وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
“Everyone is assigned a rank according to their deeds; your Lord is not unaware of anything they do”
Al-An'am · 6:132 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
132. Each one of them will have ranks in accordance to their actions. The person who did a great deal of evil will not be equal to the one who did less. The followers will not be equal to those who were followed. Similarly, the reward for those who do good will not be the same. Your Lord is not unaware of what they used to do. Instead, He is well aware of that. Nothing of it is hidden from Him and He will repay them for their actions.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ذلِكَ إشارة إلى ما تقدم من بعثة الرسل إليهم وإنذارهم سوء العاقبة، وهو خبر مبتدإ محذوف: أى الأمر ذلك. وأَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى تعليل، أى الأمر ما قصصناه عليك لانتفاء كون ربك مهلك القرى بظلم، على أن «أن» هي التي تنصب الأفعال. ويجوز أن تكون مخففة من الثقيلة، على معنى: لأن الشأن والحديث لم يكن ربك مهلك القرى بظلم. ولك أن تجعله بدلا من ذلك، كقوله وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ، بِظُلْمٍ بسبب ظلم قدموا عليه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى إرْسالِ الرُّسُلِ، وهو خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيِ الأمْرُ ذَلِكَ. ﴿أنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها غافِلُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْحُكْمِ وأنْ مَصْدَرِيَّةٌ أوْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ أيِ: الأمْرُ ذَلِكَ لِانْتِفاءِ كَوْنِ رَبِّكَ أوْ لِأنَّ الشَّأْنَ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ أهْلِ القُرى بِسَبَبِ ظُلْمٍ فَعَلُوهُ، أوْ مُلْتَبِسِينَ بِظُلْمٍ أوْ ظالِمًا وهم غافِلُونَ لَمْ يُنَبِّهُوا بِرَسُولٍ أوْ بَدَلٌ مِن ذَلِكَ. ﴿وَلِكُلٍّ﴾ مِنَ المُكَلَّفِينَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{128} يقول تعالى: {ويوم يحشُرُهم جميعاً}؛ أي: جميع الثقلين من الإنس والجن، مَنْ ضلَّ منهم ومَنْ أضلَّ غيره، فيقول موبخاً للجنِّ الذين أضلُّوا الإنس وزيَّنوا لهم الشرَّ وأزُّوهم إلى المعاصي:{يا معشر الجنِّ قد استكثرتُم من الإنس}؛ أي: من إضلالهم وصدِّهم عن سبيل الله؛ فكيف أقدمتم على محارمي، وتجرَّأتم على معاندة رسلي، وقمتم محاربين لله، ساعين في صدِّ عباد الله عن سبيله إلى سبيل الجحيم؟! فاليوم حقَّت عليكم لعنتي، ووجبت لكم نقمتي، وسنزيدكم من العذاب بحسب كفرِكُم وإضلالكم لغيرِكم، وليس لكم عذرٌ به تعتذِرون، ولا ملجأ إليه تلجؤون، ولا شافع يشفع، ولا دعاء يُسمع! فلا تسأل حينئذٍ عما يحل بهم من النَّكال…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الأعمال توليتنا بعض الظالمين بعضا، بأن نجعل بعضهم يتولى أمر بعض، للعقاب الذي يجري على الاستحقاق، عن علي بن عيسى. وقيل: معناه إنا كما وكلنا هؤلاء الظالمين من الجن والإنس، بعضهم إلى بعض، يوم القيامة، وتبرأنا منهم، فكذلك نكل الظالمين بعضهم إلى بعض، يوم القيامة، ونكل الأتباع إلى المتبوعين، ونقول للأتباع: قولوا للمتبوعين حتى يخلصوكم من العذاب، عن أبي علي الجبائي، قال: والغرض بذلك إعلامهم أنه ليس لهم يوم القيامة ولي يدفع عنهم شيئا من العذاب.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
