وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
“We have sent you [Prophet] only to bring good news and warning to all people, but most of them do not understand”
Saba · 34:28 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ich He manages [the affairs of] His creation and so He could not have any associate in His kingdom. [34:28] And We did not send you except to all (kaffatan is a circumstantial qualifier referring to al-nds, ‘mankind’, and is made to precede [li’l-nas] because of the importance attached to it) of mankind [both] as a bearer of good tidings, to believers, of Paradise, and a Warner, to the disbelievers, of chastisement, but rnoSt people, such as the disbelievers of Mecca, do not know, this. [34:29] And they say, ‘When shall this promise, of chastisement, be [fulfilled], if you are being truth…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
28. And I did not send you, O Messenger, except for the sake of all of mankind, to give good news to the pious that for them is Paradise, and to warn the disbelievers and transgressors of the fire, but most people do not know that. Had they known, they would not have denied you.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ إلا إرسالة عامة لهم محيطة بهم، لأنها إذا شملتهم فقد كفتهم أن يخرج منها أحد منهم. وقال الزجاج المعنى أرسلناك جامعا للناس في الإنذار والإبلاغ، فجعله حالا من الكاف وحق التاء على هذا أن تكون للمبالغة كتاء الراوية والعلامة، ومن جعله حالا من المجرور متقدّما عليه فقد أخطأ، لأنّ تقدم حال المجرور عليه في الإحالة بمنزلة تقدم المجرور على الجار، وكم ترى ممن يرتكب هذا الخطأ ثم لا يقع به حتى بضم إليه أن يجعل اللام بمعنى إلى، لأنه لا يستوي له الخطأ الأوّل إلا بالخطإ الثاني، فلا بد له من ارتكاب الخطأين.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قُلْ أرُونِيَ الَّذِينَ ألْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ﴾ لِأرى بِأيِّ صِفَةٍ ألْحَقْتُمُوهم بِاللَّهِ في اسْتِحْقاقِ العِبادَةِ، وهو اسْتِفْسارٌ عَنْ شُبْهَتِهِمْ بَعْدَ إلْزامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ زِيادَةً في تَبْكِيتِهِمْ. ﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لَهم عَنِ المُشارَكَةِ بَعْدَ إبْطالِ المُقايَسَةِ. ﴿بَلْ هو اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ المَوْصُوفُ بِالغَلَبَةِ وكَمالِ القُدْرَةِ والحِكْمَةِ، وهَؤُلاءِ المُلْحَقُونَ بِهِ مُتَّسِمُونَ بِالذِّلَّةِ مُتَأبِّيَةٌ عَنْ قَبُولِ العِلْمِ والقُدْرَةِ رَأْسًا، والضَّمِيرُ لِلَّهِ أوْ لِلشَّأْنِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{28} يخبر تعالى أنَّه ما أرسل رسولَه - صلى الله عليه وسلم - إلا ليبشِّر جميع الناس بثواب الله، ويخبِرَهم بالأعمال الموجبة لذلك، وينذِرَهم عقاب الله، ويخبِرَهم بالأعمال الموجبة له؛ فليس لك من الأمر شيءٌ، وكلُّ ما اقْتَرَحَ عليك أهلُ التكذيب والعنادِ؛ فليس من وظيفتِكَ، إنَّما ذلك بيد الله تعالى. {ولكنَّ أكثرَ الناس لا يعلمونَ}؛ أي: ليس لهم علمٌ صحيحٌ، بل إمَّا جهالٌ أو معاندونَ لم يعملوا بعلمهم، فكأنَّهم لا علم لهم، ومن عدم علمِهِم جَعْلُهُم عدمَ الإجابة لما اقترحوه على الرسول موجباً لردِّ دعوته.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
