اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ
“God is most subtle towards His creatures; He provides [bounti-fully] for whoever He will; He is the Powerful, the Almighty”
Ash-Shura · 42:19 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ut verily those who are in doubt, those who argue, concerning the Hour are indeed in extreme error! [42:19] God is Gracious to His servants, both the pious and the profligate, for He does not destroy them through hunger, deSJute their aCts of disobedience. He provides for whomever He will, from among each of the two [classes of individuals] whatever He will. And He is the Strong, in [effecting] what He wants, the Mighty, Whose way [always] prevails. [42:20] And whoever desires, in return for his actions, the harveft of the Hereafter, in other words, its
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
19. Allah is kind towards His servants. He provides for whoever He wills and expands their provision, and He narrows it for whoever He wills out of mercy for them, even though it may appear otherwise. He is the Strong, Whom none can overpower and the Mighty, Who takes retribution from His enemies.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
God is gentle to His servants. God is gentle to His servants, He is benevolent and lovingly kind toward them. It was His gentle- ness that gave you the success to worship Him and the success to ask from Him. He made your heart the quarry of light so that you love without seeing and you recognize without perceiving. It is His gentleness that asks temporary acts of obedience from you and gives everlasting rewards as a gift unbroken [11:108].…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لَطِيفٌ بِعِبادِهِ برّ بليغ البرّ بهم، قد توصل برّه إلى جميعهم، وتوصل من كل واحد منهم إلى حيث لا يبلغه، وهم أحد من كلياته وجزئياته. فإن قلت: فما معنى قوله يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بعد توصل برّه إلى جميعهم؟ قلت: كلهم مبرورون لا يخلو أحد من برّه، إلا أنّ البرّ أصناف، وله أوصاف. والقسمة بين العباد تتفاوت على حسب تفاوت قضايا الحكمة والتدبير، فيطير لبعض العباد صنف من البر لم يطر مثله لآخر، ويصيب هذا حظ له وصف ليس ذلك الوصف لحظ صاحبه، فمن قسم له منهم ما لا يقسم للآخر فقد رزقه، وهو الذي أراد بقوله تعالى يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ كما يرزق أحد الأخوين ولدا دون الآخر، على أنه أصابه بنعمة أخرى لم يرزقها صاحب الول…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{19} يخبر تعالى بلطفه بعبادِهِ: ليعرفوه ويحبُّوه ويتعرَّضوا للطفه وكرمه، واللُّطف من أوصافه تعالى معناه: الذي يدرِكُ الضمائر والسرائر، الذي يوصِلُ عباده ـ وخصوصاً المؤمنين ـ إلى ما فيه الخيرُ لهم من حيثُ لا يعلمون ولا يحتسبون. فمن لطفِهِ بعبدِهِ المؤمن أنْ هداه إلى الخير هدايةً لا تخطُرُ ببالِهِ بما يسَّر له من الأسباب الدَّاعية له إلى ذلك من فطرته على محبَّة الحقِّ والانقياد له وإيزاعه تعالى لملائكتِهِ الكرام أن يُثَبِّتوا عبادَهُ المؤمنين ويحثُّوهم على الخير ويُلْقوا في قلوبهم من تزيين الحقِّ ما يكون داعياً لاتِّباعه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم و عليهم غضب ولهم عذاب شديد [16] * الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب [17] * يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد [18] * الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز [19] * من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب [20] *.المعنى: لما تقدم ظهور الحجة، وانقطاع المحاجة، عقبه بذكر من يحاج بالباطل، فقال سبحانه: (والذين يحاجون في الله) أي يخاصمون النبي صلى الله عليه وآله و…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
