وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ
“Your Lord is self-sufficient and full of mercy. If He pleased, He could remove you and put others in your place, just as He produced you from the offspring of other people”
Al-An'am · 6:133 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
evil. Your Lord is not heedless of what they do (ya’maluna: may also be read ta’maluna, ‘you do’). [6:133] Your Lord is Independent, of His creatures and their worship, the Lord of Mercy. If He will, He can remove you, O people of Mecca, by destroying you, and leave whom He will, of creatures, to suc¬ ceed after you, juft as He produced you from the seed of another folk, [whom] He removed; but He has Scared you, as a mercy to you. [6:134] Truly, that which you are promised, of the Hour and chastisement, will surely come to pass, inevitably, and you cannot escape, [you cannot] elude Our c…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
133. Your Lord, O Messenger, is Self-sufficient of His servants. He is not in need of them or their worship of Him. Their disbelief in Him does not harm Him. Despite His not being in need of them, He is Merciful towards them.If He wished to destroy you, O disobedient servants, He would destroy you with His punishment, and then after this He would bring others who would have faith in Him and obey Him, just as He created you from the progeny of other people who had come before you.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ عن عباده وعن عبادتهم ذُو الرَّحْمَةِ يترحم عليهم بالتكليف ليعرّضهم المنافع الدائمة إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أيها العصاة وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ من الخلق المطيع كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ من أولاد قوم آخرين لم يكونوا على مثل صفتكم، وهم أهل سفينة نوح عليه السلام.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَرَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ عَنِ العِبادِ والعِبادَةِ. ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ يَتَرَحَّمُ عَلَيْهِمْ بِالتَّكْلِيفِ تَكْمِيلًا لَهم ويُمْهِلُهم عَلى المَعاصِي، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ ما سَبَقَ ذِكْرُهُ مِنَ الإرْسالِ لَيْسَ لِنَفْعِهِ بَلْ لِتَرَحُّمِهِ عَلى العِبادِ وتَأْسِيسٌ لِما بَعْدَهُ وهو قَوْلُهُ: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ أيْ ما بِهِ إلَيْكم حاجَةٌ إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم أيُّها العُصاةُ. ﴿وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكم ما يَشاءُ﴾ مِنَ الخَلْقِ. ﴿كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ أيْ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ لَكِنَّهُ أبْقاكم تَرَحُّمًا عَلَيْكم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{128} يقول تعالى: {ويوم يحشُرُهم جميعاً}؛ أي: جميع الثقلين من الإنس والجن، مَنْ ضلَّ منهم ومَنْ أضلَّ غيره، فيقول موبخاً للجنِّ الذين أضلُّوا الإنس وزيَّنوا لهم الشرَّ وأزُّوهم إلى المعاصي:{يا معشر الجنِّ قد استكثرتُم من الإنس}؛ أي: من إضلالهم وصدِّهم عن سبيل الله؛ فكيف أقدمتم على محارمي، وتجرَّأتم على معاندة رسلي، وقمتم محاربين لله، ساعين في صدِّ عباد الله عن سبيله إلى سبيل الجحيم؟! فاليوم حقَّت عليكم لعنتي، ووجبت لكم نقمتي، وسنزيدكم من العذاب بحسب كفرِكُم وإضلالكم لغيرِكم، وليس لكم عذرٌ به تعتذِرون، ولا ملجأ إليه تلجؤون، ولا شافع يشفع، ولا دعاء يُسمع! فلا تسأل حينئذٍ عما يحل بهم من النَّكال…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين 133 إن ما تدعون لآت وما أنتم بمعجزين 134 قل يا قوم اعلموا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون 135.القراءة: قرأ أبو بكر، عن عاصم: (مكاناتكم) على الجمع. والباقون:(مكانتكم) على التوحيد، وقرأ حمزة، والكسائي: (من يكون) بالياء.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