اتمام حجت در آیات گذشته، سرنوشت شیطان صفتان ستمگر در روز رستاخیز بیان شده، براى این که تصور نشود آنها در حال غفلت دست به چنین اعمالى زده اند، در این آیات روشن مى سازد که: هشدار به اندازه کافى به آنها داده شده و اتمام حجت گردیده است، لذا در روز قیامت به آنها چنین خطاب مى شود: «اى جمعیت جنّ و انس، آیا رسولانى از خود شما به سوى شما نیامدند که آیات مرا برایتان بازگو کنند و درباره ملاقات چنین روزى به شما اخطار نمایند»؟ ( یا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الإِنْسِ أَ لَمْ یَأْتِکُمْ رُسُلٌ مِنْکُمْ یَـقُصُّونَ عَلَیْکُمْ آیاتی وَ یُنْذِرُونَکُمْ لِقاءَ یَوْمِکُمْ هذا ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ما يفيده السياق دون الهلاك بإنزال العذاب في الدنيا. وثالثا : أن المراد بالظلم في الآية هو الظلم منه تعالى لو أهلكهم وهم غافلون دون الظلم من أهل القرى. قوله تعالى : « وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ » متعلق الكل محذوف وهو الضمير الراجع إلى الطائفتين ، والمعنى : ولكل طائفة من طائفتي الجن والإنس درجات من أعمالهم فإن الأعمال مختلفة وباختلافها يختلف ما توجبه من الدرجات ، وما ربك بغافل عن أعمالهم. قوله تعالى : « وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ » إلى آخر الآية. بيان عام لنفي الظلم عنه تعالى في الخلقة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٣٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولكل عامل في طاعة الله أو معصيته، منازل ومراتب من عمله يبلغه الله إياها، ويثيبه بها، إن خيرًا فخيرًا وإن شرًا فشرًا [[انظر تفسير ((درجة)) فيما سلف: ١١: ٥٠٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = ﴿وما ربك بغافل عما يعملون﴾ ، يقول جل ثناؤه: وكل ذلك من عملهم، يا محمد، بعلم من ربِّك، يحصيها ويثبتها لهم عنده، ليجازيهم عليها عند لقائهم إياه ومعادهم إليه.
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ أَيْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، كَمَا قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: "أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ" ثُمَّ قَالَ: "وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ". وَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُطِيعَ مِنَ الْجِنِّ فِي الْجَنَّةِ، وَالْعَاصِيَ مِنْهُمْ فِي النَّارِ، كَالْإِنْسِ سَوَاءً. وَهُوَ أصح مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ فَاعْلَمْهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحْدَهُ ”تَعْمَلُونَ“ بِالتّاءِ عَلى الخِطابِ، والباقُونَ بِالياءِ عَلى الغَيْبَةِ. المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَحَ أحْوالَ أهْلِ الثَّوابِ والدَّرَجاتِ، وأحْوالَ أهْلِ العِقابِ والدَّرَكاتِ ذَكَرَ كَلامًا كُلِّيًّا، فَقالَ: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾ وفي الآيَةِ قَوْلانِ: القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾ عامٌّ في المُطِيعِ والعاصِي، والتَّقْدِيرُ: ولِكُلِّ عامِلٍ عَمِلَ ف…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾ أَيْ: ذَلِكَ الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِ الرُّسُلِ وَعَذَابِ مَنْ كَذَّبَهُمْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ، [أَيْ: لَمْ يَكُنْ مُهْلِكَهُمْ بِظُلْمٍ] [[زيادة من "ب".]] أَيْ: بِشِرْكِ مِنْ أَشْرَكَ، ﴿وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾ لَمْ ينذروا حتى يبعث إِلَيْهِمْ رُسُلًا يُنْذِرُونَهُمْ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: لَمْ يُهْلِكْهُمْ بِذُنُوبِهِمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمُ الرُّسُلُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلِكُلٍّ﴾ مِنَ المُكَلَّفِينَ ﴿دَرَجاتٌ﴾ مَنازِلُ ﴿مِمّا عَمِلُوا﴾ مِن جَزاءِ أعْمالِهِمْ، وبِهِ اسْتَدَلَّ أبُو يُوسُفَ ومُحَمَّدٌ رَحِمَهُما اللهُ عَلى أنَّ لِلْجِنِّ الثَوابَ بِالطاعَةِ، لِأنَّهُ ذُكِرَ عَقِيبَ ذِكْرِ الثَقَلَيْنِ ﴿وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ بِساهٍ عَنْهُ. وبِالتاءِ: شامِيٌّ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضًا﴾ أيْ مِثْلُ ما جَعَلْنا بَيْنَ الجِنِّ والإنْسِ ما سَلَفَ ﴿وكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضًا﴾ والمَعْنى: نَجْعَلُ بَعْضَهم يَتَوَلّى البَعْضَ فَيَكُونُونَ أوْلِياءَ لِبَعْضِهِمْ بَعْضًا، ثُمَّ يَتَبَرَّأُ بَعْضُهم مِنَ البَعْضِ، فَمَعْنى نُوَلِّي عَلى هَذا: نَجْعَلُهُ ولِيًّا لَهُ. وقالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: مَعْناهُ نُسَلِّطُ ظَلَمَةَ الجِنِّ عَلى ظَلَمَةِ الإنْسِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ ألَمْ يَأْتِكم رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي ويُنْذِرُونَكم لِقاءَ يَوْمِكم هَذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أنْفُسِنا وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُنْيا وشَهِدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ أنَّهم كانُوا كافِرِينَ﴾ ﴿ذَلِكَ أنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها غافِلُونَ﴾ ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ ؛ داخِلٌ في القَوْلِ يَوْمَ الحَشْرِ؛ والضَمِيرُ في (p-٤٦٣)"مِنكُمْ"؛ قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: عُمِّمَ بِظاهِرِهِ الطائِفَتَيْنِ؛ والمُرادُ الو…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ صفحة ٨٣ احْتِراسٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ أنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٣١] لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ الصّالِحِينَ مِن أهْلِ القُرى الغالِبِ عَلى أهْلِها الشِّرْكُ والظُّلْمُ لا يُحْرَمُونَ جَزاءَ صَلاحِهِمْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلِكُلٍّ﴾؛ أيْ: مِنَ المُكَلَّفِينَ مِنَ الثَّقَلَيْنِ. ﴿دَرَجاتٌ﴾ مُتَفاوِتَةٌ وطَبَقاتٌ مُتَبايِنَةٌ. ﴿مِمّا عَمِلُوا﴾ مِن أعْمالِهِمْ، صالِحَةً كانَتْ أوْ سَيِّئَةً، فَإنَّ أعْمالَهم دَرَجاتٌ في أنْفُسِها، أوْ مِن جَزاءِ أعْمالِهِمْ، فَإنَّ كُلَّ جَزاءٍ مَرْتَبَةٌ مُعَيَّنَةٌ لَهم، أوْ مِن أجْلِ أعْمالِهِمْ. ﴿وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ فَيَخْفى عَلَيْهِ عَمَلٌ مِن أعْمالِهِمْ، أوْ قَدْرُ ما يَسْتَحِقُّونَ بِها مِن ثَوابٍ أوْ عِقابٍ، وقُرِئَ بِالتّاءِ تَغْلِيبًا لِلْخِطابِ عَلى الغَيْبَةِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولِكُلٍّ﴾ مِنَ المُكَلَّفِينَ جِنًّا كانُوا أوِ إنْسًا ﴿دَرَجاتٌ﴾ أيْ مَراتِبُ فَيَتَناوَلُ الدَّرَكاتِ حَقِيقَةً أوْ تَغْلِيبًا ﴿مِمّا عَمِلُوا﴾ أيْ مِن أعْمالِهِمْ صالِحَةً كانَتْ أوْ سَيِّئَةً أوْ مِن أجْلِ أعْمالِهِمْ أوْ مِن جَزائِها فَمِن إمّا ابْتِدائِيَّةٌ أوْ تَعْلِيلِيَّةٌ أوْ بَيانِيَّةٌ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ ﴿وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ (132) فَلا يَخْفى عَلَيْهِ سُبْحانَهُ عَمَلُ عامِلٍ أوْ قَدْرُ ما يَسْتَحِقُّ بِهِ مِن ثَوابٍ أوْ عِقابٍ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾ أيْ: لَكُلِّ عامِلٍ بِطاعَةِ اللَّهِ أوْ بِمَعْصِيَتِهِ دَرَجاتٌ، أيْ: مَنازِلُ يَبْلُغُها بِعَمَلِهِ، إنْ كانَ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وإنْ كانَ شَرًّا فَشَرٌّ. وإنَّما سُمِّيَتْ دَرَجاتٍ لِتَفاضُلِها في الِارْتِفاعِ والِانْحِطاطِ، كَتَفاضُلِ الدَّرَجِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِالياءِ؛ وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِالتّاءِ عَلى الخِطابِ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الجِنُّ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ويَأْكُلُونَ ويَشْرَبُونَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ لَيْثٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الجِنَّ لَيْسَ لَهم ثَوابٌ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أبِي سُلَيْمٍ قالَ: مُسْلِمُو الجِنِّ لا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ولا النّارَ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ أخْرَجَ أباهم مِنَ الجَنَّةِ فَلا يُعِيدُهُ ولا يُعِيدُ ولَدَهُ.…
Open in library →