وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ
“Anyone God allows to stray will have no one else to protect him: you [Prophet] will see the wrongdoers, when they face the punishment, exclaiming, ‘Is there any way of going back?’”
Ash-Shura · 42:44 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
44. Those whom Allah does not bless with guidance and lets them stray from the truth, they will have no one to take charge of their affairs after Him. You will see those who wrong themselves by disbelief and sins, when they will see the punishment on the day of resurrection, longingly saying: If only we are able to return to the world and repent to Allah.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ ومن يخذل الله [[قوله «ومن يخذل الله. فما له من ولى» تأويل على مذهب المعتزلة: أنه تعالى لا يخلق الشر. وعند أهل السنة: يخلقه كالخير، فالاضلال خلق الضلال. ومن بعده: أى من بعد إضلاله. (ع)]] فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ فليس له من ناصر يتولاه من بعد خذلانه.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{44} يخبر تعالى أنَّه المنفرد بالهداية والإضلال، وأنَّه {مَنۡ يُضۡلِل اللهُ}: بسبب ظلمه {فما له من وليٍّ من بعدِهِ}: يتولَّى أمره ويهديه، {وترى الظالمين لمَّا رأوا العذابَ}: مرأى ومنظراً فظيعاً صعباً شنيعاً يُظْهِرونَ النَّدم العظيم والحزنَ على ما سَلَفَ منهم، و {يقولونَ هل إلى مَرَدٍّ من سبيل}؛ أي: هل لنا طريقٌ أو حيلةٌ إلى رجوعنا إلى الدُّنيا لنعملَ غير الذي كنَّا نعملُ، وهذا طلبٌ للأمر المُحال الذي لا يمكنُ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إلى الظالم، أو لحبه إياه، ولكن ليعرضه [1] بذلك لجزيل الثواب، ولحبه الإحسان والفضل. وقيل: إنه لا يحب الظالم في قصاص وغيره، بتعديه عما هو له، إلى ما ليس له. وقيل: إن الآية الأولى عامة في وجوب التناصر بين المسلمين. وهذه الآية في خاصة الرجل يجازي من ظلمه بمثل ما فعله، أو يعفو. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (إذا كان يوم القيامة نادى مناد: من كان أجره على الله، فليدخل الجنة، فيقال: من ذا الذي أجره على الله؟ فيقال: العافون عن الناس، فيدخلون الجنة بغير حساب).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
44 وَ مَنْ یُضْلِلِ اللّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِىّ مِنْ بَعْدِهِ وَ تَرَى الظّالِمِینَ لَمّا رَأَوُا الْعَذابَ یَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدّ مِنْ سَبِیل 45 وَ تَراهُمْ یُعْرَضُونَ عَلَیْها خاشِعِینَ مِنَ الذُّلِّ یَنْظُرُونَ مِنْ طَرْف خَفِىّ وَ قالَ الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِینَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِیهِمْ یَوْمَ الْقِیامَةِ أَلا إِنَّ الظّالِمِینَ فِی عَذاب مُقِیم 46 وَ ما کانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِیاءَ یَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ وَ مَنْ یُضْلِلِ اللّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِیل ترجمه: 44 ـ کسى را که خدا گمراه کند، ولىّ و یاورى بعد از او نخواهد داشت; و ظالمان را (روز قی…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والوجهان وإن كانا حسنين في نفسهما لكن سياق الآية لا يساعد عليهما وخاصة مع حيلولة قوله : « فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ » بين التعليل والمعلل. ويمكن أيضا أن يكون قوله : « إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ » تعليلا لأصل كون جزاء السيئة سيئة من غير نظر إلى المماثلة والمساواة. قوله تعالى : « وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ـ إلى قوله ـ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ » ضمير « ظُلْمِهِ » راجع إلى المظلوم. والإضافة من إضافة المصدر إلى مفعوله.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ (٤٣) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (٤٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولمن صبر على إساءة إليه، وغفر للمسيء إليه جرمه إليه، فلم ينتصر منه، وهو على الانتصار منه قادر ابتغاء وجه الله وجزيل ثوابه. ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ﴾ يقول: إن صبره ذلك وغفرانه ذنب المسيء إليه، لمن عزم الأمور التي ندب إليها [[كذا في الأصول.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ أَيْ يَخْذُلُهُ "فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ" هَذَا فِيمَنْ أَعْرَضَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالْمَوَدَّةِ فِي الْقُرْبَى، وَلَمْ يُصَدِّقْهُ فِي الْبَعْثِ وَأَنَّ مَتَاعَ الدُّنْيَا قَلِيلٌ أَيْ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَلَا يَهْدِيهِ هَادٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ﴾ أَيِ الْكَافِرِينَ. "لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ" يَعْنِي جَهَنَّمَ. وَقِيلَ رَأَوُا الْعَذَابَ عِنْدَ الْمَوْتِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَن عَفا وأصْلَحَ فَأجْرُهُ عَلى اللَّهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ ويَبْغُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿ولَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ مِن