ستم روا دارد; زیرا کسى ستم مى کند که یا نیازمند باشد یا خشن و سنگدل.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
شيئا من ذلك أن يتحقق ففي الكلام تأكيد للوعد والوعيد السابقين. قوله تعالى : « قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ » إلى آخر الآية. المكانة هي المنزلة والحالة التي يستقر عليها الشيء ، وعاقبة الشيء ما ينتهي إليه ، وهي في الأصل مصدر كالعقبى على ما قيل ، وقولهم : كانت له عاقبة الدار كناية عن نجاحه في سعيه وتمكنه مما قصده ، وفي الآية انعطاف إلى ما بدئ به الكلام ، وهو قوله تعالى قبل عدة آيات : « اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ».…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (١٣٥) ﴾ قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿من تكون له عاقبة الدار﴾ ، فسوف تعلمون، أيها الكفرة بالله، عند معاينتكم العذابَ، مَن الذي تكون له عاقبة الدار منا ومنكم. [[انظر تفسير ((العاقبة)) فيما سلف ١١: ٢٧٢، ٢٧٣.]] يقول: من الذي تُعْقبه دنياه ما هو خير له منها أو شر منها، [[في المطبوعة: ((من الذي يعقب دنياه)) ، والذي في المخطوطة هو الصواب.]] بما قدَّم فيها من صالح أعماله أو سَيّئها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ بِالْجَمْعِ "مَكَانَاتِكُمْ". وَالْمَكَانَةُ الطَّرِيقَةُ. وَالْمَعْنَى اثْبُتُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَأَنَا أَثْبُتُ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُؤْمَرُوا بِالثَّبَاتِ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ وَهُمْ كُفَّارٌ. فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا تَهْدِيدٌ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ:" فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً [[راجع ج ٨ ص ٢١٦.]] ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ ياقَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ لَمّا بَيَّنَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ﴾ أمَرَ رَسُولَهُ مِن بَعْدِهِ أنْ يُهَدِّدَ مَن يُنْكِرُ البَعْثَ مِنَ الكُفّارِ، فَقالَ ﴿قُلْ ياقَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ وفِيهِ مَباحِثُ: البَحْثُ الأوَّلُ: قَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ ”مَكاناتِكم“ بِالألِفِ، عَلى الجَمْعِ في كُلِّ القُرْآنِ، والباقُونَ ”عَلى مَكانَتِكم“ قالَ الواحِدِيُّ: والوَجْهُ الإفْرادُ؛ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ، والمَصادِرُ في أكْثَرِ الأمْرِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ عن عاصم ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ بِالْجَمْعِ حَيْثُ كَانَ أَيْ: عَلَى تَمَكُّنِكُمْ، قَالَ عَطَاءٌ: عَلَى حَالَاتِكُمُ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا. قَالَ الزَّجَّاجُ: اعْمَلُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ. يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أُمِرَ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى حَالَةٍ: عَلَى مَكَانَتِكَ يَا فُلَانُ، أَيْ: اثْبُتْ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، وَهَذَا أَمْرُ وَعِيدٍ عَلَى الْمُبَالَغَةِ يَقُولُ: قُلْ لَهُمْ اعْمَلُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَامِلُونَ، ﴿إِنِّي عَامِلٌ﴾ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ م…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
المَكانَةُ تَكُونُ مَصْدَرًا، يُقالُ: مَكُنَ مَكانَةً: إذا تَمَكَّنَ أبْلَغَ التَمَكُّنِ، وبِمَعْنى: المَكانِ، يُقالُ: مَكانٌ، ومَكانَةٌ، ومَقامٌ، ومَقامَةٌ،وَقَوْلُهُ: ﴿يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ يَحْتَمِلُ: اعْمَلُوا عَلى تَمَكُّنِكم مِن أمْرِكُمْ، وأقْصى اسْتِطاعَتِكم وإمْكانِكُمْ، واعْمَلُوا عَلى جِهَتِكم وحالِكُمُ الَّتِي أنْتُمْ عَلَيْها، ويُقالُ لِلرَّجُلِ إذا أُمِرَ أنْ يَثْبُتَ عَلى حالِهِ: عَلى مَكانَتِكَ يا فُلانُ، أيِ: اثْبُتْ عَلى ما أنْتَ عَلَيْهِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ١٣٣ - ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ أيْ عَنْ خَلْقِهِ لا يَحْتاجُ إلَيْهِمْ ولا إلى عِبادَتِهِمْ لا يَنْفَعُهُ إيمانُهم ولا يَضُرُّهُ كُفْرُهم ومَعَ كَوْنِهِ غَنِيًّا عَنْهم، فَهو ذُو رَحْمَةٍ بِهِمْ لا يَكُونُ غِناهُ عَنْهم مانِعًا مِن رَحْمَتِهِ لَهم، وما أحْسَنَ هَذا الكَلامَ الرَّبّانِيَّ وأبْلَغَهُ، وما أقْوى الِاقْتِرانَ بَيْنَ الغِنى والرَّحْمَةِ في هَذا المَقامِ، فَإنَّ الرَّحْمَةَ لَهم مَعَ الغِنى عَنْهم هي غايَةُ التَّفَضُّلِ والتَّطَوُّلِ ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ أيُّها العِبادُ العُصاةُ فَيَسْتَأْصِلْكم بِالعَذابِ المُفْضِي إلى الهَلاكِ ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِ إهْلاكِكم ما يَشاء…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَرَبُّكَ الغَنِيُّ ذُو الرَحْمَةِ إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكم ما يَشاءُ كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لآتٍ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدارِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظالِمُونَ﴾ "اَلْغَنِيُّ"؛ صِفَةُ ذاتٍ لِلَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - لِأنَّهُ - تَبارَكَ وتَعالى - لا يَفْتَقِرُ إلى شَيْءٍ مِن جِهَةٍ مِنَ الجِهاتِ؛ ثُمَّ تُلِيَتْ هَذِهِ الصِفَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى "ذُو الرَحْمَةِ"؛ فَأرْدَفَ الِاسْتِغْناءَ بِالتَفَضُّلِ؛…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٩٠ ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ﴾ [الأنعام: ١٣٤] فَإنَّ المَقْصُودَ الأوَّلَ مِنهُ هو وعِيدُ المُشْرِكِينَ كَما مَرَّ، فَأعْقَبَهُ بِما تَمَحَّضَ لِوَعِيدِهِمْ، وهو الأمْرُ المُسْتَعْمَلُ في الإنْذارِ والتَّهْدِيدِ، لِيُمْلِيَ لَهم في ضَلالِهِمْ إمْلاءً يُشْعِرُ، في مُتَعارَفِ التَّخاطُبِ، بِأنَّ المَأْمُورَ بِهِ مِمّا يَزِيدُ المَأْمُورَ اسْتِحْقاقًا لِلْعُقُوبَةِ واقْتِرابًا مِنها، أمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ ب…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ إثْرَ ما بُيِّنَ لَهم حالُهم ومَآلُهم بِطَرِيقِ الخِطابِ، أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِطَرِيقِ التَّلْوِينِ بِأنْ يُواجِهَهم بِتَشْدِيدِ التَّهْدِيدِ، وتَكْرِيرِ الوَعِيدِ، ويُظْهِرَ لَهم ما هو عَلَيْهِ غايَةُ التَّصَلُّبِ في الدِّينِ، ونِهايَةِ الوُثُوقِ بِأمْرِهِ، وعَدَمِ المُبالاةِ بِهِمْ؛ أيِ: اعْمَلُوا عَلى غايَةِ تَمَكُّنِكم واسْتِطاعَتِكم، يُقالُ: تَمَكَّنَ مَكانَةً: إذا تَمَكَّنَ أبْلَغَ التَّمَكُّنِ، أوْ عَلى جِهَتِكم وحالَتِكُمُ الَّتِي أنْتُمْ عَلَيْها، مِن قَوْلِهِمْ: مَكانٌ ومَكانَةٌ، كَمَقامٍ ومَقامَةٍ، وقُرِئَ: ( مَكاناتِكم )، والمَعْنى…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ يا قَوْمِ﴾ أمْرٌ لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنْ يُواجِهَ الكَفّارَ بِتَشْدِيدِ التَّهْدِيدِ وتَكْرِيرِ الوَعِيدِ ويُظْهِرَ لَهم ما هو عَلَيْهِ مِن غايَةِ التَّصَلُّبِ في الدِّينِ ونِهايَةِ الوُثُوقِ بِأمْرِهِ وعَدَمِ المُبالاةِ بِهِمْ أصْلًا إثْرَ ما بَيَّنَ لَهم حالَهم ومَآلَهم أيْ قُلْ يا مُحَمَّدُ لِهَؤُلاءِ الكُفّارِ ﴿اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ أيْ عَلى غايَةِ تَمَكُّنِكم واسْتِطاعَتِكم عَلى أنَّ المَكانَةَ مَصْدَرُ مَكَّنَ إذْ تَمَكَّنَ أبْلَغُ التَّمَكُّنِ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ظَرْفًا بِمَعْنى المَكانِ كالمَقامِ والمَقامَةِ ومِن هُنا فَسَرَّهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِي…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ وقَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: "مَكاناتِكُمْ" عَلى الجَمْعِ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: عَلى مَوْضِعِكم، يُقالُ: مَكانٌ ومَكانَةٌ، ومَنزِلٌ ومَنزِلَةٌ. وقالَ الزَّجّاجُ: اعْمَلُوا عَلى تَمَكُّنِكم. قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: اعْمَلُوا عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ. تَقُولُ لَلرَّجُلِ إذا أمَرْتَهُ أنْ يَثْبُتَ عَلى حالٍ: كُنْ عَلى مَكانَتِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي عامِلٌ﴾ أيْ: عامِلٌ ما أمَرَنِي بِهِ رَبِّي ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ﴾ .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ قالَ: عَلى ناحِيَتِكم. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ يَعْنِي عَلى جَدِيلَتِكم وناحِيَتِكم.
Open in library →