19 أَللّهُ لَطِیفٌ بِعِبادِهِ یَرْزُقُ مَنْ یَشاءُ وَ هُوَ الْقَوِىُّ الْعَزِیزُ 20 مَنْ کانَ یُرِیدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِی حَرْثِهِ وَ مَنْ کانَ یُرِیدُ حَرْثَ الدُّنْیا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِى الآخِرَةِ مِنْ نَصِیب ترجمه: 19 ـ خداوند نسبت به بندگانش لطف (و آگاهى) دارد، هر کس را بخواهد روزى مى دهد و او قوى و شکست ناپذیر است! 20 ـ کسى که زراعت آخرت را بخواهد، به کشت او برکت و افزایش مى دهیم و بر محصولش مى افزائیم; و کسى که فقط کشت دنیا را بطلبد; کمى از آن به او مى دهیم اما در آخرت هیچ بهره اى ندارد! تفسیر: مزرعه دنیا و آخرت از آنجا که، در آیات قبل بحثى از عذاب شدید خداوند به…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
طريق الحياة التي أصابتها أهم ما يتصور للإنسان فتوهموها حياة مقطوعة فانية انكبوا فيها على شهوات الدنيا وإنما هي حياة خالدة باقية يجب عليهم أن يتزودوا من دنياهم لأخراهم لكنهم ضلوا عن سبيل الرشد فوقعوا في سبيل الغي. قوله تعالى : « اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ » في معنى اللطف شيء من الرفق وسهولة الفعل وشيء من الدقة في ما يقع عليه الفعل فإذا تم الرفق والدقة وكان الفاعل يفعل برفق وسهولة ويقع فعله على الأمور الدقيقة كان لطيفا كالهواء النافذ في منافذ الأجسام برفق وسهولة المماس لدقائق أجزائها الباطنة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩) مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (٢٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: الله ذو لطف بعباده، يرزق من يشاء فيوسع عليه ويقتر على من يشاء منهم. ﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ﴾ الذي لا يغلبه ذو أيد لشدته، ولا يمتنع عليه إذا أراد عقابه بقدرته ﴿العَزِيزُ﴾ في انتقامه إذا انتقم من أهل معاصيه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَفِيٌّ بِهِمْ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: بَارٌّ بِهِمْ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: رَفِيقٌ بِهِمْ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: لَطِيفٌ بِالْبَرِّ وَالْفَاجِرِ، حَيْثُ لَمْ يَقْتُلْهُمْ جُوعًا بِمَعَاصِيهِمْ. وَقَالَ الْقُرَظِيُّ: لَطِيفٌ بِهِمْ فِي الْعَرْضِ وَالْمُحَاسَبَةِ. قَالَ: غَدًا عِنْدَ مَوْلَى الْخَلْقِ لِلْخَلْقِ مَوْقِفٌ ... يُسَائِلُهُمْ فِيهِ الْجَلِيلُ وَيَلْطُفُ وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: يَلْطُفُ بِهِمْ فِي الرِّزْقِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا- أَنَّهُ جَعَلَ رِزْقَكَ مِنَ الطَّيِّبَاتِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ ﴿وما تَفَرَّقُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهم ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهم وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾ ﴿فَلِذَلِكَ فادْعُ واسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم وقُلْ آمَنتُ بِم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: حَفِيٌّ بِهِمْ. قَالَ عِكْرِمَةُ: بَارٌّ بِهِمْ. قَالَ الْسُّدِّيُّ: رَفِيقٌ. قَالَ مُقَاتِلٌ: لَطِيفٌ بِالْبَرِّ وَالْفَاجِرِ حَيْثُ لَمْ يُهْلِكْهُمْ جُوعًا بِمَعَاصِيهِمْ، يَدُلُّ عَلَيْهِ: قَوْلُهُ "يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ" [البقرة: ٢١٢] ، وَكُلُّ مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ مِنْ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ وَذِي رُوحٍ فَهُوَ مِمَّنْ يَشَاءُ اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
