قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
“Say, ‘Show me those you joined to Him as partners. No indeed! He alone is God, the Almighty, the All Wise.’”
Saba · 34:27 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
27. O Messenger! Say to them: “Show me those whom you have made for Allah as partners which you associate with Him in worship. No indeed, the matter is not as you have thought, i.e, that He has partners, but rather He is Allah, the Mighty whom nobody can overpower, Wise in his creation, decree, and control.”.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: ما معنى قوله أَرُونِيَ وكان يراهم ويعرفهم؟ قلت: أراد بذلك أن يريهم الخطأ العظيم في إلحاق الشركاء بالله، وأن يقايس على أعينهم بينه وبين أصنامهم ليطلعهم على إحالة القياس إليه والإشراك به. وكَلَّا ردع لهم عن مذهبهم بعد ما كسده بإبطال المقايسة، كما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ بعد ما حجهم، وقد نبه على تفاحش غلطهم وإن لم يقدروا الله حق قدره بقوله هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ كأنه قال: أين الذين ألحقتم به شركاء من هذه الصفات وهو راجع إلى الله وحده. أو ضمير الشأن، كما في قوله تعالى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قُلْ أرُونِيَ الَّذِينَ ألْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ﴾ لِأرى بِأيِّ صِفَةٍ ألْحَقْتُمُوهم بِاللَّهِ في اسْتِحْقاقِ العِبادَةِ، وهو اسْتِفْسارٌ عَنْ شُبْهَتِهِمْ بَعْدَ إلْزامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ زِيادَةً في تَبْكِيتِهِمْ. ﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لَهم عَنِ المُشارَكَةِ بَعْدَ إبْطالِ المُقايَسَةِ. ﴿بَلْ هو اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ المَوْصُوفُ بِالغَلَبَةِ وكَمالِ القُدْرَةِ والحِكْمَةِ، وهَؤُلاءِ المُلْحَقُونَ بِهِ مُتَّسِمُونَ بِالذِّلَّةِ مُتَأبِّيَةٌ عَنْ قَبُولِ العِلْمِ والقُدْرَةِ رَأْسًا، والضَّمِيرُ لِلَّهِ أوْ لِلشَّأْنِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{24} يأمر تعالى نبيَّه محمداً - صلى الله عليه وسلم - أن يقولَ لمن أشركَ بالله ويسألَه عن صحةِ شركِهِ:{من يَرۡزُقُكم من السمواتِ والأرضِ}: فإنَّهم لا بدَّ أن يُقرُّوا أنَّه الله، ولئنْ لم يقرُّوا؛ فَـ {قُلِ اللهُ}: فإنَّك لا تجد من يدفعُ هذا القول. فإذا تبيَّن أنَّ الله وحده الذي يرزقُكم من السماواتِ والأرضِ ويُنْزِلُ لكم المطر ويُنْبِتُ لكم النباتَ ويفجِّرُ لكم الأنهارَ ويُطْلِعُ لكم من ثمار الأشجار وجعل لكم الحيواناتِ جميعَها لنفعِكُم ورزقِكُم؛ فلِمَ تعبدون معه من لا يرزُقُكم شيئاً ولا يفيدكم نفعاً؟! وقوله:{وإنا أو إيَّاكم لعلى هدىً أو في ضلال مبينٍ}؛ أي: إحدى الطائفتين منَّا ومنكم على الهدى…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
