إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا
“God keeps the heavens and earth from vanishing; if they did vanish, no one else could stop them. God is most forbearing, most forgiving”
Fatir · 35:41 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
one another nothing but delusion, falsehood, when they say that the idols will intercede for them. [35:41] Truly God sustains the heavens and the earth left they disappear, in other words, He prevents them from disappearing. And if(wa-la-in\ the lam is for oaths) they were to disappear there is none that can suftain them after Him, in other words, other than Him.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
41. Allah, (may He be glorified), holds the heavens and the earth preventing them from vanishing and were they to vanish, hypothetically, there is none to hold them back from vanishing after Him, (may He be glorified). He is Forbearing, and does not rush to punish, Forgiving of the sins of those of His servants who repent.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَنْ تَزُولا كراهة أن تزولا. أو يمنعهما من أن تزولا: لأن الإمساك منع إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً غير معاجل بالعقوبة، حيث يمسكهما، وكانتا جديرتين بأن تهدّا هدّا، لعظم كلمة الشرك كما قال تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ. وقرئ: ولو زالنا، وإن أمسكهما: جواب القسم في وَلَئِنْ زالَتا سدّ مسدّ الجوابين، ومن الأولى مزيدة لتأكيد النفي، والثانية للابتداء. من بعده: من بعد إمساكه. وعن ابن عباس رضى الله عنه أنه قال لرجل مقبل من الشام: من لقيت به؟ قال: كعبا. قال: وما سمعته يقول؟ قال سمعته يقول: إنّ السماوات على منكب ملك. قال: كذب كعب. أما ترك يهوديته بعد [[لم أجده.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ كَراهَةَ أنْ تَزُولا فَإنَّ المُمْكِنَ حالَ بَقائِهِ لا بُدَّ لَهُ مِن حافِظٍ، أوْ يَمْنَعُهُما أنْ تَزُولا لِأنَّ الإمْساكَ مَنعٌ. ﴿وَلَئِنْ زالَتا إنْ أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ﴾ ما أمْسَكَهُما. ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ مِن بَعْدِ اللَّهِ أوْ مِن بَعْدِ الزَّوالِ، والجُمْلَةُ سادَّةٌ مَسَدَّ الجَوابَيْنِ و ( مِن ) الأُولى زائِدَةٌ والثّانِيَةُ لِلِابْتِداءِ. ﴿إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ حَيْثُ أمْسَكَهُما وكانَتا جَدِيرَتَيْنِ بِأنْ تُهَدّا هَدًّا كَما قالَ: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ﴾ .
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{41} يخبر تعالى عن كمال قدرتِهِ وتمام رحمتِهِ وسعةِ حلمِهِ ومغفرتِهِ، وأنَّه تعالى {يمسِكُ السمواتِ والأرضَ}: عن الزوال؛ فإنَّهما لو زالتا؛ ما أمسكهما أحدٌ من الخلق، لعجزتْ قُدَرُهُم وقُواهم عنهما، ولكنَّه تعالى قضى أن يكونا كما وُجِدا؛ ليحصُلَ للخلقِ القرارُ والنفعُ والاعتبارُ، وليعلموا من عظيم سلطانِهِ وقوَّةِ قدرتِهِ ما به تمتلئُ قلوبُهم له إجلالاً وتعظيماً ومحبةً وتكريماً، وليعلموا كمال حِلمِهِ ومغفرتِهِ بإمهال المذنبين وعدم معاجلتِهِ للعاصين، مع أنَّه لو أمر السماء؛ لَحَصَبَتْهم، ولو أذِنَ للأرض؛ لابتلعتْهم، ولكن وَسِعَتْهم مغفرتُه وحلمُه وكرمُه. {إنَّه كان حليماً غفوراً}.