(p-٢٥١)﴿اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾، في إيصالِ المَنافِعِ، وصَرْفِ البَلاءِ، مِن وجْهٍ يَلْطُفُ إدْراكُهُ، وهو بَرٌّ، بَلِيغُ البِرِّ بِهِمْ، قَدْ تَوَصَّلَ بِرُّهُ إلى جَمِيعِهِمْ، وقِيلَ: هو مَن لَطَفَ بِالغَوامِضِ عِلْمُهُ، وعَظُمَ عَنِ الجَرائِمِ حِلْمُهُ، أوْ مَن يَنْشُرُ المَناقِبَ، ويَسْتُرُ المَثالِبَ، أوْ يَعْفُو عَمَّنْ يَهْفُو، أوْ يُعْطِي العَبْدَ فَوْقَ الكِفايَةِ، ويُكَلِّفُهُ الطاعَةَ دُونَ الطاقَةِ، وعَنِ الجُنَيْدِ: "لَطَفَ بِأوْلِيائِهِ فَعَرَفُوهُ، ولَوْ لَطَفَ بِأعْدائِهِ ما جَحَدُوهُ"، ﴿يَرْزُقُ مَن يَشاءُ﴾ أيْ: يُوَسِّعُ رِزْقَ مَن يَشاءُ، إذا عَلِمَ مَصْلَحَتَهُ فِيهِ، في…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾ أيْ: كَثِيرُ اللُّطْفِ بِهِمْ بالِغُ الرَّأْفَةِ لَهم. قالَ مُقاتِلٌ: لَطِيفٌ بِالبارِّ والفاجِرِ حَيْثُ لَمْ يَقْتُلْهم جُوعًا بِمَعاصِيهِمْ. قالَ عِكْرِمَةُ: بارٌّ بِهِمْ. وقالَ السُّدِّيُّ: رَفِيقٌ بِهِمْ، وقِيلَ: حَفِيٌّ بِهِمْ. وقالَ القُرْطُبِيُّ: لَطِيفٌ بِهِمْ في العَرْضِ والمُحاسَبَةِ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿اللهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعَةَ قَرِيبٌ﴾ ﴿يَسْتَعْجِلُ بِها الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها والَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنها ويَعْلَمُونَ أنَّها الحَقُّ ألا إنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ في الساعَةِ لَفي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ وهو القَوِيُّ العَزِيزُ﴾ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُنْيا نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ في الآخِرَةِ مَن نَصِيبٍ﴾ لَمّا أنْهى اللهُ تَعالى القَوْلَ عَلى الَّذِينَ يُحاجُّونَ في تَوْحِيدِ اللهِ ويَرُومُونَ إخْفاءَ نُو…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ وهْوَ القَوِيُّ العَزِيزُ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَوْطِئَةٌ لِجُمْلَةِ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ﴾ [الشورى: ٢٠] لِأنَّ ما سَيُذْكَرُ في الجُمْلَةِ الآتِيَةِ هو أثَرٌ مِن آثارِ لُطْفِ اللَّهِ بِعِبادِهِ ورِفْقِهِ بِهِمْ وما يَسَّرَ مِنَ الرِّزْقِ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنهم والكُفّارِ في الدُّنْيا، ثُمَّ ما خَصَّ بِهِ المُؤْمِنِينَ مِن رِزْقِ الآخِرَةِ، فالجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا مُقَدَّمَةٌ لِاسْتِئْنافِ الجُمْلَةِ المُوَطَّأِ لَها، وهي جُمْلَةُ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَر…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾ أيْ: بَرٌّ بَلِيغُ البِرِّ بِهِمْ يُفِيضُ عَلَيْهِمْ مِن فُنُونِ ألْطافِهِ ما لا يَكادُ يَنالُهُ أيْدِي الأفْكارِ والظُّنُونِ. ﴿يَرْزُقُ مَن يَشاءُ﴾ أنْ يَرْزُقَهُ كَيْفَما يَشاءُ فَيَخُصُّ كُلًّا مِن عِبادِهِ بِنَوْعٍ مِنَ البَرِّ عَلى ما تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُهُ المَبْنِيَّةُ عَلى الحِكَمِ البالِغَةِ. ﴿وَهُوَ القَوِيُّ﴾ الباهِرُ القُدْرَةِ الغالِبُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ. ﴿العَزِيزُ﴾ المَنِيعُ الَّذِي لا يُغْلَبُ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾ بَرٌّ بَلِيغُ اَلْبِرِّ بِهِمْ يَفِيضُ جَلَّ شَأْنُهُ عَلى جَمِيعِهِمْ مِن صُنُوفِهِ ما لا يَبْلُغُهُ اَلْأفْهامُ ويُؤْذِنُ بِذَلِكَ مادَّةُ اَللُّطْفِ وصِيغَةُ اَلْمُبالَغَةِ فِيها وتَنْكِيرُها اَلدّالُّ عَلى اَلْمُبالَغَةِ بِحَسْبِ اَلْكَمِّيَّةِ والكَيْفِيَّةِ، قالَ حُجَّةُ اَلْإسْلامِ عَلَيْهِ اَلرَّحْمَةُ: إنَّما يَسْتَحِقُّ هَذا اَلِاسْمَ مَن يَعْلَمُ دَقائِقَ اَلْمَصالِحِ وغَوامِضَها وما دَقَّ مِنها ولَطُفَ ثُمَّ يَسْلُكُ في إيصالِها إلى اَلْمُسْتَصْلَحِ سَبِيلَ اَلرِّفْقِ دُونَ اَلْعُنْفِ فَإذا اِجْتَمَعَ اَلرِّفْقُ في اَلْفِعْلِ واللُّطْفُ في اَلْإدْراكِ ت…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ ﴿بِالحَقِّ﴾ أيْ: لَمْ يُنْزِلْهُ لِغَيْرِ شَيْءٍ ﴿والمِيزانَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ العَدْلُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، والجُمْهُورُ. والثّانِي: أنَّهُ الَّذِي يُوزَنُ بِهِ، حُكِيَ عَنْ مُجاهِدٍ. ومَعْنى إنْزالِهِ: إلْهامُ الخَلْقِ أنْ يَعْمَلُوا بِهِ، وأمْرُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ إيّاهم بِالإنْصافِ. وسُمِّي العَدْلُ مِيزانًا؛ لِأنَّ المِيزانَ آلَةُ الإنْصافِ والتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الخَلْقِ. وتَمامُ الآيَةِ مَشْرُوحٌ في [الأحْزابِ: ٦٣] .…
Open in library →