بَعْدِهِ وتَرى الظّالِمِينَ لَمّا رَأوُا العَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿وتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ﴾ فَمَا لَهُ مِنْ أَحَدٍ يَلِي هِدَايَتَهُ بَعْدَ إِضْلَالِ اللَّهِ إِيَّاهُ وَيَمْنَعُهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ يَسْأَلُونَ الرَّجْعَةَ فِي الدُّنْيَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ مِن بَعْدِهِ﴾، فَما لَهُ مِن أحَدٍ يَلِي هِدايَتَهُ مِن بَعْدِ إضْلالِ اللهِ إيّاهُ، ويَمْنَعُهُ مِن عَذابِهِ، ﴿وَتَرى الظالِمِينَ﴾، يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾، حِينَ يَرَوْنَ العَذابَ، واخْتِيرَ لَفْظُ الماضِي لِلتَّحْقِيقِ، ﴿يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾، يَسْألُونَ رَبَّهُمُ الرُجُوعَ إلى الدُنْيا، لِيُؤْمِنُوا بِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وتَرى الظّالِمِينَ﴾ أيِ: المُشْرِكِينَ المُكَذِّبِينَ بِالبَعْثِ ﴿لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾ أيْ: حِينَ نَظَرُوا النّارَ، وقِيلَ: نَظَرُوا ما أعَدَّهُ اللَّهُ لَهم عِنْدَ المَوْتِ ﴿يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ أيْ: هَلْ إلى الرَّجْعَةِ إلى الدُّنْيا مِن طَرِيقٍ. ﴿وتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ أيْ: (p-١٣٣٣)ساكِنِينَ مُتَواضِعِينَ عِنْدَ أنْ يُعْرَضُوا عَلى النّارِ لِما لَحِقَهم مِنَ الذُّلِّ والهَوانِ، والضَّمِيرُ في عَلَيْها راجِعٌ إلى العَذابِ وأنَّثَهُ؛ لِأنَّ العَذابَ هو النّارُ وقَوْلُهُ يُعْرَضُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ؛ لِأنَّ الرُّؤْيَة…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّما السَبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ الناسَ ويَبْغُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿وَلَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ مِن بَعْدِهِ وتَرى الظالِمِينَ لَمّا (p-٥٢٥)رَأوُا العَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿وَتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُلِّ يَنْظُرُونَ مِنَ طَرْفٍ خَفِيٍّ وقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا إنَّ الظالِمِينَ في عَذابٍ مُقِيمٍ﴾ المَعْنى: إنَّما سَبِيلُ الحُكْمِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ مِن بَعْدِهِ﴾ بَعْدَ أنْ حَكى أصْنافًا مِن كُفْرِ المُشْرِكِينَ وعِنادِهِمْ وتَكْذِيبِهِمْ، ثُمَّ ذَكَّرَهم بِالآياتِ الدّالَّةِ عَلى انْفِرادِ اللَّهِ تَعالى بِالإلَهِيَّةِ وما في مَطاوِيها مِنَ النِّعَمِ وحَذَّرَهم مِنَ الغُرُورِ بِمَتاعِ الدُّنْيا الزّائِلِ أعْقَبَهُ بَقَوْلِهِ: ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ مِن بَعْدِهِ﴾ وهو مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ﴾ [الشورى: ٤٢] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ مِن بَعْدِهِ﴾ مِن ناصِرٍ يَتَوَلّاهُ مِن بَعْدِ خِذْلانِهِ تَعالى إيّاهُ. ﴿وَتَرى الظّالِمِينَ لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾ أيْ: حِينَ يَرَوْنَهُ، وصِيغَةُ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى التَّحَقُّقِ. ﴿يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ﴾ أيْ: إلى رَجْعَةٍ إلى الدُّنْيا. ﴿مِن سَبِيلٍ﴾ حَتّى نُؤْمِنَ ونَعْمَلَ صالِحًا.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ ما لَهُ مِن ناصِرٍ يَتَوَلّاهُ مِن بَعْدِ خِذْلانِ اَللَّهِ تَعالى إيّاهُ فَضَمِيرُ (بَعْدِهِ) لِلَّهِ تَعالى بِتَقْدِيرِ مُضافٍ فِيهِ، وقِيلَ لِلْخِذْلانِ اَلْمَفْهُومِ مِن (يُضْلِلِ) والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ وكَنّى بِمَن عَنِ اَلظّالِمِ اَلْباغِي تَسْجِيلًا بِأنَّهُ ضالٌّ مَخْذُولٌ أوْ أتى بِهِ مُبْهَمًا لِيَشْمَلَهُ شُمُولًا أوَّلِيًّا فَقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: (ولَمَن صَبَرَ) إلَخْ اِعْتِراضٌ لِما أشَرْنا إلَيْهِ ﴿وتَرى الظّالِمِينَ لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾ أيْ حِينَ يَرَوْنَهُ، وصِيغَةُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ﴾ أيْ: مِن أحَدٍ يَلِي هِدايَتَهُ بَعْدَ إضْلالِ اللَّهِ إيّاهُ. ﴿وَتَرى الظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي المُشْرِكِينَ ﴿لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾ في الآخِرَةِ يَسْألُونَ الرَّجْعَةَ إلى الدُّنْيا ﴿يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ ؟ ﴿وَتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ أيْ: عَلى النّارِ ﴿خاشِعِينَ﴾ أيْ: خاضِعِينَ مُتَواضِعِينَ ﴿مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنَ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ وفِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: مِن طَرْفٍ ذَلِيلٍ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ. وقالَ الأخْفَشُ: يَنْظُرُونَ مِن عَيْنٍ ضَعِيفَةٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ قالَ: هَذا في (p-١٧٥)الخُماشَةِ تَكُونُ بَيْنَ النّاسِ، فَأمّا إنْ ظَلَمَكَ رَجُلٌ فَلا تَظْلِمْهُ، وإنْ فَجَرَ بِكَ فَلا تَفْجُرْ بِهِ، وإنْ خانَكَ فَلا تَخُنْهُ؛ فَإنَّ المُؤْمِنَ هو المُوَفِّي المُؤَدِّي، وإنَّ الفاجِرَ هو الخائِنُ الغادِرُ.…
Open in library →