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أمة، وقرن بعد قرن، عن قتادة. وقيل: جعلكم خلائف القرون الماضية بأن أحدثكم بعدهم، وأورثكم ما كان لهم. (فمن كفر فعليه كفره) أي: فعليه ضرر كفره، وعقاب كفره. (ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا) أي: أشد البغض. (ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا) أي: خسرانا وهلاكا.(قل) يا محمد (أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض) معناه: أخبروني أيها المشركون عن الأوثان الذين أشركتموهم مع الله في العبادة، أروني ماذا خلقوا من الأرض أي: بأي شئ أوجبتم لهم شركا مع الله تعالى في العبادة، أبشئ خلقوه من الأرض.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
39 هُوَ الَّذِی جَعَلَکُمْ خَلائِفَ فِی الأَرْضِ فَمَنْ کَفَرَ فَعَلَیْهِ کُفْرُهُ وَ لایَزِیدُ الْکافِرِینَ کُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاّ مَقْتاً وَ لایَزِیدُ الْکافِرِینَ کُفْرُهُمْ إِلاّ خَساراً 40 قُلْ أَ رَأَیْتُمْ شُرَکاءَکُمُ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ أَرُونِی ما ذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْکٌ فِی السَّماواتِ أَمْ آتَیْناهُمْ کِتاباً فَهُمْ عَلى بَیِّنَة مِنْهُ بَلْ إِنْ یَعِدُ الظّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلاّ غُرُوراً 41 إِنَّ اللّهَ یُمْسِکُ السَّماواتِ وَ الأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَکَهُما مِنْ أَحَد مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ کانَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
غرور بعضهم بعضا بوعد الشفاعة والزلفى فأسلافهم يغرون أخلافهم ورؤساؤهم وأئمتهم يغرون مرءوسيهم وتابعيهم ويعدونهم شفاعة الشركاء عند الله سبحانه ولا حقيقة لها. وحجة الآية عامة على المشركين عبدة الأصنام وهم الذين يعبدون الملائكة والجن وقديسي البشر ويتخذون لهم أصناما يتوجهون إليها ، وعلى الذين يعبدون روحاني الكواكب ويتوجهون إلى الكواكب ثم يتخذون للكواكب أصناما ، وعلى الذين يعبدون الملائكة والعناصر من غير أن يتخذوا لها أصناما كما ينقل عن الفرس القدماء ، وعلى الذين يعبدون بعض البشر كالنصارى للمسيح عليهالسلام.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ﴾ لئلا تزولا من أماكنهما ﴿وَلَئِنْ زَالَتَا﴾ يقول: ولو زالتا ﴿إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ﴾ يقول: ما أمسكهما أحد سواه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا﴾ لَمَّا بَيَّنَ أَنَّ آلِهَتَهُمْ لَا تَقْدِرُ عَلَى خلق شي مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَيَّنَ أَنَّ خَالِقَهُمَا وَمُمْسِكَهُمَا هُوَ اللَّهُ، فَلَا يُوجَدُ حَادِثٌ إِلَّا بِإِيجَادِهِ، وَلَا يَبْقَى إِلَّا بِبَقَائِهِ. وَ "إِنَّ" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِمَعْنَى كَرَاهَةَ أَنْ تَزُولَا، أَوْ لِئَلَّا تَزُولَا، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الْمَعْنَى، لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ يَمْنَعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا، فَلَا حَاجَةَ عَلَى هَذَا إِلَى إِضْمَارٍ، وَهَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ في الأرْضِ﴾ . تَقْرِيرًا لِقَطْعِ حُجَّتِهِمْ، فَإنَّهم لَمّا قالُوا: ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا﴾ وقالَ تَعالى: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكم ما