أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ
“Do they want judgement according to the time of pagan ignorance? Is there any better judge than God for those of firm faith”
Al-Ma'idah · 5:50 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
esires] to requite them for all of their sins in the Hereafter; surely, many of mankind are wicked. [5:50] Do they desire ( yabghun, is also read tabghun, ‘[do] you desire?’), [do] they seek, the judgement of paganism, through their deceit and deviation when they turn away? (this is an interrogative meant as a disavowal). Yet who, that is, no one, is better in judgement than God for a people knowing. Him, with certainty? These [people] are singled out for mention because they are the ones who reflect.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
50. Do they ignore your judgement seeking the judgement of the idolaters from the period of ignorance who pass judgement according to their desires? In the sight of those who have conviction and who understand that which Allah has sent to His prophet, there can be no one better in judgement than Allah; but not in the sight of those who are ignorant and who only follow their desires, even though they may be false.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ فيه وجهان، أحدهما: أنّ قريظة والنضير طلبوا إليه أن يحكم بما كان يحكم به أهل الجاهلية من التفاضل بين القتلى: وروى أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال لهم «القتلى بواء» فقال بنو النضير: نحن لا نرضى بذلك [[لم أجده هكذا، وفي ابن أبى شيبة من طريق الشعبي قال: كان بين حيين من العرب قتال- فذكر قصة فيها: فارتفعوا إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال: «القتلى بواء» أى سواء.]] فنزلت: والثاني: أن يكون تعبيراً لليهود بأنهم أهل كتاب وعلم، وهم يبغون حكم الملة الجاهلية التي هي هوى وجهل، لا تصدر عن كتاب ولا ترجع إلى وحى من اللَّه تعالى: وعن الحسن: هو عامّ في كل من يبغى غ…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ الَّذِي هو المَيْلُ والمُداهَنَةُ في الحُكْمِ، والمُرادُ بِالجاهِلِيَّةِ المِلَّةُ الجاهِلِيَّةُ الَّتِي هي مُتابَعَةُ الهَوى. وقِيلَ نَزَلَتْ في بَنِي قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ طَلَبُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنْ يَحْكُمَ بِما كانَ يَحْكُمُ بِهِ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ مِنَ التَّفاضُلِ بَيْنَ القَتْلى.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{48} يقول تعالى: {وأنزلنا إليكَ الكتابَ}: الذي هو القرآنُ العظيم، أفضلُ الكتب وأجلها، {بالحقِّ}؛ أي: إنزالاً بالحقِّ ومشتملاً على الحقِّ في أخباره وأوامره ونواهيه، {مصدِّقاً لما بين يديه من الكتاب}: لأنَّه شهد لها، ووافَقَها، وطابقت أخبارُه أخبارَها، وشرائعُه الكبار شرائعَها، وأخبرت به، فصار [وجوده] مصداقاً لخبرها، {ومهيمناً عليه}؛ أي: مشتملاً على ما اشتملت عليه الكتب السابقة، وزيادة في المطالب الإلهية والأخلاق النفسية؛ فهو الكتاب الذي تَتَبَّعَ كلَّ حقٍّ، جاءت به الكتب فأمر به، وحثَّ عليه، وأكثر من الطُّرق الموصلة إليه، وهو الكتاب الذي فيه نبأ السابقين واللاحقين، وهو الكتاب الذي فيه الحكم وال…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون [49] أفحكم الجهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون [50] القراءة: قرأ ابن عامر وحده: (مبتغون) بالتاء. والباقون بالياء. وروي في الشواذ قراءة يحيى بن يعمر، وإبراهيم النخعي: (أفحكم الجاهلية يبغون) برفع الميم. وقراءة الأعمش (أفحكم الجاهلية) بفتح الحاء، والكاف، والميم.الحجة: من قرأ (يبغون) بالياء، فلان ما قبله غيبة (وإن كثيرا من الناس لفاسقون).