وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
“And they say, ‘If what you say is true, when will this promise be fulfilled?’”
Saba · 34:29 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
29. And the idolaters say, whilst hastily seeking the punishment you are warning them of: “If you are truthful tell us When is this promise of punishment going to occur?”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ: ميعاد يوم. وميعاد يوم. وميعاد يوما. والميعاد: ظرف الوعد من مكان أو زمان، وهو هاهنا الزمان. والدليل عليه قراءة من قرأ: ميعاد يوم فأبدل منه اليوم. فإن قلت: فما تأويل من أضافه إلى يوم، أو نصب يوما؟ قلت. أما الإضافة فإضافة تبيين، كما تقول: سحق ثوب، وبعير سانية. وأما نصب اليوم فعلى التعظيم بإضمار فعل تقديره: لكم ميعاد، أعنى يوما أو أريد يوما من صفته كيت وكيت. ويجوز أن يكون الرفع على هذا، أعنى التعظيم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَيَقُولُونَ﴾ مِن فَرْطِ جَهْلِهِمْ. ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ يَعْنُونَ المُبَشَّرَ بِهِ والمُنْذَرَ عَنْهُ أوِ المَوْعُودَ بِقَوْلِهِ: ﴿يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا﴾ . ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ يُخاطِبُونَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ. ﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ﴾ وعْدُ يَوْمٍ أوْ زَمانُ وعْدٍ، وإضافَتُهُ إلى اليَوْمِ لِلتَّبْيِينِ ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ «يَوْمَ» عَلى البَدَلِ، وقُرِئَ «يَوْمًا» بِإضْمارٍ أعْنِي. ﴿لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ إذا فاجَأكم وهو جَوابُ تَهْدِيدٍ جاءَ مُطابِقًا لِما قَصَدُوهُ بِسُؤالِهِمْ مِنَ التَّعَنُّتِ والإنْكارِ.(p-248)
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{28} يخبر تعالى أنَّه ما أرسل رسولَه - صلى الله عليه وسلم - إلا ليبشِّر جميع الناس بثواب الله، ويخبِرَهم بالأعمال الموجبة لذلك، وينذِرَهم عقاب الله، ويخبِرَهم بالأعمال الموجبة له؛ فليس لك من الأمر شيءٌ، وكلُّ ما اقْتَرَحَ عليك أهلُ التكذيب والعنادِ؛ فليس من وظيفتِكَ، إنَّما ذلك بيد الله تعالى. {ولكنَّ أكثرَ الناس لا يعلمونَ}؛ أي: ليس لهم علمٌ صحيحٌ، بل إمَّا جهالٌ أو معاندونَ لم يعملوا بعلمهم، فكأنَّهم لا علم لهم، ومن عدم علمِهِم جَعْلُهُم عدمَ الإجابة لما اقترحوه على الرسول موجباً لردِّ دعوته.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الله (وما كانوا مهتدين) للحق. قال الحسن: معناه خسروا أنفسهم لأنهم لم يكونوا مهتدين في الدنيا، ولو كانوا مهتدين في الدنيا لم يخسروا أنفسهم. ومعناه: أنهم خسروا الدنيا حين صرفوها إلى المعاصي، وخسروا نعيم الآخرة حين فوتوها على أنفسهم بمعاصيهم.(وإما نرينك) يا محمد في حياتك (بعض الذي نعدهم) أي: نعد هؤلاء الكفار من العقوبة في الدنيا. قالوا: ومنها وقعة بدر (أو نتوفينك) أي: نميتنك قبل أن ينزل ذلك بهم، وينزل ذلك بهم بعد موتك (فإلينا مرجعهم) أي: إلى حكمنا مصيرهم في الآخرة، فلا يفوتوننا.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
- عبد الله عليه السلام قال: معناه اتقوا ما بين أيديكم من الذنوب، و ما خلفكم من العقوبة. 58- في تفسير على بن إبراهيم، قوله عز و جل: وَ يَقُولُونَ مَتى‌ هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَ هُمْ يَخِصِّمُونَ‌ قال ذلك في آخر الزمان يصاح فيهم صيحة و هم في أسواقهم يتخاصمون، فيموتون كلهم في مكانهم لا يرجع أحد منهم الى منزله، و لا يوصى بوصية، و ذلك قوله عز و جل: فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَ لا إِلى‌ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ‌.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
