وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ
“So [Prophet] judge between them according to what God has sent down. Do not follow their whims, and take good care that they do not tempt you away from any of what God has sent down to you. If they turn away, remember that God intends to punish them for some of the sins they have committed: a great many people are lawbreakers”
Al-Ma'idah · 5:49 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
t in which you differed, in the matter of religion, and requite each of you according to his deeds. [5:49] And judge between them according to what God has revealed, and do not follow their whims, and beware of them left they seduce you, [leSt] they lead you aStray, from part of what God has revealed to you.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
49. Judge between them, O Messenger, in accordance with what Allah has revealed to you! Do not follow their opinions that arise from following their desires. Be careful that they do not mislead you from some of what Allah has revealed to you. They will leave no stone unturned in an attempt to do just that. If they turn away from accepting judgement in accordance with what Allah has sent down to you, then know that Allah only intends to punish them for some of their sins in this world. In the Afterlife, He will punish them for all of their sins.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ معطوف على ماذا؟ قلت: على: (الْكِتابَ) في قوله (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ) كأنه قيل: وأنزلنا إليك أن احكم على أنّ «أن» وصلت بالأمر، لأنه فعل كسائر الأفعال: ويجوز أن يكون معطوفا على: (بِالْحَقِّ) أى أنزلناه بالحق وبأن احكم أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ أن يضلوك عنه ويستزلوك: وذلك أن كعب بن أسيد وعبد اللَّه بن صوريا وشاس بن قيس من أحبار اليهود قالوا: اذهبوا بنا إلى محمد نفتنه عن دينه، فقالوا: يا محمد قد عرفت أنا أحبار اليهود، وأنا إن اتبعناك اتبعتنا اليهود كلهم ولم يخالفونا، وإنّ بيننا وبين قومنا خصومة فنتحاكم إليك فتقضى لنا علي…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ عَطْفٌ عَلى الكِتابِ أيْ أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ والحُكْمَ، أوْ عَلى الحَقِّ أيْ أنْزَلْناهُ بِالحَقِّ وبِأنِ احْكُمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جُمْلَةً بِتَقْدِيرِ وأمَرْنا أنِ احْكُمَ. ﴿وَلا تَتَّبِعْ أهْواءَهم واحْذَرْهم أنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكَ﴾ أيْ أنَّ يُضِلُّوكَ ويَصْرِفُوكَ عَنْهُ، وأنْ بِصِلَتِهِ بَدَلٌ مِن هم بَدَلُ الِاشْتِمالِ أيِ احْذَرْ فِتْنَتَهُمْ، أوْ مَفْعُولٌ لَهُ أيِ احْذَرْهم مَخافَةَ أنْ يَفْتِنُوكَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{48} يقول تعالى: {وأنزلنا إليكَ الكتابَ}: الذي هو القرآنُ العظيم، أفضلُ الكتب وأجلها، {بالحقِّ}؛ أي: إنزالاً بالحقِّ ومشتملاً على الحقِّ في أخباره وأوامره ونواهيه، {مصدِّقاً لما بين يديه من الكتاب}: لأنَّه شهد لها، ووافَقَها، وطابقت أخبارُه أخبارَها، وشرائعُه الكبار شرائعَها، وأخبرت به، فصار [وجوده] مصداقاً لخبرها، {ومهيمناً عليه}؛ أي: مشتملاً على ما اشتملت عليه الكتب السابقة، وزيادة في المطالب الإلهية والأخلاق النفسية؛ فهو الكتاب الذي تَتَبَّعَ كلَّ حقٍّ، جاءت به الكتب فأمر به، وحثَّ عليه، وأكثر من الطُّرق الموصلة إليه، وهو الكتاب الذي فيه نبأ السابقين واللاحقين، وهو الكتاب الذي فيه الحكم وال…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
معنى مصدره، و (حكم) نصب، لأنه مفعول (يبغون) و (حكما) نصب على التمييز.المعنى: (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم) إنما كرر سبحانه الامر بالحكم بينهم لامرين أحدهما: انهما حكمان أمر بهما جميعا، لأنهم احتكموا إليه في الزنا لمحصن، ثم احتكموا إليه في قتيل كان بينهم، عن الجبائي، وجماعة من المفسرين، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: بعضى از مفسران در شأن نزول آیه 49 از «ابن عباس» چنین نقل کرده اند: جمعى از بزرگان یهود توطئه کرده، گفتند: نزد محمّد(صلى الله علیه وآله) مى رویم، شاید بتوانیم او را از آئین خود منحرف سازیم. پس از این تبانى، نزد پیامبر(صلى الله علیه وآله) آمده، گفتند: ما دانشمندان و اشراف یهودیم، اگر ما از تو پیروى کنیم، مطمئناً سایر یهودیان به ما اقتدا مى کنند، ولى در میان ما و جمعیتى، نزاعى است (در مورد یک قتل یا چیز دیگر) اگر در این نزاع به نفع ما داورى کنى ما به تو ایمان خواهیم آورد. پیامبر(صلى الله علیه وآله) از چنین قضاوتى (که عادلانه نبود) خوددارى کرد و آیه فوق به این مناسبت نازل شد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قال ـ قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ » : ( الحجر : ٤٣ ) إلى غير ذلك من الآيات.