قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لَّا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ
“Say, ‘You have an appointment for a Day which you cannot put off nor bring forward, even by a single moment.’”
Saba · 34:30 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
30. O Messenger! Say to these people who are hastily seeking the punishment: “For you is a fixed appointed time, when the time comes upon you it will not be delayed or preceded for the smallest moment of time. And this day is the day of judgment”.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ: ميعاد يوم. وميعاد يوم. وميعاد يوما. والميعاد: ظرف الوعد من مكان أو زمان، وهو هاهنا الزمان. والدليل عليه قراءة من قرأ: ميعاد يوم فأبدل منه اليوم. فإن قلت: فما تأويل من أضافه إلى يوم، أو نصب يوما؟ قلت. أما الإضافة فإضافة تبيين، كما تقول: سحق ثوب، وبعير سانية. وأما نصب اليوم فعلى التعظيم بإضمار فعل تقديره: لكم ميعاد، أعنى يوما أو أريد يوما من صفته كيت وكيت. ويجوز أن يكون الرفع على هذا، أعنى التعظيم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَيَقُولُونَ﴾ مِن فَرْطِ جَهْلِهِمْ. ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ يَعْنُونَ المُبَشَّرَ بِهِ والمُنْذَرَ عَنْهُ أوِ المَوْعُودَ بِقَوْلِهِ: ﴿يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا﴾ . ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ يُخاطِبُونَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ. ﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ﴾ وعْدُ يَوْمٍ أوْ زَمانُ وعْدٍ، وإضافَتُهُ إلى اليَوْمِ لِلتَّبْيِينِ ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ «يَوْمَ» عَلى البَدَلِ، وقُرِئَ «يَوْمًا» بِإضْمارٍ أعْنِي. ﴿لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ إذا فاجَأكم وهو جَوابُ تَهْدِيدٍ جاءَ مُطابِقًا لِما قَصَدُوهُ بِسُؤالِهِمْ مِنَ التَّعَنُّتِ والإنْكارِ.(p-248)
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{28} يخبر تعالى أنَّه ما أرسل رسولَه - صلى الله عليه وسلم - إلا ليبشِّر جميع الناس بثواب الله، ويخبِرَهم بالأعمال الموجبة لذلك، وينذِرَهم عقاب الله، ويخبِرَهم بالأعمال الموجبة له؛ فليس لك من الأمر شيءٌ، وكلُّ ما اقْتَرَحَ عليك أهلُ التكذيب والعنادِ؛ فليس من وظيفتِكَ، إنَّما ذلك بيد الله تعالى. {ولكنَّ أكثرَ الناس لا يعلمونَ}؛ أي: ليس لهم علمٌ صحيحٌ، بل إمَّا جهالٌ أو معاندونَ لم يعملوا بعلمهم، فكأنَّهم لا علم لهم، ومن عدم علمِهِم جَعْلُهُم عدمَ الإجابة لما اقترحوه على الرسول موجباً لردِّ دعوته.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
كأن قلوب الطير، رطبا، ويابسا، لدى وكرها، العناب، والحشف البالي [1] فجمع بين القلوب الرطبة واليابسة، وجمع بين العناب والحشف البالي.وقيل: إنما قاله على وجه الاستعطاف والمداراة، ليسمع الكلام. وهذا من أحسن ما ينسب به المحق نفسه إلى الهدى، وخصمه إلى الضلال، لأنه كلام من لا يكاشف خصمه بالتضليل، بل ينسبه إليه على أحسن وجه، ويحثه على النظر، ولا يجب النظر إلا بعد التردد. (قل) يا محمد إذا لم ينقادوا للحجة (لا تسئلون) أيها الكفار (عما أجرمنا) أي: اقترفنا من المعاصي (ولا نسئل) نحن (عما تعملون) أي:تعملونه أنتم بل كل انسان يسال عما يعمله، ويجازى على فعله، دون فعل غيره.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
28 وَ ما أَرْسَلْناکَ إِلاّ کافَّةً لِلنّاسِ بَشِیراً وَ نَذِیراً وَ لکِنَّ أَکْثَرَ النّاسِ لایَعْلَمُونَ 29 وَ یَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ کُنْتُمْ صادِقِینَ 30 قُلْ لَکُمْ مِیعادُ یَوْم لاتَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَ لاتَسْتَقْدِمُونَ ترجمه: 28 ـ ما تو را جز براى همه مردم نفرستادیم تا (آنها را به پاداشهاى الهى) بشارت دهى و (از عذاب او) بترسانى; ولى بیشتر مردم نمى دانند! 29 ـ مى گویند: «اگر راست مى گوئید، این وعده (رستاخیز) کى خواهد بود»؟! 