وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
“though if a person is patient and forgives, this is one of the greatest things”
Ash-Shura · 42:43 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
what is not right, [what are] acfts of disobedience. For such there will be a painfid chastisement. [42:43] But verily he who is patient, and defend himself [by retaliating], and forgives, excuses [the wrong done to him] — surely that, patience and excusing, is [true] constancy in [such] affairs, that is to say, it is one of those [courses of acftion] for which one mush have firm resolve, meaning those which are required [of the believer] by [Gods] Law. [42:44] And whomever God leads aStray has no protestor after Him, that is to say, none to take charge of guiding him after God has led h…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
43. As for those who are patient and who overlook the harm caused to them by others, then such patience will bring good for them and for the society. This is a praiseworthy thing and only a person of great fortune is blessed with this.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلَمَنْ صَبَرَ على الظلم والأذى وَغَفَرَ ولم ينتصر وفوّض أمره إلى الله إِنَّ ذلِكَ منه لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وحذف الراجع لأنه مفهوم، كما حذف من قولهم: السمن منوان بدرهم. ويحكى أن رجلا سب رجلا في مجلس الحسن رحمه الله، فكان المسبوب يكظم، ويعرق فيمسح العرق، ثم قام فتلا هذه الآية، فقال الحسن: عقلها والله وفهمها إذ ضيعها الجاهلون. وقالوا: العفو مندوب إليه، ثم الأمر قد ينعكس في بعض الأحوال، فيرجع ترك العفو مندوبا إليه، وذلك إذا احتيج إلى كف زيادة البغي، وقطع مادة الأذى.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{40} ذكر الله في هذه الآية مراتبَ العقوباتِ، وأنَّها على ثلاث مراتب: عدلٌ، وفضلٌ، وظلمٌ. فمرتبةُ العدل: جزاءُ السيئةِ بسيئةٍ مثِلها؛ لا زيادة ولا نقص؛ فالنفسُ بالنفس، وكلُّ جارحة بالجارحة المماثلة لها، والمال يُضْمَنُ بمثله. ومرتبةُ الفضل: العفو والإصلاحُ عن المسيء، ولهذا قال:{فمَنۡ عفا وأصلَحَ فأجرُهُ على الله}؛ يجزيه أجراً عظيماً وثواباً كثيراً، وشَرَطَ الله في العفو الإصلاح فيه ليدلَّ ذلك على أنَّه إذا كان الجاني لا يَليقُ بالعفوِ عنه، وكانت المصلحةُ الشرعيةُ تقتضي عقوبتَه؛ فإنَّه في هذه الحال لا يكون مأموراً به، وفي جعل أجرِ العافي على الله مما يهيجُ على العفوِ وأنْ يعامِلَ العبدُ الخَلْقَ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إلى الظالم، أو لحبه إياه، ولكن ليعرضه [1] بذلك لجزيل الثواب، ولحبه الإحسان والفضل. وقيل: إنه لا يحب الظالم في قصاص وغيره، بتعديه عما هو له، إلى ما ليس له. وقيل: إن الآية الأولى عامة في وجوب التناصر بين المسلمين. وهذه الآية في خاصة الرجل يجازي من ظلمه بمثل ما فعله، أو يعفو. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (إذا كان يوم القيامة نادى مناد: من كان أجره على الله، فليدخل الجنة، فيقال: من ذا الذي أجره على الله؟ فيقال: العافون عن الناس، فيدخلون الجنة بغير حساب).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
41 وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِکَ ما عَلَیْهِمْ مِنْ سَبِیل 42 إِنَّمَا السَّبِیلُ عَلَى الَّذِینَ یَظْلِمُونَ النّاسَ وَ یَبْغُونَ فِى الأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ أُولئِکَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ 43 وَ لَمَنْ صَبَرَ وَ غَفَرَ إِنَّ ذلِکَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ترجمه: 41 ـ و کسى که بعد از مظلوم شدن یارى طلبد، ایرادى بر او نیست.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والوجهان وإن كانا حسنين في نفسهما لكن سياق الآية لا يساعد عليهما وخاصة مع حيلولة قوله : « فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ » بين التعليل والمعلل. ويمكن أيضا أن يكون قوله : « إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ » تعليلا لأصل كون جزاء السيئة سيئة من غير نظر إلى المماثلة والمساواة. قوله تعالى : « وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ـ إلى قوله ـ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ » ضمير « ظُلْمِهِ » راجع إلى المظلوم. والإضافة من إضافة المصدر إلى مفعوله.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ (٤٣) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (٤٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولمن صبر على إساءة إليه، وغفر للمسيء إليه جرمه إليه، فلم ينتصر منه، وهو على الانتصار منه قادر ابتغاء وجه الله وجزيل ثوابه. ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ﴾ يقول: إن صبره ذلك وغفرانه ذنب المسيء إليه، لمن عزم الأمور التي ندب إليها [[كذا في الأصول.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ﴾ أَيْ أَصَابَهُمْ بَغْيُ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ بَغَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى أَصْحَابِهِ وَآذَوْهُمْ وَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ مَكَّةَ، فَأَذِنَ اللَّهُ لَهُمْ بِالْخُرُوجِ وَمَكَّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنَصَرَهُمْ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ الْحَجِّ: [الحج: ٤٠ - ٣٩] " أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَن عَفا وأصْلَحَ فَأجْرُهُ عَلى اللَّهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ ويَبْغُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿ولَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ مِن بَعْدِهِ وتَرى الظّالِمِينَ لَمّا رَأوُا العَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿وتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ الِانْتِصَارَ فَقَالَ: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [سَمَّى الْجَزَاءَ سَيِّئَةً] [[زيادة من "ب".]] وَإِنْ لَمْ تَكُنْ سَيِّئَةً لِتَشَابُهِهِمَا فِي الصُّورَةِ. قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي الْقِصَاصَ فِي الْجِرَاحَاتِ وَالدِّمَاءِ. [[انظر: زاد المسير: ٧ / ٢٩٣.]] قَالَ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيٌّ: هُوَ جَوَابُ الْقَبِيحِ إِذَا قَالَ: أَخْزَاكَ اللَّهُ تَقُولُ: أَخْزَاكَ اللَّهُ، وَإِذَا شَتَمَكَ فَاشْتُمْهُ بِمِثْلِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدِيَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَمَن صَبَرَ﴾، عَلى الظُلْمِ، والأذى، ﴿وَغَفَرَ﴾، ولَمْ يَنْتَصِرْ، ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ أيْ: اَلصَّبْرَ والغُفْرانَ مِنهُ، ﴿لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ أيْ: مِنَ الأُمُورِ الَّتِي نُدِبَ إلَيْها، أوْ مِمّا يَنْبَغِي أنْ يُوجِبَهُ العاقِلُ عَلى نَفْسِهِ، ولا يُتَرَخَّصُ في تَرْكِهِ، وحَذَفَ الراجِعَ - أيْ: "مِنهُ" - لِأنَّهُ مَفْهُومٌ، كَما حُذِفَ مِن قَوْلِهِمْ: "اَلسَّمْنُ مَنَوانِ بِدِرْهَمٍ"، وقالَ أبُو سَعِيدٍ القُرَشِيُّ: "اَلصَّبْرُ عَلى المَكارِهِ مِن عَلاماتِ الأنْبِياءِ، فَمَن صَبَرَ عَلى مَكْرُوهٍ يُصِيبُهُ، ولَمْ يَجْزَعْ، أوْرَثَهُ اللهُ (تَعالى) حالَ الرِضا، وهو أجَلُّ الأحْوالِ، ومَن جَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - بَعْضَ آياتِهِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ المُوجِبَةِ لِتَوْحِيدِهِ وصِدْقِ ما وعَدَ بِهِ مِنَ البَعْثِ، فَقالَ: ﴿ومِن آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: خَلْقُهُما عَلى هَذِهِ الكَيْفِيَّةِ العَجِيبَةِ والصَّنْعَةِ الغَرِيبَةِ ﴿وما بَثَّ فِيهِما مِن دابَّةٍ﴾ يَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى خَلْقِ، ويَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى السَّماواتِ، والدّابَّةُ اسْمٌ لِكُلِّ ما دَبَّ. قالَ الفَرّاءُ: أرادَ ما بَثَّ في الأرْضِ دُونَ السَّماءِ كَقَوْلِهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن: ٢٢] وإنَّما يَخْرُجُ مِنَ المِلْحِ دُونَ العَذْبِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّما السَبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ الناسَ ويَبْغُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿وَلَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ مِن بَعْدِهِ وتَرى الظالِمِينَ لَمّا (p-٥٢٥)رَأوُا العَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿وَتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُلِّ يَنْظُرُونَ مِنَ طَرْفٍ خَفِيٍّ وقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا إنَّ الظالِمِينَ في عَذابٍ مُقِيمٍ﴾ المَعْنى: إنَّما سَبِيلُ الحُكْمِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٢٢ ﴿ولَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤١]، ومَوْقِعُ هَذِهِ الجُمْلَةِ مَوْقِعُ الِاعْتِراضِ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ﴾ [الشورى: ٤٢] وجُمْلَةِ ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ مِن بَعْدِهِ﴾ [الشورى: ٤٤] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَمَن صَبَرَ﴾ عَلى الأذى. ﴿وَغَفَرَ﴾ لِمَن ظَلَمَهُ ولَمْ يَنْتَصِرْ وفَوَّضَ أمْرَهُ إلى اللَّهِ تَعالى. ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ الَّذِي ذُكِرَ مِنَ الصَّبْرِ والمَغْفِرَةِ. ﴿لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ أيْ: إنَّ ذَلِكَ مِنهُ، فَحُذِفَ ثِقَةً بِغايَةِ ظُهُورِهِ كَما في قَوْلِهِمْ: السَّمْنُ مَنَوانِ بِدِرْهَمٍ، وهَذا في المَوادِّ الَّتِي لا يُؤَدِّي العَفْوُ إلى الشَّرِّ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ تَحْذِيرٌ عَنِ اَلظُّلْمِ والبَغْيِ وما يُؤَدِّي إلى اَلْعَذابِ اَلْألِيمِ بِوَجْهٍ، وفِيهِ حَضٌّ عَلى ما حَضَّ عَلَيْهِ أوَّلًا اِهْتِمامًا بِهِ وزِيادَةَ تَرْغِيبٍ فِيهِ، فالصَّبْرُ هُنا هو اَلْإصْلاحُ اَلْمُؤَخَّرُ فِيما تَقَدَّمَ قُدِّمَ هَهُنا، وعُبِّرَ عَنْهُ بِالصَّبْرِ لِأنَّهُ مِن شَأْنِ أُولِي اَلْعَزْمِ وإشارَةً إلى أنَّ اَلْإصْلاحَ بِالعَفْوِ والإغْضاءِ إنَّما يُحْمَدُ إذا كانَ عَنْ قُدْرَةٍ لا عَنْ عَجْزٍ، و(ذَلِكَ) إشارَةٌ إلى اَلْمَذْكُورِ مِنَ اَلصَّبْرِ والمَغْفِرَةِ، و(عَزْمِ اَلْأُمُورِ) اَلْأُمُورِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "كَبِيرَ الإثْمِ" عَلى التَّوْحِيدِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، والباقُونَ بِألِفٍ. وقَدْ شَرَحْنا الكَبائِرَ في سُورَةِ [النِّساءِ: ٣١] . وفي المُرادِ بِالفَواحِشِ هاهُنا قَوْلانِ. أحَدُهُما: الزِّنا. والثّانِي: مُوجِباتُ الحُدُودِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا ما غَضِبُوا هم يَغْفِرُونَ﴾ أيْ: يَعْفُونَ عَمَّنْ ظَلَمَهم (p-٢٩١)طَلَبًا لِثَوابِ اللَّهِ تَعالى. ﴿والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أيْ: أجابُوهُ فِيما دَعاهم إلَيْهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ قالَ: هَذا في (p-١٧٥)الخُماشَةِ تَكُونُ بَيْنَ النّاسِ، فَأمّا إنْ ظَلَمَكَ رَجُلٌ فَلا تَظْلِمْهُ، وإنْ فَجَرَ بِكَ فَلا تَفْجُرْ بِهِ، وإنْ خانَكَ فَلا تَخُنْهُ؛ فَإنَّ المُؤْمِنَ هو المُوَفِّي المُؤَدِّي، وإنَّ الفاجِرَ هو الخائِنُ الغادِرُ.…
Open in library →