مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ
“those who rejected the truth will bear the burden of that rejection, and those who did good deeds will have made good provision for themselves”
Ar-Rum · 30:44 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
they will be dj^lit [into separate groups] after the Reckoning [destined] for Paradise or the Fire. [30:44] Whoever disbelieves, [the consequence of] his disbelief shall upon him, that is, the evil conse¬ quences of his disbelief, which will be [his being punished in] the Fire, and those who atl righteously, they will be paving the way for [ the salvation of] their own souls, preparing their places in Paradise, [30:45] that He may requite ( li-yajziya is semantically connected to yassadda'una, ‘they shall be sun¬ dered’) those who believe and perform righteous deeds out of His bounty, [th…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
44. Whoever disbelieves in Allah, the harm of his disbelief - which is permanent residence in the hellfire - will reach only himself. As for those who do good deeds seeking Allah’s pleasure through them, they are preparing for themselves entry into paradise and deriving enjoyment from whatever is within it, and they shall live in it forever.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ كلمة جامعة لما لا غاية وراءه من المضارّ، لأنّ من كان ضاره كفره، فقد أحاطت به كلّ مضرّة فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ أى يسؤون لأنفسهم ما يسوّيه لنفسه الذي يمهد فراشه ويوطئه، لئلا يصيبه في مضجعه ما ينبيه عليه وينغض عليه مرقده: من نتوء أو قضض [[قوله «من نتوء أو قضض» النتوء: الارتفاع. والقضض: صغار الحصى. أفاده الصحاح. (ع)]] أو بعض ما يؤذى الراقد. ويجوز أن يريد: فعلى أنفسهم يشفقون، من قولهم في المشفق: أمّ فرشت فأنامت. وتقديم الظرف في الموضعين للدلالة على أنّ ضرر الكفر لا يعود إلا على الكافر لا يتعدّاه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أيْ وبالُهُ وهو النّارُ المُؤَبَّدَةُ. ﴿وَمَن عَمِلَ صالِحًا فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ يُسَوُّونَ مَنزِلًا في الجَنَّةِ، وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ في المَوْضِعَيْنِ لِلدَّلالَةِ عَلى الِاخْتِصاصِ.(p-209) ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ﴾ عِلَّةٌ لِـ ( يَمْهَدُونَ ) أوْ لِـ ( يَصَّدَّعُونَ )، والِاقْتِصارُ عَلى جَزاءِ المُؤْمِنِينَ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ المَقْصُودُ بِالذّاتِ والِاكْتِفاءِ عَلى فَحْوى قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ فَإنَّ فِيهِ إثْباتَ البُغْضِ لَهم والمَحَبَّةِ لِلْمُؤْمِنِينَ، وتَأْكِيدُ اخْتِصاصِ الصَّلاح…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{43} أي: أقبل بقلبك وتوجَّه بوجهِك، واسْعَ ببدنِك لإقامة الدين القيِّم المستقيم، فنفِّذْ أوامره ونواهيه بجدٍّ واجتهاد، وقمْ بوظائفِهِ الظاهرة والباطنة، وبادِرْ زمانك وحياتك وشبابك، {من قبلِ أن يأتيَ يومٌ لا مردَّ له من الله}: وهو يوم القيامةِ، الذي إذا جاء؛ لا يمكنُ ردُّه، ولا يُرجأ العاملون ليستأنفوا العمل، بل فُرِغَ من الأعمال، ولم يبقَ إلاَّ جزاءُ العمال. {يومئذٍ يَصَّدَّعون}؛ أي: يتفرَّقون عن ذلك اليوم، ويصدُرون أشتاتاً متفاوتين؛ لِيُرَوْا أعمالهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يسار. وقيل: هم المضعفون للمال في العاجل، وللثواب في الآجل، لأن الله سبحانه جعل الزكاة سببا لزيادة المال، ومنه الحديث: (ما نقص مال من صدقة).وقال أمير المؤمنين عليه السلام: فرض الله تعالى الصلاة تنزيها عن الكبر، والزكاة تسبيبا للرزق، والصيام ابتلاء لإخلاص الخلق، وصلة الأرحام منماة للعدد. في كلام طويل وبدأ سبحانه في الآية بالخطاب، ثم ثنى بالخبر، وذلك معدود في الفصاحة.ثم عاد إلى دليل التوحيد فقال: (الله الذي خلقكم) أي: أوجدكم، وأنشأ خلقكم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