30 ـ بگو: «وعده شما روزى خواهد بود که نه ساعتى از آن تأخیر مى کنید و نه (بر آن) پیشى خواهید گرفت»! تفسیر: تو مبعوث براى همه جهانیان هستى! نخست…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أما كون كافة بمعنى جميعا وحالا من الناس ، والمعنى : وما أرسلناك إلا للناس جميعا فهم يمنعون عن تقدم الحال على صاحبه المجرور. واعلم أن منطوق الآية وإن كان راجعا إلى النبوة وفيها انتقال من الكلام في التوحيد إلى الكلام في النبوة على حد الآيات التالية ، لكن في مدلولها حجة أخرى على التوحيد وذلك أن الرسالة من لوازم الربوبية التي شأنها تدبير الناس في طريق سعادتهم ومسيرهم إلى غايات وجودهم فعموم رسالته صلىاللهعليهوآله وهو رسول الله تعالى لا رسول غيره دليل على أن الربوبية منحصرة في الله سبحانه فلو كان هناك رب غيره لجاءهم رسوله ولم يعم رسالة النبي صلىاللهعليهوآله أو عمتهم واحتاجوا معه إلى غيره ، وهذ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (٣١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من مشركي العرب ﴿لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ﴾ الذي جاءنا به محمد ﷺ ولا بالكتاب الذي جاء به غيره من بين يديه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ أَيْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا للناس كافة أي عامة، ففي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا جَامِعًا لِلنَّاسِ بِالْإِنْذَارِ وَالْإِبْلَاغِ. وَالْكَافَّةُ بِمَعْنَى الْجَامِعِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ كَافًّا لِلنَّاسِ، تَكُفُّهُمْ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ وَتَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ. وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قُلْ أرُونِيَ الَّذِينَ ألْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلّا بَلْ هو اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ قَدْ ذَكَرْنا أنَّ المَعْبُودَ قَدْ يَعْبُدُهُ قَوْمٌ لِدَفْعِ الضَّرَرِ، وجَمْعٌ لِتَوَقُّعِ المَنفَعَةِ، وقَلِيلٌ مِنَ الأشْرافِ الأعِزَّةِ يَعْبُدُونَهُ لِأنَّهُ يَسْتَحِقُّ العِبادَةَ لِذاتِهِ فَلَمّا بَيَّنَ أنَّهُ لا يُعْبَدُ غَيْرُ اللَّهِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ إذْ لا دافِعَ لِلضَّرَرِ غَيْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ وبَيَّنَ أنَّهُ لا يُعْبَدُ غَيْرُ اللَّهِ لِتَوَقُّعِ المَنفَعَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماواتِ والأ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ يَعْنِي الْقِيَامَةَ. ﴿قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ أَيْ: لَا تَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهِ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَوْمُ الْمَوْتِ لَا تَتَأَخَّرُونَ عَنْهُ وَلَا تَتَقَدَّمُونَ بِأَنْ يُزَادَ فِي أَجَلِكُمْ أَوْ يُنْقَصَ مِنْهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
(p-٦٤)﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ﴾، اَلْمِيعادُ ظَرْفُ الوَعْدِ، مِن مَكانٍ، أوْ زَمانٍ، وهو هُنا الزَمانُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ مَن قَرَأ: "مِيعادٌ يَوْمٌ"، فَأبْدَلَ مِنهُ اليَوْمَ، وأمّا الإضافَةُ فَإضافَةُ تَبْيِينٍ، كَما تَقُولُ "بَعِيرُ سانِيَةٍ"، ﴿لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ أيْ: لا يُمْكِنُكُمُ التَأخُّرُ عَنْهُ بِالِاسْتِمْهالِ، ولا التَقَدُّمُ إلَيْهِ بِالِاسْتِعْجالِ، وُوَجْهُ انْطِباقِ هَذا الجَوابِ عَلى سُؤالِهِمْ أنَّهم سَألُوا عَنْ ذَلِكَ، وهم مُنْكِرُونَ لَهُ، تَعَنُّتًا، لا اسْتِرْشادًا، فَجاءَ الجَوابُ عَلى طَرِيقِ التَهْدِيدِ مُطابِقًا لِلسُّؤال…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