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: بعضى از مفسران در شأن نزول آیه 49 از «ابن عباس» چنین نقل کرده اند: جمعى از بزرگان یهود توطئه کرده، گفتند: نزد محمّد(صلى الله علیه وآله) مى رویم، شاید بتوانیم او را از آئین خود منحرف سازیم. پس از این تبانى، نزد پیامبر(صلى الله علیه وآله) آمده، گفتند: ما دانشمندان و اشراف یهودیم، اگر ما از تو پیروى کنیم، مطمئناً سایر یهودیان به ما اقتدا مى کنند، ولى در میان ما و جمعیتى، نزاعى است (در مورد یک قتل یا چیز دیگر) اگر در این نزاع به نفع ما داورى کنى ما به تو ایمان خواهیم آورد. پیامبر(صلى الله علیه وآله) از چنین قضاوتى (که عادلانه نبود) خوددارى کرد و آیه فوق به این مناسبت نازل شد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن رجل من الأنصار عن النبي صلىاللهعليهوآله : في قوله : « فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ » قال : الرجل تكسر سنه أو تقطع يده أو يقطع الشيء أو يجرح في بدنه فيعفو عن ذلك فيحط عنه قدر خطاياه ـ فإن كان ربع الدية فربع خطاياه ، وإن كان الثلث فثلث خطاياه ، وإن كانت الدية حطت عنه خطاياه كذلك : أقول : وروي مثله أيضا عن الديلمي عن ابن عمر ، ولعل ما وقع في هذه الرواية والرواية السابقة عليها من انقسام التكفير بحسب انقسام العفو مستفاد من تنزيل الدية شرعا ـ وهي منقسمة ـ منزلة القصاص ثم توزين القصاص والدية جميعا بمغفرة الذنوب وهي أيضا منقسمة فينطبق البعض على…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أيبغي هؤلاء اليهود الذين احتكموا إليك، فلم يرضوا بحكمك، [[انظر تفسير"بغى" و"ابتغى" فيما سلف ١٠: ٢٩٠، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] إذ حكمت فيهم بالقسط [[في المطبوعة: "وقد حكمت"، وفي المخطوطة: "أو حكمت"، وصوابها ما أثبت.]] ="حكم الجاهلية"، يعني: أحكام عبَدة الأوثان من أهل الشرك، وعندهم كتاب الله فيه بيان حقيقة الحكم الذي حكمت به فيهم، وأنه الحق الذي لا يجوزُ خلافه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ "أَفَحُكْمَ" نُصِبَ بِ"- يَبْغُونَ "وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا يَجْعَلُونَ حُكْمَ الشَّرِيفِ خِلَافَ حُكْمِ الْوَضِيعِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَكَانَتْ الْيَهُودُ تُقِيمُ الْحُدُودَ عَلَى الضُّعَفَاءِ الْفُقَرَاءِ، وَلَا يُقِيمُونَهَا عَلَى الْأَقْوِيَاءِ الْأَغْنِيَاءِ، فَضَارَعُوا الْجَاهِلِيَّةَ فِي هَذَا الْفِعْلِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ (تَبْغُونَ) بِالتّاءِ عَلى الخِطابِ، والباقُونَ بِالياءِ عَلى المُغايَبَةِ، وقَرَأ السُّلَمِيُّ (أفَحُكْمُ الجاهِلِيَّةِ) بِرَفْعِ الحُكْمِ عَلى الِابْتِداءِ، وإيقاعِ ”يَبْغُونَ“ خَبَرًا وإسْقاطِ الرّاجِعِ عَنْهُ لِظُهُورِهِ، وقَرَأ قَتادَةُ: ”أبِحُكْمِ الجاهِلِيَّةِ“ والمُرادُ أنَّ هَذا الحُكْمَ الَّذِي يَبْغُونَهُ إنَّما يَحْكُمُ بِهِ حُكّامُ الجاهِلِيَّةِ، فَأرادُوا بِشَهِيَّتِهِمْ أنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ خاتَمُ النَّبِيِّينَ حَكَمًا كَأُولَئِكَ الحُكّامِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قَالَ كَعْبُ بْنُ [أَسَدٍ] [[في الأصل: (أسيد) ، والتصويب من السيرة النبوية لابن هشام: ٢ / ٥٦٧.]] وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ [صُورِيَّا] [[في السيرة لابن هشام: (صَلُوبا) .]] وَشَاسُ بْنُ قَيْسٍ مِنْ رُؤَسَاءِ الْيَهُودِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى مُحَمَّدٍ لَعَلَّنَا نَفْتِنُهُ عَنْ دِينِهِ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا أَحْبَارُ الْيَه…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ، وبِالتاءِ: شامِيٌّ، يُخاطِبُ بَنِي النَضِيرِ في تَفاضُلِهِمْ عَلى بَنِي قُرَيْظَةَ، وقَدْ قالَ لَهم رَسُولُ اللهِ ﷺ: « "القَتْلى سَواءٌ"، فَقالَ بَنُو النَضِيرِ: نَحْنُ لا نَرْضى بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ. » وسُئِلَ طاوُوسٌ عَنِ الرَجُلِ يُفَضِّلُ بَعْضَ ولَدِهِ عَلى بَعْضٍ، فَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ، وناصِبُ ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ﴾ "يَبْغُونَ" ﴿وَمَن أحْسَنُ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ، وهو اسْتِفْهامٌ في مَعْنى النَفْيِ، أيْ: لا أحَدَ أحْسَنُ ﴿مِنَ اللهِ حُكْمًا﴾ هو تَمْيِيزٌ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ( وكَتَبْنا ) مَعْطُوفٌ عَلى ( أنْزَلْنا التَّوْراةَ ) ومَعْناها فَرَضْنا، بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحانَهُ في هَذِهِ الآيَةِ ما فَرَضَهُ عَلىبَنِي إسْرائِيلَ مِنَ القِصاصِ في النَّفْسِ والعَيْنِ والأنْفِ والأُذُنِ والسِّنِّ والجُرُوحِ، وقَدِ اسْتَدَلَّ أبُو حَنِيفَةَ وجَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ بِهَذِهِ الآيَةِ فَقالُوا: إنَّهُ يُقْتَلُ المُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ؛ لِأنَّهُ نَفْسٌ، وقالَ الشّافِعِيُّ وجَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ خَبَرٌ عَنْ شَرْعِ مَن قَبْلَنا ولَيْسَ بِشَرْعٍ لَنا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللهُ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم واحْذَرْهم أنْ يَفْتِنُوكَ عن بَعْضِ ما أنْزَلَ اللهُ إلَيْكَ فَإنْ تَوَلَّوْا فاعْلَمْ أنَّما يُرِيدُ اللهُ أنْ يُصِيبَهم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الناسِ لَفاسِقُونَ﴾ ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ومَن أحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ "وَأنِ احْكُمْ"؛ مَعْطُوفٌ عَلى "اَلْكِتابَ"؛ في قَوْلِهِ: ﴿وَأنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ [المائدة: ٤٨] ؛ وقالَ مَكِّيٌّ: هو مَعْطُوفٌ عَلى "بِالحَقِّ"؛ في قَوْلِهِ: ﴿وَأنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ [المائدة: ٤٨] ؛ والوَجْهانِ ح…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ . فَرَّعَتِ الفاءُ عَلى مَضْمُونِ قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فاعْلَمْ﴾ [المائدة: ٤٩] إلَخِ اسْتِفْهامًا عَنْ مُرادِهِمْ مِن ذَلِكَ التَّوَلِّي، والِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ، لِأنَّهم طَلَبُوا حُكْمَ الجاهِلِيَّةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ إنْكارٌ وتَعْجِيبٌ مِن حالِهِمْ وتَوْبِيخٌ لَهم، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ؛ أيْ: يَتَوَلَّوْنَ عَنْ حُكْمِكَ فَيَبْغُونَ حُكْمَ الجاهِلِيَّةِ، وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ لِلتَّخْصِيصِ المُفِيدِ لِتَأْكِيدِ الإنْكارِ والتَّعْجِيبِ؛ لِأنَّ التَّوَلِّيَ عَنْ حُكْمِهِ ﷺ وطَلَبَ حُكْمٍ آخَرَ مُنْكَرٌ عَجِيبٌ، وطَلَبُ حُكْمِ الجاهِلِيَّةِ أقْبَحُ وأعْجَبُ، والمُرادُ بِالجاهِلِيَّةِ: إمّا المِلَّةُ الجاهِلِيَّةُ الَّتِي هي مُتابَعَةُ الهَوى المُوجِبَةُ لِلْمَيْلِ والمُداهَنَةِ في الأحْكامِ، فَيَكُونُ تَعْيِيرًا لِلْيَهُودِ بِأنَّهم مَعَ كَو…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ إنْكارٌ وتَعْجِيبٌ مِن حالِهِمْ، وتَوْبِيخٌ لَهُمْ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، أيْ: أيَتَوَلَّوْنَ عَنْ قَبُولِ حُكْمِكَ بِما أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى إلَيْكَ فَيَبْغُونَ حُكْمَ الجاهِلِيَّةِ؟! وقِيلَ: مَحَلُّ الهَمْزَةِ بَعْدَ الفاءِ وقُدِّمَتْ لِأنَّ لَها الصَّدارَةَ، وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ لِلتَّخْصِيصِ المُفِيدِ لِتَأْكِيدِ الإنْكارِ والتَّعَجُّبِ؛ لِأنَّ التَّوَلِّيَ عَنْ حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وطَلَبَ حُكْمٍ آخَرَ مُنْكَرٌ عَجِيبٌ، وطَلَبَ حُكْمِ الجاهِلِيَّةِ أ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٧٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ "يَبْغُونَ" بِالياءِ، لِأنَّ قَبْلَهُ غَيْبَةٌ، وهي قَوْلُهُ: ﴿وَإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ لَفاسِقُونَ﴾ وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ: "تَبْغُونَ" بِالتّاءِ، عَلى مَعْنى: قُلْ لَهم. وسَبَبُ نُزُولِها: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا حَكَمَ بِالرَّجْمِ عَلى اليَهُودِيَّيْنِ تَعَلَّقَ بَنُو قُرَيْظَةَ بِبَنِي النَّضِيرِ، وقالُوا: يا مُحَمَّدُ هَؤُلاءِ إخْوانُنا، أبُونا واحِدٌ، ودِينُنا واحِدٌ، إذا قَتَلُوا مِنّا قَتِيلًا أعْطَوْنا سَبْعِينَ وسْقًا مِن تَمْرٍ، وإنْ قَتْلَنا مِنهم واحِدًا أخَذُوا مِنّا أرْبَعِينَ ومِائَةَ وسْقٍ، وإنْ قَ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ (p-٣٤٥)فِي قَوْلِهِ: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ قالَ: يَهُودُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ قالَ: هَذا في قَتِيلِ اليَهُودِ، إنَّ أهْلَ الجاهِلِيَّةِ كانَ يَأْكُلُ شَدِيدُهم ضَعِيفَهُمْ، وعَزِيزُهم ذَلِيلَهُمْ، قالَ: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ .…
Open in library →