وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ
“You will see them exposed to the Fire, abject in humiliation, glancing furtively, while those who believed exclaim, ‘The losers are the ones who have lost themselves and their people on the Day of Resurrection.’ Truly the evildoers will remain in lasting torment”
Ash-Shura · 42:45 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ht the chastise¬ ment, saying, ‘Is there any way, any route [by which], to return?’, to this world. [42:45] And you will see them being exposed to it, namely, the Fire, submissive, fearful and humbled, by abasement, looking, at it, with a furtive glance, a slight look, stealthily (min [of min tarfin khafiyyin, ‘with a furtive glance] is to indicate inceptiveness, or it functions with the sense of a ba, ‘with’ [sc. bi-tarfin khafiyyin]).…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
45. You will see, O Messenger, these wrongdoers when they are exposed to the fire, whilst they are humiliated and disgraced, looking at people surreptitiously due to their extreme fear for it. Those who had faith in Allah and His messengers will say: The true losers are those who lost themselves and their families on the day of resurrection on account of the punishment of Allah that they received. Indeed, those who wrong themselves by disbelief and sins will be in a lasting punishment that will never end.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
خاشِعِينَ متضائلين متقاصرين مما يلحقهم مِنَ الذُّلِّ وقد يعلق من الذل بينظرون، ويوقف على خاشعين يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ أى يبتدئ نظرهم من تحريك لأجفانهم ضعيف خفى بمسارقة، كما ترى المصبور ينظر إلى السيف [[قوله «كما ترى المصبور ينظر إلى السيف» أى: المحبوس للقتل. أفاده الصحاح. (ع)]] . وهكذا نظر الناظر إلى المكاره: لا يقدر أن يفتح أجفانه عليها ويملأ عينيه منها، كما يفعل في نظره إلى المحاب. وقيل: يحشرون عميا فلا ينظرون إلا بقلوبهم. وذلك نظر من طرف خفى.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{44} يخبر تعالى أنَّه المنفرد بالهداية والإضلال، وأنَّه {مَنۡ يُضۡلِل اللهُ}: بسبب ظلمه {فما له من وليٍّ من بعدِهِ}: يتولَّى أمره ويهديه، {وترى الظالمين لمَّا رأوا العذابَ}: مرأى ومنظراً فظيعاً صعباً شنيعاً يُظْهِرونَ النَّدم العظيم والحزنَ على ما سَلَفَ منهم، و {يقولونَ هل إلى مَرَدٍّ من سبيل}؛ أي: هل لنا طريقٌ أو حيلةٌ إلى رجوعنا إلى الدُّنيا لنعملَ غير الذي كنَّا نعملُ، وهذا طلبٌ للأمر المُحال الذي لا يمكنُ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إلى الظالم، أو لحبه إياه، ولكن ليعرضه [1] بذلك لجزيل الثواب، ولحبه الإحسان والفضل. وقيل: إنه لا يحب الظالم في قصاص وغيره، بتعديه عما هو له، إلى ما ليس له. وقيل: إن الآية الأولى عامة في وجوب التناصر بين المسلمين. وهذه الآية في خاصة الرجل يجازي من ظلمه بمثل ما فعله، أو يعفو. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (إذا كان يوم القيامة نادى مناد: من كان أجره على الله، فليدخل الجنة، فيقال: من ذا الذي أجره على الله؟ فيقال: العافون عن الناس، فيدخلون الجنة بغير حساب).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ـ٣٣. أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ـ٣٤. وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ـ٣٥. فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ـ٣٦. وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ـ٣٧. وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ـ٣٨.