41 ظَهَرَ الْفَسادُ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما کَسَبَتْ أَیْدِی النّاسِ لِیُذِیقَهُمْ بَعْضَ الَّذِی عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ 42 قُلْ سِیرُوا فِی الأَرْضِ فَانْظُرُوا کَیْفَ کانَ عاقِبَةُ الَّذِینَ مِنْ قَبْلُ کانَ أَکْثَرُهُمْ مُشْرِکِینَ 43 فَأَقِمْ وَجْهَکَ لِلدِّینِ الْقَیِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ یَأْتِیَ یَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللّهِ یَوْمَئِذ یَصَّدَّعُونَ 44 مَنْ کَفَرَ فَعَلَیْهِ کُفْرُهُ وَ مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ یَمْهَدُونَ 45 لِیَجْزِیَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لایُحِبُّ الْکافِرِینَ ترجمه: 41 ـ فساد، در خشکى و دریا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (٤٢) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (٤٣) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْر…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (٤٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: من كفر بالله فعليه أوزار كفره، وآثام جحوده نِعَمَ ربه، ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا﴾ : يقول: ومن أطاع الله، فعمل بما أمره به في الدنيا، وانتهى عما نهاه عنه فيها ﴿فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدونَ﴾ يقول: فلأنفسهم يستعدون، ويسوّون المضجع ليسلموا من عقاب ربهم، وينجوا من عذابه، كما قال الشاعر: امْهِدْ لنفْسِكَ حانَ السُّقْمُ والتَّلَفُ ...…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أَيْ جَزَاءُ كُفْرِهِ. (وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ) أَيْ يُوَطِّئُونَ لِأَنْفُسِهِمْ فِي الْآخِرَةِ فِرَاشًا وَمَسْكَنًا وَقَرَارًا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَمِنْهُ: مَهْدُ الصَّبِيِّ. وَالْمِهَادُ الْفِرَاشُ، وَقَدْ مَهَّدْتُ الْفِرَاشَ مَهْدًا: بَسَطْتُهُ وَوَطَّأْتُهُ. وَتَمْهِيدُ الْأُمُورِ: تَسْوِيَتُهَا وَإِصْلَاحُهَا. وَتَمْهِيدُ الْعُذْرِ: بَسْطُهُ وَقَبُولُهُ. وَالتَّمَهُّدُ: التَّمَكُّنُ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ "فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ" قَالَ: في القبر.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ومَن عَمِلَ صالِحًا فَلِأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ لَمّا نَهى الكافِرَ عَمّا هو عَلَيْهِ، أمَرَ المُؤْمِنَ بِما هو عَلَيْهِ وخاطَبَ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِيَعْلَمَ المُؤْمِنُ فَضِيلَةَ ما هو مُكَلَّفٌ بِهِ، فَإنَّهُ أمَرَ بِهِ أشْرَفَ الأنْبِياءِ، ولِلْمُؤْمِنِينَ في التَّكْلِيفِ مَقامُ الأنْبِياءِ كَما قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«إنَّ اللَّهَ أمَرَ عِبادَهُ المُؤْمِنِينَ بِما أمَرَ بِهِ عِبادَهُ المُر…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ لِتَرَوْا مَنَازِلَهُمْ وَمَسَاكِنَهُمْ خَاوِيَةً، ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ﴾ أَيْ: كَانُوا مُشْرِكِينَ، فَأُهْلِكُوا بِكُفْرِهِمْ. ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ﴾ الْمُسْتَقِيمِ وَهُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى رَدِّهِ مِنَ اللَّهِ، ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ أي: يتقرفون فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
ثُمَّ أشارَ إلى غِناهُ فَقالَ ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أيْ: وبالُ كُفْرِهِ ﴿وَمَن عَمِلَ صالِحًا فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ أيْ: يُسَوُّونَ لِأنْفُسِهِمْ ما يُسَوِّيهِ لِنَفَسِهِ الَّذِي يُمَهِّدُ لِنَفْسِهِ فِراشَهُ ويُوَطِّئُهُ لِئَلّا يُصِيبَهُ في مَضْجَعَهِ ما يُنَغِّصُ عَلَيْهِ مَرْقَدَهُ مِن نُتُوءٍ وغَيْرِهِ والمَعْنى: أنَّهُ يُمَهِّدُ لَهُمُ الجَنَّةَ بِسَبَبِ أعْمالِهِمْ فَأُضِيفَ إلَيْهِمْ وتَقْدِيمُ الظَرْفِ في المَوْضِعَيْنِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ ضَرَرَ الكُفْرِ لا يَعُودُ إلّا عَلى الكافِرِ ومَنفَعَةَ الإيمانِ والعَمَلِ الصالِحِ يَرْجِعُ إلى المُؤْمِنِ لا تُجاوِزُهُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - كَيْفِيَّةَ التَّعْظِيمِ لِأمْرِ اللَّهِ أشارَ إلى ما يَنْبَغِي مِن مُواساةِ القَرابَةِ وأهْلِ الحاجاتِ مِمَّنْ بَسَطَ اللَّهُ لَهُ في رِزْقِهِ فَقالَ: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ والخِطابُ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وأُمَّتِهِ أُسْوَتِهِ، أوْ لِكُلِّ مُكَلَّفٍ لَهُ مالٌ وسَّعَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ، وقَدَّمَ الإحْسانَ إلى القَرابَةِ لِأنَّ خَيْرَ الصَّدَقَةِ ما كانَ عَلى قَرِيبٍ، فَهو صَدَقَةٌ مُضاعَفَةٌ وصِلَةُ رَحِمٍ مَرْغُوبٌ فِيها، والمُرادُ الإحْسانُ إلَيْهِمْ بِالصَّدَقَةِ والصِّلَةِ والبِرِّ ﴿والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾ أيْ:…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كانَ أكْثَرُهم مُشْرِكِينَ﴾ ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِن اللهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ومَن عَمِلَ صالِحًا فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ هَذا تَنْبِيهٌ لِقُرَيْشٍ وأمْرٌ لَهم بِالِاعْتِبارِ فِيمَن سَلَفَ مِنَ الأُمَمِ وبِسُوءِ عَواقِبِهِمْ بِكُفْرِهِمْ وإشْراكِهِمْ، ثُمَّ أمَرَ تَعالى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ بِإقامَةِ وجْهِهِ، والمَعْنى: اجْعَلْ قَصْدَكَ ومَسْعاكَ لِلدِّينِ، أيْ لِطَرِيقِهِ ولِأعْما…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١١٦ ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ومَن عَمِلَ صالِحًا فَلِأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَتَنَزَّلُ مَنزِلَةَ البَيانِ لِإجْمالِ الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها وهي ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ﴾ [الروم: ٤٣] إذِ التَّثْبِيتُ عَلى الدِّينِ بَعْدَ ذِكْرِ ما أصابَ المُشْرِكِينَ مِنَ الفَسادِ بِسَبَبِ شِرْكِهِمْ يَتَضَمَّنُ تَحْقِيرَ شَأْنِهِمْ عِنْدَ الرَّسُولِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ، فَبَيَّنَ ذَلِكَ بِأنَّهم لا يَضُرُّونَ بِكُفْرِهِمْ إلّا أنْفُسَهَمْ، والَّذِي يَكْشِفُ هَذا المَعْنى…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أيْ: وبالُ كُفْرِهِ، وهو النّارُ المُؤَبَّدَةُ. ﴿وَمَن عَمِلَ صالِحًا فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ أيْ: يُسَوُّونَ مَنزِلًا في الجَنَّةِ، وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ في المَوْضِعَيْنِ لِلدِّلالَةِ عَلى الِاخْتِصاصِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أيْ وبالُ كُفْرِهِ، وهي النّارُ المُؤَبَّدَةُ، فَفي الكَلامِ مُضافٌ مُقَدَّرٌ أوِ الكُفْرُ مَجازٌ عَنْ جَزائِهِ، بَلْ عَنْ جَمِيعِ المَضارِّ الَّتِي لا ضَرَرَ وراءَها، وإفْرادُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبارِ لَفْظِ ( مَن )، وفِيهِ إشارَةٌ إلى قِلَّةِ قَدْرِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى وحَقارَتِهِمْ مَعَ ما عُلِمَ مِن كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ، وجَمَعَهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن عَمِلَ صالِحًا فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ بِاعْتِبارِ مَعْناها، وفِيهِ مَعَ رِعايَةِ الفاصِلَةِ إشارَةٌ إلى كَثْرَةِ قَدْرِهِمْ وعِظَمِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، ( ويَمْهَدُونَ ) مِن مَهَدَ فِراشَهُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أيْ: جَزاءُ كُفْرِهِ ﴿وَمَن عَمِلَ صالِحًا فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ أيْ: يُوَطِّئُونَ. وقالَ مُجاهِدٌ: يُسَوُّونَ المَضاجِعَ في القُبُورِ، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: " مَن " يَقَعُ عَلى الواحِدِ والاثْنَيْنِ والجَمْعِ مِنَ المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، ومَجازُها هاهُنا مَجازُ الجَمِيعِ، و " يَمْهَدُ " بِمَعْنى يَكْتَسِبُ ويَعْمَلُ ويَسْتَعِدُّ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ﴾ قالَ: الإسْلامِ، ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٧] قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ، ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ قالَ: فَرِيقٌ في الجَنَّةِ، وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ قالَ: يَتَفَرَّقُونَ.…
Open in library →