لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ

Even united they would never fight you, except from within fortified strongholds or behind high walls. There is much hostility between them: you think they are united but their hearts are divided because they are people devoid of reason

Al-Hashr · 59:14 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

erred His chastisement [to the Hereafter]. That is because they are a people who do not comprehend. [59:14] They, that is, the Jews, will not fight againft you together, [all] in a [single] body, except in forti¬ fied towns or from behind some wall (jidar: a variant reading has [plural] judur, ‘walls’), some [kind of protective] fence. Their might, their belligerence, is great among themselves. You [would] suppose them to be all together, united as a [single] body, but their hearts are disunited, scattered, contrary to supposi¬ tion. That is because they are a people who have no sense;

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

14. O believers! The Jews will not fight you united except in dwellings fortified with walls, or from behind walls, because they cannot face you due to their cowardice. Their internal might is severe due to their enmity to one another. You think of them to be one force and that their pedestal is one, but the reality is that their hearts are divided and conflicting. This conflict and enmity is because they do not understand; if they were to understand they would recognise the truth and follow it, not dispute in it.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

رَهْبَةً مصدر رهب المبنى للمفعول، كأنه قيل: أشد مرهوبية. وقوله فِي صُدُورِهِمْ دلالة على نفاقهم، يعنى أنهم يظهرون لكم في العلانية خوف الله وأنتم أهيب في صدورهم من الله. فإن قلت: كأنهم كانوا يرهبون من الله حتى تكون رهبتهم منهم أشدّ. قلت: معناه أن رهبتهم في السر منكم أشدّ من رهبتهم من الله التي يظهرونها لكم- وكانوا يظهرون لهم رهبة شديدة من الله- ويجوز أن يريد أنّ اليهود يخافونكم في صدورهم أشدّ من خوفهم من الله، لأنهم كانوا قوما أولى بأس ونجدة، فكانوا يتشجعون لهم مع إضمار الخيفة في صدورهم لا يَفْقَهُونَ لا يعلمون الله وعظمته حتى يخشوه حق خشيته لا يُقاتِلُونَكُمْ لا يقدرون على مقاتلتكم جَمِيعاً مج…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

وهي مدنية بسم الله الرحمن الرحيم هذه السورة تُسَمَّى سورة بني النضير، وهم طائفةٌ كبيرةٌ من اليهود في جانب المدينة وقت بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا بُعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهاجر إلى المدينة؛ كفروا به في جملة من كفر من اليهود، فهادن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - طوائف اليهود الذين هم جيرانه في المدينة، فلما كان بعد وقعةِ بدرٍ بستة أشهر أو نحوها؛ خرج إليهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وكلَّمهم أن يعينوه في دِيَةِ الكلابيين الذين قتلهم عمرو بن أمية الضَّمْريُّ، فقالوا: نفعل يا أبا القاسم! اجلس هاهنا حتى نقضي حاجتك! فخلا بعضهم ببعض، وسوَّل لهم الشيطانُ الشقاء الذي كُتِب…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

النصر بقولهم. (وإن قوتلتم لننصرنكم) أي لندفعن عنكم. ثم كذبهم الله في ذلك بقوله (والله يشهد إنهم لكاذبون) فيما يقولونه من الخروج معهم، والدفاع عنهم.ثم أخبر سبحانه أنهم يخلفونهم ما وعدوه من النصر والخروج بقوله: (لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم) أي ولئن قدر وجود نصرهم، لأن ما نفاه الله تعالى لا يجوز وجوده (ليولن الأدبار) أي ينهزمون ويسلمونهم. وقيل معناه: لئن نصرهم من يفي منهم لولوا الأدبار. فعلى هذا لا تنافي بين قوله (لا ينصرونهم) وقوله (لئن نصروهم) فقد أخبر الله تعالى في هذه الآية، عما لا يكون منهم أن لو كان، كيف كان يكون.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

11 أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ نافَقُوا یَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْکِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَکُمْ وَ لانُطِیعُ فِیکُمْ أَحَداً أَبَداً وَ إِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّکُمْ وَ اللّهُ یَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَکاذِبُونَ 12 لَئِنْ أُخْرِجُوا لایَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَ لَئِنْ قُوتِلُوا لایَنْصُرُونَهُمْ وَ لَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَیُوَلُّنَّ الأَدْبارَ ثُمَّ لایُنْصَرُونَ 13 لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِمْ مِنَ اللّهِ ذلِکَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لایَفْقَهُونَ 14 لایُقاتِلُونَکُمْ جَمِیعاً إِلاّ فِى قُرىً مُحَصَّنَة أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُر بَأْسُه…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

أنهم كانوا قوما من أهل الكتاب دار أمرهم بين الخروج والقتال بعد قوم آخر كذلك وليس إلا بني النضير بعد بني قينقاع. وقوله : « لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ » مقول قول المنافقين ، واللام في « لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ » للقسم أي نقسم لئن أخرجكم المسلمون من دياركم لنخرجن من ديارنا معكم ملازمين لكم ولا نطيع فيكم أي في شأنكم أحدا يشير علينا بمفارقتكم أبدا ، وإن قاتلكم المسلمون لننصرنكم عليهم. وقوله : « وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ » تكذيب لوعد المنافقين ، وتصريح بأنهم لا يفون بوعدهم.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لأنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (١٣) لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (١٤) ﴾ يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله ﷺ: لأنتم أيها المؤمنون أشدّ رهبة في صدور اليهود من بني النضير من الله، يقول: هم يرهبونهم أشدّ من رهبتهم من الله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: هذه الرهبة التي لكم في صدور هؤلاء اليهود التي هي أ…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً﴾ يَعْنِي الْيَهُودَ (إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ) أَيْ بِالْحِيطَانِ وَالدُّورِ، يَظُنُّونَ أَنَّهَا تَمْنَعُهُمْ مِنْكُمْ. (أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ) أَيْ مِنْ خَلْفِ حِيطَانٍ يَسْتَتِرُونَ بِهَا لِجُبْنِهِمْ وَرَهْبَتِهِمْ. وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ جُدُرٍ عَلَى الْجَمْعِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَبِي حَاتِمٍ، لِأَنَّهَا نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ وَذَلِكَ جَمْعٌ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿بَأْسُهم بَيْنَهم شَدِيدٌ تَحْسَبُهم جَمِيعًا وقُلُوبُهم شَتّى ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَعْنِي أنَّ البَأْسَ الشَّدِيدَ الَّذِي يُوصَفُونَ بِهِ إنَّما يَكُونُ إذا كانَ بَعْضُهم مَعَ بَعْضٍ، فَأمّا إذا قاتَلُوكم لَمْ يَبْقَ لَهم ذَلِكَ البَأْسُ والشِّدَّةُ؛ لِأنَّ الشُّجاعَ يَجْبُنُ، والعِزَّ يَذِلُّ عِنْدَ مُحارَبَةِ اللَّهِ ورَسُولِهِ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ﴾ وَكَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُمْ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ فَلَمْ يَخْرُجِ الْمُنَافِقُونَ مَعَهُمْ، وَقُوتِلُوا فَلَمْ يَنْصُرُوهُمْ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ﴾ أَيْ لَوْ قُدِّرَ وُجُودُ نَصْرِهِمْ. قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لَوْ قَصَدُوا نَصْرَ الْيَهُودِ لَوَلَّوْا الْأَدْبَارَ مُنْهَزِمِينَ ﴿ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾ يَعْنِي بَنِي النَّضِيرِ لَا يَصِيرُونَ مَنْصُورِينَ إِذَا انْهَزَمَ نَاصِرُهُمْ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لا يُقاتِلُونَكُمْ﴾، لا يَقْدِرُونَ عَلى مُقاتَلَتِكُمْ، ﴿جَمِيعًا﴾، مُجْتَمِعِينَ، يَعْنِي اليَهُودَ، والمُنافِقِينَ، ﴿إلا﴾، كائِنِينَ، ﴿فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ﴾، بِالخَنادِقِ، والدُرُوبِ، ﴿أوْ مِن وراءِ جُدُرٍ﴾، "جِدارٍ"، "مَكِّيٌّ وأبُو عَمْرٍو "، ﴿بَأْسُهم بَيْنَهم شَدِيدٌ﴾، يَعْنِي أنَّ البَأْسَ الشَدِيدَ الَّذِي يُوصَفُونَ بِهِ، إنَّما هو بَيْنَهُمْ، إذا اقْتَتَلُوا، ولَوْ قاتَلُوكم لَمْ يَبْقَ لَهم ذَلِكَ البَأْسُ، والشِدَّةُ، لِأنَّ الشُجاعَ يَجْبُنُ عِنْدَ مُحارَبَةِ اللهِ، ورَسُولِهِ، ﴿تَحْسَبُهُمْ﴾ أيْ: اَلْيَهُودَ والمُنافِقِينَ، ﴿جَمِيعًا﴾، مُجْتَمِعِينَ، ذَوِي أُلْفَةٍ واتِّحادٍ،…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ الطَّبَقاتِ الثَّلاثِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، ذَكَرَ ما جَرى بَيْنَ المُنافِقِينَ واليَهُودِ مِنَ المُقاوَلَةِ لِتَعْجِيبِ المُؤْمِنِينَ مِن حالِهِمْ، فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، والَّذِينَ نافَقُوا هم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وأصْحابُهُ، وجُمْلَةُ ﴿يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ المُتَعَجَّبِ مِنهُ، والتَّعْبِيرُ بِالمُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ أوْ لِلدَّلالَةِ (p-١٤٧٨)عَلى الِاسْتِمْرارِ، وجَعَلَهم إخْوانًا لَهم لِكَوْنِ…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿لا يُقاتِلُونَكم جَمِيعًا إلا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ أو مِن وراءِ جُدُرٍ بَأْسُهم بَيْنَهم شَدِيدٌ تَحْسَبُهم جَمِيعًا وقُلُوبُهم شَتّى ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿كَمَثَلِ الشَيْطانِ إذْ قالَ لِلإنْسانِ اكْفُرْ فَلَمّا كَفَرَ قالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكَ إنِّي أخافُ اللهَ رَبَّ العالَمِينَ﴾ ﴿فَكانَ عاقِبَتَهُما أنَّهُما في النارِ خالِدَيْنِ فِيها وذَلِكَ جَزاءُ الظالِمِينَ﴾ (p-٢٧١)الضَمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى: "لا يُقاتِلُونَكُمْ" لَبَنِي النَضِيرِ وجَمِيعِ اليَهُودِ، هَذا قَوْلُ جَما…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿لا يُقاتِلُونَكم جَمِيعًا إلّا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ أوْ مِن وراءِ جُدُرٍ﴾ . هَذِهِ الجُمْلَةُ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ ﴿لَأنْتُمْ أشَدُّ رَهْبَةً في صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ﴾ [الحشر: ١٣]، لِأنَّ شِدَّةَ الرَّهْبَةِ مِنَ المُسْلِمِينَ تَشْتَمِلُ عَلى شَدَّةِ التَّحَصُّنِ لِقِتالِهِمْ إيّاهم، أيْ لا يَقْدِرُونَ عَلى قِتالِكم إلّا في هاتِهِ الأحْوالِ والضَّمِيرُ المَرْفُوعُ في يُقاتِلُونَكم عائِدٌ إلى الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لا يُقاتِلُونَكُمْ﴾ أيِ: اليَهُودُ والمُنافِقُونَ بِمَعْنى: لا يَقْدِرُونَ عَلى قِتالِكم. ﴿جَمِيعًا﴾ أيْ: مُجْتَمِعِينَ مُتَّفِقِينَ في مَوْطِنٍ مِنَ المَواطِنِ. ﴿إلا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ﴾ بِالدُّرُوبِ والخَنادِقِ. ﴿أوْ مِن وراءِ جُدُرٍ﴾ دُونَ أنْ يُصْحِرُوا لَكم ويُبارِزُوكم لِفَرْطِ رَهْبَتِهِمْ، وقُرِئَ "جُدْرٍ" بِالتَّخْفِيفِ وقُرِئَ "جِدارٍ" وبِإمالَةِ فَتْحَةِ الدّالِ و"جَدْرٍ" و"جُدَرٍ" وهُما الجِدارُ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لا يُقاتِلُونَكُمْ﴾ صفحة 58 أيِ اليَهُودُ والمُنافِقُونَ، وقِيلَ: اليَهُودُ يَعْنِي لا يَقْتَدِرُونَ عَلى قِتالِكم ﴿جَمِيعًا﴾ أيْ مُجْتَمَعِينَ مُتَّفِقِينَ في مَوْطِنٍ مِنَ المَواطِنِ ﴿إلا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ﴾ بِالدُّرُوبِ والخَنادِقِ ونَحْوِها ﴿أوْ مِن وراءِ جُدُرٍ﴾ يَتَسَتَّرُونَ بِها دُونَ أنْ يَصْحَرُوا لَكم ويُبارِزُوكم لِقَذْفِ اللَّهِ تَعالى الرُّعْبَ في قُلُوبِهِمْ ومَزِيدِ رَهْبَتِهِمْ مِنكم.…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-٢١٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وأصْحابَهُ ﴿يَقُولُونَ لإخْوانِهِمُ﴾ في الدِّينِ، لِأنَّهم كُفّارٌ مِثْلُهُمْ، وهُمُ اليَهُودُ ﴿لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ﴾ مِنَ المَدِينَةِ ﴿لَنَخْرُجَنَّ مَعَكم ولا نُطِيعُ فِيكُمْ﴾ أيْ: في خِذْلانِكم ﴿أحَدًا أبَدًا﴾ فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهم يُخْلِفُونَهم ما وعَدُوهم مِنَ الخُرُوجِ والنَّصْرِ بِالآيَةِ الَّتِي تَلِي هَذِهِ، فَكانَ الأمْرُ عَلى ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى، لِأنَّهم أُخْرِجُوا فَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُمُ المُ…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ قالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، ورِفاعَةُ بْنُ تابُوتٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَبْتَلٍ، وأوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ، وإخْوانُهم بَنُو النَّضِيرِ. وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ رَهْطًا مِن بَنِي عَوْفِ بْنِ الحارِثِ، مِنهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، ووَدِيعَةُ، ومالِكٌ، وسُوَيْدٌ، وداعِسٌ بَعَثُوا إلى بَنِي النَّضِيرِ أنِ اثْبُتُوا، وتَمَنَّعُوا فَإنّا لا…

Open in library →