قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَتٍ مِّنْهُ بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا
“Say, ‘Consider those “partners” of yours that you call upon beside God. Show me! What part of the earth did they create? What share of the heavens do they possess?’ Have We given them a book that contains clear evidence? No indeed! The idolaters promise each other only delusion”
Fatir · 35:40 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
f does not in¬ crease the disbelievers [in anything] except loss, of [the reward of] the Hereafter. [35:40] Say: ‘Have you considered your associates on whom you call, [those whom] you worship, be¬ sides God?, in other words, other than God — and they are the idols whom you asserted to be partners of God, exalted be He. Show me, apprise me of, what [part] of the earth they have created.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
40. Say - O Messenger, to these idolaters: Tell me about those partners of yours that you worship instead of Allah, what have they created on earth. Did they create its mountains? Did they create its rivers? Did they create its animals? Or do they have any share with Allah in the creation of the heavens? Or have I given them a book in which there is proof of the validity of their worshipping their idols? Nothing of that is true. In fact, those who wrong themselves by disbelief and sins promise one another nothing but delusion.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَرُونِي بدل من أرأيتم: لأنّ المعنى: أرأيتم أخبرونى، كأنه قال: أخبرونى عن هؤلاء الشركاء وعما استحقوا به الإلهية والشركة أرونى أى جزء من أجزاء الأرض استبدوا بخلقه دون الله أم لهم مع الله شركة في خلق السماوات، أم معهم كتاب من عند الله ينطق بأنهم شركاؤه فهم على حجة وبرهان من ذلك الكتاب. أو يكون الضمير في آتَيْناهُمْ للمشركين، كقوله تعالى أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً أم آتيناهم كتابا من قبله، بل إن يعد بعضهم وهم الرؤساء بَعْضاً وهم الأتباع إِلَّا غُرُوراً وهو قولهم هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ وقرئ: بينات.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي آلِهَتَهم والإضافَةُ إلَيْهِمْ لِأنَّهم جَعَلُوهم شُرَكاءَ لِلَّهِ (p-261) أوْ لِأنْفُسِهِمْ فِيما يَمْلِكُونَهُ. ﴿أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ﴾ بَدَلٌ مِن ( أرَأيْتُمْ ) بَدَلَ الِاشْتِمالِ لِأنَّهُ بِمَعْنى أخْبِرُونِي كَأنَّهُ قالَ: أخْبِرُونِي عَنْ هَؤُلاءِ الشُّرَكاءِ أرُونِي أيَّ جُزْءٍ مِنَ الأرْضِ اسْتَبَدُّوا بِخَلْقِهِ. ﴿أمْ لَهم شِرْكٌ في السَّماواتِ﴾ أمْ لَهم شَرِكَةٌ مَعَ اللَّهِ في خَلْقِ السَّمَواتِ فاسْتَحَقُّوا بِذَلِكَ شَرِكَةً في الأُلُوهِيَّةِ ذاتِيَّةً.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{40} يقول تعالى معجِّزاً لآلهةِ المشركين ومبيِّناً نقصَها وبطلانَ شِركهم من جميع الوجوه: {قُلۡ} يا أيُّها الرسول لهم: {أرأيتُم}؛ أي: أخْبِروني عن شركائكُم {الذين تدعونَ من دونِ الله}: هل هم مستحقُّون للدعاء والعبادةِ؟! فأروني {ماذا خَلَقوا من الأرضِ}: هل خَلَقوا بحراً أم خلقوا جبالاً أو خلقوا حيواناً أو خلقوا جماداً؟! سيقرُّون أنَّ الخالقَ لجميع الأشياء هو الله تعالى.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أمة، وقرن بعد قرن، عن قتادة. وقيل: جعلكم خلائف القرون الماضية بأن أحدثكم بعدهم، وأورثكم ما كان لهم. (فمن كفر فعليه كفره) أي: فعليه ضرر كفره، وعقاب كفره. (ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا) أي: أشد البغض. (ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا) أي: خسرانا وهلاكا.(قل) يا محمد (أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض) معناه: أخبروني أيها المشركون عن الأوثان الذين أشركتموهم مع الله في العبادة، أروني ماذا خلقوا من الأرض أي: بأي شئ أوجبتم لهم شركا مع الله تعالى في العبادة، أبشئ خلقوه من الأرض.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
39 هُوَ الَّذِی جَعَلَکُمْ خَلائِفَ فِی الأَرْضِ فَمَنْ کَفَرَ فَعَلَیْهِ کُفْرُهُ وَ لایَزِیدُ الْکافِرِینَ کُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاّ مَقْتاً وَ لایَزِیدُ الْکافِرِینَ کُفْرُهُمْ إِلاّ خَساراً 40 قُلْ أَ رَأَیْتُمْ شُرَکاءَکُمُ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ أَرُونِی ما ذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْکٌ فِی السَّماواتِ أَمْ آتَیْناهُمْ کِتاباً فَهُمْ عَلى بَیِّنَة مِنْهُ بَلْ إِنْ یَعِدُ الظّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلاّ غُرُوراً 41 إِنَّ اللّهَ یُمْسِکُ السَّماواتِ وَ الأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَکَهُما مِنْ أَحَد مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ کانَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وانتفائها عن شركائهم : تقريره أن الذي جعل الخلافة الأرضية في العالم الإنساني هو ربهم المدبر لأمرهم ، وجعل الخلافة لا ينفك عن نوع الخلقة فخالق الإنسان هو رب الإنسان لكن الخالق هو الله سبحانه حتى عند الخصم فالله هو رب الإنسان. وقوله : « فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ » أي فالله سبحانه هو رب الإنسان فمن كفر وستر هذه الحقيقة ونسب الربوبية إلى غيره تعالى فعلى ضرره كفره.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلا غُرُورًا (٤٠) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لمشركي قومك ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أيها القوم ﴿شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ﴾ يقول: أروني أي شيء خلقوا من الأرض ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ يقول: أم لشركائكم شرك مع الله في السماوات إن لم ي…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ "شُرَكاءَكُمُ" مَنْصُوبٌ بِالرُّؤْيَةِ، وَلَا يَجُوزُ رَفْعُهُ، وَقَدْ يَجُوزُ الرَّفْعُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلِهِمْ: قَدْ عَلِمْتُ زَيْدًا أَبُو مَنْ هُوَ؟ لِأَنَّ زَيْدًا فِي الْمَعْنَى مُسْتَفْهَمٌ عَنْهُ. وَلَوْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ زَيْدًا أَبُو مَنْ هُوَ؟ لَمْ يَجُزِ الرَّفْعُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ في الأرْضِ﴾ . تَقْرِيرًا لِقَطْعِ حُجَّتِهِمْ، فَإنَّهم لَمّا قالُوا: ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا﴾ وقالَ تَعالى: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكم ما يَتَذَكَّرُ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ التَّمْكِينَ والإمْهالَ مُدَّةٌ يُمْكِنُ فِيها المَعْرِفَةُ قَدْ حَصَلَ وما آمَنتُمْ وزادَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ أيْ آتَيْناكم عُقُولًا، وأرْسَلْنا إلَيْكم مَن يُؤَيِّدُ المَعْقُولَ بِالدَّلِيلِ المَنقُولِ زادَ عَلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ في الأرْضِ﴾ أيْ نَبَّهَكم بِمَن مَضى وحالِ مَنِ انْقَضى، فَإنَّكم لَوْ لَمْ يَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أَيْ: جَعَلْتُمُوهُمْ شُرَكَائِي بِزَعْمِكُمْ يَعْنِي: الْأَصْنَامَ، ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: هَلْ أَعْطَيْنَا كُفَّارَ مَكَّةَ كِتَابًا، ﴿فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَحَمْزَةُ، وَحَفْصٌ: "بَيِّنَةٍ" عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "بَيِّنَاتٍ" عَلَى الْجَمْعِ، يَعْنِي دَلَائِلَ وَاضِحَةً مِنْهُ مِمَّا فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ مِنْ ضُرُوبِ الْبَيَانِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلْ أرَأيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ﴾، آلِهَتَكُمُ الَّتِي أشْرَكْتُمُوهم في العِبادَةِ، ﴿الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ﴾، "أرُونِي"، بَدَلٌ مِن "أرَأيْتُمْ"، لِأنَّ مَعْنى "أرَأيْتُمْ"، "أخْبِرُونِي"، كَأنَّهُ قِيلَ: أخْبِرُونِي عَنْ هَؤُلاءِ الشُرَكاءِ، وعَمّا اسْتَحَقُّوا بِهِ الشَرِكَةَ، (p-٩٢)أرُونِي أيَّ جُزْءٍ مِن أجْزاءِ الأرْضِ اسْتَبَدُّوا بِخَلْقِهِ دُونَ اللهِ، ﴿أمْ لَهم شِرْكٌ في السَماواتِ﴾، أمْ لَهم مَعَ اللهِ شَرِكَةٌ في خَلْقِ السَماواتِ؟! ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا فَهم عَلى بَيِّنَتٍ مِنهُ﴾ أيْ: مَعَهم كِتابٌ مِن عِنْدِ اللهِ يَنْطِقُ بِأنَّهم شُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ثُمَّ لَمّا فَرَغَ - سُبْحانَهُ - مِن ذِكْرِ جَزاءِ عِبادِهِ الصّالِحِينَ، ذَكَرَ جَزاءَ عِبادِهِ الطّالِحِينَ، فَقالَ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا لَهم نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ أيْ: لا يُقْضى عَلَيْهِمْ بِالمَوْتِ فَيَمُوتُوا ويَسْتَرِيحُوا مِنَ العَذابِ ﴿ولا يُخَفَّفُ عَنْهم مِن عَذابِها﴾ بَلْ ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها لِيَذُوقُوا العَذابَ﴾ [النساء: ٥٦] وهَذِهِ الآيَةُ هي مِثْلُ قَوْلِهِ - سُبْحانَهُ - ﴿لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيا﴾ [طه: ٧٤] قَرَأ الجُمْهُورُ فَيَمُوتُوا بِالنَّصْبِ جَوابًا لِلنَّفْيِ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ، والحَسَنُ بِإثْب…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ اللهَ عالِمُ غَيْبِ السَماواتِ والأرْضِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُدُورِ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ في الأرْضِ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ولا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ إلا مَقْتًا ولا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهم إلا خَسارًا﴾ ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِن الأرْضِ أمْ لَهم شِرْكٌ في السَماواتِ أمْ آتَيْناهم كِتابًا فَهم عَلى بَيِّنَتٍ مِنهُ بَلْ إنْ يَعِدُ الظالِمُونَ بَعْضُهم بَعْضًا إلا غُرُورًا﴾ ﴿إنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا ولَئِنْ زالَتا إنَّ أمْسَكَهُما…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ أراْيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ أمْ لَهم شِرْكٌ في السَّماواتِ أمْ آتَيْناهم