ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ
“your Lord would not destroy towns for their wrongdoing if they had not been warned”
Al-An'am · 6:131 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
, and so they did not believe. And they bear witness againd themselves that they were disbelievers. [6:131] That, sending of the messengers, is because (an, [phonetically] lightened, with the lam [of li- annahu] implied, thus [read as] li-annahu, ‘because’) your Lord would never destroy the towns through injustice, on their part, while their inhabitants were heedless, not having had any Messenger to make [things] clear to them. [6:132] All, of those who perform deeds, shall have degrees, of requital, according to what they have done, of good or evil.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
131. The reason for sending messengers to mankind and jinn is so that no one is punished for the crimes they committed without a messenger having been sent to warn them and the invitation reaching them. I only punished a nation after sending messengers to them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ذلِكَ إشارة إلى ما تقدم من بعثة الرسل إليهم وإنذارهم سوء العاقبة، وهو خبر مبتدإ محذوف: أى الأمر ذلك. وأَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى تعليل، أى الأمر ما قصصناه عليك لانتفاء كون ربك مهلك القرى بظلم، على أن «أن» هي التي تنصب الأفعال. ويجوز أن تكون مخففة من الثقيلة، على معنى: لأن الشأن والحديث لم يكن ربك مهلك القرى بظلم. ولك أن تجعله بدلا من ذلك، كقوله وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ، بِظُلْمٍ بسبب ظلم قدموا عليه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى إرْسالِ الرُّسُلِ، وهو خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيِ الأمْرُ ذَلِكَ. ﴿أنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها غافِلُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْحُكْمِ وأنْ مَصْدَرِيَّةٌ أوْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ أيِ: الأمْرُ ذَلِكَ لِانْتِفاءِ كَوْنِ رَبِّكَ أوْ لِأنَّ الشَّأْنَ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ أهْلِ القُرى بِسَبَبِ ظُلْمٍ فَعَلُوهُ، أوْ مُلْتَبِسِينَ بِظُلْمٍ أوْ ظالِمًا وهم غافِلُونَ لَمْ يُنَبِّهُوا بِرَسُولٍ أوْ بَدَلٌ مِن ذَلِكَ. ﴿وَلِكُلٍّ﴾ مِنَ المُكَلَّفِينَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{128} يقول تعالى: {ويوم يحشُرُهم جميعاً}؛ أي: جميع الثقلين من الإنس والجن، مَنْ ضلَّ منهم ومَنْ أضلَّ غيره، فيقول موبخاً للجنِّ الذين أضلُّوا الإنس وزيَّنوا لهم الشرَّ وأزُّوهم إلى المعاصي:{يا معشر الجنِّ قد استكثرتُم من الإنس}؛ أي: من إضلالهم وصدِّهم عن سبيل الله؛ فكيف أقدمتم على محارمي، وتجرَّأتم على معاندة رسلي، وقمتم محاربين لله، ساعين في صدِّ عباد الله عن سبيله إلى سبيل الجحيم؟! فاليوم حقَّت عليكم لعنتي، ووجبت لكم نقمتي، وسنزيدكم من العذاب بحسب كفرِكُم وإضلالكم لغيرِكم، وليس لكم عذرٌ به تعتذِرون، ولا ملجأ إليه تلجؤون، ولا شافع يشفع، ولا دعاء يُسمع! فلا تسأل حينئذٍ عما يحل بهم من النَّكال…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الأعمال توليتنا بعض الظالمين بعضا، بأن نجعل بعضهم يتولى أمر بعض، للعقاب الذي يجري على الاستحقاق، عن علي بن عيسى. وقيل: معناه إنا كما وكلنا هؤلاء الظالمين من الجن والإنس، بعضهم إلى بعض، يوم القيامة، وتبرأنا منهم، فكذلك نكل الظالمين بعضهم إلى بعض، يوم القيامة، ونكل الأتباع إلى المتبوعين، ونقول للأتباع: قولوا للمتبوعين حتى يخلصوكم من العذاب، عن أبي علي الجبائي، قال: والغرض بذلك إعلامهم أنه ليس لهم يوم القيامة ولي يدفع عنهم شيئا من العذاب.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