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"وأن احكم بينهم بما أنزل الله"، وأنزلنا إليك، يا محمد، الكتابَ مصدقًا لما بين يديه من الكتاب، وأنِ احكم بينهم= فـ"أن" في موضع نصب بـ"التنزيل". * * ويعني بقوله:"بما أنزل الله"، بحكم الله الذي أنزله إليك في كتابه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهَا، وَأَنَّهَا نَاسِخَةٌ لِلتَّخْيِيرِ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهَذِهِ دَعْوَى عَرِيضَةٌ، فَإِنَّ شُرُوطَ النَّسْخِ أَرْبَعَةٌ: مِنْهَا مَعْرِفَةُ التَّارِيخِ بِتَحْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ وَالْمُتَأَخِّرِ، وَهَذَا مَجْهُولٌ مِنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ، فَامْتَنَعَ أَنْ يُدَّعَى أَنَّ وَاحِدَةً مِنْهُمَا نَاسِخَةٌ لِلْأُخْرَى، وَبَقِيَ الْأَمْرُ عَلَى حَالِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ﴾ وهَذا خِطابٌ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَوْلُهُ: ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ أيْ كُلُّ كِتابٍ نَزَلَ مِنَ السَّماءِ سِوى القُرْآنِ. وقَوْلُهُ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ فِيهِ مَسائِلُ: صفحة ١١ المَسْألَةُ الأُولى: في المُهَيْمِنِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: قالَ الخَلِيلُ، وأبُو عُبَيْدَةَ: يُقالُ قَدْ هَيْمَنَ الرَّجُلُ يُهَيْمِنُ إذا كانَ رَقِيبًا عَلى الشَّيْءِ وشاهِدًا عَلَيْهِ حافِظًا، قالَ حَسّانُ: إنَّ الكِتابَ مُهَيْمِنٌ لِنَبِيِّنا والحَقُّ يَعْرِفُهُ ذَوُو الألْبابِ والثّانِي: قالُوا:…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قَالَ كَعْبُ بْنُ [أَسَدٍ] [[في الأصل: (أسيد) ، والتصويب من السيرة النبوية لابن هشام: ٢ / ٥٦٧.]] وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ [صُورِيَّا] [[في السيرة لابن هشام: (صَلُوبا) .]] وَشَاسُ بْنُ قَيْسٍ مِنْ رُؤَسَاءِ الْيَهُودِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى مُحَمَّدٍ لَعَلَّنَا نَفْتِنُهُ عَنْ دِينِهِ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا أَحْبَارُ الْيَه…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأنِ احْكُمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى "بِالحَقِّ" أيْ: ﴿وَأنْـزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ وبِأنِ احْكم ﴿بَيْنَهم بِما أنْـزَلَ اللهُ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم واحْذَرْهم أنْ يَفْتِنُوكَ﴾ أيْ: يَصْرِفُوكَ، وهو مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ: مَخافَةَ أنْ يَفْتِنُوكَ، وإنَّما حَذَّرَهُ -وَهُوَ رَسُولٌ مَأْمُونٌ- لِقَطْعِ أطْماعِ القَوْمِ، ﴿عَنْ بَعْضِ ما أنْـزَلَ اللهُ إلَيْكَ فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ عَنِ الحُكْمِ بِما أنْزَلَ اللهُ إلَيْكَ، وأرادُوا غَيْرَهُ ﴿فاعْلَمْ أنَّما يُرِيدُ اللهُ أنْ يُصِيبَهم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ أيْ: بِذَنْبِ التَوَلِّي عَنْ حُكْمِ اللهِ، وإرادَةِ خِلافِهِ، فَوَضَعَ ﴿بِبَعْضِ ذُنُوبِه…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ( وكَتَبْنا ) مَعْطُوفٌ عَلى ( أنْزَلْنا التَّوْراةَ ) ومَعْناها فَرَضْنا، بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحانَهُ في هَذِهِ الآيَةِ ما فَرَضَهُ عَلىبَنِي إسْرائِيلَ مِنَ القِصاصِ في النَّفْسِ والعَيْنِ والأنْفِ والأُذُنِ والسِّنِّ والجُرُوحِ، وقَدِ اسْتَدَلَّ أبُو حَنِيفَةَ وجَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ بِهَذِهِ الآيَةِ فَقالُوا: إنَّهُ يُقْتَلُ المُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ؛ لِأنَّهُ نَفْسٌ، وقالَ الشّافِعِيُّ وجَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ خَبَرٌ عَنْ شَرْعِ مَن قَبْلَنا ولَيْسَ بِشَرْعٍ لَنا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللهُ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم واحْذَرْهم أنْ يَفْتِنُوكَ عن بَعْضِ ما أنْزَلَ اللهُ إلَيْكَ فَإنْ تَوَلَّوْا فاعْلَمْ أنَّما يُرِيدُ اللهُ أنْ يُصِيبَهم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الناسِ لَفاسِقُونَ﴾ ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ومَن أحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ "وَأنِ احْكُمْ"؛ مَعْطُوفٌ عَلى "اَلْكِتابَ"؛ في قَوْلِهِ: ﴿وَأنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ [المائدة: ٤٨] ؛ وقالَ مَكِّيٌّ: هو مَعْطُوفٌ عَلى "بِالحَقِّ"؛ في قَوْلِهِ: ﴿وَأنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ [المائدة: ٤٨] ؛ والوَجْهانِ ح…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وأنُ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم واحْذَرْهم أنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكَ فَإنْ تَوَلَّوْا فاعْلَمْ أنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُصِيبَهم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ لَفاسِقُونَ﴾ . يَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: وأنِ احْكم مَعْطُوفًا عَطْفَ جُمْلَةٍ عَلى جُمْلَةٍ، بِأنْ يُجْعَلَ مَعْطُوفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿فاحْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٨]، فَيَكُونُ رُجُوعًا إلى ذَلِكَ الأمْرِ لِتَأْكِيدِهِ، ولِيُبْنى عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿واحْذَرْهم أنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أنْزَلَ اللَّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى " الكِتابِ "؛ أيْ: أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ والحُكْمَ بِما فِيهِ، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ إنْزالِهِ تَعالى إيّاهُ لِتَأْكِيدِ وُجُوبِ الِامْتِثالِ بِالأمْرِ، أوْ عَلى الحَقِّ؛ أيْ: أنْزَلْناهُ بِالحَقِّ وبِأنِ احْكم. وَحِكايَةُ إنْزالِ الأمْرِ بِهَذا الحُكْمِ بَعْدَ ما مَرَّ مِنَ الأمْرِ الصَّرِيحِ بِذَلِكَ، تَأْكِيدٌ لَهُ وتَمْهِيدٌ لِما يَعْقُبُهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واحْذَرْهم أنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكَ﴾؛ أيْ: يَصْرِفُوكَ عَنْ بَعْضِهِ، ولَوْ كانَ أقَلَّ قَلِيلٍ بِتَصْوِيرِ الب…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى الكِتابِ، كَأنَّهُ قِيلَ: وأنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ، وقَوْلَنا: ( احْكم ) أيِ الأمْرُ بِالحُكْمِ لا الحُكْمُ؛ لِأنَّ المُنَزَّلَ الأمْرُ بِالحُكْمِ لا الحُكْمُ، ولِئَلّا يُلْزَمَ إبْطالُ الطَّلَبِ بِالكُلِّيَّةِ، ولَكَ أنْ تُقَدِّرَ الأمْرَ بِالحُكْمِ مِن أوَّلِ الأمْرِ مِن دُونِ إضْمارِ القَوْلِ، كَما حَقَّقَهُ في الكَشْفِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى الحَقِّ، وفي المَحَلِّ وجْهانِ: الجَرُّ والنَّصْبُ، عَلى الخِلافِ المَشْهُورِ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الكَلامُ جُمْلَةً اسْمِيَّةً بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ سَبَبُ نُزُولِها: «أنَّ جَماعَةً مِنَ اليَهُودِ مِنهم كَعْبُ بْنُ أُسِيدٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيّا، وشَأْسُ بْنُ قَيْسٍ، قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: اذْهَبُوا بِنا إلى مُحَمَّدٍ، لَعَلَّنا نَفْتِنُهُ عَنْ دِينِهِ، فَأتَوْهُ، فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، قَدْ عَرَفْتَ أنّا أحْبارُ اليَهُودِ وأشْرافُهم، وأنّا إنْ تَبِعْناكَ، اتَّبَعَكَ اليَهُودُ، وإنَّ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمٍ خُصُومَةً، فَنُحاكِمُهم إلَيْكَ، فَتَقْضِي لَنا عَلَيْهِمْ، ونَحْنُ نُؤْمِنُ بِكَ، فَأبى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ،» هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّا…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنِ احْكم بَيْنَهُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في (الدَّلائِلِ)، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ كَعْبُ بْنُ أسَدٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيا، وشَأْسُ بْنُ قَيْسٍ: اذْهَبُوا بِنا إلى مُحَمَّدٍ لَعَلَّنا نَفْتِنُهُ عَنْ دِينِهِ، فَأتَوْهُ، فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، إنَّكَ عَرَفْتَ أنّا أحْبارُ يَهُودَ، وأشْرافُهم وساداتُهُمْ، وإنّا إنِ اتَّبَعْناكَ اتَّبَعَنا يَهُودُ، ولَمْ يُخالِفُونا، وإنَّ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا خُصُومَةً فَنُحاكِمُهم إلَيْكَ، فَتَقْضِي لَنا عَلَيْهِمْ، ونُؤْمِنُ لَكَ، ونُصَدِّقُكَ، فَأبى ذَلِكَ،…
Open in library →