كأن قلوب الطير، رطبا، ويابسا، لدى وكرها، العناب، والحشف البالي [1] فجمع بين القلوب الرطبة واليابسة، وجمع بين العناب والحشف البالي.وقيل: إنما قاله على وجه الاستعطاف والمداراة، ليسمع الكلام. وهذا من أحسن ما ينسب به المحق نفسه إلى الهدى، وخصمه إلى الضلال، لأنه كلام من لا يكاشف خصمه بالتضليل، بل ينسبه إليه على أحسن وجه، ويحثه على النظر، ولا يجب النظر إلا بعد التردد. (قل) يا محمد إذا لم ينقادوا للحجة (لا تسئلون) أيها الكفار (عما أجرمنا) أي: اقترفنا من المعاصي (ولا نسئل) نحن (عما تعملون) أي:تعملونه أنتم بل كل انسان يسال عما يعمله، ويجازى على فعله، دون فعل غيره.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
22 قُلِ ادْعُوا الَّذِینَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ لایَمْلِکُونَ مِثْقالَ ذَرَّة فِى السَّماواتِ وَ لا فِى الأَرْضِ وَ ما لَهُمْ فِیهِما مِنْ شِرْک وَ ما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِیر 23 وَ لاتَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلاّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّکُمْ قالُوا الْحَقَّ وَ هُوَ الْعَلِیُّ الْکَبِیرُ 24 قُلْ مَنْ یَرْزُقُکُمْ مِنَ السَّماواتِ وَ الأَرْضِ قُلِ اللّهُ وَ إِنّا أَوْ إِیّاکُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِی ضَلال مُبِین 25 قُلْ لاتُسْئَلُونَ عَمّا أَجْرَمْنا وَ لانُسْئَلُ عَمّا تَعْمَلُونَ 26 قُلْ یَجْمَعُ بَیْنَنا رَبُّنا ثُمَّ یَفْتَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وما ذا يراد به؟. قوله تعالى : « قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ » أي إن العمل وخاصة عمل الشر لا يتعدى عن عامله ولا يلحق وباله إلا به فلا يسأل عنه غيره فلا تسألون عما أجرمنا بل نحن المسئولون عنه ولا نسأل عما تعملون بل أنتم المسئولون. وهذا تمهيد لما في الآية التالية من حديث الجمع والفتح فإن الطائفتين إذا اختلفا في الأعمال خيرا وشرا كان من الواجب أن يفتح بينهما ويتميز كل من الأخرى حتى يلحق به جزاء عمله من خير أو شر أو سعادة أو شقاء والذي يفتح ويميز هو الرب تعالى.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله الآلهة والأصنام: أروني أيها القوم الذين ألحقتموهم بالله فصيرتموهم له شركاء في عبادتكم إياهم ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ﴿كلا﴾ يقول تعالى ذكره: كذبوا ليس الأمر كما وصفوا، ولا كما جعلوا وقالوا من أن لله شريكًا، بل هو المعبود الذي لا شريك له، ولا يصلح أن يكون له شريك في ملكه، العزيز في انتقامه ممن أشرك به من خلقه، الحكيم في تدبيره خلقه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ﴾ يَكُونُ "أَرُونِيَ" هُنَا مِنْ رُؤْيَةِ الْقَلْبِ، فَيَكُونُ "شُرَكاءَ" الْمَفْعُولَ الثَّالِثَ، أَيْ عَرِّفُونِي الْأَصْنَامَ وَالْأَوْثَانَ الَّتِي جَعَلْتُمُوهَا شُرَكَاءَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهَلْ شَارَكَتْ في خلق شي، فبينوا ما هو؟ وإلا فلم تعبدونها. ويجوز أَنْ تَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْبَصَرِ، فَيَكُونُ "شُرَكاءَ" حَالًا. (كَلَّا) أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمْتُمْ. وَقِيلَ: إِنَّ "كَلَّا" رَدٌّ لِجَوَابِهِمُ الْمَحْذُوفِ، كَأَنَّهُ قَالَ: أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قُلْ لا تُسْألُونَ عَمّا أجْرَمْنا ولا نُسْألُ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ أضافَ الإجْرامَ إلى النَّفْسِ وقالَ في حَقِّهِمْ: ﴿ولا نُسْألُ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ ذَكَرَ بِلَفْظِ العَمَلِ لِئَلّا يَحْصُلَ الإغْضابُ المانِعُ مِنَ الفَهْمِ، وقَوْلُهُ: ﴿لا تُسْألُونَ﴾ ﴿ولا نُسْألُ﴾ زِيادَةُ حَثٍّ عَلى النَّظَرِ وذَلِكَ لِأنَّ كُلَّ أحَدٍ إذا كانَ مُؤاخَذًا بِجُرْمِهِ فَإذا احْتَرَزَ نَجا، ولَوْ كانَ البَرِيءُ يُؤاخَذُ بِالجُرْمِ لَما كَفى النَّظَرُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فالرزق من السموات: الْمَطَرُ، وَمِنَ الْأَرْضِ: النَّبَاتُ، ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ أَيْ: إِنْ لَمْ يَقُولُوا رَازِقُنَا اللَّهُ فَقُلْ أَنْتَ إِنَّ رَازِقَكُمْ هُوَ اللَّهُ، ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ لَيْسَ هَذَا عَلَى طَرِيقِ الشَّكِّ وَلَكِنْ عَلَى جِهَةِ الْإِنْصَافِ فِي الْحُجَاجِ، كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ لِلْآخَرِ: أَحَدُنَا كَاذِبٌ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ صَادِقٌ وَصَاحِبَهُ كَاذِبٌ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلْ أرُونِيَ الَّذِينَ ألْحَقْتُمْ﴾ أيْ: ألْحَقْتُمُوهُمْ، ﴿بِهِ﴾ بِاللهِ، ﴿شُرَكاءَ﴾، في العِبادَةِ مَعَهُ، ومَعْنى قَوْلِهِ: " ﴿أرُونِيَ﴾ "، وكانَ يَراهُمْ، أنْ يُرِيَهُمُ الخَطَأ العَظِيمَ في إلْحاقِ الشُرَكاءِ بِاللهِ، وأنْ يُطْلِعَهم عَلى حالَةِ الإشْراكِ بِهِ، ﴿كَلا﴾، رَدْعٌ وتَنْبِيهٌ، أيْ: اِرْتَدِعُوا عَنْ هَذا القَوْلِ وتَنَبَّهُوا عَنْ ضَلالِكم. ﴿بَلْ هو اللهُ العَزِيزُ﴾، اَلْغالِبُ فَلا يُشارِكُهُ أحَدٌ، و"هُوَ"، ضَمِيرُ الشَأْنِ، ﴿الحَكِيمُ﴾، في تَدْبِيرِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ هَذا أمْرٌ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنْ يَقُولَ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ أوْ لِلْكُفّارِ عَلى الإطْلاقِ هَذا القَوْلَ، ومَفْعُولا زَعَمْتُمْ مَحْذُوفانِ أيْ: زَعَمْتُمُوهم آلِهَةً لِدَلالَةِ السِّياقِ عَلَيْهِما. قالَ مُقاتِلٌ: يَقُولُ ادْعُوهم لِيَكْشِفُوا عَنْكُمُ الضُّرَّ الَّذِي نَزَلَ بِكم في سِنِينَ الجُوعِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكم مَن السَماواتِ والأرْضِ قُلْ اللهُ وإنّا أو إيّاكم لَعَلى هُدًى أو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿قُلْ لا تُسْألُونَ عَمّا أجْرَمْنا ولا نُسْألُ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالحَقِّ وهو الفَتّاحُ العَلِيمُ﴾ ﴿قُلْ أرُونِيَ الَّذِينَ ألْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلا بَلْ هو اللهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ أمَرَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى نَبِيَّهُ ﷺ - عَلى جِهَةِ الِاحْتِجاجِ، وإقامَةِ الدَلِيلِ عَلى الرازِقِ لَهم مِنَ السَماواتِ والأرْضِ [أنْ يَسْألَهُمْ]: مَن هو.