اتمام حجت در آیات گذشته، سرنوشت شیطان صفتان ستمگر در روز رستاخیز بیان شده، براى این که تصور نشود آنها در حال غفلت دست به چنین اعمالى زده اند، در این آیات روشن مى سازد که: هشدار به اندازه کافى به آنها داده شده و اتمام حجت گردیده است، لذا در روز قیامت به آنها چنین خطاب مى شود: «اى جمعیت جنّ و انس، آیا رسولانى از خود شما به سوى شما نیامدند که آیات مرا برایتان بازگو کنند و درباره ملاقات چنین روزى به شما اخطار نمایند»؟ ( یا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الإِنْسِ أَ لَمْ یَأْتِکُمْ رُسُلٌ مِنْکُمْ یَـقُصُّونَ عَلَیْکُمْ آیاتی وَ یُنْذِرُونَکُمْ لِقاءَ یَوْمِکُمْ هذا ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلاَّ ما شاءَ اللهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٢٨) وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٢٩) يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَل…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (١٣١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم﴾ ، أي: إنما أرسلنا الرسل، يا محمد، إلى من وصفتُ أمرَه، وأعلمتك خبره من مشركي الإنس والجن، يقصون عليهم آياتي وينذرونهم لقاء معادهم إليَّ، من أجل أن ربَّك لم يكن مهلك القرى بظلم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكَ﴾ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، أَيِ الْأَمْرُ ذَلِكَ. و "إِنَّ" مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، أَيْ إِنَّمَا فَعَلْنَا هَذَا بِهِمْ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أُهْلِكُ الْقُرَى بِظُلْمِهِمْ، أَيْ بِشِرْكِهِمْ قَبْلَ إِرْسَالِ الرُّسُلِ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ. وَقِيلَ: لَمْ أَكُنْ أُهْلِكُ الْقُرَى بِشِرْكِ مَنْ أَشْرَكَ مِنْهُمْ، فَهُوَ مِثْلُ" وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى [[راجع ج ٧ ص ١٥٧.]] ". وَلَوْ أَهْلَكَهُمْ قَبْلَ بَعْثَةِ الرُّسُلِ فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا يُرِيدُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ أنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها غافِلُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّهُ ما عَذَّبَ الكُفّارَ إلّا بَعْدَ أنْ بَعَثَ إلَيْهِمُ الأنْبِياءَ والرُّسُلَ بَيَّنَ بِهَذِهِ الآيَةِ أنَّ هَذا هو العَدْلُ والحَقُّ والواجِبُ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قَوْلُهُ: (ذَلِكَ) إشارَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ مِن بَعْثَةِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ وإنْذارِهِمْ سُوءَ العاقِبَةِ وهو خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: الأمْرُ ذَلِكَ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾ أَيْ: ذَلِكَ الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِ الرُّسُلِ وَعَذَابِ مَنْ كَذَّبَهُمْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ، [أَيْ: لَمْ يَكُنْ مُهْلِكَهُمْ بِظُلْمٍ] [[زيادة من "ب".]] أَيْ: بِشِرْكِ مِنْ أَشْرَكَ، ﴿وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾ لَمْ ينذروا حتى يبعث إِلَيْهِمْ رُسُلًا يُنْذِرُونَهُمْ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: لَمْ يُهْلِكْهُمْ بِذُنُوبِهِمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمُ الرُّسُلُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ مِن بَعْثَةِ الرُسُلِ إلَيْهِمْ، وهو خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيِ: الأمْرُ ذَلِكَ. ﴿أنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها غافِلُونَ﴾ تَعْلِيلٌ، أيِ: الأمْرُ ما قَصَصْنا عَلَيْكَ، لِانْتِفاءِ كَوْنِ رَبِّكَ مُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ، عَلى أنَّ "أنْ" مَصْدَرِيَّةٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُخَفَّفَةً مِنَ الثَقِيلَةِ، والمَعْنى: لِأنَّ الشَأْنَ والحَدِيثَ ﴿لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ﴾ بِسَبَبِ ظُلْمٍ أقْدَمُوا عَلَيْهِ، أوْ ظالِمًا، عَلى أنَّهُ لَوْ أهْلَكَهم وهم غافِلُونَ لَمْ يُنَبَّهُوا بِرَسُولٍ وكِتابٍ، لَكانَ ظالِمًا، و…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضًا﴾ أيْ مِثْلُ ما جَعَلْنا بَيْنَ الجِنِّ والإنْسِ ما سَلَفَ ﴿وكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضًا﴾ والمَعْنى: نَجْعَلُ بَعْضَهم يَتَوَلّى البَعْضَ فَيَكُونُونَ أوْلِياءَ لِبَعْضِهِمْ بَعْضًا، ثُمَّ يَتَبَرَّأُ بَعْضُهم مِنَ البَعْضِ، فَمَعْنى نُوَلِّي عَلى هَذا: نَجْعَلُهُ ولِيًّا لَهُ. وقالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: مَعْناهُ نُسَلِّطُ ظَلَمَةَ الجِنِّ عَلى ظَلَمَةِ الإنْسِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ ألَمْ يَأْتِكم رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي ويُنْذِرُونَكم لِقاءَ يَوْمِكم هَذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أنْفُسِنا وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُنْيا وشَهِدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ أنَّهم كانُوا كافِرِينَ﴾ ﴿ذَلِكَ أنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها غافِلُونَ﴾ ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ ؛ داخِلٌ في القَوْلِ يَوْمَ الحَشْرِ؛ والضَمِيرُ في (p-٤٦٣)"مِنكُمْ"؛ قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: عُمِّمَ بِظاهِرِهِ الطائِفَتَيْنِ؛ والمُرادُ الو…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ذَلِكَ أنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها غافِلُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ تَهْدِيدٌ ومَوْعِظَةٌ وعِبْرَةٌ بِتَفْرِيطِ أهْلِ الضَّلالَةِ في فائِدَةِ دَعْوَةِ الرُّسُلِ، وتَنْبِيهٌ لِجَدْوى إرْسالِ الرُّسُلِ إلى الأُمَمِ؛ لِيُعِيدَ المُشْرِكُونَ نَظَرًا في أمْرِهِمْ ما دامُوا في هَذِهِ الدّارِ قَبْلَ يَوْمِ الحَشْرِ، ويَعْلَمُوا أنَّ عاقِبَةَ الإعْراضِ عَنْ دَعْوَةِ الرَّسُولِ ﷺ خُسْرى، فَيَتَدارَكُوا أمْرَهم خَشْيَةَ الفَواتِ، وإنْذارٌ بِاقْتِرابِ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ، وإيقاظٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِأنَّ حالَهم كَحالِ المُتَحَدَّثِ عَنْهم إذا ماتُوا عَلى شِرْكِهِمْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما ذُكِرَ مِن شَهادَتِهِمْ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ واسْتِيجابِ العَذابِ، والخِطابُ لِلرَّسُولِ ﷺ بِطَرِيقِ التَّلْوِينِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى﴾ بِحَذْفِ اللّامِ عَلى أنَّ " أنْ " مَصْدَرِيَّةٌ، أوْ مُخَفَّفَةٌ مِن " أنَّ "، وضَمِيرُ الشَّأْنِ الَّذِي هو اسْمُها مَحْذُوفٌ. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِظُلْمٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ إمّا بِمُهْلِكَ؛ أيْ: بِسَبَبِ ظُلْمٍ، أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ القُرى؛ أيْ: مُلْتَبِسَةً بِظُلْمٍ، فَإنَّ مُلابَسَةَ أهْلِها لِلظُّلْمِ مُلابَسَةٌ لِلْقَرْيَةِ لَهُ بِواسِطَتِهِمْ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى إتْيانِ الرُّسُلِ أوِ السُّؤالِ المَفْهُومِ مِن ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ﴾ أوْ ما قُصَّ مِن أمْرِهِمْ أعْنِي شَهادَتَهم عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ واسْتِيجابَ العَذابِ وهو إمّا مَرْفُوعٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مُقَدَّرٍ أيِ الأمْرُ ذَلِكَ أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مُقَدَّرٌ أوْ خَبَرُهُقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿أنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى﴾ بِحَذْفِ اللّامِ عَلى أنَّ أنْ مَصْدَرِيَّةٌ أوْ مُخَفَّفَةٌ مِن أنَّ وضَمِيرُ الشَّأْنِ الَّذِي هو اسْمُها وإمّا مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ كَخُذْوَفَعَلْنا ونَحْوِ ذَلِكَ وجُوِّزَ أنْ صفحة 29 يَكُونَ (…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ أنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: ذَلِكَ الَّذِي قَصَصْنا عَلَيْكَ مِن أمْرِ الرُّسُلِ، وأمْرِ عَذابِ مِن كَذَبَ، لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ، أيْ: لا يُهْلِكُكم حَتّى يَبْعَثَ إلَيْهِمْ رَسُولًا. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: "بِظُلْمٍ" أيْ: بِشِرْكٍ ﴿وَأهْلُها غافِلُونَ﴾ لَمْ يَأْتِهِمْ رَسُولٌ.
Open in library →