كِتابًا فَهم عَلى بَيِّناتٍ مِنهُ بَلْ إنْ يَعِدُ الظّالِمُونَ بَعْضُهم بَعْضًا إلّا غُرُورًا﴾ لَمْ يَزَلِ الكَلامُ مُوَجَّهًا لِخِطابِ النَّبِيءِ ﷺ . ولَمّا جَرى ذِكْرُ المُشْرِكِينَ وتَعَنُّتِهِمْ وحُسْبانِ أنَّهم مَقَتُوا المُسْلِمِينَ عادَ إلى الِاحْتِجاجِ عَلَيْهِمْ في بُطْلانِ إلَهِيَّةِ آلِهَتِهِمْ بِحُجَّةِ أنَّها لا يُوجَدُ في الأرْضِ شَيْءٌ يَدَّعِي صفحة ٣٢٤ أنَّها خَلَقَتْهُ، ولا في السَّماواتِ شَيْءٌ لَها فِيهِ شِرْكٌ مَعَ اللَّهِ، فَأم…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلْ﴾ تَبْكِيتًا لَهم ﴿أرَأيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أيْ: آلِهَتَكُمْ، والإضافَةُ إلَيْهِمْ؛ لِأنَّهم جَعَلُوهم شُرَكاءَ لِلَّهِ تَعالى مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لَهُ أصْلٌ ما أُصِّلَ، وقِيلَ: جَعَلُوهم شُرَكاءَ لِأنْفُسِهِمْ فِيما يَمْلِكُونَهُ، ويَأْباهُ سِباقُ النَّظْمِ الكَرِيمِ وسِياقُهُ ﴿أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن (أرَأيْتُمْ) كَأنَّهُ قِيلَ: أخْبِرُونِي عَنْ شُرَكائِكُمْ، أرُونِي أيَّ جُزْءٍ خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ ﴿أمْ لَهم شِرْكٌ في السَّماواتِ﴾ أيْ: أمْ لَهم شَرِكَةٌ مَعَ اللَّهِ سُبْحانَهُ في خَلْقِ السَّماواتِ لِيَسْتَحِقُّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ﴾ تَبْكِيتًا لَهم ﴿أرَأيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أيْ آلِهَتَكُمْ، والإضافَةُ إلَيْهِمْ لِأدْنى مُلابَسَةٍ حَيْثُ إنَّهم هُمُ الَّذِينَ جَعَلُوهم شُرَكاءَ اللَّهِ تَعالى واعْتَقَدُوهم كَذَلِكَ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لَهُ أصْلٌ ما أصْلًا. وقِيلَ: الإضافَةُ حَقِيقِيَّةٌ مِن حَيْثُ إنَّهم جَعَلُوهم شُرَكاءَ لِأنْفُسِهِمْ فِيما يَمْلِكُونَهُ أوْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَعالى شُرَكاءَ لَهم في النّارِ كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ والصِّفَةُ عَلَيْهِما مُقَيِّدَةٌ لا مُؤَكِّدَةٌ، وسِياقُ النَّظْمِ الكَرِيمِ وسِباقُه…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أرَأيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ﴾ المَعْنى: أخْبَرُونِي عَنِ الَّذِينَ عَبَدْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ واتَّخَذْتُمُوهم شُرَكاءَ بِزَعْمِكُمْ، بِأيِّ شَيْءٍ أوْجَبْتُمْ لَهُمُ الشَّرِكَةَ في العِبادَةِ؟! أبِشَيْءٍ (p-٤٩٦)خَلَقُوهُ مِنَ الأرْضِ، أمْ شارَكُوا خالِقَ السَّماواتِ في خَلْقِها؟! ثُمَّ عادَ إلى الكُفّارِ فَقالَ: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا﴾ يَأْمُرُهم بِما يَفْعَلُونَ ﴿فَهم عَلى بَيِّنَتٍ مِنهُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: " عَلى بَيِّنَةٍ " عَلى التَّوْحِيدِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ﴾ الآيَتَيْنِ. (p-٣٠٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ في الأرْضِ﴾ . قالَ: أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ، وقَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ﴾ . قالَ: لا شَيْءَ واللَّهِ خَلَقُوا مِنها، وفي قَوْلِهِ: ﴿أمْ لَهم شِرْكٌ في السَّماواتِ﴾ قالَ: لا واللَّهِ ما لَهم فِيهِما مِن شِرْكٍ ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا فَهم عَلى بَيِّنَتٍ مِنهُ﴾ . يَقُولُ: أمْ آتَيْناهم كِتابًا فَهو يَأْمُرُهم أنْ لا يُشْرِكُوا بِي هَؤُلاءِ.
Open in library →