مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ

If anyone desires a harvest in the life to come, We shall increase it for him; if anyone desires a harvest in this world, We shall give him a share of it, but in the Hereafter he will have no share

Ash-Shura · 42:20 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

20. Whoever wants the rewards of the afterlife and works for it, I will multiply his reward for him, by multiplying the reward of a good deed by ten times up to seven hundred times or even more. Whoever wants the world alone, I will give him his alotted share in it and he will not have any share in the afterlife as he preferred the world over it.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

سمى ما يعمله العامل مما يبغى به الفائدة والزكاء حرثا على المجاز. وفرق بين عملى العاملين: بأن من عمل للآخرة وفق في عمله وضوعفت حسناته، ومن كان عمله للدنيا أعطى شيئا منها لا ما بريده ويبتغيه. وهو رزقه الذي قسم له وفرغ منه وماله نصيب قط في الآخرة، ولم يذكر في معنى عامل الآخرة وله في الدنيا نصيب، على أن رزقه المقسوم له واصل إليه لا محالة، للاستهانة بذلك إلى جنب ما هو بصدده من زكاء عمله وفوزه في المآب.

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{19} يخبر تعالى بلطفه بعبادِهِ: ليعرفوه ويحبُّوه ويتعرَّضوا للطفه وكرمه، واللُّطف من أوصافه تعالى معناه: الذي يدرِكُ الضمائر والسرائر، الذي يوصِلُ عباده ـ وخصوصاً المؤمنين ـ إلى ما فيه الخيرُ لهم من حيثُ لا يعلمون ولا يحتسبون. فمن لطفِهِ بعبدِهِ المؤمن أنْ هداه إلى الخير هدايةً لا تخطُرُ ببالِهِ بما يسَّر له من الأسباب الدَّاعية له إلى ذلك من فطرته على محبَّة الحقِّ والانقياد له وإيزاعه تعالى لملائكتِهِ الكرام أن يُثَبِّتوا عبادَهُ المؤمنين ويحثُّوهم على الخير ويُلْقوا في قلوبهم من تزيين الحقِّ ما يكون داعياً لاتِّباعه.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

أن يرزقه (وهو القوي) القادر الذي لا يعجز (العزيز) الغالب الذي لا يغالب (من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه) معنى الحرث في اللغة: الكسب. وفلان يحرث لعياله ويحترث أي يكتسب. أي: من كان يريد بعمله نفع الآخرة، ويعمل لها، نجازه بعمله، ونضاعف له ثواب عمله، فنعطيه على الواحد عشرة، ونزيد على ذلك ما نشاء.(ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب) أي: ومن كان يريد بعمله نفع الدنيا، نعطه نصيبا من الدنيا، لا جميع ما يريده، بل على حسب ما تقتضيه الحكمة، كما قال سبحانه: (عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد وما له في الآخرة من نصيب).…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

بعباده يرزق من يشاء قال: ولاية أمير المؤمنين، فقلت: من كان يريد حرث الاخرة قال: معرفة أمير المؤمنين عليه السلام و الائمة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ‌ قال: نزيده منها قال: يستوفي نصيبه من دولتهم‌ وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها و ماله في الاخرة من نصيب قال: ليس له في دولة الحق مع الامام نصيب‌ ، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

19 أَللّهُ لَطِیفٌ بِعِبادِهِ یَرْزُقُ مَنْ یَشاءُ وَ هُوَ الْقَوِىُّ الْعَزِیزُ 20 مَنْ کانَ یُرِیدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِی حَرْثِهِ وَ مَنْ کانَ یُرِیدُ حَرْثَ الدُّنْیا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِى الآخِرَةِ مِنْ نَصِیب ترجمه: 19 ـ خداوند نسبت به بندگانش لطف (و آگاهى) دارد، هر کس را بخواهد روزى مى دهد و او قوى و شکست ناپذیر است! 20 ـ کسى که زراعت آخرت را بخواهد، به کشت او برکت و افزایش مى دهیم و بر محصولش مى افزائیم; و کسى که فقط کشت دنیا را بطلبد; کمى از آن به او مى دهیم اما در آخرت هیچ بهره اى ندارد! تفسیر: مزرعه دنیا و آخرت از آنجا که، در آیات قبل بحثى از عذاب شدید خداوند به…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

* * * ( اللهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ـ١٧. يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ـ١٨. اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ـ١٩. مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ـ٢٠.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩) مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (٢٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: الله ذو لطف بعباده، يرزق من يشاء فيوسع عليه ويقتر على من يشاء منهم. ﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ﴾ الذي لا يغلبه ذو أيد لشدته، ولا يمتنع عليه إذا أراد عقابه بقدرته ﴿العَزِيزُ﴾ في انتقامه إذا انتقم من أهل معاصيه.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ الْحَرْثُ الْعَمَلُ وَالْكَسْبُ. وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: وَاحْرُثْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدًا وَاعْمَلْ لِآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَدًا. وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ حَارِثًا. وَالْمَعْنَى: أَيْ مَنْ طَلَبَ بِمَا رَزَقْنَاهُ حَرْثًا لِآخِرَتِهِ، فَأَدَّى حُقُوقَ اللَّهِ وَأَنْفَقَ فِي إِعْزَازِ الدِّينِ، فَإِنَّمَا نُعْطِيهِ ثَوَابَ ذَلِكَ لِلْوَاحِدِ عَشْرًا إِلَى سَبْعِمِائَةٍ فَأَكْثَرَ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهم مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ولَوْلا كَلِمَةُ الفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهم وإنَّ الظّالِمِينَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿تَرى الظّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمّا كَسَبُوا وهو واقِعٌ بِهِمْ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ في رَوْضاتِ الجَنّاتِ لَهم ما يَشاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾ صفحة ١٣٩ ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِح…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: حَفِيٌّ بِهِمْ. قَالَ عِكْرِمَةُ: بَارٌّ بِهِمْ. قَالَ الْسُّدِّيُّ: رَفِيقٌ. قَالَ مُقَاتِلٌ: لَطِيفٌ بِالْبَرِّ وَالْفَاجِرِ حَيْثُ لَمْ يُهْلِكْهُمْ جُوعًا بِمَعَاصِيهِمْ، يَدُلُّ عَلَيْهِ: قَوْلُهُ "يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ" [البقرة: ٢١٢] ، وَكُلُّ مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ مِنْ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ وَذِي رُوحٍ فَهُوَ مِمَّنْ يَشَاءُ اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَهُ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾، سَمّى ما يَعْمَلُهُ العامِلُ، مِمّا يَبْتَغِي بِهِ الفائِدَةَ، "حَرْثًا"، مَجازًا، ﴿نَـزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾، بِالتَوْفِيقِ في عَمَلِهِ، أوِ التَضْعِيفِ في إحْسانِهِ، أوْ بِأنْ يَنالَ بِهِ الدُنْيا، والآخِرَةَ، ﴿وَمَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُنْيا﴾ أيْ: مَن كانَ عَمَلُهُ لِلدُّنْيا، ولَمْ يُؤْمِن بِالآخِرَةِ، ﴿نُؤْتِهِ مِنها﴾ أيْ: شَيْئًا مِنها، لِأنَّ "مِن"، لِلتَّبْعِيضِ، وهو رِزْقُهُ الَّذِي قُسِمَ لَهُ، لا ما يُرِيدُ، ويَبْتَغِيهِ، ﴿وَما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾، وما لَهُ نَصِيبٌ قَطُّ في الآخِرَةِ، ولَهُ في الدُنْيا نَصِيبٌ، ولَمْ يُذْكَرْ في عام…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾ أيْ: كَثِيرُ اللُّطْفِ بِهِمْ بالِغُ الرَّأْفَةِ لَهم. قالَ مُقاتِلٌ: لَطِيفٌ بِالبارِّ والفاجِرِ حَيْثُ لَمْ يَقْتُلْهم جُوعًا بِمَعاصِيهِمْ. قالَ عِكْرِمَةُ: بارٌّ بِهِمْ. وقالَ السُّدِّيُّ: رَفِيقٌ بِهِمْ، وقِيلَ: حَفِيٌّ بِهِمْ. وقالَ القُرْطُبِيُّ: لَطِيفٌ بِهِمْ في العَرْضِ والمُحاسَبَةِ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿اللهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعَةَ قَرِيبٌ﴾ ﴿يَسْتَعْجِلُ بِها الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها والَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنها ويَعْلَمُونَ أنَّها الحَقُّ ألا إنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ في الساعَةِ لَفي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ وهو القَوِيُّ العَزِيزُ﴾ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُنْيا نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ في الآخِرَةِ مَن نَصِيبٍ﴾ لَمّا أنْهى اللهُ تَعالى القَوْلَ عَلى الَّذِينَ يُحاجُّونَ في تَوْحِيدِ اللهِ ويَرُومُونَ إخْفاءَ نُو…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾ هَذِهِ الآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بَقَوْلِهِ: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِها الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها والَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنها﴾ [الشورى: ١٨] الآيَةَ، لِما تَضَمَّنَتْهُ مِن وُجُودِ فَرِيقَيْنِ: فَرِيقِ المُؤْمِنِينَ أكْبَرُ هَمِّهِمْ حَياةُ الآخِرَةِ، وفَرِيقِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ، هِمَّتُهم قاصِرَةٌ عَلى حَياةِ الدُّنْيا، فَجاءَ في هَذِهِ الآيَةِ تَفْصِيلُ مُعامَلَةِ اللَّهِ الفَرِيقَيْنِ مُعامَلَةً مُتَفاوِتَةً مَعَ اسْتِوائِهِمْ في كَوْنِهِمْ عَبِ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ الحَرْثُ في الأصْلِ: إلْقاءُ البَذْرِ في الأرْضِ يُطْلَقُ عَلى الزَّرْعِ الحاصِلِ مِنهُ ويُسْتَعْمَلُ في ثَمَراتِ الأعْمالِ ونَتائِجِها بِطَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ المَبْنِيَّةِ عَلى تَشْبِيهِها بِالغِلالِ الحاصِلَةِ مِنَ البُذُورِ المُتَضَمِّنِ لِتَشْبِيهِ الأعْمالِ أيْ: مَن كانَ يُرِيدُ بِأعْمالِهِ ثَوابَ الآخِرَةِ. ﴿نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾ نُضاعِفْ لَهُ ثَوابَهُ بِالواحِدِ عَشْرَةً إلى سَبْعِمِائَةٍ فَما فَوْقَها. ﴿وَمَن كانَ يُرِيدُ﴾ بِأعْمالِهِ. ﴿حَرْثَ الدُّنْيا﴾ وهو مَتاعُها وطَيِّباتُها.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾ اَلْآيَةَ وِزانَ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾ ﴿فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾ ﴿وقَدْ خابَ مَن دَسّاها﴾ ويَنْتَظِمُ اَلْكَلامُ أتَمَّ اِنْتِظامٍ وتَلْتَئِمُ أطْرافُهُ أشَدَّ اِلْتِئامٍ، ولا يُقالُ حِينَئِذٍ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿يَرْزُقُ مَن يَشاءُ﴾ حُكْمٌ مُتَرَتِّبٌ عَلى اَلسّابِقِ فَكانَ يَنْبَغِي أنْ يَعُمَّ عُمُومُهُ والعُمُومُ أظْهَرُ، وحَدِيثُ اَلتَّخْصِيصِ في ﴿يَرْزُقُ مَن يَشاءُ﴾ فَقَدْ أجابَ عَنْهُ صاحِبُ اَلتَّقْرِيبِ فَقالَ: إنَّما خَصَّصَ اَلرِّزْقَ بِمَن يَشاءُ مَعَ أنَّهم كُل…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ ﴿بِالحَقِّ﴾ أيْ: لَمْ يُنْزِلْهُ لِغَيْرِ شَيْءٍ ﴿والمِيزانَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ العَدْلُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، والجُمْهُورُ. والثّانِي: أنَّهُ الَّذِي يُوزَنُ بِهِ، حُكِيَ عَنْ مُجاهِدٍ. ومَعْنى إنْزالِهِ: إلْهامُ الخَلْقِ أنْ يَعْمَلُوا بِهِ، وأمْرُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ إيّاهم بِالإنْصافِ. وسُمِّي العَدْلُ مِيزانًا؛ لِأنَّ المِيزانَ آلَةُ الإنْصافِ والتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الخَلْقِ. وتَمامُ الآيَةِ مَشْرُوحٌ في [الأحْزابِ: ٦٣] .…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ قالَ: عَيْشَ الآخِرَةِ، ﴿نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾ ﴿ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها﴾ الآيَةَ قالَ: مَن يُؤْثِرْ دُنْياهُ عَلى آخِرَتِهِ لَمْ يُجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نَصِيبًا في الآخِرَةِ إلّا النّارَ، ولَمْ يَزْدَدْ بِذَلِكَ مِنَ الدُّنْيا شَيْئًا إلّا رِزْقًا قَدْ فَرَغَ مِنهُ وقُسِمَ لَهُ.…

Open in library →