پروردگار بى نیاز و مهربان آیه اول، در واقع استدلالى است براى آنچه در آیات پیش در زمینه عدم ظلم پروردگار، بیان شد، این آیه مى فرماید: «پروردگار تو، بى نیاز و رحیم و مهربان است» ( وَ رَبُّکَ الْغَنِیُّ ذُو الرَّحْمَةِ ). بنابراین، دلیلى ندارد که بر کسى کوچک ترین ستم روا دارد; زیرا کسى ستم مى کند که یا نیازمند باشد یا خشن و سنگدل.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
إن يرد إذهابكم يذهبكم أيها الناس لأنه غني عنكم لا يستضر بذهابكم ويأت بخلق جديد يحمدونه ويثنون عليه لا لحاجة منه إليهم بل لأنه حميد ومقتضاه أن يجود فيحمد وليس ذلك على الله بصعب لقدرته المطلقة لأنه الله عز اسمه. فقد بان أن مضمون الآية متفرع على مضمون الآية السابقة فقوله : « إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ » متفرع على كونه تعالى غنيا ، وقوله : « وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ » متفرع على كونه تعالى حميدا ، وقد فرع مضمون الجملتين في موضع آخر على غناه ورحمته قال تعالى : « وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ » الأنعام : ـ ١٣٣.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (١٣٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه:"وربك"، يا محمد، الذي أمر عباده بما أمرهم به، ونهاهم عما نهاهم عنه، وأثابهم على الطاعة، وعاقبهم على المعصية="الغني"، عن عباده الذين أمرهم بما أمر، ونهاهم عما نهى، وعن أعمالهم وعبادتهم إياه، وهم المحتاجون إليه، لأنه بيده حياتهم ومماتهم، وأرزاقهم وأقواتهم، ونفعهم وضرهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ﴾ أَيْ عَنْ خَلْقِهِ وَعَنْ أَعْمَالِهِمْ. (ذُو الرَّحْمَةِ) أَيْ بِأَوْلِيَائِهِ وَأَهْلِ طَاعَتِهِ (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ) بِالْإِمَاتَةِ وَالِاسْتِئْصَالِ بِالْعَذَابِ. (وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشاءُ) أَيْ خَلْقًا آخَرَ أَمْثَلَ مِنْكُمْ وَأَطْوَعَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكم ما يَشاءُ كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ ثَوابَ أصْحابِ الطّاعاتِ وعِقابَ أصْحابِ المَعاصِي والمُحَرَّماتِ وذَكَرَ أنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ دَرَجَةً مَخْصُوصَةً ومَرْتَبَةً مُعَيَّنَةً، بَيَّنَ أنَّ تَخْصِيصَ المُطِيعِينَ بِالثَّوابِ، والمُذْنِبِينَ بِالعَذابِ، لَيْسَ لِأجْلِ أنَّهُ مُحْتاجٌ إلى طاعَةِ المُطِيعِينَ أوْ يَنْتَقِصُ بِمَعْصِيَةِ المُذْنِبِي…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾ أَيْ: ذَلِكَ الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِ الرُّسُلِ وَعَذَابِ مَنْ كَذَّبَهُمْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ، [أَيْ: لَمْ يَكُنْ مُهْلِكَهُمْ بِظُلْمٍ] [[زيادة من "ب".]] أَيْ: بِشِرْكِ مِنْ أَشْرَكَ، ﴿وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾ لَمْ ينذروا حتى يبعث إِلَيْهِمْ رُسُلًا يُنْذِرُونَهُمْ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: لَمْ يُهْلِكْهُمْ بِذُنُوبِهِمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمُ الرُّسُلُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَرَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ عَنْ عِبادِهِ، وعَنْ عِبادَتِهِمْ. ﴿ذُو الرَحْمَةِ﴾ عَلَيْهِمْ بِالتَكْلِيفِ، لِيُعَرِّضَهم لِلْمَنافِعِ الدائِمَةِ. ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ أيُّها الظَلَمَةُ (p-٥٣٩)﴿وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكم ما يَشاءُ﴾ مِنَ الخَلْقِ المُطِيعِ ﴿كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ مِن أوْلادِ قَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَكُونُوا عَلى مِثْلِ صِفَتِكُمْ، وهم أهْلُ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَلامُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ١٣٣ - ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ أيْ عَنْ خَلْقِهِ لا يَحْتاجُ إلَيْهِمْ ولا إلى عِبادَتِهِمْ لا يَنْفَعُهُ إيمانُهم ولا يَضُرُّهُ كُفْرُهم ومَعَ كَوْنِهِ غَنِيًّا عَنْهم، فَهو ذُو رَحْمَةٍ بِهِمْ لا يَكُونُ غِناهُ عَنْهم مانِعًا مِن رَحْمَتِهِ لَهم، وما أحْسَنَ هَذا الكَلامَ الرَّبّانِيَّ وأبْلَغَهُ، وما