فِي انْتِصابِ كافَّةً وُجُوهٌ، فَقِيلَ: إنَّهُ مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ مِنَ الكافِ في أرْسَلْناكَ قالَ الزَّجّاجُ أيْ: وما أرْسَلْناكَ إلّا جامِعًا لِلنّاسِ بِالإنْذارِ والإبْلاغِ، والكافَّةُ بِمَعْنى: الجامِعُ، والهاءُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ كَعَلّامَةٍ. قالَ أبُو حَيّانَ: أمّا قَوْلُ الزَّجّاجِ إنَّ كافَّةً بِمَعْنى: جامِعًا، والهاءُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ، فَإنَّ اللُّغَةَ لا تُساعِدُ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ كَفَّ لَيْسَ مَعْناهُ جَمَعَ، بَلْ مَعْناهُ مَنَعَ. يُقالُ: كَفَّ يَكُفُّ أيْ: مَنَعَ يَمْنَعُ. والمَعْنى: إلّا مانِعًا لَهم مِنَ الكُفْرِ، ومِنهُ الكَفُّ لِأنَّها تَمْنَعُ مِن خُرُوجِ ما فِيهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا كافَّةً لِلنّاسِ بَشِيرًا ونَذِيرًا ولَكِنَّ أكْثَرَ الناسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عنهُ ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ هَذا إعْلامٌ مِنَ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى بِأنَّهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ إلى جَمِيعِ العالَمِ، و"الكافَّةُ": الجَمْعُ الأكْمَلُ مِنَ الناسِ، وهي نَصْبٌ عَلى الحالِ، وقَدَّمَها لِلِاهْتِمامِ، وهَذِهِ إحْدى (p-١٨٧)الخِصالِ الَّتِي خُصَّ بِها مُحَمَّدٌ ﷺ مِن بَيْنِ الأنْبِياءِ، الَّتِي حَصَرَها في قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ: « "أُعْطِيتُ خَمْسًا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَئْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ كانَ مِن أعْظَمِ ما أنْكَرُوهُ مِمّا جاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ القِيامَةُ والبَعْثُ ولِذَلِكَ عَقَّبَ إبْطالَ قَوْلِهِمْ في إنْكارِ الرِّسالَةِ بِإبْطالِ قَوْلِهِمْ في إنْكارِ البَعْثِ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى خَبَرِ ”لَكِنَّ“ . والتَّقْدِيرُ: ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ حَقَّ البِشارَةِ والنِّذارَةِ ويَتَهَكَّمُونَ فَيَسْألُونَ عَنْ وقْتِ هَذا الوَعْدِ الَّذِي هو مَظْهَرُ البِشارَةِ والنِّذارَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ﴾ أيْ: وعْدُ يَوْمٍ أوْ زَمانٍ، وعَدُّوا الإضافَةَ لِلتَّبْيِينِ، وقُرِئَ: (مِيعادٌ يَوْمٌ) مُنَوَّنَيْنِ عَلى البَدَلِ، و (يَوْمًا) بِإضْمارِ أعْنِي لِلتَّعْظِيمِ. ﴿لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ﴾ عِنْدَ مُفاجَأتِهِ ﴿ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ صِفَةٌ لِ «مِيعادُ»، وفي هَذا الجَوابِ مِنَ المُبالَغَةِ في التَّهْدِيدِ ما لا يَخْفى حَيْثُ جَعَلَ الِاسْتِئْخارَ في الِاسْتِحالَةِ، كالِاسْتِقْدامِ المُمْتَنِعِ عَقْلًا، وقَدْ مَرَّ بَيانُهُ مِرارًا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ﴾ أوْ وعْدُ يَوْمٍ عَلى أنَّ ﴿مِيعادُ﴾ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ أوِ اِسْمٌ أُقِيمَ مَقامَ المَصْدَرِ عَلى ما نُقِلَ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ وهو بِمَعْنى المَوْعُودُ، وقِيلَ: الكَلامُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ لَكم وُقُوعُ وعْدِ يَوْمٍ أوْ نَجْزُ وعْدِ يَوْمٍ، وتَنْوِينُ يَوْمٍ لِلتَّعْظِيمِ أيْ يَوْمٍ عَظِيمٍ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المِيعادُ اِسْمَ زَمانٍ وإضافَتُهُ إلى ( يَوْمٍ ) لِلتَّبْيِينِ أيْ لِبَيانِ زَمانِ الوَعْدِ بِأنَّهُ يَوْمٌ مَخْصُوصٌ نَحْوَ سَحْقِ ثَوْبٍ وبَعِيرٍ سانِيَةٍ، وأُيِّدَ الوَجْهُ الأوَّلُ بِوُقُوعِ الكَلامِ جَوابًا لِقَوْلِهِمْ ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ والو…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٥٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ أيْ: عامَّةً لِجَمِيعِ الخَلائِقِ. وفي الكَلامِ تَقْدِيمٌ، تَقْدِيرُهُ: وما أرْسَلْناكَ إلّا لِلنّاسِ كافَّةً. وقِيلَ: مَعْنى ﴿كافَّةً لِلنّاسِ﴾: تَكُفُّهم عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، والهاءُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ. ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ يَعْنُونَ العَذابَ الَّذِي يَعِدُهم بِهِ في يَوْمِ القِيامَةِ؛ وإنَّما قالُوا هَذا، لِأنَّهم يُنْكِرُونَ البَعْثَ، ﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ يَوْمُ المَوْتِ عِنْدَ النَّزْعِ والسِّياقِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.…
Open in library →