يَتَذَكَّرُ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ التَّمْكِينَ والإمْهالَ مُدَّةٌ يُمْكِنُ فِيها المَعْرِفَةُ قَدْ حَصَلَ وما آمَنتُمْ وزادَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ أيْ آتَيْناكم عُقُولًا، وأرْسَلْنا إلَيْكم مَن يُؤَيِّدُ المَعْقُولَ بِالدَّلِيلِ المَنقُولِ زادَ عَلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ في الأرْضِ﴾ أيْ نَبَّهَكم بِمَن مَضى وحالِ مَنِ انْقَضى، فَإنَّكم لَوْ لَمْ يَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أَيْ: جَعَلْتُمُوهُمْ شُرَكَائِي بِزَعْمِكُمْ يَعْنِي: الْأَصْنَامَ، ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: هَلْ أَعْطَيْنَا كُفَّارَ مَكَّةَ كِتَابًا، ﴿فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَحَمْزَةُ، وَحَفْصٌ: "بَيِّنَةٍ" عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "بَيِّنَاتٍ" عَلَى الْجَمْعِ، يَعْنِي دَلَائِلَ وَاضِحَةً مِنْهُ مِمَّا فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ مِنْ ضُرُوبِ الْبَيَانِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾، يَمْنَعُهُما مِن أنْ تَزُولا، لِأنَّ الإمْساكَ مَنعٌ، ﴿وَلَئِنْ زالَتا﴾، عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ، ﴿إنْ أمْسَكَهُما﴾، ما أمْسَكَهُما ﴿مِن أحَدٍ مِن بَعْدِهِ﴾، مِن بَعْدِ إمْساكِهِ، و"مِن"، اَلْأُولى، مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَفْيِ، والثانِيَةُ لِلِابْتِداءِ، ﴿إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾، غَيْرَ مُعاجِلٍ بِالعُقُوبَةِ، حَيْثُ يُمْسِكُهُما، وكانَتا جَدِيرَتَيْنِ بِأنْ تُهَدّا هَدًّا لِعِظَمِ كَلِمَةِ الشِرْكِ، كَما قالَ: ﴿تَكادُ السَماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ﴾ [مريم: ٩٠]، اَلْآيَةَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ثُمَّ لَمّا فَرَغَ - سُبْحانَهُ - مِن ذِكْرِ جَزاءِ عِبادِهِ الصّالِحِينَ، ذَكَرَ جَزاءَ عِبادِهِ الطّالِحِينَ، فَقالَ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا لَهم نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ أيْ: لا يُقْضى عَلَيْهِمْ بِالمَوْتِ فَيَمُوتُوا ويَسْتَرِيحُوا مِنَ العَذابِ ﴿ولا يُخَفَّفُ عَنْهم مِن عَذابِها﴾ بَلْ ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها لِيَذُوقُوا العَذابَ﴾ [النساء: ٥٦] وهَذِهِ الآيَةُ هي مِثْلُ قَوْلِهِ - سُبْحانَهُ - ﴿لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيا﴾ [طه: ٧٤] قَرَأ الجُمْهُورُ فَيَمُوتُوا بِالنَّصْبِ جَوابًا لِلنَّفْيِ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ، والحَسَنُ بِإثْب…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ اللهَ عالِمُ غَيْبِ السَماواتِ والأرْضِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُدُورِ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ في الأرْضِ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ولا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ إلا مَقْتًا ولا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهم إلا خَسارًا﴾ ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِن الأرْضِ أمْ لَهم شِرْكٌ في السَماواتِ أمْ آتَيْناهم كِتابًا فَهم عَلى بَيِّنَتٍ مِنهُ بَلْ إنْ يَعِدُ الظالِمُونَ بَعْضُهم بَعْضًا إلا غُرُورًا﴾ ﴿إنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا ولَئِنْ زالَتا إنَّ أمْسَكَهُما…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا ولَئِنْ زالَتا إنْ أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ مِن بَعْدِهِ إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ انْتِقالٌ مِن نَفْيِ أنْ يَكُونَ لِشُرَكائِهِمْ خَلْقٌ أوْ شَرِكَةُ تَصَرُّفٍ في الكائِناتِ الَّتِي في السَّماءِ والأرْضِ إلى إثْباتِ أنَّهُ تَعالى هو القَيُّومُ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ لِتَبْقَيا مَوْجُودَتَيْنِ فَهو الحافِظُ بِقُدْرَتِهِ نِظامَ بَقائِها. وهَذا الإمْساكُ هو الَّذِي يُعَبَّرُ عَنْهُ في عِلْمِ الهَيْئَةِ بِنِظامِ الجاذِبِيَّةِ بِحَيْثُ لا يَعْتَرِيهِ خَلَلٌ. وعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ الحِفْظِ بِالإمْساكِ عَلى طَرِيقَةِ التَّمْثِيلِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-156)﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ غايَةِ قُبْحِ الشِّرْكِ وهو لَهُ، أيْ: يُمْسِكُها كَراهَةَ زَوالِهِما، أوْ يَمْنَعُهُما أنْ تَزُولا؛ لِأنَّ الإمْساكَ مَنعٌ ﴿وَلَئِنْ زالَتا إنْ أمْسَكَهُما﴾ أيْ: ما أمْسَكَهُما ﴿مِن أحَدٍ مِن بَعْدِهِ﴾ مِن بَعْدِ إمْساكِهِ تَعالى، أوْ مِن بَعْدِ الزَّوالِ، والجُمْلَةُ سادَّةٌ مَسَدَّ الجَوابَيْنِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ اِسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِغايَةِ قُبْحِ الشِّرْكِ وهو لَهُ، أيْ إنَّ اللَّهَ تَعالى يَحْفَظُ السَّماواتِ والأرْضَ كَراهَةَ زَوالِهِما أوْ لِئَلّا تَزُولا وتَضْمَحِلّا فَإنَّ المُمْكِنَ كَما يُحْتاجُ إلى الواجِبِ سُبْحانَهُ حالَ إيجادِهِ يُحْتاجُ إلَيْهِ حالَ بَقائِهِ، وقالَ الزَّجّاجُ: ﴿يُمْسِكُ﴾ بِمَعْنى يَمْنَعُ و﴿أنْ تَزُولا﴾ مَفْعُولُهُ عَلى الحَذْفِ والإيصالِ لِأنَّهُ يَتَعَدّى بِمِن أيْ يَمْنَعُهُما مِن ﴿أنْ تَزُولا﴾، وفي البَحْرِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿أنْ تَزُولا﴾ بَدَلَ اِشْتِمالٍ مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ أيْ يَمْنَعُ سُبْحانَهُ ز…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أرَأيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ﴾ المَعْنى: أخْبَرُونِي عَنِ الَّذِينَ عَبَدْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ واتَّخَذْتُمُوهم شُرَكاءَ بِزَعْمِكُمْ، بِأيِّ شَيْءٍ أوْجَبْتُمْ لَهُمُ الشَّرِكَةَ في العِبادَةِ؟! أبِشَيْءٍ (p-٤٩٦)خَلَقُوهُ مِنَ الأرْضِ، أمْ شارَكُوا خالِقَ السَّماواتِ في خَلْقِها؟! ثُمَّ عادَ إلى الكُفّارِ فَقالَ: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا﴾ يَأْمُرُهم بِما يَفْعَلُونَ ﴿فَهم عَلى بَيِّنَتٍ مِنهُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: " عَلى بَيِّنَةٍ " عَلى التَّوْحِيدِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ والخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى المِنبَرِ قالَ: «وقَعَ في نَفْسِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ؛ هَلْ يَنامُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ؟ فَأرْسَلَ اللَّهُ إلَيْهِ مَلَكًا فَأرَّقَهُ ثَلاثًا، وأعْطاهُ قارُورَتَيْنِ في كُلِّ يَدٍ قارُورَةٌ وأمَرَهُ أنْ يَحْتَفِظَ بِهِما، فَجَعَلَ يَنامُ وتَكادُ يَداهُ يَلْتَقِيانِ، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَ…
Open in library →