أقْوى الِاقْتِرانَ بَيْنَ الغِنى والرَّحْمَةِ في هَذا المَقامِ، فَإنَّ الرَّحْمَةَ لَهم مَعَ الغِنى عَنْهم هي غايَةُ التَّفَضُّلِ والتَّطَوُّلِ ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ أيُّها العِبادُ العُصاةُ فَيَسْتَأْصِلْكم بِالعَذابِ المُفْضِي إلى الهَلاكِ ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِ إهْلاكِكم ما يَشاء…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَرَبُّكَ الغَنِيُّ ذُو الرَحْمَةِ إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكم ما يَشاءُ كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لآتٍ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدارِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظالِمُونَ﴾ "اَلْغَنِيُّ"؛ صِفَةُ ذاتٍ لِلَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - لِأنَّهُ - تَبارَكَ وتَعالى - لا يَفْتَقِرُ إلى شَيْءٍ مِن جِهَةٍ مِنَ الجِهاتِ؛ ثُمَّ تُلِيَتْ هَذِهِ الصِفَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى "ذُو الرَحْمَةِ"؛ فَأرْدَفَ الِاسْتِغْناءَ بِالتَفَضُّلِ؛…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ صفحة ٨٥ عُطِفَتْ جُمْلَةُ ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ عَلى جُمْلَةِ ﴿وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٢] إخْبارًا عَنْ عِلْمِهِ ورَحْمَتِهِ عَلى الخَبَرِ عَنْ عَمَلِهِ، وفي كِلْتا الجُمْلَتَيْنِ وعِيدٌ ووَعْدٌ، وفي الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ كِنايَةٌ عَنْ غِناهُ تَعالى عَنْ إيمانِ المُشْرِكِينَ ومُوالاتِهِمْ كَما في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ [الزمر: ٧] وكِنايَةٌ عَنْ رَحْمَتِهِ؛ إذْ أمْهَلَ المُشْرِكِينَ ولَمْ يُعَجِّلْ لَهُمُ العَذابَ، كَما قالَ: ﴿ورَبُّكَ الغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهم بِما كَسَبُوا لَعَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَرَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ؛ أيْ: هو المَعْرُوفُ بِالغَنِيِّ عَنْ كُلِّ ما سِواهُ كائِنًا مَن كانَ وما كانَ، فَيَدْخُلُ فِيهِ غِناهُ عَنِ العِبادِ وعَنْ عِبادَتِهِمْ، وفي التَّعَرُّضِ لِوَصْفِ الربوبية في المَوْضِعَيْنِ لا سِيَّما في الثّانِي، لِكَوْنِهِ مَوْقِعَ الإضْمارِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ ﷺ مِن إظْهارِ اللُّطْفِ بِهِ ﷺ، وتَنْزِيهِ ساحَتِهِ عَنْ تَوَهُّمِ شُمُولِ الوَعِيدِ الآتِي لَها أيْضًا ما لا يَخْفى.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ أيْ لا غِنًى عَنْ كُلِّ شَيْءٍ كائِنًا ما كانَ إلّا هو سُبْحانَهُ فَلا احْتِياجَ لَهُ عَزَّ شَأْنُهُ إلى العِبادِ ولا إلى عِبادَتِهِمْ ولا يَخْفى ما في التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ مِنَ الإظْهارِ في مَقامِ الإضْمارِ والإضافَةُ إلى ضَمِيرِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ اللُّطْفِ الجَزِيلِ والكَلامُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ وقَوْلُهُسُبْحانَهُ: ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ خَبَرٌ آخَرُ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ هو الخَبَرُ و﴿الغَنِيُّ﴾ صِفَةٌ أيِ المَوْصُوفُ بِالرَّحْمَةِ العامَّةِ فَيَتَرَحَّمُ عَلى العِبادِ بِالتَّكَلُّفِ تَكْمِيلًا لَهم ويُمْهِلُهم عَلى المَعاصِي إلى ما شاءَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿وَرَبُّكَ الغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكم ما يَشاءُ كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لآتٍ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ (p-١٢٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَرَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ يُرِيدُ: الغَنِيَّ عَنْ خَلْقِهِ ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بِأوْلِيائِهِ وأهْلِ طاعَتِهِ. وقالَ غَيْرُهُ: بِالكُلِّ. ومِن رَحْمَتِهُ تَأْخِيرُ الِانْتِقامِ مِنَ المُخالِفِينَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبانِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ قالَ: الذُّرِّيَّةُ الأصْلُ، والذُّرِّيَّةُ النَّسْلُ.
Open in library →