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٩٦ ﴿قُلْ أرُونِيَ الَّذِينَ ألْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلّا بَلْ هو اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ أُعِيدَ الأمْرُ بِالقَوْلِ رابِعَ مَرَّةٍ لِمَزِيدِ الِاهْتِمامِ وهو رُجُوعٌ إلى أنَّ الِاحْتِجاجَ عَلى بُطْلانِ الشِّرْكِ فَهو كالنَّتِيجَةِ لِجُمْلَةِ قُلْ مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ. والأمْرُ في قَوْلِهِ ”أرُونِي“ مُسْتَعْمَلٌ في التَّعْجِيزِ، وهو تَعْجِيزٌ لِلْمُشْرِكِينَ عَنْ إبْداءِ حُجَّةٍ لِإشْراكِهِمْ، وهو انْتِقالٌ مِنَ الِاحْتِجاجِ عَلى بُطْلانِ إلَهِيَّةِ الأصْنامِ بِدَلِيلِ النَّظِيرِ في قَوْلِهِ قُلْ مَن يَرْزُقُكم إلى إبْطالِ ذَلِكَ بِدَلِيلِ البَداهَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلْ أرُونِيَ الَّذِينَ ألْحَقْتُمْ﴾ أيْ: ألْحَقْتُمُوهم. ﴿بِهِ شُرَكاءَ﴾ أُرِيدَ بِأمْرِهِمْ بِإراءَةِ الأصْنامِ مَعَ كَوْنِها بِمَرْأًى مِنهُ ﷺ إظْهارُ خَطَئِهِمُ العَظِيمِ، وإطْلاعِهِمْ عَلى بُطْلانِ رَأْيِهِمْ، أيْ: أرُونِيها لِأنْظُرَ بِأيِّ صِفَةٍ ألْحَقْتُمُوها بِاللَّهِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ في اسْتِحْقاقِ العِبادَةِ. وفِيهِ مَزِيدُ تَبْكِيتٍ لَهم بَعْدَ إلْزامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ ﴿كَلا﴾ رَدْعٌ لَهم عَنِ المُشارَكَةِ بَعْدَ إبْطالِ المُقايَسَةِ ﴿بَلْ هو اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ أيِ: المَوْصُوفُ بِالغَلَبَةِ القاهِرَةِ، والحِكْمَةِ الباهِرَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ أرُونِيَ الَّذِينَ ألْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ﴾ اِسْتِفْسارٌ عَنْ شُبْهَتِهِمْ بَعْدَ إلْزامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ زِيادَةً في تَبْكِيتِهِمْ، وأرى عَلى ما اِسْتَظْهَرَهُ أبُو حَيّانَ بِمَعْنى أعْلَمَ فَتَتَعَدّى إلى ثَلاثَةِ مَفاعِيلَ ياءِ المُتَكَلِّمِ والمَوْصُولِ وشُرَكاءَ، وعائِدُ المَوْصُولِ مَحْذُوفٌ أيْ ألْحَقْتُمُوهُمْ، والمُرادُ أعْلِمُونِي بِالحُجَّةِ والدَّلِيلِ كَيْفَ وجْهُ الشَّرِكَةِ، وجُوِّزَ كَوْنُ رَأى بَصَرِيَّةً تَعَدَّتْ بِالنَّقْلِ لِاثْنَيْنِ ياءِ المُتَكَلِّمِ والمَوْصُولِ، وشُرَكاءُ حالٌ مِن ضَمِيرِ المَوْصُولِ المَحْذُوفِ أيْ ألْحَقْتُمُوهم مُتَوَهَّمًا شَرِكَتَهم…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكم مَن السَّماواتِ﴾ يَعْنِي المَطَرَ ﴿والأرْضِ﴾ يَعْنِي النَّباتَ والثَّمَرَ. وإنَّما أُمِرَ أنْ يَسْألَ الكَفّارَ عَنْ هَذا، احْتِجاجًا عَلَيْهِمْ بِأنَّ الَّذِي يَرْزُقُ هو المُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ، وهم لا يُثْبِتُونَ رازِقًا سِواهُ، ولِهَذا قِيلَ لَهُ: ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ لِأنَّهم لا يُجِيبُونَ بِغَيْرِ هَذا؛ وهاهُنا تَمَّ الكَلامُ. ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يَقُولَ لَهُمْ: ﴿وَإنّا أوْ إيّاكم لَعَلى هُدًى أوْ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ مَذْهَبُ المُفَسِّرِينَ أنَّ " أوْ " هاهُنا بِمَعْنى الواوِ.…
Open in library →