كأن قلوب الطير، رطبا، ويابسا، لدى وكرها، العناب، والحشف البالي [1] فجمع بين القلوب الرطبة واليابسة، وجمع بين العناب والحشف البالي.وقيل: إنما قاله على وجه الاستعطاف والمداراة، ليسمع الكلام. وهذا من أحسن ما ينسب به المحق نفسه إلى الهدى، وخصمه إلى الضلال، لأنه كلام من لا يكاشف خصمه بالتضليل، بل ينسبه إليه على أحسن وجه، ويحثه على النظر، ولا يجب النظر إلا بعد التردد. (قل) يا محمد إذا لم ينقادوا للحجة (لا تسئلون) أيها الكفار (عما أجرمنا) أي: اقترفنا من المعاصي (ولا نسئل) نحن (عما تعملون) أي:تعملونه أنتم بل كل انسان يسال عما يعمله، ويجازى على فعله، دون فعل غيره.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
28 وَ ما أَرْسَلْناکَ إِلاّ کافَّةً لِلنّاسِ بَشِیراً وَ نَذِیراً وَ لکِنَّ أَکْثَرَ النّاسِ لایَعْلَمُونَ 29 وَ یَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ کُنْتُمْ صادِقِینَ 30 قُلْ لَکُمْ مِیعادُ یَوْم لاتَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَ لاتَسْتَقْدِمُونَ ترجمه: 28 ـ ما تو را جز براى همه مردم نفرستادیم تا (آنها را به پاداشهاى الهى) بشارت دهى و (از عذاب او) بترسانى; ولى بیشتر مردم نمى دانند! 29 ـ مى گویند: «اگر راست مى گوئید، این وعده (رستاخیز) کى خواهد بود»؟! 30 ـ بگو: «وعده شما روزى خواهد بود که نه ساعتى از آن تأخیر مى کنید و نه (بر آن) پیشى خواهید گرفت»! تفسیر: تو مبعوث براى همه جهانیان هستى! نخست…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ثم ردع بنفسه وقال : كلا لا يكونون شركاء له لأنهم إما أن يروه الأصنام بما أنها معبودة لهم معدودة آلهتهم وهي أجسام ميتة خالية عن الحياة والعلم والقدرة وإما أن يروه أرباب هذه الأصنام وهم الملائكة وغيرهم بجعل الأصنام تماثيل مشيرة إليهم وهم وإن لم يخلوا عن حياة وعلم وقدرة إلا أن ما لهم من صفات الكمال مفاضة عليهم من الله سبحانه لا استقلال لهم في شيء من هذه الصفات ولا في الأفعال المتفرعة عليها فأين الاستقلال في التدبير الذي يدعون أنه مفوض إليهم فالوجود الواجبي بكماله اللامتناهي يمنع أن يكون في خلقه من يشاركه في شيء من كماله.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله الآلهة والأصنام: أروني أيها القوم الذين ألحقتموهم بالله فصيرتموهم له شركاء في عبادتكم إياهم ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ﴿كلا﴾ يقول تعالى ذكره: كذبوا ليس الأمر كما وصفوا، ولا كما جعلوا وقالوا من أن لله شريكًا، بل هو المعبود الذي لا شريك له، ولا يصلح أن يكون له شريك في ملكه، العزيز في انتقامه ممن أشرك به من خلقه، الحكيم في تدبيره خلقه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ أَيْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا للناس كافة أي عامة، ففي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا جَامِعًا لِلنَّاسِ بِالْإِنْذَارِ وَالْإِبْلَاغِ. وَالْكَافَّةُ بِمَعْنَى الْجَامِعِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ كَافًّا لِلنَّاسِ، تَكُفُّهُمْ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ وَتَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ. وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قُلْ لا تُسْألُونَ عَمّا أجْرَمْنا ولا نُسْألُ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ أضافَ الإجْرامَ إلى النَّفْسِ وقالَ في حَقِّهِمْ: ﴿ولا نُسْألُ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ ذَكَرَ بِلَفْظِ العَمَلِ لِئَلّا يَحْصُلَ الإغْضابُ المانِعُ مِنَ الفَهْمِ، وقَوْلُهُ: ﴿لا تُسْألُونَ﴾ ﴿ولا نُسْألُ﴾ زِيادَةُ حَثٍّ عَلى النَّظَرِ وذَلِكَ لِأنَّ كُلَّ أحَدٍ إذا كانَ مُؤاخَذًا بِجُرْمِهِ فَإذا احْتَرَزَ نَجا، ولَوْ كانَ البَرِيءُ يُؤاخَذُ بِالجُرْمِ لَما كَفى النَّظَرُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فالرزق من السموات: الْمَطَرُ، وَمِنَ الْأَرْضِ: النَّبَاتُ، ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ أَيْ: إِنْ لَمْ يَقُولُوا رَازِقُنَا اللَّهُ فَقُلْ أَنْتَ إِنَّ رَازِقَكُمْ هُوَ اللَّهُ، ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ لَيْسَ هَذَا عَلَى طَرِيقِ الشَّكِّ وَلَكِنْ عَلَى جِهَةِ الْإِنْصَافِ فِي الْحُجَاجِ، كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ لِلْآخَرِ: أَحَدُنَا كَاذِبٌ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ صَادِقٌ وَصَاحِبَهُ كَاذِبٌ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا كافَّةً لِلنّاسِ﴾، إلّا إرْسالَةً عامَّةً لَهُمْ، مُحِيطَةً بِهِمْ، لِأنَّها إذا شَمِلَتْهم فَقَدْ كَفَتْهم أنْ يَخْرُجَ مِنها أحَدٌ مِنهُمْ، وقالَ الزَجّاجُ: مَعْنى الكافَّةِ في اللُغَةِ: اَلْإحاطَةُ، والمَعْنى: "أرْسَلْناكَ جامِعًا لِلنّاسِ في الإنْذارِ، والإبْلاغِ، فَجَعَلَهُ حالًا مِنَ الكافِ والتاءِ عَلى هَذا، لِلْمُبالَغَةِ، كَتاءِ "اَلرّاوِيَةُ"، و"اَلْعَلّامَةُ"، ﴿بَشِيرًا﴾، بِالفَضْلِ لِمَن أقَرَّ، ﴿وَنَذِيرًا﴾، بِالعَدْلِ لِمَن أصَرَّ، ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَ الناسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، فَيَحْمِلُهم جَهْلُهم عَلى مُخالَفَتِكَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
فِي انْتِصابِ كافَّةً وُجُوهٌ، فَقِيلَ: إنَّهُ مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ مِنَ الكافِ في أرْسَلْناكَ قالَ الزَّجّاجُ أيْ: وما أرْسَلْناكَ إلّا جامِعًا لِلنّاسِ بِالإنْذارِ والإبْلاغِ، والكافَّةُ بِمَعْنى: الجامِعُ، والهاءُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ كَعَلّامَةٍ. قالَ أبُو حَيّانَ: أمّا قَوْلُ الزَّجّاجِ إنَّ كافَّةً بِمَعْنى: جامِعًا، والهاءُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ، فَإنَّ اللُّغَةَ لا تُساعِدُ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ كَفَّ لَيْسَ مَعْناهُ جَمَعَ، بَلْ مَعْناهُ مَنَعَ. يُقالُ: كَفَّ يَكُفُّ أيْ: مَنَعَ يَمْنَعُ. والمَعْنى: إلّا مانِعًا لَهم مِنَ الكُفْرِ، ومِنهُ الكَفُّ لِأنَّها تَمْنَعُ مِن خُرُوجِ ما فِيهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا كافَّةً لِلنّاسِ بَشِيرًا ونَذِيرًا ولَكِنَّ أكْثَرَ الناسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عنهُ ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ هَذا إعْلامٌ مِنَ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى بِأنَّهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ إلى جَمِيعِ العالَمِ، و"الكافَّةُ": الجَمْعُ الأكْمَلُ مِنَ الناسِ، وهي نَصْبٌ عَلى الحالِ، وقَدَّمَها لِلِاهْتِمامِ، وهَذِهِ إحْدى (p-١٨٧)الخِصالِ الَّتِي خُصَّ بِها مُحَمَّدٌ ﷺ مِن بَيْنِ الأنْبِياءِ، الَّتِي حَصَرَها في قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ: « "أُعْطِيتُ خَمْسًا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ بَشِيرًا ونَذِيرًا ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ انْتِقالٌ مِن إبْطالِ ضَلالِ المُشْرِكِينَ في أمْرِ الرُّبُوبِيَّةِ إلى إبْطالِ ضَلالِهِمْ في شَأْنِ صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ . وغَيَّرَ أُسْلُوبَ الكَلامِ مِنَ الأمْرِ بِمُحاجَّةِ المُشْرِكِينَ إلى الإخْبارِ بِرِسالَةِ النَّبِيءِ ﷺ تَشْرِيفًا لَهُ بِتَوْجِيهِ هَذا الإخْبارِ بِالنِّعْمَةِ العَظِيمَةِ إلَيْهِ، ويَحْصُلُ إبْطالُ مَزاعِمِ المُشْرِكِينَ بِطَرِيقِ التَّعْرِيضِ. صفحة ١٩٨ وفِي هَذِهِ الآيَةِ إثْباتُ رِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وإثْباتُ عُمُومِها عَلى مُنْكِرِيها مِنَ اليَهُودِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ أيْ: إلّا إرْسالَةً عامَّةً لَهم. فَإنَّهم إذا عَمَّتْهم فَقَدْ كَفَتْهم أنْ يَخْرُجَ مِنها أحَدٌ مِنهُمْ، أوْ إلّا جامِعًا لَهم في الإبْلاغِ. فَهي حالٌ مِنَ الكافِ، والتّاءُ لِلْمُبالَغَةِ، ولا سَبِيلَ إلى جَعْلِها حالًا مِنَ النّاسِ؛ لِاسْتِحالَةِ تَقَدُّمِ الحالِ عَلى صاحِبِها المَجْرُورِ. ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ فَيَحْمِلُهم جَهْلُهم عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الغَيِّ والضَّلالِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما أرْسَلْناكَ إلا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ المُتَبادَرُ أنَّ ﴿كافَّةً﴾ حالٌ مِنَ النّاسِ قُدِّمَ مَعَ إلّا عَلَيْهِ لِلِاهْتِمامِ صفحة 142 كَما قالَ اِبْنُ عَطِيَّةَ، وأصْلُهُ مِنَ الكَفِّ بِمَعْنى المَنعِ وأُرِيدَ بِهِ العُمُومُ لِما فِيهِ مِنَ المَنعِ مِنَ الخُرُوجِ واشْتُهِرَ في ذَلِكَ حَتّى قَطَعَ النَّظَرِ فِيهِ عَنْ مَعْنى المَنعِ بِالكُلِّيَّةِ فَمَعْنى جاءَ النّاسُ كافَّةً جاؤُوا جَمِيعًا، ويُشِيرُ إلى هَذا الإعْرابَ ما أخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: أيْ إلى النّاسِ جَمِيعًا، وما أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ أنّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٥٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ أيْ: عامَّةً لِجَمِيعِ الخَلائِقِ. وفي الكَلامِ تَقْدِيمٌ، تَقْدِيرُهُ: وما أرْسَلْناكَ إلّا لِلنّاسِ كافَّةً. وقِيلَ: مَعْنى ﴿كافَّةً لِلنّاسِ﴾: تَكُفُّهم عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، والهاءُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ. ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ يَعْنُونَ العَذابَ الَّذِي يَعِدُهم بِهِ في يَوْمِ القِيامَةِ؛ وإنَّما قالُوا هَذا، لِأنَّهم يُنْكِرُونَ البَعْثَ، ﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ يَوْمُ المَوْتِ عِنْدَ النَّزْعِ والسِّياقِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ قالَ: إلى النّاسِ جَمِيعًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿كافَّةً لِلنّاسِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ عامَّةً. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ . قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ مُحَمَّدًا إلى العَرَبِ والعَجَمِ، فَأكْرَمُهم عَلى اللَّهِ أطْوَعُهم لَهُ.…
Open in library →