28 وَ ما أَرْسَلْناکَ إِلاّ کافَّةً لِلنّاسِ بَشِیراً وَ نَذِیراً وَ لکِنَّ أَکْثَرَ النّاسِ لایَعْلَمُونَ 29 وَ یَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ کُنْتُمْ صادِقِینَ 30 قُلْ لَکُمْ مِیعادُ یَوْم لاتَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَ لاتَسْتَقْدِمُونَ ترجمه: 28 ـ ما تو را جز براى همه مردم نفرستادیم تا (آنها را به پاداشهاى الهى) بشارت دهى و (از عذاب او) بترسانى; ولى بیشتر مردم نمى دانند! 29 ـ مى گویند: «اگر راست مى گوئید، این وعده (رستاخیز) کى خواهد بود»؟! 30 ـ بگو: «وعده شما روزى خواهد بود که نه ساعتى از آن تأخیر مى کنید و نه (بر آن) پیشى خواهید گرفت»! تفسیر: تو مبعوث براى همه جهانیان هستى! نخست…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والضرار أسبق إلى الذهن. وقد تقدم الفرق بين الرسول والنبي في مباحث النبوة في الجزء الثاني من الكتاب ، وهذا القضاء المذكور في الآية من خواص الرسالة دون النبوة. قوله تعالى : « وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » سؤال منهم عن وقت هذا القضاء الموعود ، وهو القضاء بينهم في الدنيا ، والسائلون هم بعض المشركين من معاصري النبي صلىاللهعليهوآله ، والدليل عليه أمره أن يجيبهم بقوله : « قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلَّا ما شاءَ اللهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ » إلخ ، فقول بعضهم : إن السؤال عن عذاب يوم القيامة أو إن السائلين بعض المشركين من الأمم السابقة لا يلتفت إليه…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (٣١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من مشركي العرب ﴿لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ﴾ الذي جاءنا به محمد ﷺ ولا بالكتاب الذي جاء به غيره من بين يديه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ أَيْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا للناس كافة أي عامة، ففي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا جَامِعًا لِلنَّاسِ بِالْإِنْذَارِ وَالْإِبْلَاغِ. وَالْكَافَّةُ بِمَعْنَى الْجَامِعِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ كَافًّا لِلنَّاسِ، تَكُفُّهُمْ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ وَتَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ. وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قُلْ لا تُسْألُونَ عَمّا أجْرَمْنا ولا نُسْألُ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ أضافَ الإجْرامَ إلى النَّفْسِ وقالَ في حَقِّهِمْ: ﴿ولا نُسْألُ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ ذَكَرَ بِلَفْظِ العَمَلِ لِئَلّا يَحْصُلَ الإغْضابُ المانِعُ مِنَ الفَهْمِ، وقَوْلُهُ: ﴿لا تُسْألُونَ﴾ ﴿ولا نُسْألُ﴾ زِيادَةُ حَثٍّ عَلى النَّظَرِ وذَلِكَ لِأنَّ كُلَّ أحَدٍ إذا كانَ مُؤاخَذًا بِجُرْمِهِ فَإذا احْتَرَزَ نَجا، ولَوْ كانَ البَرِيءُ يُؤاخَذُ بِالجُرْمِ لَما كَفى النَّظَرُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ يَعْنِي الْقِيَامَةَ. ﴿قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ أَيْ: لَا تَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهِ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَوْمُ الْمَوْتِ لَا تَتَأَخَّرُونَ عَنْهُ وَلَا تَتَقَدَّمُونَ بِأَنْ يُزَادَ فِي أَجَلِكُمْ أَوْ يُنْقَصَ مِنْهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ أيْ: اَلْقِيامَةُ، المُشارُ إلَيْها في قَوْلِهِ: "قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا"، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