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (٤٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: وترى يا محمد الظالمين يعرضون على النار ﴿خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ يقول: خاضعين متذللين. كما:- ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: الخشوع: الخوف والخشية لله عزّ وجلّ، وقرأ قول الله عزّ وجلّ: ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ ...…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ أَيْ عَلَى النَّارِ لِأَنَّهَا عَذَابُهُمْ، فَكَنَّى عَنِ الْعَذَابِ الْمَذْكُورِ بِحَرْفِ التَّأْنِيثِ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْعَذَابَ هُوَ النَّارُ، وَإِنْ شِئْتَ جَهَنَّمُ، وَلَوْ رَاعَى اللَّفْظَ لَقَالَ عَلَيْهِ. ثُمَّ قِيلَ: هُمُ الْمُشْرِكُونَ جَمِيعًا يُعْرَضُونَ عَلَى جَهَنَّمَ عِنْدَ انْطِلَاقِهِمْ إِلَيْهَا، قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ. وَقِيلَ: آلُ فِرْعَوْنَ خُصُوصًا، تُحْبَسُ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُو عَلَى جَهَنَّمَ وَتَرُوحُ، فَهُوَ عَرْضُهُمْ عَلَيْهَا، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَن عَفا وأصْلَحَ فَأجْرُهُ عَلى اللَّهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ ويَبْغُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿ولَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ مِن بَعْدِهِ وتَرى الظّالِمِينَ لَمّا رَأوُا العَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿وتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ﴾ فَمَا لَهُ مِنْ أَحَدٍ يَلِي هِدَايَتَهُ بَعْدَ إِضْلَالِ اللَّهِ إِيَّاهُ وَيَمْنَعُهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ يَسْأَلُونَ الرَّجْعَةَ فِي الدُّنْيَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
(p-٢٦٠)﴿وَتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾، عَلى النارِ، إذِ العَذابُ يَدُلُّ عَلَيْها، ﴿خاشِعِينَ﴾، مُتَضائِلِينَ، مُتَقاصِرِينَ مِمّا يَلْحَقُهُمْ، ﴿مِنَ الذُلِّ يَنْظُرُونَ﴾، إلى النارِ، ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾، ضَعِيفٍ، بِمُسارَقَةٍ، كَما تَرى المَصْبُورَ يَنْظُرُ إلى السَيْفِ، ﴿وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾، "يَوْمَ"، مُتَعَلِّقٌ بِـ "خَسِرُوا"، وقَوْلُ المُومِنِينَ واقِعٌ في الدُنْيا، أوْ بِـ "قالَ"، أيْ: "يَقُولُونَ يَوْمَ القِيامَةِ إذا رَأوْهم عَلى تِلْكَ الصِفَةِ: ﴿ألا إنَّ الظالِمِينَ في عَذابٍ مُقِيمٍ﴾، دائِمٍ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وتَرى الظّالِمِينَ﴾ أيِ: المُشْرِكِينَ المُكَذِّبِينَ بِالبَعْثِ ﴿لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾ أيْ: حِينَ نَظَرُوا النّارَ، وقِيلَ: نَظَرُوا ما أعَدَّهُ اللَّهُ لَهم عِنْدَ المَوْتِ ﴿يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ أيْ: هَلْ إلى الرَّجْعَةِ إلى الدُّنْيا مِن طَرِيقٍ. ﴿وتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ أيْ: (p-١٣٣٣)ساكِنِينَ مُتَواضِعِينَ عِنْدَ أنْ يُعْرَضُوا عَلى النّارِ لِما لَحِقَهم مِنَ الذُّلِّ والهَوانِ، والضَّمِيرُ في عَلَيْها راجِعٌ إلى العَذابِ وأنَّثَهُ؛ لِأنَّ العَذابَ هو النّارُ وقَوْلُهُ يُعْرَضُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ؛ لِأنَّ الرُّؤْيَة…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّما السَبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ الناسَ ويَبْغُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿وَلَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ مِن بَعْدِهِ وتَرى الظالِمِينَ لَمّا (p-٥٢٥)رَأوُا العَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿وَتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُلِّ يَنْظُرُونَ مِنَ طَرْفٍ خَفِيٍّ وقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا إنَّ الظالِمِينَ في عَذابٍ مُقِيمٍ﴾ المَعْنى: إنَّما سَبِيلُ الحُكْمِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ أُعِيدَ فِعْلُ (تَرى) لِلِاهْتِمامِ بِهَذِهِ الرُّؤْيَةِ وتَهْوِيلِها كَما أُعِيدَ فِعْلُ (تُلاقُوا) في قَوْلِ ودّاكِ بْنِ ثُمَيْلٍ المازِنِيِّ: رُوَيْدًا بَنِي شَيْبانَ بَعْضَ وعِيدِكم تُلاقُوا غَدًا خَيْلِي عَلى سَفَـوانِ تُلاقُوا جِيادًا لا تَحِيدُ عَنِ الوَغى ∗∗∗ إذا ظَهَرَتْ في المَأْزِقِ المُتَدانِي صفحة ١٢٦ والعَرْضُ: أصْلُهُ إظْهارُ الشَّيْءِ وإراءَتُهُ لِلْغَيْرِ، ولِذَلِكَ كانَ قَوْلُ العَرَبِ: عَرَضْتُ البَعِيرَ عَلى الحَوْضِ، مَعْدُودًا عِنْدَ عُلَماءِ اللُّغَةِ وعُلَماءِ المَعانِي مِن قَبِيلِ الق…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ أيْ: عَلى النّارِ المَدْلُولِ عَلَيْها بِالعَذابِ، والخِطابُ في المَوْضِعَيْنِ لِكُلِ مَن يَتَأتّى مِنهُ الرُّؤْيَةُ. ﴿خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ مُتَذَلِّلِينَ مُتَضائِلِينَ مِمّا دَهاهم. ﴿يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ أيْ: يَبْتَدِئُ نَظَرُهم إلى النّارِ مِن تَحْرِيكٍ لِأجْفانِهِمْ ضَعِيفٍ، كالمَصْبُورِ يَنْظُرُ إلى السَّيْفِ. ﴿وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ الخاسِرِينَ﴾ أيْ: المُتَّصِفِينَ بِحَقِيقَةِ الخُسْرانِ. ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وأهْلِيهِمْ﴾ بِالتَّعْرِيضِ لِلْعَذابِ الخالِدِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
صفحة 51 ﴿وتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ أيْ عَلى اَلنّارِ اَلْمَدْلُولِ عَلَيْها بِالعَذابِ، والجُمْلَةُ كالسّابِقَةِ ﴿خاشِعِينَ﴾ مُتَضائِلِينَ مُتَقاصِرِينَ ﴿مِنَ الذُّلِّ﴾ أيْ بِسَبَبِ اَلذُّلِّ لِعِظَمِ ما لَحِقَهم فَمِن سَبَبِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِخاشِعِينَ وهو وكَذا ما بَعْدَهُ حالٌ. وجُوِّزَ أنْ يُعَلَّقَ اَلْجارُّ بِقَوْلِهِ تَعالى: (يَنْظُرُونَ) ويُوقَفَ عَلى (خاشِعِينَ ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ والأوَّلُ أظْهَرُ، والطَّرْفُ مَصْدَرُ طَرَفَ إذا حَرَّكَ عَيْنَهُ ومِنهُ طَرْفَةُ اَلْعَيْنِ، والمُرادُ بِالخَفِيِّ اَلضَّعِيفُ، ومِنَ اِبْتِدائِيَّةٌ أيْ يَبْتَدِئُ نَظَرُهم مِن تَحْرِيكٍ لِأجْفانِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن ولِيٍّ﴾ أيْ: مِن أحَدٍ يَلِي هِدايَتَهُ بَعْدَ إضْلالِ اللَّهِ إيّاهُ. ﴿وَتَرى الظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي المُشْرِكِينَ ﴿لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾ في الآخِرَةِ يَسْألُونَ الرَّجْعَةَ إلى الدُّنْيا ﴿يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ﴾ ؟ ﴿وَتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ أيْ: عَلى النّارِ ﴿خاشِعِينَ﴾ أيْ: خاضِعِينَ مُتَواضِعِينَ ﴿مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنَ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ وفِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: مِن طَرْفٍ ذَلِيلٍ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ. وقالَ الأخْفَشُ: يَنْظُرُونَ مِن عَيْنٍ ضَعِيفَةٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَراهم يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: خاشِعِينَ. قالَ: خاضِعِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ قالَ: ذَلِيلٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ قالَ: يُسارِقُونَ النَّظَرَ إلى النّارِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ.…
Open in library →