وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا
“[The idolaters] swore their most solemn oath that, if someone came to warn them, they would be more rightly guided than any [other] community, but when someone did come they turned yet further away”
Fatir · 35:42 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
42. These denying disbelievers swore a solemn and affirmed oath that if a messenger from Allah came to them to warn them of His punishment, they would be more guided and follow the truth more than the Jews, Christians and others. Yet when Muhammad (peace be upon him) came to them after being sent by His Lord, and he warned them of Allah’s punishment, his coming only increased them in aversion to the truth and adherence to falsehood. They did not fulfil the solemn oaths that they took that they will be more guided than those who preceded them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بلغ قريشا قبل مبعث رسول الله ﷺ أنّ أهل الكتاب كذبوا رسلهم، فقالوا: لعن الله اليهود والنصارى أتتهم الرسل فكذبوهم، فو الله لئن أتانا رسول لنكونن أهدى من إحدى الأمم، فلما بعث رسول الله ﷺ كذبوه. وفي إِحْدَى الْأُمَمِ وجهان، أحدهما: من بعض الأمم، ومن واحدة من الأمم من اليهود والنصارى وغيرهم. والثاني: من الأمّة التي يقال لها إحدى الأمم، تفضيلا لها على غيرها في الهدى والاستقامة ما زادَهُمْ إسناد مجازى، لأنه هو السبب في أن زادوا أنفسهم. نفورا عن الحق وابتعادا عنه كقوله تعالى فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ. اسْتِكْباراً بدل من نفورا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ . وذَلِكَ أنَّ قُرَيْشًا لَمّا بَلَغَهم أنَّ أهْلَ الكِتابِ كَذَّبُوا رُسُلَهم قالُوا: لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ والنَّصارى لَوْ أتانا رَسُولٌ لَنَكُونَنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ، أيْ مِن واحِدَةٍ مِنَ الأُمَمِ اليَهُودِ والنَّصارى وغَيْرِهِمْ، أوْ مِنَ الأُمَّةِ الَّتِي يُقالُ فِيها هي إحْدى الأُمَمِ تَفْضِيلًا لَها عَلى غَيْرِها في الهُدى والِاسْتِقامَةِ. ﴿فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{42} أي: وأقسم هؤلاء الذين كذَّبوك يا رسول الله قسماً اجتهدوا فيه بالأيمانِ الغليظة: {لَئِن جاءهم نذيرٌ لَيكونُنَّ أهدى من إحدى الأمم}؛ أي: أهدى من اليهودِ والنصارى أهل الكتب، فلم يفوا بتلك الإقسامات والعهود، {فلما جاءهم نذيرٌ}: لم يَهْتَدوا، ولم يَصيروا أهدى من إحدى الأمم، بل لم يَدوموا على ضلالهم الذي كان، بل {ما زادَهم} ذلك {إلاَّ نفوراً}: زيادة ضلال وبغي وعناد.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أمة، وقرن بعد قرن، عن قتادة. وقيل: جعلكم خلائف القرون الماضية بأن أحدثكم بعدهم، وأورثكم ما كان لهم. (فمن كفر فعليه كفره) أي: فعليه ضرر كفره، وعقاب كفره. (ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا) أي: أشد البغض. (ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا) أي: خسرانا وهلاكا.(قل) يا محمد (أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض) معناه: أخبروني أيها المشركون عن الأوثان الذين أشركتموهم مع الله في العبادة، أروني ماذا خلقوا من الأرض أي: بأي شئ أوجبتم لهم شركا مع الله تعالى في العبادة، أبشئ خلقوه من الأرض.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
42 وَ أَقْسَمُوا بِاللّهِ جَهْدَ أَیْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِیرٌ لَیَکُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ فَلَمّا جاءَهُمْ نَذِیرٌ ما زادَهُمْ إِلاّ نُفُوراً 43 اسْتِکْباراً فِی الأَرْضِ وَ مَکْرَ السَّیِّئِ وَ لایَحِیقُ الْمَکْرُ السَّیِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ یَنْظُرُونَ إِلاّ سُنَّتَ الأَوَّلِینَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّهِ تَبْدِیلاً وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّهِ تَحْوِیلاً 44 أَ وَ لَمْ یَسِیرُوا فِی الأَرْضِ فَیَنْظُرُوا کَیْفَ کانَ عاقِبَةُ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ کانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَ ما کانَ اللّهُ لِیُعْجِزَهُ مِنْ شَیْء فِی السَّماواتِ وَ لا فِی الأَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ونقل عن بعضهم أنه فسر الزوال بالانتقال المكاني ، والمعنى أن الله يمنع السماوات والأرض من أن ينتقل شيء منهما عن مكانه الذي