فِي انْتِصابِ كافَّةً وُجُوهٌ، فَقِيلَ: إنَّهُ مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ مِنَ الكافِ في أرْسَلْناكَ قالَ الزَّجّاجُ أيْ: وما أرْسَلْناكَ إلّا جامِعًا لِلنّاسِ بِالإنْذارِ والإبْلاغِ، والكافَّةُ بِمَعْنى: الجامِعُ، والهاءُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ كَعَلّامَةٍ. قالَ أبُو حَيّانَ: أمّا قَوْلُ الزَّجّاجِ إنَّ كافَّةً بِمَعْنى: جامِعًا، والهاءُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ، فَإنَّ اللُّغَةَ لا تُساعِدُ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ كَفَّ لَيْسَ مَعْناهُ جَمَعَ، بَلْ مَعْناهُ مَنَعَ. يُقالُ: كَفَّ يَكُفُّ أيْ: مَنَعَ يَمْنَعُ. والمَعْنى: إلّا مانِعًا لَهم مِنَ الكُفْرِ، ومِنهُ الكَفُّ لِأنَّها تَمْنَعُ مِن خُرُوجِ ما فِيهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا كافَّةً لِلنّاسِ بَشِيرًا ونَذِيرًا ولَكِنَّ أكْثَرَ الناسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عنهُ ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ هَذا إعْلامٌ مِنَ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى بِأنَّهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ إلى جَمِيعِ العالَمِ، و"الكافَّةُ": الجَمْعُ الأكْمَلُ مِنَ الناسِ، وهي نَصْبٌ عَلى الحالِ، وقَدَّمَها لِلِاهْتِمامِ، وهَذِهِ إحْدى (p-١٨٧)الخِصالِ الَّتِي خُصَّ بِها مُحَمَّدٌ ﷺ مِن بَيْنِ الأنْبِياءِ، الَّتِي حَصَرَها في قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ: « "أُعْطِيتُ خَمْسًا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَئْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ كانَ مِن أعْظَمِ ما أنْكَرُوهُ مِمّا جاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ القِيامَةُ والبَعْثُ ولِذَلِكَ عَقَّبَ إبْطالَ قَوْلِهِمْ في إنْكارِ الرِّسالَةِ بِإبْطالِ قَوْلِهِمْ في إنْكارِ البَعْثِ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى خَبَرِ ”لَكِنَّ“ . والتَّقْدِيرُ: ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ حَقَّ البِشارَةِ والنِّذارَةِ ويَتَهَكَّمُونَ فَيَسْألُونَ عَنْ وقْتِ هَذا الوَعْدِ الَّذِي هو مَظْهَرُ البِشارَةِ والنِّذارَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَيَقُولُونَ﴾ مِن فَرْطِ جَهْلِهِمْ وغايَةِ غَيِّهِمْ: ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ ؟ بِطَرِيقِ الِاسْتِهْزاءِ يَعْنُونَ بِهِ المُبَشَّرَ بِهِ والمُنْذَرَ عَنْهُ، أوِ المَوْعُودَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا﴾ . ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ مُخاطِبِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ بِهِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ويَقُولُونَ﴾ أيْ لِجَهْلِهِمْ حَقِيقَةً أوْ حُكْمًا ولِذا لَمْ يُعْطَفُ بِالفاءِ، وقِيلَ يَقُولُونَ أيْ مِن فَرْطِ تَعَنُّتِهِمْ، وعَدَمُ العَطْفِ بِالفاءِ لِذَلِكَ. وقِيلَ الحامِلُ فَرْطُ الجَهْلِ وعَدَمُ العَطْفِ بِالفاءِ لِظُهُورِ تَفَرُّعِهِ عَلى ما قَبْلَهُ ومِثْلُهُ يُوكَلُ إلى ذِهْنِ السّامِعِ، وقِيلَ إنَّ ذاكَ لِأنَّ فَرْطَ الجَهْلِ غَيْرُ الجَهْلِ وهو كَما تَرى، وقِيلَ لِأنَّ هَذا حالُ بَعْضٍ، وعَدَمُ العِلْمِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ حالُ بَعْضٍ آخَرَ، واَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أنَّ القائِلِينَ بِالفِعْلِ هم بَعْضُ المُشْرِكِينَ المُعاصِرِينَ لَهُ ﷺ لا أكْثَرُ النّاسِ مُطْل…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٥٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ أيْ: عامَّةً لِجَمِيعِ الخَلائِقِ. وفي الكَلامِ تَقْدِيمٌ، تَقْدِيرُهُ: وما أرْسَلْناكَ إلّا لِلنّاسِ كافَّةً. وقِيلَ: مَعْنى ﴿كافَّةً لِلنّاسِ﴾: تَكُفُّهم عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، والهاءُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ. ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ يَعْنُونَ العَذابَ الَّذِي يَعِدُهم بِهِ في يَوْمِ القِيامَةِ؛ وإنَّما قالُوا هَذا، لِأنَّهم يُنْكِرُونَ البَعْثَ، ﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ يَوْمُ المَوْتِ عِنْدَ النَّزْعِ والسِّياقِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.…
Open in library →