لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ
“Fear of you [believers] is more intense in their hearts than fear of God because they are people devoid of understanding”
Al-Hashr · 59:13 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
13. O believers! You are more fearful within the hearts of the Jews and hypocrites than Allah. Their extreme fear of you and feeble fear of Allah is because they are a people who have no understanding. If they had understanding, they would know that Allah is more deserving of being feared, because He is the one who gave you power over them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
رَهْبَةً مصدر رهب المبنى للمفعول، كأنه قيل: أشد مرهوبية. وقوله فِي صُدُورِهِمْ دلالة على نفاقهم، يعنى أنهم يظهرون لكم في العلانية خوف الله وأنتم أهيب في صدورهم من الله. فإن قلت: كأنهم كانوا يرهبون من الله حتى تكون رهبتهم منهم أشدّ. قلت: معناه أن رهبتهم في السر منكم أشدّ من رهبتهم من الله التي يظهرونها لكم- وكانوا يظهرون لهم رهبة شديدة من الله- ويجوز أن يريد أنّ اليهود يخافونكم في صدورهم أشدّ من خوفهم من الله، لأنهم كانوا قوما أولى بأس ونجدة، فكانوا يتشجعون لهم مع إضمار الخيفة في صدورهم لا يَفْقَهُونَ لا يعلمون الله وعظمته حتى يخشوه حق خشيته لا يُقاتِلُونَكُمْ لا يقدرون على مقاتلتكم جَمِيعاً مج…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مدنية بسم الله الرحمن الرحيم هذه السورة تُسَمَّى سورة بني النضير، وهم طائفةٌ كبيرةٌ من اليهود في جانب المدينة وقت بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا بُعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهاجر إلى المدينة؛ كفروا به في جملة من كفر من اليهود، فهادن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - طوائف اليهود الذين هم جيرانه في المدينة، فلما كان بعد وقعةِ بدرٍ بستة أشهر أو نحوها؛ خرج إليهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وكلَّمهم أن يعينوه في دِيَةِ الكلابيين الذين قتلهم عمرو بن أمية الضَّمْريُّ، فقالوا: نفعل يا أبا القاسم! اجلس هاهنا حتى نقضي حاجتك! فخلا بعضهم ببعض، وسوَّل لهم الشيطانُ الشقاء الذي كُتِب…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الفئ، إلا لرجلين، أو لثلاثة، على اختلاف الرواية فيه والآخر: إنه في موضع جر عطفا على الفقراء المهاجرين، وعلى هذا فيكون قوله (يحبون من هاجر إليهم) وما بعده، في موضع نصب على الحال.ثم ثلث سبحانه بوصف التابعين فقال: (والذين جاءوا من بعدهم) يعني من بعد المهاجرين والأنصار، وهم جميع التابعين لهم إلى يوم القيامة، عن الحسن.وقيل: هم كل من أسلم [1] بعد انقطاع الهجرة، وبعد إيمان الأنصار، عن الأصم وأبي مسلم. والظاهر أن المراد: والذين خلفوهم. ويجوز أن يكون المراد: من بعدهم في الفضل.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
11 أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ نافَقُوا یَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْکِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَکُمْ وَ لانُطِیعُ فِیکُمْ أَحَداً أَبَداً وَ إِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّکُمْ وَ اللّهُ یَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَکاذِبُونَ 12 لَئِنْ أُخْرِجُوا لایَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَ لَئِنْ قُوتِلُوا لایَنْصُرُونَهُمْ وَ لَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَیُوَلُّنَّ الأَدْبارَ ثُمَّ لایُنْصَرُونَ 13 لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِمْ مِنَ اللّهِ ذلِکَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لایَفْقَهُونَ 14 لایُقاتِلُونَکُمْ جَمِیعاً إِلاّ فِى قُرىً مُحَصَّنَة أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُر بَأْسُه…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (١١) لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ (١٢) لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (١٣) لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (١٤) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لأنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (١٣) لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (١٤) ﴾ يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله ﷺ: لأنتم أيها المؤمنون أشدّ رهبة في صدور اليهود من بني النضير من الله، يقول: هم يرهبونهم أشدّ من رهبتهم من الله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: هذه الرهبة التي لكم في صدور هؤلاء اليهود التي هي أ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَأَنْتُمْ﴾ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ (أَشَدُّ رَهْبَةً) أَيْ خَوْفًا وَخَشْيَةً (فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ) يَعْنِي صُدُورَ بَنِي النَّضِيرِ. وَقِيلَ: فِي صُدُورِ الْمُنَافِقِينَ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْفَرِيقَيْنِ، أَيْ يَخَافُونَ مِنْكُمْ أَكْثَرَ مِمَّا يَخَافُونَ مِنْ رَبِّهِمْ ذَلِكَ الْخَوْفُ. (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ) أَيْ لا يفقهون قدر عظمة الله وقدرته.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ولَمّا شَهِدَ عَلى كَذِبِهِمْ عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ أتْبَعَهُ بِالتَّفْصِيلِ فَقالَ: ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهم ولَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهم ولَئِنْ نَصَرُوهم لَيُوَلُّنَّ الأدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ . واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ الَّتِي لا نِهايَةَ لَها، فَعَلِمَ المَوْجُوداتِ في الأزْمِنَةِ الثَّلاثَةِ، والمَعْدُوماتِ في الأزْمِنَةِ الثَّلاثَةِ، وعَلِمَ في كُلِّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الوُجُوهِ السِّتَّةِ أنَّهُ لَوْ كانَ عَلى خِلافِ ما وقَعَ كَيْفَ كانَ يَكُونُ عَلى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ، فَهَهُنا أخْبَرَ تَعالى أنَّ هَؤُلاءِ اليَهُودَ لَئِنْ أُخْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ﴾ وَكَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُمْ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ فَلَمْ يَخْرُجِ الْمُنَافِقُونَ مَعَهُمْ، وَقُوتِلُوا فَلَمْ يَنْصُرُوهُمْ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ﴾ أَيْ لَوْ قُدِّرَ وُجُودُ نَصْرِهِمْ. قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لَوْ قَصَدُوا نَصْرَ الْيَهُودِ لَوَلَّوْا الْأَدْبَارَ مُنْهَزِمِينَ ﴿ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾ يَعْنِي بَنِي النَّضِيرِ لَا يَصِيرُونَ مَنْصُورِينَ إِذَا انْهَزَمَ نَاصِرُهُمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
(p-٤٦١)﴿لأنْتُمْ أشَدُّ رَهْبَةً﴾ أيْ: أشَدُّ مَرْهُوبِيَّةً، مَصْدَرُ "رُهِبَ"، اَلْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ، وقَوْلُهُ: ﴿فِي صُدُورِهِمْ﴾، دَلالَةٌ عَلى نِفاقِهِمْ، يَعْنِي أنَّهم يُظْهِرُونَ لَكم في العَلانِيَةِ خَوْفَ اللهِ، وأنْتُمْ أهْيَبُ في صُدُورِهِمْ، ﴿مِنَ اللهِ ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾، لا يَعْلَمُونَ اللهَ، وعَظَمَتَهُ، حَتّى يَخْشَوْهُ حَقَّ خَشْيَتِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ الطَّبَقاتِ الثَّلاثِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، ذَكَرَ ما جَرى بَيْنَ المُنافِقِينَ واليَهُودِ مِنَ المُقاوَلَةِ لِتَعْجِيبِ المُؤْمِنِينَ مِن حالِهِمْ، فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، والَّذِينَ نافَقُوا هم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وأصْحابُهُ، وجُمْلَةُ ﴿يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ المُتَعَجَّبِ مِنهُ، والتَّعْبِيرُ بِالمُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ أوْ لِلدَّلالَةِ (p-١٤٧٨)عَلى الِاسْتِمْرارِ، وجَعَلَهم إخْوانًا لَهم لِكَوْنِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكم ولا نُطِيعُ فِيكم أحَدًا أبَدًا وإنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكم واللهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهم ولَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهم ولَئِنْ نَصَرُوهم لَيُوَلُّنَّ الأدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ ﴿لأنْتُمْ أشَدُّ رَهْبَةً في صُدُورِهِمْ مِنَ اللهِ ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، ورِفاعَةَ بْنِ التابُوتِ، وقَوْمٍ مِن مُنافِقِي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لَأنْتُمْ أشَدُّ رَهْبَةً في صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ . لَمّا كانَ المَقْصُودُ مِن ذِكْرِ وهْنِ المُنافِقِينَ في القِتالِ تَشْدِيدَ نَفْسِ النَّبِيءِ ﷺ وأنْفُسِ المُؤْمِنِينَ حَتّى لا يَرْهَبُوهم ولا يَخْشَوْا مُسانَدَتَهم لِأهْلِ حَرْبِ المُسْلِمِينَ أحْلافِ المُنافِقِينَ قُرَيْظَةَ وخَيْبَرَ أعْقَبَ ذَلِكَ بِإعْلامِ المُؤْمِنِينَ بِأنَّ المُنافِقِينَ وأحْلافَهم يَخْشَوْنَ المُسْلِمِينَ خَشْيَةً شَدِيدَةً وُصِفَتْ شِدَّتُها بِأنَّها أشَدُّ مِن خَشْيَتِهِمُ اللَّهَ صفحة ١٠٢ تَعالى، فَإنَّ خَشْيَةَ جَمِيعِ الخَلْقِ مِنَ اللَّهِ أعْظَمُ خَشْيَةً فَإذا بَلَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لأنْتُمْ أشَدُّ رَهْبَةً﴾ أيْ: أشُدُّ مَرْهُوبِيَّةً، عَلى أنَّها مَصْدَرٌ مِنَ المَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ. ﴿فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ﴾ أيْ: رَهْبَتُهم مِنكم في السِّرِّ أشَدُّ مِمّا يُظْهِرُونَهُ لَكم مِن رَهْبَةِ اللَّهِ فَإنَّهم كانُوا يَدَّعُونَ عِنْدَهم رَهْبَةً عَظِيمَةً مِنَ اللَّهِ تَعالى. ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ: ما ذُكِرَ مِن كَوْنِ رَهْبَتِهِمْ مِنكم أشَدَّ مِن رَهْبَةِ اللَّهِ. ﴿بِأنَّهُمْ﴾ بِسَبَبِ أنَّهم. ﴿قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ أيْ: شَيْئًا حَتّى يَعْلَمُوا عَظَمَةَ اللَّهِ تَعالى فَيَخْشَوْهُ حَقَّ خَشْيَتِهِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لأنْتُمْ أشَدُّ رَهْبَةً﴾ أيْ أشَدُّ مَرْهُوبِيَّةً عَلى أنَّ ﴿رَهْبَةً﴾ مَصْدَرٌ مِنَ المَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ لِأنَّ المُخاطَبِينَ وهُمُ المُؤْمِنِينَ مَرْهُوبٌ مِنهم لا راهِبُونَ ﴿فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ﴾ أيْ رَهْبَتُهم مِنكم في السِّرِّ أشَدُّ مِمّا يُظْهِرُونَهُ لَكم مِن رَهْبَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وكانُوا يُظْهِرُونَ لَهم رَهْبَةً شَدِيدَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ أنَّهم يَخافُونَكم في صُدُورِهِمْ أشَدَّ مِن خَوْفِهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعالى ولِشِدَّةِ البَأْسِ والتَّشَجُّعِ ما كانُوا يُظْهِرُونَ ذَلِكَ، قِيلَ: إنَّ ﴿فِي صُدُورِهِمْ﴾ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ مُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢١٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وأصْحابَهُ ﴿يَقُولُونَ لإخْوانِهِمُ﴾ في الدِّينِ، لِأنَّهم كُفّارٌ مِثْلُهُمْ، وهُمُ اليَهُودُ ﴿لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ﴾ مِنَ المَدِينَةِ ﴿لَنَخْرُجَنَّ مَعَكم ولا نُطِيعُ فِيكُمْ﴾ أيْ: في خِذْلانِكم ﴿أحَدًا أبَدًا﴾ فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهم يُخْلِفُونَهم ما وعَدُوهم مِنَ الخُرُوجِ والنَّصْرِ بِالآيَةِ الَّتِي تَلِي هَذِهِ، فَكانَ الأمْرُ عَلى ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى، لِأنَّهم أُخْرِجُوا فَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُمُ المُ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ قالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، ورِفاعَةُ بْنُ تابُوتٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَبْتَلٍ، وأوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ، وإخْوانُهم بَنُو النَّضِيرِ. وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ رَهْطًا مِن بَنِي عَوْفِ بْنِ الحارِثِ، مِنهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، ووَدِيعَةُ، ومالِكٌ، وسُوَيْدٌ، وداعِسٌ بَعَثُوا إلى بَنِي النَّضِيرِ أنِ اثْبُتُوا، وتَمَنَّعُوا فَإنّا لا…
Open in library →