استقر فيه فيرتفع أو ينخفض انتهى والشأن في تصور مراده تصورا صحيحا. وقوله : « وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ » السياق يعطي أن المراد بالزوال هاهنا الإشراف على الزوال إذ نفس الزوال لا يجتمع معه الإمساك والمعنى وأقسم لئن أشرفتا على الزوال لم يمسكهما أحد من بعد الله سبحانه إذ لا مفيض للوجود غيره ويمكن أن يكون المراد بالزوال معناه الحقيقي والمراد بالإمساك القدرة على الإمساك وقد تبين أن « مِنْ » الأولى زائدة للتأكيد والثانية للابتداء ، وضمير « مِنْ بَع…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلا نُفُورًا (٤٢) اسْتِكْبَارًا فِي الأرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا سُنَّةَ الأوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلا (٤٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: وأقسم هؤلاء المشركون بالله جهد أيمانهم، يقول: أشد الإيمان فبالغوا فيها، لئن جاءهم من الله منذر ينذرهم بأس الله ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأمَمِ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ هُمْ قُرَيْشٌ أَقْسَمُوا قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا ﷺ، حِينَ بَلَغَهُمْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ، فَلَعَنُوا مَنْ كَذَّبَ نَبِيَّهُ مِنْهُمْ، وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ (لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ) أَيْ نَبِيٌّ (لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ) يَعْنِي مِمَّنْ كَذَّبَ الرُّسُلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ ما زادَهم إلّا نُفُورًا﴾ ﴿اسْتِكْبارًا في الأرْضِ ومَكْرَ السَّيِّئِ ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ﴾ . لَمّا بَيَّنَ إنْكارَهم لِلتَّوْحِيدِ ذَكَرَ تَكْذِيبَهم لِلرَّسُولِ ومُبالَغَتَهم فِيهِ حَيْثُ إنَّهم كانُوا يُقْسِمُونَ عَلى أنَّهم لا يُكَذِّبُونَ الرُّسُلَ إذا تَبَيَّنَ لَهم كَوْنُهم رُسُلًا، وقالُوا: إنَّما نُكَذِّبُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ لِكَوْنِهِ كاذِبًا، ولَوْ تَبَيَّنَ لَنا كَوْنُهُ رَسُولًا لَآمَنّا كَما قالَ تَعالى عَنْهم: ﴿وأقْسَم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أَيْ: جَعَلْتُمُوهُمْ شُرَكَائِي بِزَعْمِكُمْ يَعْنِي: الْأَصْنَامَ، ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: هَلْ أَعْطَيْنَا كُفَّارَ مَكَّةَ كِتَابًا، ﴿فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَحَمْزَةُ، وَحَفْصٌ: "بَيِّنَةٍ" عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "بَيِّنَاتٍ" عَلَى الْجَمْعِ، يَعْنِي دَلَائِلَ وَاضِحَةً مِنْهُ مِمَّا فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ مِنْ ضُرُوبِ الْبَيَانِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾، نُصِبَ عَلى المَصْدَرِ، أيْ: إقْسامًا بَلِيغًا، أوْ عَلى الحالِ، أيْ: جاهِدِينَ في أيْمانِهِمْ، ﴿لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾، بَلَغَ قُرَيْشًا قَبْلَ مَبْعَثِ النَبِيِّ ﷺ أنَّ أهْلَ الكِتابِ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ، فَقالُوا: لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ والنَصارى، أتَتْهُمُ الرُسُلُ فَكَذَّبُوهُمْ، فَواللهِ لَئِنْ أتانا رَسُولٌ لَنَكُونَنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ، أيْ: مِنَ الأُمَّةِ الَّتِي يُقالُ فِيها: "هِيَ إحْدى الأُمَمِ"، تَفْضِيلًا لَها عَلى غَيْرِها في الهُدى والِاسْتِقامَةِ، كَما يُقالُ لِلدّاهِيَةِ العَظِيمَةِ: "هِي…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ثُمَّ لَمّا فَرَغَ - سُبْحانَهُ - مِن ذِكْرِ جَزاءِ عِبادِهِ الصّالِحِينَ، ذَكَرَ جَزاءَ عِبادِهِ الطّالِحِينَ، فَقالَ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا لَهم نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ أيْ: لا يُقْضى عَلَيْهِمْ بِالمَوْتِ فَيَمُوتُوا ويَسْتَرِيحُوا مِنَ العَذابِ ﴿ولا يُخَفَّفُ عَنْهم مِن عَذابِها﴾ بَلْ ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها لِيَذُوقُوا العَذابَ﴾ [النساء: ٥٦] وهَذِهِ الآيَةُ هي مِثْلُ قَوْلِهِ - سُبْحانَهُ - ﴿لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيا﴾ [طه: ٧٤] قَرَأ الجُمْهُورُ فَيَمُوتُوا بِالنَّصْبِ جَوابًا لِلنَّفْيِ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ، والحَسَنُ بِإثْب…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٢٨)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَأقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ ما زادَهم إلا نُفُورًا﴾ ﴿اسْتِكْبارًا في الأرْضِ ومَكْرَ السَيِّئِ ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَيِّئِ إلا بِأهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلا سُنَّتَ الأوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَبْدِيلا ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَحْوِيلا﴾ الضَمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ "وَأقْسَمُوا"﴾ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ، كانَتْ قَبْلَ الإسْلامِ تَأْخُذُ عَلى اليَهُودِ والنَصارى في تَكْذِيبِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وتَقُولُ لَوْ جاءَنا نَحْنُ رَسُولٌ لَكُنّا أهْدى مِن هَؤُلاءِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣٣٠ ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ ما زادَهم إلّا نُفُورًا﴾ ﴿اسْتِكْبارًا في الأرْضِ ومَكْرَ السَّيِّئِ ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣] هَذا شَيْءٌ حَكاهُ القُرْآنُ عَنِ المُشْرِكِينَ فَهو حِكايَةُ قَوْلٍ صَدَرَ عَنْهم لا مَحالَةَ، ولَمْ يُرْوَ خَبَرٌ عَنِ السَّلَفِ يُعَيِّنُ صُدُورَ مَقالَتِهِمْ هَذِهِ، ولا قائِلَها سِوى كَلامٍ أُثِرَ عَنِ الضَّحّاكِ هو أشْبَهُ بِتَفْسِيرِ الضَّمِيرِ مِن أقْسَمُوا، وتَفْسِيرِ المُرادِ ﴿مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ ولَمْ يَقُلْ إنَّهُ سَبَبُ نُزُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ بَلَغَ قُرَيْشًا قَبْلَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّ أهْلَ الكِتابِ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ، فَقالُوا: لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ والنَّصارى، أتَتْهُمُ الرُّسُلُ فَكَذَّبُوهُمْ، فَواللَّهِ لَئِنْ أتانا رَسُولٌ لَنَكُونَنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ اليَهُودِ والنَّصارى وغَيْرِهِمْ، أوْ مِنَ الأُمَّةِ الَّتِي يُقالُ لَها إحْدى الأُمَمِ تَفْضِيلًا لَها عَلى غَيْرِها في الهُدى والِاسْتِقامَةِ ﴿فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ﴾ - وأيُّ نَذِيرٍ - أشْرَفُ الرُّسُلِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ﴿ما زادَهُ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ أيْ حَلَفُوا واجْتَهَدُوا في الحَلِفِ أنْ يَأْتُوا بِهِ عَلى أبْلَغِ ما في وُسْعِهِمْ. ﴿لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ الضَّمائِرُ لِقُرَيْشٍ، وذَلِكَ أنَّهم بَلَغَهم قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ طائِفَةً مِن أهْلِ الكِتابِ كَذَّبُوا رُسُلَهم فَقالُوا: لَعَنَ اللَّهُ تَعالى اليَهُودَ والنَّصارى أتَتْهُمُ الرُّسُلُ فَكَذَّبُوهم فَواَللَّهِ لَئِنْ جاءَنا رَسُولٌ لَنَكُونَنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ فَكانَ مِنهم بَعْدَ ما كانَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ ﴿لَئِنْ جاءَهُمْ﴾ جاءَ عَلى المَعْنى وإلّا فَهم قالُوا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ يَعْنِي كَفّارَ مَكَّةَ حَلَفُوا بِاللَّهِ قَبْلَ إرْسالِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ﴾ أيْ: رَسُولُ اللَّهِ ﴿لَيَكُونُنَّ أهْدى﴾ أيْ: أصْوَبَ دِينًا ﴿مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى والصّابِئِينَ ﴿فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ﴾ وهو مُحَمَّدٌ ﷺ ﴿ما زادَهُمْ﴾ مَجِيئُهُ ﴿إلا نُفُورًا﴾ أيْ: تَباعُدًا عَنِ الهُدى، ﴿اسْتِكْبارًا في الأرْضِ﴾ أيْ: عُتُوًّا عَلى اللَّهِ وتَكَبُّرًا عَنِ الإيمانِ بِهِ. قالَ الأخْفَشُ: نَصْبُ " اسْتِكْبارًا " عَلى البَدَلِ مِنَ النُّفُورِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ أبِي هِلالٍ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ قُرَيْشًا كانَتْ تَقُولُ: لَوْ أنَّ اللَّهَ بَعَثَ مِنّا نَبِيًّا ما كانَتْ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ أطْوَعَ لِخالِقِها، ولا أسْمَعَ لِنَبِيِّها، ولا أشَدَّ تَمَسُّكًا بِكِتابِها مِنّا، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ﴾ [الصافات: ١٦٧] ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الصافات: ١٦٨] [الصّافّاتِ: ١٦٧، ١٦٨ ]، ﴿لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٧] [الأنْعامِ: ١٥٧]، ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهم نَذ…
Open in library →